إسرائيل تسعى إلى تقطيع أوصال قطاع غزة

«حماس» تترقّب توسيع الدخول البري لصدّه

نازحون فلسطينيون يعبرون ممر «نتساريم» وهم في طريقهم إلى الأجزاء الشمالية من قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يعبرون ممر «نتساريم» وهم في طريقهم إلى الأجزاء الشمالية من قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى إلى تقطيع أوصال قطاع غزة

نازحون فلسطينيون يعبرون ممر «نتساريم» وهم في طريقهم إلى الأجزاء الشمالية من قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يعبرون ممر «نتساريم» وهم في طريقهم إلى الأجزاء الشمالية من قطاع غزة (أ.ف.ب)

في وقت تواصل فيه إسرائيل قصفها لمناطق واسعة من قطاع غزة، لُوحظ أن جيشها يحاول، حتى الآن، توسيع عملياته البرية بشكل محدود داخل القطاع، دون أن يلجأ إلى عمليات توغل واسعة على غرار ما قام به بعد نحو أسبوعَيْن من هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واستمر الجيش الإسرائيلي في مثل هذه العمليات حتى دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في التاسع عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي.

وطلب الجيش الإسرائيلي فعلياً من السكان الفلسطينيين إخلاء كل مناطق مدينة رفح، علماً بأن قواته البرية تسيطر على نحو 60 في المائة من أراضي المدينة، في حين تسيطر على غالبية أرجائها نارياً من خلال القصفَيْن الجوي والمدفعي، وكذلك من خلال إرسال طائرات مسيّرة تطلق النار في اتجاه أي هدف مشتبه فيه.

وهذا الواقع ربما يفسّر حقيقة الانتقادات من المستوى العسكري الإسرائيلي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أعلن بدء السيطرة على محور «موراغ» الذي سمّاه «فيلادلفيا الثاني»، وهو المحور الذي يفصل فعلياً رفح في أقصى جنوب القطاع عن خان يونس، علماً بأن بعض أجزائه تقع في أحياء جنوب شرقي خان يونس التي طلب جيش الاحتلال أيضاً إخلاءها ضمن عملية إخلاء رفح.

جانب من الحدود بين قطاع غزة ومصر الذي يُعرف بمحور «فيلادلفيا» (أرشيفية - د.ب.أ)

وتعدّ مدينة رفح مهمة بالنسبة إلى إسرائيل؛ لأنها تقع قرب الحدود المصرية، وقد تفرض شروطاً جديدة بشأن الانسحاب منها في مراحل المفاوضات اللاحقة، خاصةً في ظل مؤشرات أنها تخطط فيما يبدو لإبقاء سيطرتها على رفح أمنياً، حتى ولو كان عن بُعد؛ بهدف منع حفر أي أنفاق مستقبلاً لتهريب بضائع أو أسلحة.

وترجح مصادر ميدانية، تحدّثت لـ«الشرق الأوسط»، أن تُبسط القوات البرية الإسرائيلية كامل سيطرتها على الأرض في رفح خلال الأيام القليلة المقبلة، وبذلك تكون فعلياً عزلت المدينة عن كامل مناطق وسط القطاع وجنوبه.

ووجود القوات الإسرائيلية على محور «نتساريم» يعني أنها تفصل مناطق جنوب القطاع ووسطه عن شماله، رغم أنها تسمح بحركة التنقل عبر المحور من الطريق الساحلي «الرشيد»، إلا أن هذه الحركة محفوفة بالمخاطر، كما أنه غير مسموح بتنقل المركبات عبر هذا الطريق (المسموح فقط العربات التي تجرها حيوانات).

مراقب أمني يتابع حركة الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى الشمال بعد انسحاب إسرائيل من ممر «نتساريم» في 9 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ويبدو أن إسرائيل تخطط لإبقاء هذا الطريق مفتوحاً بهدف تشجيع القاطنين في مناطق مدينة غزة وشمال القطاع على النزوح مجدداً إلى الجنوب في القادم من المراحل، وفق مخططاتها حال استمرار الحرب، وهو أمر بدأت تشير إليه بيانات الجيش الإسرائيلي الذي طلب من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة الذي يتعرّض لعملية عسكرية منذ يومَيْن، بالنزوح تجاه منطقة المواصي (قرب خان يونس)، وهو أمر لم يطالب الجيش به من قبل بعد أن كان يطالب سكان بيت حانون وبيت لاهيا وأجزاء من جباليا وكذلك مناطق حي الزيتون وتل الهوى (شمال القطاع) بالتوجه إلى مناطق الإيواء في غرب مدينة غزة.

وتؤكد مصادر ميدانية من حي الشجاعية عدم خروج أي عائلة من الحي إلى المواصي، مشيرة إلى أن غالبية العوائل نزحت من داخل الحي إلى غرب مدينة غزة، وافترش العديد منها خياماً في شوارع المنطقة لعدم وجود أماكن كافية في مراكز الإيواء.

وتوضح المصادر أن القوات البرية الإسرائيلية لا تزال تتمركز على تلة المنطار شرق حي الشجاعية، دون تسجيل أي تقدم بري كبير داخل الحي حتى ظهر السبت، مبينةً أن تلك التلة تكشف جميع مناطق الحي، وهذا يسمح لتلك القوات بالسيطرة النارية عليه، وهو الأمر الذي يتيحه استخدام المدفعية والطائرات المسيّرة وغيرها من الأسلحة لاستهداف أي هدف يتم رصده.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى محور «فيلادلفيا» على الخريطة في 2 سبتمبر 2024 (رويترز)

ولا تستبعد المصادر أن توسّع قوات الاحتلال في الأيام المقبلة عملياتها العسكرية داخل الحي رهناً بتطور محاولات التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي حال سيطرت القوات الإسرائيلية على حي الشجاعية، فإنها ستضطر أيضاً إلى اقتحام كامل مناطق حي الزيتون المجاور الذي توجد قوات أخرى على أطرافه، وذلك بهدف تقسيم أجزاء شرق مدينة غزة وجنوبها، إلى مناطق منعزلة عن بقية المدينة ومناطق شمال القطاع.

وفعلياً، توجد القوات الإسرائيلية في شمال القطاع على أطراف بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا، لكنها تتوسع تدريجياً في مناطق شمال غربي بلدة بيت لاهيا، ولكن بشكل محدود، في محاولة لإقامة منطقة عازلة تمنع اقتراب الفلسطينيين منها.

وتحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام، عن خطط واضحة حول نيات حكومته تقطيع أوصال قطاع غزة.

ولا تستبعد مصادر فلسطينية من غزة، ومنها مصادر ميدانية ترصد تحركات الجيش الإسرائيلي، أن تعزل القوات الإسرائيلية، إذا بقيت الأوضاع في حالة جمود دون التوصل إلى أي اتفاق بشأن وقف النار، مناطق جديدة في القطاع، مثل خان يونس عن وسط القطاع من خلال السيطرة على مفترق المطاحن على شارع صلاح الدين بين المنطقتَيْن.

أرشيفية لعربة عسكرية إسرائيلية تسير على طريق تم تعبيده بالأسفلت في ممر «فيلادلفيا» سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

كما لا تستبعد مستقبلاً عزل بيت حانون وأجزاء من بيت لاهيا خاصةً الغربية عن مناطق أخرى من جباليا ومدينة غزة، وهي خطة كانت إسرائيل تحاول تنفيذها خلال العملية البرية التي شهدتها تلك المناطق في الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل وقف إطلاق النار.

وعلى مستوى ردود فعل حركة «حماس»، لا تزال الحركة تحاول ترك الفرصة أمام محاولات التوصل إلى اتفاق لوقف النار، إلا أن هذه المحاولات تلقى تعنتاً إسرائيلياً بفرض شروط مختلفة، وهو ما رفضته الحركة.

وعلى الأرض، تكتفي «حماس» حالياً برصد تحركات القوات الإسرائيلية التي تتحرك قواتها البرية ببطء واضح لظروف تتعلّق أساساً بالعمل السياسي ومحاولات الضغط على الحركة.

وتمتنع «حماس»، حالياً على الأقل، عن تنفيذ أي هجمات ضد القوات الإسرائيلية، وذلك لأسباب من أبرزها تكثيف إسرائيل هجماتها الجوية التي تطول قيادات ونشطاء ميدانيين بارزين من «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة.

واغتيل في الأيام الأخيرة العديد من النشطاء البارزين في «القسام» خلال غارات طالتهم بمناطق متفرقة من القطاع، ومنهم قادة سرايا وفصائل، مما أدى إلى تعطيل محاولاتهم إعادة ترتيب العمل التنظيمي العسكري على الأرض.

فلسطينيون مهجّرون بفعل القصف الإسرائيلي على طول محور «فيلادلفيا» بين مصر وغزة في رفح يوم 14 يناير 2024 (أرشيفية - أ.ب)

ولا تواجه «حماس»، كما تؤكد مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أي مشكلات في التسلح بالأسلحة الخفيفة والصواريخ المضادة التي استخدمتها بكثافة خلال العمليات البرية، ولكن ظروفاً ميدانية، إلى جانب تكثيف الاغتيالات مؤخراً، دفعت الجناح العسكري للحركة إلى إعادة ترتيب أوراق عمله في الميدان، ومنها انتظار تعمّق القوات الإسرائيلية إلى مناطق يمكن فيها القتال بدلاً من الوقوع في أفخاخ إسرائيل من خلال استدراج المقاومين إلى مناطق تُوصف عسكرياً بأنها «ساقطة أمنياً» وسهل فيها اصطيادهم.

وتوضح المصادر أن هدف الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الحالي تعزيز المنطقة العازلة وزيادة مساحتها.

وخلال العقد الأخير، قبيل هجوم السابع من أكتوبر 2023، كانت إسرائيل تحافظ على مسافة كيلومتر واحد بوصفه منطقة عازلة داخل القطاع، وبعد كل حرب أو جولة تصعيد عسكري كان يتم الاتفاق على تقليص هذه المساحة حتى وصلت إلى 300 متر، وهو الأمر الذي سمح لحركة «حماس» برصد كل التحركات الإسرائيلية، كما تظهر تحقيقات للجيش الإسرائيلي نُشرت مؤخراً في إطار إخفاقات منع هجوم «طوفان الأقصى».

ويبدو أن إسرائيل تصر على أن تكون هذه المنطقة العازلة هذه المرة بمسافة لا تقل عن كيلومتر داخل حدود قطاع غزة، وهذا ما تظهره حتى الآن التحركات على الأرض في غزة.

حقائق

«موراغ» و«نتساريم»

محور «موراغ»: يُطلَق عليه هذا الاسم بالعبرية (أو «موراج»)، أو كما يطلق عليه فلسطينياً محور «ميراج»، يقع بالأساس في منطقة مصبح، أو يُسمى لدى بعض السكان، خصوصاً من كبار السن الذين يقطنون في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، باسم «مفترق مصبح»، وهي منطقة واقعة شمال شرقي رفح. في تلك المنطقة كانت تقوم مستوطنة «موراغ»، وأُسّست عام 1972.

محور «نتساريم»: يُطلَق على المحور بشكل أساسي بالنسبة إلى الفلسطينيين اسم مفترق «الشهداء»، فيما يُسمّى لدى كثيرين بمحور «نتساريم»، نسبة لوجود مستوطنة إسرائيلية أُخليت عام 2005، كانت تحمل هذا الاسم، بعد أن أُسِّست عام 1977.


مقالات ذات صلة

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتناول الإفطار خارج خيامهم في معسكر للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

رمضان غزة: خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

منذ بدء شهر رمضان، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا بمناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين ويصيب ثلاثة في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين وأصاب ثلاثة آخرين، اليوم السبت، جراء إطلاق نار وغارات في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته في واشنطن الخميس (إ.ب.أ)

عشرات آلاف الطلبات للعمل في شرطة غزة الجديدة

تُشير تقديرات أولية إلى أن عدد طلبات العمل بالشرطة الجديدة لغزة بلغ حتى منتصف ليل الخميس - الجمعة نحو 40 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لطهران، كثفت إسرائيل ضرباتها في لبنان. ويعتقد خبراء ومراقبون أنها استباقية لكبح «حزب الله» عن القيام بأي خطوة «إسناد» عسكري، بعدما سبق أن أكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في حال نشوب حرب جديدة مع إيران.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، لكن لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع إذا توسّعت الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، ذكرت المصادر أن الأجواء التي نُقلت عن رئيس البرلمان نبيه برّي تشير إلى أن {الحزب لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران}.


رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد عامين من حرب مدمرة.

ومنذ بدء شهر رمضان الحالي، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا في مناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخطَ انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفاً صعبة تتفاقم مع شهر رمضان.

على صعيد آخر، أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط، برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، في رسالة أرسلها، أمس، إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».


الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كلَّف الرئيس السوري أحمد الشرع مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية: «تكليف العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد) وتحقيق الاندماج، بما يضمن تعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين».

وكان العايش قد عُيّن برتبة عميد معاوناً لوزير الداخلية للشؤون المدنية في مايو 2025، وهو من مواليد عام 1987، في قرية عرجة الجوالة بريف القامشلي في محافظة الحسكة، ويعرف بلقب «أبو أسامة العز»، خريج معهد النفط في مدينة رميلان بالحسكة، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي اللبنانية، وشهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق - 10 مارس 2025 (سانا)

ولعب دوراً مهمّاً في إدارة معسكرات «هيئة تحرير الشام» بوصفه عضواً للجنة المتابعة العامة، كما شغل منصبَي المسؤول الإداري لجهاز الأمن العام، والمسؤول العام لإدارة الحواجز في إدلب، قبل أن يتولى إدارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ في إدلب.

وكان الرئيس السوري أصدر، في 13 من الشهر الحالي، مرسوماً بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، كما عُيِّن قبل ذلك قائداً للأمن العام في المحافظة.

ويشهد الاتفاق الموقع في 29 من الشهر الماضي تعثراً واضحاً، وسط اتهامات من قبل الحكومة السورية لقوات «قسد» بتعطيل الاتفاق الذي من المفترَض تنفيذ كل بنوده نهاية الشهر الحالي.

ووصل اليوم وفد من الطيران المدني إلى مطار القامشلي تمهيداً لإعادة تشغيل المطار، وأعلن محافظ الحسكة فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية بين الحسكة والمحافظات الأخرى.

وقالت مصادر في محافظة الحسكة إنه تم الإفراج اليوم عن 50 معتقَلاً في سجون «قسد».