«لا أحد بمنأى عن المخاطر»... 5 نقاط رئيسية حول رسوم ترمب الجمركية

TT

«لا أحد بمنأى عن المخاطر»... 5 نقاط رئيسية حول رسوم ترمب الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي عن رسوم جمركية جديدة شاملة على شركائه التجاريين فيما وصفه بأنه «إعلان استقلال اقتصادي» (أ.ف.ب)
أعلن الرئيس الأميركي عن رسوم جمركية جديدة شاملة على شركائه التجاريين فيما وصفه بأنه «إعلان استقلال اقتصادي» (أ.ف.ب)

تتسابق دول العالم لاستيعاب أسلوب التعامل التجاري الجديد مع الولايات المتحدة، بعد أن كشف دونالد ترمب عن تعريفات جمركية مصممة خصيصاً له، ويبدو أنها ستشعل حرباً تجارية عالمية، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان».

وأوضح ترمب أن الأهداف التي يسعى لتحقيقها من خلال التعريفات: إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، والردّ على سياسات التجارة غير العادلة من الدول الأخرى، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتحفيز حملات مكافحة الهجرة والاتجار بالمخدرات.

ومع ذلك، وعد الاتحاد الأوروبي والصين باتخاذ تدابير مضادة، بينما تعهَّدت كوريا الجنوبية برد «شامل». وقد يكون للضرر الذي لحق بالحلفاء، مثل المملكة المتحدة، تكلفته الخاصة؛ حيث تُمحى مليارات الدولارات من النمو الاقتصادي.

فيما يلي بعض النقاط المبكرة التي تجدر الإشارة إليها، في أعقاب إعلان يوم الأربعاء واسع النطاق:

1. تستعد الشركات لما يعنيه «الاستقلال الاقتصادي»

روَّج الرئيس الأميركي لفكرة التعريفات الجمركية العالمية بأجواء احتفالية، محققاً بذلك وعده الانتخابي بتحرير البلاد من ارتفاع الأسعار. وقال الرئيس إن «الأسعار انخفضت بشكل كبير» منذ عودته إلى منصبه، لكن أي شخص زار متجر بقالة خلال تلك الفترة قد يشعر باختلاف في الرأي.

وتشعر الشركات الأميركية بالقلق من التأثير الأوسع لهذه الخطوة: إذ تحذر من أن ارتفاع التكاليف سينتقل إلى عملائها.

وصرح نيل برادلي، كبير مسؤولي السياسات في غرفة التجارة الأميركية، وهي جماعة ضغط للشركات: «ما سمعناه من شركات من جميع الأحجام، وفي جميع القطاعات، من جميع أنحاء البلاد، أن هذه التعريفات الجمركية واسعة النطاق هي زيادة ضريبية سترفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين وتضر بالاقتصاد».

2. هل لها علاقة بالصين؟

تضرَّرت الصين بشكل خاص من التعريفات الجديدة، التي رفعت إجمالي الضريبة المفروضة على الواردات الصينية إلى أكثر من 50 في المائة، بالإضافة إلى الدول المتعثرة في جنوب شرقي آسيا، بما في ذلك ميانمار التي مزقتها الحرب وتضررت بالزلزال.

إحدى النظريات المطروحة أن الدول المرتبطة باستثمارات صينية كبيرة هي المستهدفة. قال الدكتور سيواجي دارما نيغارا، الزميل البارز في معهد دراسات جنوب شرقي آسيا - يوسف إسحاق بسنغافورة: «تعتقد إدارة ترمب أنه باستهداف هذه الدول، يمكنها استهداف الاستثمارات الصينية في دول مثل كمبوديا ولاوس وميانمار وإندونيسيا. قد يؤثر استهداف منتجاتها على الصادرات الصينية والاقتصاد».

وأضاف: «الهدف الحقيقي هو الصين، لكن التأثير الحقيقي على تلك الدول سيكون كبيراً للغاية، لأن هذا الاستثمار يخلق فرص عمل ويزيد من عائدات التصدير».

تأتي هذه الرسوم الجمركية في الوقت الذي تعاني فيه العديد من دول جنوب شرقي آسيا بالفعل من تداعيات تخفيضات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تقدم مساعدات إنسانية لمنطقة معرضة للكوارث الطبيعية، وتدعم النشطاء المؤيدين للديمقراطية الذين يكافحون الأنظمة القمعية.

3. كندا والمكسيك الشريكان التجاريان الرئيسيان في مأمن من الرسوم الجمركية... لكنهما ستظلان تتحملان العواقب

واستُثنيت كندا والمكسيك من الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية، ولكن كما ذكّر رئيس الوزراء مارك كارني وقادة الأعمال الجميع، دخلت رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الصلب والألمنيوم الكنديين، وكذلك على السيارات، حيز التنفيذ بعد ساعات من إعلان يوم الأربعاء.

وحذّر كارني من أنه في حين حافظ ترمب على عناصر أساسية من العلاقة الثنائية، فإن الرسوم الجمركية العالمية التي أُعلن عنها في وقت سابق من اليوم: «ستغيّر نظام التجارة الدولي جذرياً».

وقال البيت الأبيض في بيان حقائق إن البلدين تأثَّرا برسوم جمركية سابقة بنسبة 25 في المائة على العديد من السلع بسبب قضايا مراقبة الحدود والاتجار بالفنتانيل.

وصرحت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم يوم الأربعاء أن بلادها لن تسعى إلى «رد بالمثل على الرسوم الجمركية»، بل ستعلن عن «برنامج شامل» يوم الخميس.

4. مخاطرة كبيرة

يبدو أن ترمب نفسه مستعدّ لإعلانٍ يُثير اضطراباتٍ كبيرة في الأسواق العالمية؛ إذ صرّح مؤخراً: «هناك فترة انتقالية، لأن ما نقوم به ضخمٌ جداً».

تدخل الرسوم الجمركية الشاملة حيز التنفيذ في 5 أبريل (نيسان)، والرسوم الجمركية المتبادلة في 9 أبريل؛ ما يعني أن أمام الدول حول العالم الآن فترة زمنية قصيرة جداً لاختيار مسارها. وقد يحاول البعض إبرام صفقة مع ترمب، وقد يردّ آخرون برسومٍ جمركية انتقامية، لكنّ موضوع عدم اليقين سيبقى قائماً.

5. لا مكانَ بمنأى عن هذه المخاطر

تُعدّ جزيرتا هيرد وماكدونالد من أكثر الأماكن عزلة على وجه الأرض؛ حيث لا يسكنهما سوى مجموعة من الحيوانات البرية، ومع ذلك فهما من بين «الأراضي الخارجية» لأستراليا المُدرجة بشكلٍ منفصلٍ لرسومٍ جمركية بنسبة 10 في المائة.

وقد تعرضت جزيرة نورفولك، التي تقع على الساحل الشرقي لأستراليا، لتعريفة جمركية بنسبة 29 في المائة - أو 19 نقطة مئوية أعلى من بقية أستراليا، مما دفع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى القول، يوم الخميس: «لست متأكداً تماماً من أن جزيرة نورفولك، فيما يتعلق بها، هي منافس تجاري للاقتصاد العملاق للولايات المتحدة. ولكنّ هذا يُظهر ويجسد حقيقة مفادها أنه لا يوجد مكان على وجه الأرض في مأمن من هذا».


مقالات ذات صلة

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية عراقجي يشارك في مؤتمر السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز) p-circle

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

قال وزير الخارجية الدنماركي، السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع أميركا بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.