جائزة السعودية الكبرى: حلبة مذهلة وأرقام قياسية وأحداث في الذاكرة  

فيرستابن وهاميلتون وضعا بصمتهما في النسخ الماضية

حلبة جدة تتأهب لاستقبال السباق العالمي مجدداً (الشرق الأوسط)
حلبة جدة تتأهب لاستقبال السباق العالمي مجدداً (الشرق الأوسط)
TT

جائزة السعودية الكبرى: حلبة مذهلة وأرقام قياسية وأحداث في الذاكرة  

حلبة جدة تتأهب لاستقبال السباق العالمي مجدداً (الشرق الأوسط)
حلبة جدة تتأهب لاستقبال السباق العالمي مجدداً (الشرق الأوسط)

يستعد سباق «جائزة السعودية الكبرى» لـ«الفورمولا 1» لعام 2025، ليكون واحداً من أكثر الأحداث إثارة في روزنامة «الفورمولا 1»، الذي سيُقام من 18 إلى 20 أبريل (نيسان)، حيث سيعود نخبة السائقين العالميين إلى حلبة كورنيش جدة، التي حطمت الأرقام القياسية، للانطلاق بأقصى السرعات وأعلى المهارات على أسرع حلبة شوارع في العالم.

ومع خلفيتها المذهلة المطلة على البحر الأحمر، لا يقدم هذا الحدث في مدينة جدة سباقاً فحسب، بل تجربة فريدة من نوعها في عالم رياضة المحركات.

ومنذ انطلاقته الأولى عام 2021، أصبح سباق جائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1» واحداً من أبرز وأشهر السباقات على مستوى العالم، محققاً لحظات دراماتيكية وانتصارات لا تُنسى، وقد سجّل كل من ماكس فيرستابن، الفائز مرتين في جدة، ولويس هاميلتون، الفائز في السباق الافتتاحي، اسميهما في سجل حلبة كورنيش جدة التاريخي.

وتعدّ حلبة كورنيش جدة، التي تقع على شاطئ البحر الأحمر، حلبة شوارع مؤقتة، على الرغم من احتوائها على بعض الأقسام الدائمة، كما أن تصميمها الفريد وانسيابيتها العالية جعلتها أسرع حلبة شوارع في العالم، يتنافس فيها أفضل 20 سائقاً عالمياً في السباق الذي يمتد لـ50 لفة، بمسافة إجمالية تبلغ 308450 كيلومتراً، وقد يصل السائقون إلى سرعات قصوى تبلغ 322 كيلومتراً / ساعة، ومع وجود 3 مناطق «DRS»، تزداد فرص التجاوز بسرعات مذهلة، ما يجعلها واحدة من أكثر السباقات إثارة في تاريخ «الفورمولا 1».

أُقيم أول سباق لجائزة السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2021 تحت الأضواء الكاشفة، ليصبح واحداً من أبرز السباقات في الموسم، حيث كان السباق قبل الأخير في روزنامة البطولة، وشهد منافسة مثيرة بين لويس هاميلتون، وماكس فيرستابن. وتمكن هاميلتون من الفوز في النهاية، ما مهّد الطريق لنهائي الموسم الشهير في أبوظبي عام 2022، ثم تم تعديل موعد السباق ليصبح في بداية الموسم، وظل كذلك منذ ذلك الحين. هذا التغيير في جدول السباقات يعني أن سباقي جائزة السعودية الأول والثاني أقيما بفارق 112 يوماً تقريباً.

حقّق لويس هاميلتون، سائق مرسيدس، المركز الأول في السباق الافتتاحي لجائزة السعودية عام 2021، ومع ذلك يبقى ماكس فيرستابن، سائق ريد بُل، السائق الوحيد الذي فاز أكثر من مرة في هذه الجائزة، حيث حقق الفوز في 2022 و2024، وساهم في تحقيق أقصى عدد من النقاط لفريقه.

وخلال موسم 2023، حقّق فريق ريد بُل إنجازاً تاريخياً بالفوز في جميع سباقات الجائزة الكبرى، باستثناء سباق واحد، وكان الفريق الأكثر نجاحاً في جدة. في ذلك العام، حيث فاز سيرجيو بيريز، زميل فيرستابن في ريد بُل، في سباق جائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1»، بينما أصبح ريد بُل أول فريق يحقق المركزين الأول والثاني على حلبة جدة، وهو ما كرره الفريق في العام التالي.

فيرستابن أحرز اللقب مرتين على حلبة جدة (أ.ف.ب)

ولم يكن «ريد بُل» الفريق الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز، حيث شهد السباق الافتتاحي لعام 2021 حصول فالتيري بوتاس، سائق مرسيدس، على المركز الثالث، بينما حلّ هاميلتون أولاً. أما في عام 2022، فقد تمكن سائقا فيراري، شارل لوكلير، وكارلوس ساينز، من الفوز بالمركزين الثاني والثالث على التوالي.

ويظل لويس هاميلتون صاحب الرقم القياسي لأسرع لفة على حلبة كورنيش جدة، حيث سجّل دقيقة واحدة و30 ثانية و734 جزءاً من الثانية خلال السباق الافتتاحي لجائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1»، كما يحمل السائق البريطاني الرقم القياسي لأكبر فارق فوز في تاريخ الجائزة، وهو 21 ثانية و825 جزءاً من الثانية عن منافسه ماكس فيرستابن. من جهة أخرى، حقق فيرستابن أصغر فارق فوز على الحلبة، حيث عبر خط النهاية في عام 2022 بفارق 0.594 ثانية فقط عن تشارلز لوكلير.

ويعدّ ماكس فيرستابن السائق الوحيد الذي صعد إلى منصة التتويج في جميع سباقات جائزة السعودية حتى الآن. وحتى الموسم الماضي، كان فيرستابن السائق الوحيد الذي كان في المراكز الثلاثة الأولى على الحلبة عدة مرات، قبل أن يشهد سباق 2024 صعود كل من سيرجيو بيريز وتشارلز لوكلير إلى منصة التتويج، حيث حققا المركزين الثاني والثالث على التوالي، ليضيفا مزيداً من التنوع على مراكز الفائزين في جدة.

وتعود علاقة المملكة بفريق «الفورمولا 1» إلى عام 1978، عندما قامت الخطوط الجوية السعودية وبعض الشركات السعودية الأخرى برعاية فريق ويليامز، وكانت لهذا الاستثمار أهمية كبيرة في تاريخ الفريق، حيث حقق الفوز بأول بطولة عالمية عام 1980 مع السائق آلان جونز، وقد تم تخليد هذه الشراكة التاريخية، خصوصاً بعد وفاة السير فرانك ويليامز، مؤسس الفريق، حيث قاد دامون هيل سيارة «FWO7/B» على حلبة كورنيش جدة تكريماً لإرثه، وارتباط السعودية بـ«الفورمولا 1».

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت «أرامكو» شريكاً عالمياً طويل الأمد لسباقات «الفورمولا 1» منذ عام 2020، ما جعل إضافة سباق في السعودية إلى روزنامة البطولة أمراً طبيعياً، كما وقّعت «أرامكو» اتفاقية لتصبح الشريك الاستراتيجي لفريق أستون مارتن في 2022، ما يعزز التزامها المستمر بالرياضة، ويعزز وجودها في عالم «الفورمولا 1» حتى عام 2028.


مقالات ذات صلة

راسل يتصدر تجارب فورمولا 1 المسائية في البحرين

رياضة عالمية من مرحلة التجارب التحضيرية في حلبة البحرين (رويترز)

راسل يتصدر تجارب فورمولا 1 المسائية في البحرين

سجل البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس أسرع زمن في اليوم الأول من الأسبوع الثاني للتجارب التحضيرية لموسم 2026 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية حلبة برشلونة - كاتالونيا (بطولة العالم لـ«فورمولا 1»)

«فورمولا 1»: برشلونة تستضيف 3 جوائز كبرى إضافية

مدّدت حلبة برشلونة - كاتالونيا عقدها مع بطولة العالم لـ«فورمولا 1» وستستضيف 3 جوائز كبرى جديدة في 2028 و2030 و2032.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية دا كوستا لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)

البطل دا كوستا: دور السعودية مهم في دعم سباقات الفورمولا إي

أكد البرتغالي أنطونيو فيليكس دا كوستا، سائق فريق «جاكوار سي إس ريسينغ»، أهمية دور السعودية في دعم إقامة سباقات الفورمولا إي.

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية من الألعاب النارية المصاحبة لحفل الختام (الشرق الأوسط)

 جدة: دا كوستا يكسب تحدي سباق «فورمولا إي»

اختتمت السبت، منافسات سباق جدة إي بري، التي تمّثل الجولة الخامسة من بطولة العالم «إي بي بي فورمولا إي» لعام 2026، وذلك على حلبة كورنيش جدة.

سهى العمري (جدة) روان الخميسي (جدة) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية فيرلاين خلال تتويجه بجائزة الجولة الرابعة من السباق (الشرق الأوسط)

«فورمولا إي»: فيرلاين بطل الجولة الرابعة على حلبة جدة

انطلقت الجمعة، منافسات الجولة الرابعة من بطولة العالم «إي بي بي فورمولا إي» على حلبة كورنيش جدة.

سهى العمري (جدة) روان الخميسي (جدة) عبد الله الزهراني (جدة)

«دورة قطر»: سينر لا يشعر بالقلق رغم خسارته أمام مينشيك

النجم الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)
النجم الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

«دورة قطر»: سينر لا يشعر بالقلق رغم خسارته أمام مينشيك

النجم الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)
النجم الإيطالي يانيك سينر (إ.ب.أ)

أكد النجم الإيطالي، يانيك سينر، أنه لا يشعر بالقلق بشأن بداية موسمه، وذلك بعد خسارته المفاجئة أمام التشيكي ياكوب مينشيك في العاصمة القطرية الدوحة.

وكان المصنف الثاني عالمياً يسعى للسير على نهج منافسه الإسباني كارلوس ألكاراس بالوصول للدور قبل النهائي في بطولة قطر المفتوحة، لكنه خسر بنتيجة 6-7، (7-3) 2-6، 6-3 أمام مينشيك في دور الثمانية، للمسابقة المقامة حالياً بالعاصمة القطرية الدوحة.

وبينما قدّم اللاعب التشيكي الشاب (20 عاماً) مباراة رائعة؛ حيث يعد من أبرز المواهب الواعدة، فقد ارتكب سينر بعض الأخطاء غير المتوقعة، ولا سيما في تسديداته الأمامية، ليتلقى ضربة أخرى بعد خسارته أمام النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش في قبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى مسابقات «غراند سلام» الأربع الكبرى لهذا الموسم.

وكانت الخسارة أمام مينشيك هي الأولى التي يتلقاها سينر على الملاعب الصلبة أمام لاعب مصنف من خارج قائمة أفضل 10 لاعبين عالمياً، منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، في حين لم يفشل في بلوغ النهائي في بطولتين متتاليتين منذ منتصف عام 2024.

ورغم ذلك، بدا سينر (24 عاماً) متفائلاً بعد المباراة؛ حيث تحدث عن مينشيك قائلاً: «لقد كان إرساله قوياً للغاية، لذا كان من الصعب رد الإرسال».

وأضاف سينر: «كان كسر إرسال مينشيك صعباً في المجموعة الثالثة، فقد ارتكبت بعض الأخطاء. من الطبيعي أن يحدث ذلك، ولكن في الوقت نفسه، أشعر بخيبة أمل بعض الشيء من طريقة تعاملي مع هذه اللحظات».

وأوضح سينر في تصريحاته، التي نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «كل لاعب يمر بفترات صعود وهبوط. لقد عشت عامين رائعين. لا داعي للقلق من هذه الفترة الصعبة. أعلم أنني أستطيع تقديم أداء أفضل».

وتابع: «في كل بطولة، أتمنى الوصول إلى أبعد مدى ممكن، ولكن من الطبيعي أن يمر اللاعب ببعض اللحظات الصعبة. لقد مررت بفترات أصعب في الماضي؛ لذا أعرف كيفية تجاوز تلك الكبوة».

وقبل عام، بدأ اللاعب الإيطالي فترة إيقاف لمدة 3 أشهر بسبب تعاطي المنشطات بعد التوصل لاتفاق مع «الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا)»، ولم يعد إلى المنافسات إلا في بطولة روما للأساتذة في مايو (أيار) الماضي.

ويمكن لسينر الاستعداد الآن لبطولتي إنديان ويلز وميامي الشهر المقبل؛ حيث يأمل في تقليص الفارق في التصنيف مع ألكاراس، والذي قد يتجاوز 3000 نقطة بنهاية الأسبوع الحالي.


«موتو جي بي»: مارتن متسابق أبريليا جاهز للعودة للحلبات

خورخي مارتن البطل السابق لبطولة العالم لسباقات الفئة الأولى للدراجات النارية (رويترز)
خورخي مارتن البطل السابق لبطولة العالم لسباقات الفئة الأولى للدراجات النارية (رويترز)
TT

«موتو جي بي»: مارتن متسابق أبريليا جاهز للعودة للحلبات

خورخي مارتن البطل السابق لبطولة العالم لسباقات الفئة الأولى للدراجات النارية (رويترز)
خورخي مارتن البطل السابق لبطولة العالم لسباقات الفئة الأولى للدراجات النارية (رويترز)

أعلن فريق أبريليا، الجمعة، أن خورخي مارتن البطل السابق لبطولة العالم لسباقات الفئة الأولى للدراجات النارية «موتو جي بي» سيعود للحلبة في الاختبار الأخير قبل الموسم في بوريرام بعد حصوله على موافقة الوحدة الطبية للاتحاد الدولي.

وسيظهر المتسابق الإسباني (28 عاماً)، الذي حصل على إذن بالسفر إلى تايلاند بعد تقييم إيجابي الأسبوع الماضي، لأول مرة على الحلبة منذ اختبار ما بعد سباق فالنسيا العام الماضي.

وشهد مارتن موسم 2025 للنسيان بعد انتقاله إلى أبريليا بتعرضه لإصابات خطيرة في حادث قبل الموسم، وكذلك في سباق جائزة قطر الكبرى مما تسبب في غيابه عن عدة سباقات.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، خضع لجراحتين تصحيحيتين في معصمه الأيسر وعظمة الترقوة اليمنى.

ويبدأ اختبار بوريرام، الذي يستمر يومين، السبت.


البريطانية هودجكينسون تحطّم الرقم القياسي في سباق 800 متر داخل قاعة

البطلة البريطانية كيلي هودجكينسون تحتفل بتحطيم الرقم العالمي (أ.ف.ب)
البطلة البريطانية كيلي هودجكينسون تحتفل بتحطيم الرقم العالمي (أ.ف.ب)
TT

البريطانية هودجكينسون تحطّم الرقم القياسي في سباق 800 متر داخل قاعة

البطلة البريطانية كيلي هودجكينسون تحتفل بتحطيم الرقم العالمي (أ.ف.ب)
البطلة البريطانية كيلي هودجكينسون تحتفل بتحطيم الرقم العالمي (أ.ف.ب)

حطَّمت البطلة الأولمبية البريطانية كيلي هودجكينسون، الخميس، في لييفان (شمال فرنسا) الرقم القياسي العالمي لسباق 800 متر داخل قاعة، بزمن دقيقة و54 ثانية و87 جزءاً من الثانية، وهو الرقم الذي كان قد سُجِّل يوم ولادتها في مارس (آذار) 2002.

ونزعت العدّاءة البريطانية التي أعلنت مراراً رغبتها في تحطيم هذا الرقم العالمي، نحو ثانية كاملة من الرقم الذي كانت قد سجَّلته السلوفينية يولاندا تسيبلاك بزمن دقيقة و55 ثانية و82 جزءًا من الثانية.

قالت هودجكينسون، الأربعاء، في مؤتمر صحافي: «يبدو من الطبيعي أن يكون هذا الرقم من نصيبي»، مضيفة: «لا أريد وضع حدود للزمن الذي يمكنني تحقيقه».

كانت قد سجَّلت، السبت الماضي، زمنًا قدره دقيقة و56 ثانية و33 جزءاً من الثانية، وهو ثالث أفضل توقيت في التاريخ، خلال تصفيات البطولة البريطانية لألعاب القوى.

وكانت العدّاءة تستهدف تحطيم هذا الرقم في الشتاء الماضي، لكنها اضطرت للتخلي عن ذلك؛ بسبب إصابة في الركبة. ثم تعرَّضت مطلع الصيف لإصابات في عضلات الخلفية، ما جعلها تكتفي بالميدالية البرونزية في بطولة العالم بطوكيو في سبتمبر (أيلول).

قبل البطولة البريطانية، لم تكن قد شاركت في سباقات داخل قاعة منذ نحو 3 سنوات.

وقالت، الأربعاء، إنها ستختبر نفسها على مسافة 400 متر بعد لقاء لييفان، آملة أن تتمكَّن بعدها من المشارَكة في أول بطولة عالم داخل قاعة لها، منتصف مارس في تورون ببولندا.