رئيسا الأركان الفرنسي والبريطاني يبحثان «خيارات الطمأنة» مع زيلينسكي

كييف تتهم روسيا بقتل 19 مدنياً... وموسكو تقول إنها استهدفت عسكريين

منطقة سكنية بعد هجوم صاروخي روسي في كريفي ريه بوسط أوكرانيا (رويترز)
منطقة سكنية بعد هجوم صاروخي روسي في كريفي ريه بوسط أوكرانيا (رويترز)
TT

رئيسا الأركان الفرنسي والبريطاني يبحثان «خيارات الطمأنة» مع زيلينسكي

منطقة سكنية بعد هجوم صاروخي روسي في كريفي ريه بوسط أوكرانيا (رويترز)
منطقة سكنية بعد هجوم صاروخي روسي في كريفي ريه بوسط أوكرانيا (رويترز)

التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قادة عسكريين من فرنسا وبريطانيا في كييف، الجمعة؛ لمناقشة خطة نشر قوة عسكرية أجنبية في أوكرانيا في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار، موضحاً أنه من الممكن التوصُّل إلى تفاهم في غضون شهر، مضيفاً أن «مجموعات العمل» العسكرية ستجتمع مرة واحدة أسبوعياً في الوقت الراهن؛ لمناقشة تفاصيل الخطة. وذكر أن تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، مشيراً إلى أنه بحث ذلك مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

زار رئيسا الأركان الفرنسي والبريطاني كييف؛ لمناقشة تعزيز الجيش الأوكراني، وسبل دعم الدولة التي مزَّقتها الحرب في حال التوصُّل إلى وقف إطلاق نار مع روسيا، بحسب ما أفاد رئيس الأركان الفرنسي تييري بوركار السبت. وأجرى بوركار والأدميرال توني راداكين، الجمعة، محادثات مع الرئيس الأوكراني والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكساندر سيرسكي، ووزير الدفاع رستم عمروف.

ويقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجهود الأوروبية لإرسال «قوة طمأنة» إلى أوكرانيا في حال التوصُّل إلى وقف الحرب المستمرة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، وسط اتهامات روسية أوكرانية متبادلة باستهداف البنى التحتية للطاقة خرقاً لاتفاق توصلتا إليه لعدم استهدافها، واتهامات أخرى حول عدم الرغبة في السلام.

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى التوسُّط لإنهاء الصراع. وأعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنها توصَّلت إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار مع روسيا وأوكرانيا، أحدهما يقضي بوقف الهجمات على البنى التحتية للطاقة في كل منهما.

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، السبت، إن أوكرانيا هاجمت البنية التحتية للطاقة في روسيا 14 مرة أمس على الرغم من اتفاق لوقف الضربات على منشآت الطاقة توسَّطت فيه الولايات المتحدة. وقالت الوكالة نقلاً عن الوزارة إن الضربات تسببت في أضرار في مناطق بريانسك، وبيلغورود، وسمولينسك، وليبيتسك، وفارونيش في روسيا، إلى جانب منطقتَي لوغانسك وخيرسون الأوكرانيَّتين اللتين تسيطر موسكو على أجزاء منهما.

ووصف زيلينسكي الاجتماع مع بوركار وراداكين بأنه «جوهري». وقال الجمعة: «نناقش الوجود العسكري على الأرض وفي الجو وفي البحر. كما نناقش الدفاع الجوي وبعض المسائل الحساسة الأخرى». وأضاف: «سنجتمع على مستوى عسكريينا أسبوعياً. شركاؤنا يدركون تماماً احتياجات أوكرانيا».

وصرَّح رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية السبت، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنهم ناقشوا «خيارات الطمأنة» التي سيوفرها تحالف دولي. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «معاً، نرغب في ضمان سلام دائم ومتين في أوكرانيا، وهو شرط أساسي لأمن القارة الأوروبية». وأضاف أن الهدف من الزيارة المشتركة هو «الحفاظ على الدعم القوي» للجيش الأوكراني بما يسمح له بمواصلة القتال ضد القوات الروسية. وأوضح أن الهدف الآخر يتمثل في «تحديد استراتيجية طويلة المدى لإعادة بناء الجيش وتطويره».

من جانب آخر، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوماً روسياً على مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، الجمعة، أدى إلى مقتل 19 مدنياً على الأقل، بينهم 9 أطفال، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إنها استهدفت تجمعاً عسكرياً هناك. وندَّد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي، ووصفه بأنه يحمل «معلومات مضللة».

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أنها أطلقت صاروخاً على تجمع لعسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب في مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا، مما أودى بحياة نحو 85 شخصاً. وأضافت الوزارة عبر «تلغرام»: «نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر العدو 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة».

موظفو الطوارئ يحملون جثة شخص قُتل في منطقة سكنية جراء ضربة صاروخية روسية في كريفي ريه (رويترز)

وذكر مسؤولون أوكرانيون أن ضربةً صاروخيةً على حي سكني في المدينة أسفرت عن مقتل 19 شخصاً على الأقل، بينهم 6 أطفال. وأوضح وزير الداخلية إيغور كليمنكو عبر «تلغرام»، أن فرق الإطفاء أخمدت حرائق عدة، وأن 5 مبانٍ تضررت جراء القصف.

وقال الجيش الأوكراني إن روسيا «تنشر معلومات كاذبة مجدداً» بقولها إنها استهدفت تجمعاً لعسكريين خلال هجوم صاروخي على مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا. وقالت هيئة الأركان العامة للجيش في بيان على «تلغرام»: «أصاب الصاروخ منطقة سكنية تضم ملعباً». وأضافت: «من خلال هذا الانتهاك الأخير لمعايير حقوق الإنسان الدولية، يُظهر العدو الخبيث أنه لا يسعى إلى السلام بأي حال من الأحوال، بل ينوي مواصلة غزوه وحربه لتدمير أوكرانيا وجميع الأوكرانيين».

موظفو الطوارئ يحملون جثة شخص قُتل في منطقة سكنية جراء ضربة صاروخية روسية في كريفي ريه (رويترز)

وقال سيرجي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق «تلغرام» إن صاروخاً أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصاً، وإشعال حرائق. وفي وقت لاحق، هاجمت طائرات روسية مسيّرة منازل وقتلت شخصاً واحداً، وفقاً لما ذكره أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة. وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت جثث القتلى والجرحى ملقاة على الأرض، بينما يتصاعد الدخان الرمادي في السماء. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في منشور على «تلغرام»، أن «ضربة عالية الدقة» استهدفت «اجتماعاً لقادة وحدات ومدربين غربيين» في مطعم. وأضافت الوزارة: «نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر العدو 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة».

وقالت يوليا البالغة من العمر 47 عاماً، لـ«رويترز» وهي تتفقد الأضرار التي لحقت بشقتها: «كان هناك أطفال موتى ملقون على الأرض، وآباء يبكون، كان الأمر مروعاً». وكريفي ريه هي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ويعد الهجوم الذي تعرَّضت له من أعنف الهجمات التي شنَّتها موسكو هذا العام في الصراع.

عمال الإنقاذ يظهرون في موقع غارة صاروخية روسية على حي سكني أسفرت عن مقتل مدنيين بينهم أطفال في كريفي ريه (أ.ب)

وتعليقاً على قصف الجمعة، شدَّد زيلينسكي على أن «لدى أميركا وأوروبا وبقية العالم القدرة على إجبار روسيا على التخلي عن الإرهاب والحرب»، مضيفاً: «روسيا تضرب كل يوم. الناس يُقتَلون كل يوم».

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعاً. وسعياً إلى تحقيق ذلك، أنهى عزلةً دبلوماسيةً فرضها الغربيون على نظيره الروسي فلاديمير بوتين. ونظَّمت إدارة ترمب مفاوضات غير مباشرة مع مسؤولين روس وأوكرانيين، لكنها لم تؤدِّ حتى الآن إلى نتيجة ملموسة.

وعدَّ زيلينسكي أن الضربة الصاروخية على كريفي ريه تظهر أن روسيا «لا تريد وقفاً لإطلاق النار»، في حين أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة منذ فبراير لإيجاد مَخرَج للنزاع. وأضاف زيلينسكي عبر «تلغرام» أن «كل هجوم صاروخي وبطائرة مسيّّرة يثبت أن روسيا لا تريد سوى الحرب. ووحدها ضغوط دولية على روسيا، وكل الجهود الممكنة لتعزيز أوكرانيا، ودفاعنا الجوي وقواتنا المسلحة، ستتيح تحديد موعد انتهاء الحرب».

ثم أوضح في خطابه اليومي أنه وفقاً «للنتائج الأولية»، فإن الضربة تمت بصاروخ باليستي. وقال زيلينسكي: «لقد أصاب الصاروخ منطقة قرب مبانٍ سكنية وملعب وشوارع عادية. مَن يمكنهم فعل مثل هذا النوع من الأشياء ليسوا بشراً. إنهم أوغاد».


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.