كم نقطة يحتاجها ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي؟

الفوز بديربي «مرسيسايد» عزز آماله في تتويج مبكر... وجدل بشأن واقعة تدخل تاركوفسكي على ماك أليستر

جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)
جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)
TT

كم نقطة يحتاجها ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي؟

جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)
جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)

حافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة الـ26 توالياً بالدوري الإنجليزي الممتاز، وبات تتويجه باللقب شبه محسوم، فهو يحتاج للانتصار في نصف مبارياته فقط الـ8 المتبقية بعدما بات يتقدم بفارق 12 نقطة كاملة عن آرسنال أقرب مطارديه.

وبعد الانتصار الصعب في مباراة الديربي ضد جاره إيفرتون 1 - صفر مساء أول من أمس، رفع ليفربول رصيده إلى 73 نقطة في الصدارة، واقترب خطوة إضافية من لقبه الثاني منذ 1990.

وأمام نحو 60 ألفاً من مشجعيه في ملعب «آنفيلد»، دخل ليفربول ديربي «مرسيسايد» في محاولة لاستعادة الثقة بعد إحباط الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بركلات الترجيح، والخسارة أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة، والتأكيد على وحدة فريقه وعدم التأثر بالشائعات الإعلامية التي تتردد عن توقيع الظهير الدولي ترينت ألكسندر آرنولد مع ريال مدريد الإسباني، وإمكانية رحيل بعض نجومه الكبار نهاية الموسم.

وربما كانت هذه الأحداث، وأيضاً التوتر الذي شاب مواجهة الذهاب على ملعب «غوديسون بارك» معقل إيفرتون التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في فبراير (شباط) الماضي، وشهدت اشتباكات وحالات طرد وإنذارات قبل النهاية، وراء ظهور لاعبي ليفربول أقل من مستواهم في الشوط الأول الذي كان فيه الضيوف الطرف الأفضل، حيث ألغت تقنية «حكم الفيديو المساعد (فار)» هدفاً لهم سجله بيتو (من غينيا بيساو) في الدقيقة الـ20، ثم سنحت فرصة محققه للاعب نفسه حين انفرد بالمرمى، لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من القائم الأيمن لمرمى ليفربول (في الدقيقة الـ33).

وفي الشوط الثاني، تغيرت الحال، وكان ليفربول هو الطرف الأفضل، وتمكن البرتغالي ديوغو جوتا من تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ57 بعد توغل رائع في منطقة جزاء إيفرتون.

وبعيداً عن العرض الفني، كان الفوز على الجار العتيد كافياً لإثارة الاحتفالات في ملعب «آنفيلد»، فقد اقترب الفريق أكثر من التتويج باللقب وبسجل محلي رائع لم يتعرض فيه ليفربول سوى لخسارة وحيدة؛ صفر - 1، أمام نوتنغهام فورست في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي.

راشفورد واصل تألقه بقميص فيلا وسجل هدفا من ثلاثية الفوز على برايتون (رويترز)cut out

وربما كانت واقعة التدخل العنيف المثيرة للجدل من جيمس تاركوفسكي، قائد إيفرتون، على الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، لاعب وسط ليفربول، هي الحدث الذي فجر ردود فعل كبيرة خلال وبعد اللقاء، بعدما اكتفى الحكم بإشهار البطاقة الصفراء للاعب وأيد حكام تقنية الفيديو قراره. لكن لجنة الحكام في «الاتحاد الإنجليزي» أقرت بأن الخطأ كان يتطلب طرد تاركوفسكي بالبطاقة الحمراء، ووصفت تدخله بالمتهور؛ لأنه أكمل بقدمه نحو الجزء العلوي من ساق ماك أليستر.

وأفادت وسائل الإعلام البريطانية بأن لجنة الحكام أوضحت أن البطاقة الصفراء التي حصل عليها تاركوفسكي كان ينبغي أن تُحدَّث لتصبح حمراء، حيث إن متابعة التنفيذ كانت تفي بصفات «اللعب العنيف». وعلق الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول، على الواقعة قائلاً: «أمر جيد أنهم أوضحوا الخطأ. لكني أعتقد أنه كان واضحاً للغاية أمام حكام الفيديو. كثير من النقاد الذين لا يشجعون ليفربول... كلهم كان لديهم رأي صريح في هذا الأمر». ومن حسن حظ ليفربول أن ماك أليستر تمكن من استكمال المباراة.

وأضاف سلوت: «أليكسيس بخير؛ لأنه واصل اللعب، فهو معتاد على شيء كهذا؛ لأنه من أميركا الجنوبية. أعتقد أن الجميع تحدثوا عن الواقعة، ولم يعد لديّ ما أضيفه». وأوضح المدرب الهولندي، الذي لوح بقبضتيه عند إطلاق صافرة النهاية بينما هتفت الجماهير بعبارة: «سنفوز بالدوري»: «أفضّل الحديث عن هدف (ديوغو جوتا) أو أداء كورتيس جونز أو أي شيء آخر».

وأبدى كثير من المراقبين رفضهم قرار الاكتفاء بمنح إنذار لتاركوفسكي، ووصف غاري نيفيل، مدافع مانشستر يونايتد السابق والمعلق بشبكة «سكاي سبورتس»، التدخل بأنه «فظيع»، فيما شكك الحكم السابق مايك دين في قرار حكم الفيديو بعدم إلغاء القرار، قائلاً: «كان ينبغي أن يذهب (الحكم) إلى الشاشة... إنه تدخل فظيع. ويستحق بطاقة حمراء».

حتى مهاجم إيفرتون السابق دانكان فيرغسون، فقد أيد ذلك أيضاً بقوله: «لا جدال. بطاقة حمراء مباشرة. كيف لم يصدروا القرار... الأمر يستحق بطاقة طرد مباشرة».

على جانب آخر، أنعش مانشستر سيتي (حامل اللقب) آماله في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي وضمان مقعد في دوري الأبطال الموسم المقبل، بعد الفوز على ليستر سيتي 2 - صفر أول من أمس أيضاً بهدفي جاك غريليش والمصري عمر مرموش. وتسلطت الأضواء على غريليش الذي سجل هدفه بعد طول غياب عن التهديف وخلال مناسبة عاطفية صعبة في ذكرى وفاة شقيقه.

وتزامن هدف غريليش مع الذكرى الـ25 لوفاة شقيقه الأصغر كيلان الذي توفي عن عمر 9 أشهر، وبشأن ذلك قال: «هذا اليوم عصيب دائماً في العائلة، لكنني سعيد للتسجيل...والدتي ووالدي كانا موجودين، لذا؛ أن أسجل وأن أفوز، فهما أمران مذهلان». وتراجع دور غريليش في الفترة الأخيرة بسبب ضعف في اللياقة والأداء، ليخسر مركزه لمصلحة البلجيكي جيريمي دوكو، وفيل فودن، والبرازيلي سافينيو.

وخاض الدولي الإنجليزي، البالغ 29 عاماً، مشاركته الأساسية الأولى في الدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسجل هدفه من مسافة قريبة في الدقيقة الثانية على ملعب «الاتحاد»، محرزاً باكورة أهدافه في الدوري الممتاز منذ 16 شهراً. قبل أن يضيف مرموش الثاني بعد نصف ساعة من اللقاء الذي أعاد سيتي إلى المركز الرابع (ولو مؤقتاً) المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يواصل الفريق سعيه لحفظ ماء الوجه بعد موسمه الكارثي.

وأشاد المدرب الإسباني، جوسيب غوارديولا، بتعامل غريليش مع مشكلاته، وقال: «جاك إنسان رائع من حيث التصرف، وهو معطاء جداً، لم أكن أعلم بأمر شقيقه. لا أستطيع أن أتخيل مدى صعوبته بالنسبة إلى والده ووالدته وشقيقته وكل أفراد العائلة. من الجيد أن يتذكروه في هذا اليوم، وأنا متأكد من أنهم يفكرون فيه كل يوم. إن تسجيل هدف وخوض مباراة جيدة في تلك الذكرى أمر جيد حقاً لجاك».

وأضاف: «سجل هدفاً وكانت لديه فرصة أخرى. إنه يحب اللعب في العمق ويفضل الحرية في التحرك، لكن لدينا بعض الأنماط التي تجعله يشعر بالراحة على الطرف. في هذا المركز هناك كثير من اللاعبين المتنافسين. لدينا الشعور بأنه سيكون مفيداً بين الخطوط. دائماً لديه القدرة على السيطرة وتنفيذ التمريرة الإضافية». إلى ذلك، واصل ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد إلى آستون فيلا، تألقه بعدما افتتح التهديف في ثلاثية الانتصار على برايتون (3 - صفر)، ليرتقي فريقه إلى المركز السابع ويتلقى دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع المقبل.

وافتتح راشفورد التسجيل بتسديدة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ51، ليكون هدفه الثالث بعد ثنائيته الأحد على بريستون من المستوى الثاني (3 - 0) في ربع نهائي كأس إنجلترا. وعزز البديل الإسباني ماركو أسينسيو النتيجة في الدقيقة الـ78، ثم وجه البديل الهولندي دونييل مالن الضربة القاضية لأصحاب الأرض في الدقيقة الأخيرة، ليرفع فيلا، الذي يخوض اختباراً شاقاً السبت ضد نوتنغهام فورست الثالث قبل سفره إلى باريس للقاء سان جيرمان ذهاباً، رصيده إلى 48 نقطة، متقدما بفارق نقطة على برايتون. لجنة الحكام الإنجليزية تقر بأن تاركوفسكي كان يستحق بطاقة حمراء لتدخله المتهور على ساق ماك أليستر


مقالات ذات صلة

هل يخوض توتنهام معركة الهبوط لأول مرة منذ عام 1977؟

رياضة عالمية إيغور تيودور (أ.ف.ب)

هل يخوض توتنهام معركة الهبوط لأول مرة منذ عام 1977؟

إذا أراد إيغور تيودور دليلاً قاطعاً على حجم المهمة التي تنتظره في توتنهام هوتسبير، فقد حصل على ما يكفي من خلال الهزيمة على أرضه 4-1 أمام آرسنال في قمة شمال لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)

غوارديولا بين الإصابات والابتكار… كيف حافظ على فاعلية هجوم سيتي؟

أحد أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض، تبعاً لطبيعة العناصر المتاحة وخطة المنافس.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

تتجسد معاناة توتنهام الحالية في نتيجة سنوات من سوء إدارة سوق الانتقالات، وهي أزمة لا يمكن اختزالها في اسم مدرب أو مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  آرسنال يقترب من حسم اللقب (أ.ف.ب)

بين الذهنية والقدرة: هل اقترب آرسنال من حسم اللقب؟

تعود الأسئلة مجدداً إلى الواجهة في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز مع احتدام المنافسة وتذبذب النتائج بالجولات الأخيرة 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية أعرب وولفرهامبتون عن استيائه من الإساءات المتعددة التي تعرض لها أروكوداري (رويترز)

وولفرهامبتون وسندرلاند يدينان الإساءات العنصرية الموجهة للاعبين

أعرب ناديا وولفرهامبتون واندرارز وسندرلاند عن انزعاجهما من الإساءات العنصرية التي تعرض لها لاعبوهما على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، بعد هزيمتيهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة دبي»: فافرينكا يطيح باللبناني حسن ويصل دور الـ16

السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا (إ.ب.أ)
السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا (إ.ب.أ)
TT

«دورة دبي»: فافرينكا يطيح باللبناني حسن ويصل دور الـ16

السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا (إ.ب.أ)
السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا (إ.ب.أ)

تأهل السويسري المخضرم ستانيسلاس فافرينكا، البالغ من العمر 40 عاماً، إلى الدور الثاني من بطولة دبي للتنس فئة 500 نقطة بعد فوزه السهل على اللبناني بنجامين حسن المصنف 289 عالمياً بنتيجة 7-5 و6-3.

استغرقت المباراة 73 دقيقة فقط، حيث أظهر اللاعب السويسري المصنف 99 عالمياً تماسكاً كبيراً، ونجح في كسر إرسال خصمه في اللحظات الحاسمة من المجموعة الأولى عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 5-5.

واصل فافرينكا تفوقه في المجموعة الثانية بكسر إرسال مبكر ليتقدم 3-1، ويحافظ على تقدمه حتى النهاية.

ويلتقي فافرينكا في دور الـ16 مع الفائز من مباراة الروسي دانييل ميدفيديف، المصنف 11 عالمياً، والصيني شانغ غونتشنغ المصنف 262 عالمياً.

تأتي هذه المشاركة ضمن الجولة الوداعية للنجم السويسري الذي سيحتفل بعيد ميلاده 41 قريباً، حيث يسعى لتقديم أداء قوي في واحدة من آخر محطاته الاحترافية ببطولات الملاعب الصلبة.


كييفو واثق بقدرة إنتر على قلب الطاولة أمام بودو غليمت

المدرب الروماني كريستيان كييفو (إ.ب.أ)
المدرب الروماني كريستيان كييفو (إ.ب.أ)
TT

كييفو واثق بقدرة إنتر على قلب الطاولة أمام بودو غليمت

المدرب الروماني كريستيان كييفو (إ.ب.أ)
المدرب الروماني كريستيان كييفو (إ.ب.أ)

رأى المدرب الروماني كريستيان كييفو، الاثنين، أن فريقه إنتر الإيطالي قادر على تعويض تأخره بهدفين أمام بودو غليمت النرويجي والتأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وخسر إنتر 1-3 في النرويج الأسبوع الماضي، وهو يواجه خطر الالتحاق بحامل لقب الدوري الإيطالي نابولي الذي أُقصي من المسابقة القارية الأهم.

وقال كييفو للصحافيين قبل مواجهة الثلاثاء على ملعب سان سيرو: «لا توجد علينا التزامات، بل واجب فقط. كل ما علينا فعله هو النزول إلى أرض الملعب والقيام بما نعرف أننا قادرون على فعله».

وأضاف: «علينا الدخول إلى المباراة ونحن نعلم أنه إذا كان هناك فريق قادر على قلب النتيجة، فهو نحن... لا يمكننا أن نفقد الإيمان بأنفسنا أو الثقة بقدراتنا».

وتابع: «إذا أردنا أن تسنح أمامنا فرصة للتأهل من الدور الفاصل، فعلينا أن نكون أفضل نسخة من أنفسنا».

وسيفتقد إنتر قائده الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في خط الهجوم، فيما لم يقدّم كييفو أي تحديث بشأن حالة لاعب الوسط التركي هاكان تشالهانوغلو الذي يعاني من سلسلة إصابات عضلية في الأسابيع الأخيرة.

ويلتقي الفائز من هذه المواجهة مع مانشستر سيتي الإنجليزي أو سبورتنغ البرتغالي في ثمن النهائي الشهر المقبل.

ويعيش بودو غليمت مغامرة لافتة في دوري الأبطال، بعدما خطف بطاقة العبور إلى الملحق بانتصارين مفاجئين على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد الإسباني في آخر جولتين من دور المجموعة الموحدة.


بلاتر يهاجم مونديال 2026: 48 منتخباً... و«الفتات» لكندا والمكسيك

جوزيف بلاتر (رويترز)
جوزيف بلاتر (رويترز)
TT

بلاتر يهاجم مونديال 2026: 48 منتخباً... و«الفتات» لكندا والمكسيك

جوزيف بلاتر (رويترز)
جوزيف بلاتر (رويترز)

وجّه الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جوزيف بلاتر، انتقادات حادة لصيغة كأس العالم 2026، سواء من حيث توزيع المباريات بين الدول الثلاث المضيفة، أو من حيث توسيع البطولة إلى 48 منتخباً.

النسخة المقبلة من المونديال ستُقام بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وستشهد إقامة 104 مباريات بعد زيادة عدد المنتخبات. وستستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل هذا العدد، إضافة إلى جميع المواجهات التي تلي دور الـ16. وفي مرحلة المجموعات، سيخوض كل منتخب من الدول الثلاث مبارياته على أرضه، على أن تفتتح المكسيك البطولة في 11 يونيو (حزيران) بمواجهة جنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي.

بلاتر (89 عاماً) اعتبر أن هذا التفاوت في توزيع المباريات «لا ينسجم مع روح تطوير كرة القدم»، كما اتهم العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» الحالي جياني إنفانتينو بـ«تحويل كرة القدم إلى سياسة».

وقال بلاتر في مقابلة نُشرت السبت عبر «راديو كندا»: «هذا ليس صحيحاً. عندما تقرر جمع 3 بلدان لاستضافة البطولة، كان من المفترض أن يحصل كل منها على حصة متقاربة من الكعكة». وأضاف: «توسيع البطولة إلى 48 منتخباً ليس جيداً. وإقامتها في 3 دول أسوأ من ذلك، ولا سيما أن اثنتين منهما لن تنالا سوى الفتات».

وتابع الرئيس السابق لـ«فيفا»: «في هذا المونديال، ستكون الولايات المتحدة المستفيد الأكبر، وليس المشجعون. لا ينبغي تنظيم كأس عالم في بلد لا يمنح تأشيرات دخول للجميع».

من جهته، امتنع «فيفا» عن التعليق عند تواصُل «The Athletic» معه.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت سلسلة من قيود السفر على مواطني دول محددة، من بينها 4 دول تأهلت بالفعل إلى كأس العالم منذ إعادة انتخاب ترمب، هي: السنغال، وكوت ديفوار، وإيران، وهايتي.

وشغل بلاتر منصب رئيس «فيفا» بين عامي 1998 و2015، قبل أن يُمنع من ممارسة أي نشاط كروي لمدة 8 سنوات، عقب تحقيق أجرته لجنة الأخلاقيات في الاتحاد. واتهم «فيفا» والسلطات السويسرية بلاتر بالموافقة على دفع مبلغ مليوني فرنك سويسري في إطار مخطط لضمان إعادة انتخابه عام 2011. غير أن بلاتر نفى الاتهامات، وقضت محكمة استئناف سويسرية في مارس 2025 ببراءته من المخالفات المالية.

وفي المقابلة ذاتها، انتقد بلاتر العلاقة بين ترمب وإنفانتينو؛ خصوصاً بعد إعلان شراكة رسمية الخميس الماضي، تهدف إلى «إعادة الإعمار في غزة». وكان إنفانتينو قد حضر الاجتماع الافتتاحي لما سُمي «مجلس السلام»، وظهر مرتدياً قبعة حمراء كتب عليها «يو إس إيه» مع الرقمين «45-47»، في إشارة إلى فترتي رئاسة ترمب غير المتتاليتين.

وقال بلاتر: «العلاقة بين ترمب وإنفانتينو غيّرت اللعبة بالنسبة لكأس العالم». وأضاف، رداً على سؤال حول منح ترمب الجائزة الأولى لـ«فيفا» للسلام: «لم نشهد شيئاً كهذا من قبل. نحن نلعب من أجل السلام، ولكن ليس من مهمة (فيفا) منح جائزة للسلام. كرة القدم حدث اجتماعي وثقافي وقاعدي».

وختم بالقول: «تحويل كرة القدم إلى سياسة -وهذا ما يحدث إلى حد بعيد الآن- أمر غير مفهوم بالنسبة لي».

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد برَّأت إنفانتينو، الأحد، من مزاعم خرق مبدأ الحياد السياسي.