بعد إطلاق سراح رهينة أميركية... هل عودة العلاقات بين «طالبان» وإدارة ترمب لا تزال صعبة؟

واشنطن لا تزال تصنّف الحركة منظمة إرهابية

مسؤولون من «طالبان» يعقدون اجتماعاً نادراً مع مسؤولين أميركيين. تُظهر هذه الصور التي نشرها نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية وزير الخارجية مولوي أمير خان متقي مع الدبلوماسي الأميركي زلماي خليل زاد بالإضافة إلى آدم بوهلر المبعوث الأميركي الخاص للاستجابة للرهائن (المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية)
مسؤولون من «طالبان» يعقدون اجتماعاً نادراً مع مسؤولين أميركيين. تُظهر هذه الصور التي نشرها نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية وزير الخارجية مولوي أمير خان متقي مع الدبلوماسي الأميركي زلماي خليل زاد بالإضافة إلى آدم بوهلر المبعوث الأميركي الخاص للاستجابة للرهائن (المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية)
TT

بعد إطلاق سراح رهينة أميركية... هل عودة العلاقات بين «طالبان» وإدارة ترمب لا تزال صعبة؟

مسؤولون من «طالبان» يعقدون اجتماعاً نادراً مع مسؤولين أميركيين. تُظهر هذه الصور التي نشرها نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية وزير الخارجية مولوي أمير خان متقي مع الدبلوماسي الأميركي زلماي خليل زاد بالإضافة إلى آدم بوهلر المبعوث الأميركي الخاص للاستجابة للرهائن (المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية)
مسؤولون من «طالبان» يعقدون اجتماعاً نادراً مع مسؤولين أميركيين. تُظهر هذه الصور التي نشرها نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية وزير الخارجية مولوي أمير خان متقي مع الدبلوماسي الأميركي زلماي خليل زاد بالإضافة إلى آدم بوهلر المبعوث الأميركي الخاص للاستجابة للرهائن (المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية)

على مدار الشهرين الماضيين اللذين أعقبا تولي دونالد ترمب الرئاسة، تكثف حركة «طالبان» الأفغانية جهودها لاسترضاء إدارة ترمب، حيث بدت تستشعر الفرصة لإعادة العلاقات الرسمية وضمان وجود لها في منظور الولايات المتحدة، وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثات الأميركية مع الجماعة التي لا تزال واشنطن تصنّفها منظمة إرهابية.

أفراد أمن من «طالبان» يستقلّون مركبة أثناء احتفالهم بالذكرى الثالثة لسيطرة الحركة على أفغانستان بالقرب من ساحة أحمد شاه مسعود بكابل في 14 أغسطس (غيتي)

«استكشافية»

وقال مسؤول أميركي وصف المحادثات المبكرة بأنها «استكشافية» ومتغيرة: «هناك مسار إيجابي، وإذا سارت (طالبان) فيه، سنسير فيه نحن أيضاً». وأضاف المسؤول: «لن أستبعد الأمور السلبية أيضاً»، مؤكداً أن تطبيع العلاقات ليس بالأمر المتوقع حدوثه في المدى القريب، وفق تقرير لـ«سي إن إن»، الخميس.

وفي محادثات الشهر الماضي مع مسؤولين أميركيين في كابل لضمان إطلاق سراح سجين أميركي، رفع مسؤولو «طالبان» مرة أخرى احتمالية اعتراف الولايات المتحدة بالجماعة حكومةً رسمية لأفغانستان. كما قدموا طلباً لفتح مكتب في الولايات المتحدة لمعالجة القضايا المتعلقة بالجالية الأفغانية، وفقاً للمسؤول وشخص آخر على دراية بالمناقشات. واقترح مسؤولو «طالبان» ألا يكون المكتب بالضرورة سفارة، وأن يكون موقعه خارج واشنطن.

إن إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع «طالبان» سيشكل تحولاً عميقاً في العلاقات الأميركية - الأفغانية بعد استيلاء الحركة على أفغانستان إثر انسحاب القوات الأميركية من البلاد في 2021.

جنود مظليون من سلاح الجو بالجيش الأميركي يستعدون للصعود على متن طائرة «سي - 17» في 30 أغسطس بمطار حميد كرزاي الدولي في كابل (الجيش الأميركي)

جاء ذلك بعد ما يقرب من عقدين من قتال أودى بحياة نحو 2500 جندي أميركي.

في العام الأخير من ولاية ترمب الأولى، توصل إلى اتفاق مع «طالبان» ينص على الانسحاب الكامل للقوات الأميركية في 2021؛ ما يعني أن ذلك سيحدث تحت إدارة الرئيس جو بايدن. وعندما انهارت القوات الأمنية الأفغانية وسُمح لـ«طالبان» بالاستيلاء على السلطة ذلك الصيف، نفذت إدارة بايدن الانسحاب الفوضوي بمشاهد مأساوية لأفغان يائسين يلاحقون طائرات الإخلاء في مطار كابل. ولقي ما يقرب من 200 أفغاني و13 عسكرياً أميركياً مصرعهم في تفجير انتحاري نفذه عنصر من تنظيم «داعش - خراسان» عند بوابة المطار.

إطلاق سراح أميركي

وبعد اجتماع الشهر الماضي حول إطلاق سراح ميكانيكي الطائرات الأميركي جورج غليزمان، قالت كل من «طالبان» ومبعوث ترمب السابق إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الذي سافر إلى كابل لإخراجه، إن الخطوة كانت «بادرة حسن نية».

مسؤولون من «طالبان» يعقدون اجتماعاً نادراً مع مسؤولين أميركيين

جرى الاتفاق على الإفراج عن غليزمان بوساطة من قطر التي استضافت مسؤولي «طالبان» لسنوات. وبعد غليزمان، أطلقت «طالبان» سراح الأميركية فاي هال بعد أقل من أسبوعين، أيضاً من دون أي مقابل.

وفي يناير (كانون الثاني)، أرجأت الجماعة الإفراج عن أميركيين آخرين إلى ما بعد تولي ترمب منصبه؛ للسماح له بادعاء الفضل بدلاً من جو بايدن، وفي هذه القضية جرى تسليم عضو في «طالبان» أدين بالإرهاب المتعلق بالمخدرات في الولايات المتحدة وعاد إلى أفغانستان.

التطبيع خطوة خطوة

قال المصدر الثاني المطلع: «إنهم يدركون أن هذا التطبيع يتم خطوة بخطوة». وأضاف أن جماعة «طالبان» «تتلهف لإرضاء ترمب» وأدركت أنها في حاجة إلى تقديم شيء ملموس للرئيس الأميركي الذي يعتمد على الصفقات. لذلك؛ فإن التحركات ليست من جانب «طالبان» فقط.

إلغاء مكافأة «حقاني»

بعد إطلاق سراح غليزمان، ألغت الولايات المتحدة ملايين الدولارات المزمع تقديمها على هيئة مكافآت معلقة على ثلاثة أعضاء من «شبكة حقاني»، التي نفذت على مدار سنوات هجمات دموية ضد القوات الأميركية ولا تزال مصنفة منظمةً إرهابية أجنبية. أحدهم، سراج الدين حقاني، يشغل حالياً منصب وزير الداخلية في حكومة «طالبان».

قال المسؤول الأميركي إن الثلاثة احتفظوا بتصنيفهم إرهابيين من قِبل الولايات المتحدة، لكن المكافآت المعلقة على بقائهم في مناصبهم لا تزال قيد المراجعة.

يقف أفراد أمن «طالبان» حراساً أثناء صلاة عيد الفطر في قندهار 30 مارس 2025 (أ.ب.أ)

بعد إطلاق سراح غليزمان، قال مسؤول أميركي آخر: «إذا لم يتم إطلاق سراح جميع الأميركيين، فسيواجه القادة الأفغان رد فعل كبيراً جداً، ربما أكبر مما جرى لـ(أسامة) بن لادن»، مردداً تحذيراً سابقاً مشابهاً لوزير الخارجية ماركو روبيو.

في اجتماع مارس (آذار) في كابل، قاد الجانب الأميركي آدم بولر، الذي كلفه ترمب تحرير الأميركيين المحتجزين في مختلف أنحاء العالم. وجلس بجانبه خليل زاد، الذي لم يعد يشغل منصباً رسمياً، لكنه قاد المفاوضات مع «طالبان» خلال ولاية ترمب الأولى حول انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.

قبل تولي ترمب منصبه، كانت «طالبان» تطلب ليس فقط تطبيع العلاقات، بل أيضاً الإفراج عن السجناء المحتجزين من قِبل الولايات المتحدة في غوانتانامو. كما أرادت تفكيك تجميد مليارات الدولارات، وفقاً لمسؤول أميركي سابق تفاوض مع «طالبان».

يقف أفراد أمن «طالبان» حراساً أثناء صلاة عيد الفطر في قندهار 30 مارس 2025 (أ.ب.أ)

في هذا السياق، قال المسؤول السابق: «أخبرتهم أن الإفراج غير المشروط (يعني) علاقات رائعة مع ترمب. أفرغوا زنازينكم - وسيكون ترمب حراً في العمل معكم». لكنه حذرهم أيضاً: «إذا احتجزتم أميركيين: توقعوا صواريخ كروز».

وأضاف المسؤول السابق أن «طالبان» «تعجب بترمب والقوة التي يظهرها».

كما أظهر ترمب إعجاباً بمقاتلي «طالبان» في الماضي، واصفاً إياهم بأنهم «مقاتلون أشداء» و«أذكياء جداً»، وذلك في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» خلال رئاسة بايدن.

أحد أفراد أمن «طالبان» يصلي خلال عيد الفطر في كابل 30 مارس 2025 (أ.ب.أ)

خلال ولايته الأولى، دعا ترمب سراً «طالبان» إلى كامب ديفيد لإجراء محادثات حول انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان وعقد اتفاق سلام مع الحكومة الأفغانية، قبل الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) مباشرة.

القرار تسبب في تقسيم فريقه، وألغى ترمب الخطط، مدعياً أنه ألغى المحادثات بعد هجوم لـ«طالبان» أودى بحياة جندي أميركي.

عندما أصبح الأمر علنياً، اندلع غضب عارم، بما في ذلك من النائب السابق مايك والتز، الذي يشغل الآن منصب مستشار ترمب للأمن القومي.

على الرغم من موافقته على الانسحاب الأميركي في أوائل 2020، فقد هاجم ترمب بايدن مراراً وتكراراً بسبب الطريقة الكارثية التي تم بها الانسحاب، وجعله قضية رئيسية في حملة الانتخابات العام الماضي.

«داعش - خراسان»

الأسبوع الماضي، أعاد ترمب طرح احتمالية مطالبة «طالبان» بإعادة المعدات العسكرية الأميركية، متهماً بايدن بالتخلي عن أجهزة بقيمة مليارات الدولارات. ورفضت «طالبان» حتى الآن.

لم تُذكر حركة «طالبان» في التقرير السنوي الذي نشره مجتمع الاستخبارات حول التهديدات العالمية للولايات المتحدة. لكن العدو المشترك كان موجوداً: تنظيم «داعش - خراسان»، الذي وصفه التقرير بأنه الفرع «الأكثر قدرة» لـ«داعش».

وبموجب شروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2020، كان من المفترض أن تمنع «طالبان» جماعة إرهابية أخرى، وهي «القاعدة»، من إعادة التجمع. لكن العلاقات استمرت، وفي 2022 استهدفت إدارة بايدن وقتلت زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري بصاروخ من طائرة مسيَّرة على منزله في كابل.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».