جزيرة مهجورة وقاعدة عسكرية ومحطة صيد سابقة... أماكن غير متوقعة شملتها رسوم ترمب

محطة الأرصاد الجوية في جزيرة جان ماين في القطب الشمالي عام 2009... الجزيرة النرويجية الصغيرة التي لا يوجد بها سكان دائمون باتت عليها تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة (أ.ب)
محطة الأرصاد الجوية في جزيرة جان ماين في القطب الشمالي عام 2009... الجزيرة النرويجية الصغيرة التي لا يوجد بها سكان دائمون باتت عليها تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة (أ.ب)
TT

جزيرة مهجورة وقاعدة عسكرية ومحطة صيد سابقة... أماكن غير متوقعة شملتها رسوم ترمب

محطة الأرصاد الجوية في جزيرة جان ماين في القطب الشمالي عام 2009... الجزيرة النرويجية الصغيرة التي لا يوجد بها سكان دائمون باتت عليها تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة (أ.ب)
محطة الأرصاد الجوية في جزيرة جان ماين في القطب الشمالي عام 2009... الجزيرة النرويجية الصغيرة التي لا يوجد بها سكان دائمون باتت عليها تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، تعريفةً جمركيةً شاملةً لا تستهدف فقط القوى الاقتصادية العظمى، بل أيضاً الدول الصغيرة جداً. في الواقع، تشمل القائمة الصادرة عن البيت الأبيض بعض الأقاليم التي لا تمتلك اقتصاداً أو سكاناً على الإطلاق، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ومن بين هذه الأماكن جزيرة هيرد، وجزر ماكدونالد، وهي إقليم تابع لأستراليا في جنوب المحيط الهندي، التي فرضت عليها الولايات المتحدة تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المائة. ويصف «كتاب حقائق العالم» الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية جزيرة هيرد بأنها «غير مأهولة» و«مغطاة بالجليد بنسبة 80 في المائة»، بينما يصف جزر ماكدونالد بأنها «صغيرة» و«صخرية».

انتهى النشاط الاقتصادي في هذه الجزر فعلياً عام 1877، عندما توقَّف صيد حيوانات الفقمة من أجل الزيت، وغادر السكان الذين كانوا يعملون في هذه التجارة الجزر النائية الواقعة على الطريق بين مدغشقر والقارة القطبية الجنوبية.

ومن الأقاليم الأسترالية الأخرى المستهدفة بالتعريفات جزر كوكوس (كيلينغ)، التي يبلغ عدد سكانها 600 نسمة. وفقاً لـ«كتاب حقائق العالم»، تصدّر هذه الجزر 32 في المائة من صادراتها - وهي السفن - إلى الولايات المتحدة، وهي الآن تواجه تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المائة.

على الجانب الآخر من الكوكب، تواجه جزيرة جان ماين النرويجية الصغيرة، التي كانت في السابق محطةً لصيد الحيتان، تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المائة. لكن لا يوجد سكان دائمون على هذه الجزيرة (باستثناء بعض العسكريين الذين يتناوبون على الخدمة)، وليس لديها أي اقتصاد، وفقاً لوكالة المخابرات المركزية، التي تصفها بأنها جزيرة «قاحلة وجبلية».

أحد العمال في مصنع للنسيج في ماسيرو بليسوتو 19 مارس 2025... تعد صناعة الملابس أكبر جهة توظيف في هذا البلد الصغير (أ.ف.ب)

اقتصادات «ضعيفة جداً»

هناك أماكن أخرى في قائمة ترمب الجمركية ليست قوى اقتصادية كبيرة، بل يمكن وصفها بأنها اقتصادياً ضعيفة جداً:

توكيلاو، هو إقليم تابع لنيوزيلندا يتمتع بالحكم الذاتي، ويتكوَّن من 3 جزر مرجانية في جنوب المحيط الهادئ، ويبلغ عدد سكانه نحو 1600 نسمة. ووفقاً لوكالة المخابرات المركزية، يبلغ حجم اقتصاده نحو 8 ملايين دولار، بينما تبلغ صادراته نحو 100 ألف دولار. والآن، يواجه أيضاً تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المائة.

من بين الأماكن الأكثر تضرراً من تعريفة ترمب، إقليم سان بيير وميكلون التابع لفرنسا، الذي يتكون من 8 جزر صغيرة قرب مقاطعة نيوفاوندلاند الكندية. ويبلغ عدد سكانه نحو 5 آلاف نسمة، وهو «آخر بقايا الممتلكات الفرنسية الواسعة في أميركا الشمالية»، وفقاً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية. وتخضع صادراته - التي تشمل «القشريات والرخويات المُصنعة» - لتعريفة جمركية أميركية ضخمة تبلغ 50 في المائة، وهي أعلى بكثير من التعريفة المفروضة على فرنسا (20 في المائة) كجزء من الاتحاد الأوروبي.

المكان الوحيد الذي يواجه تعريفةً مرتفعةً مثل سان بيير وميكلون هو ليسوتو، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة وتحيط بها دولة جنوب أفريقيا. تصدِّر ليسوتو نحو 20 في المائة من صادراتها السنوية البالغة 900 مليون دولار، التي تشمل «الماس، والملابس، والصوف، ومعدات الطاقة، وأغطية الأسرة»، إلى الولايات المتحدة، وستخضع الآن لتعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة.

وبعض رسوم إدارة ترمب تستهدف أماكن ذات أهمية كبيرة لواشنطن والأمن القومي الأميركي.

فإقليم المحيط الهندي البريطاني يواجه تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المائة. لا يعيش فيه سوى نحو 3 آلاف عسكري ومتعاقد بريطاني وأميركي في قاعدة «دييغو غارسيا» الجوية. وتذكر وكالة المخابرات المركزية أن صادرات الإقليم الرئيسية هي الأسماك، لكن من غير الواضح مَن يقوم بصيدها (أو مَن يشتريها).

وجزر مارشال أيضاً ستطالها الرسوم الجمركية. هذه الجزر عبارة عن 34 جزيرة مرجانية في شمال المحيط الهادئ، يبلغ عدد سكانها 82 ألف نسمة، وتضم منشأة عسكرية أميركية مهمة هي حامية كواجالين، التابعة للجيش الأميركي، والتي تساعد على اختبار وتتبع الصواريخ الباليستية.

تتحمل واشنطن مسؤولية الدفاع عن جزر مارشال بموجب اتفاقية الارتباط الحر.

وتقول وكالة المخابرات المركزية الأميركية إن صادرات هذه الجزر تبلغ نحو 130 مليون دولار سنوياً، رغم أن الولايات المتحدة ليست من الوجهات الرئيسية لها. لكن هذه الصادرات ستواجه الآن تعريفةً جمركيةً بنسبة 10 في المائة إذا كانت متجهةً إلى أميركا.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.