ترقّب قرارات ترمب الجمركية يخيم على الأسواق الآسيوية

وسط تباين في الأداء

رجل ينظر إلى لوحة أسعار الأسهم لمؤشر «نيكي» في طوكيو (رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة أسعار الأسهم لمؤشر «نيكي» في طوكيو (رويترز)
TT

ترقّب قرارات ترمب الجمركية يخيم على الأسواق الآسيوية

رجل ينظر إلى لوحة أسعار الأسهم لمؤشر «نيكي» في طوكيو (رويترز)
رجل ينظر إلى لوحة أسعار الأسهم لمؤشر «نيكي» في طوكيو (رويترز)

تباين أداء الأسواق الآسيوية، يوم الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين لقرارات ترمب بشأن الرسوم الجمركية. وشهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً يوم الأربعاء؛ حيث استقرت المؤشرات الرئيسية دون تغيير يُذكر، في ظل ترقب المستثمرين لما سيعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية فيما يُعرف بـ«يوم التحرير».

وسجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 35.718.61 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 23.176.47 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بشكل طفيف بأقل من 0.1 في المائة ليبلغ 3.346.66 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/آس إكس 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 7.934.50 نقطة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 2.504.86 نقطة.

وعلق تان جينغ يي من بنك ميزوهو قائلاً: «مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل الرسوم الجمركية، تظل معنويات المخاطرة هشة على نطاق واسع».

«وول ستريت» تترقب قرارات ترمب

وفي تعاملات الثلاثاء على «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 5.633.07 نقطة، بعد أن نجح في تعويض خسائره المبكرة التي بلغت 1 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بشكل طفيف بأقل من 0.1 في المائة ليصل إلى 41.989.96 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 17.449.89 نقطة.

وتخضع الأسواق لتقلبات ملحوظة، ليس فقط على مستوى الأيام، بل حتى على مدار الساعات، في ظل حالة عدم اليقين بشأن سياسات ترمب التجارية والرسوم الجمركية المحتملة، ومدى تأثيرها على التضخم والنمو الاقتصادي.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور تقرير أظهر انكماش نشاط التصنيع الأميركي الشهر الماضي، مما أنهى سلسلة نمو استمرت شهرين. كما أشار تقرير آخر إلى تراجع طفيف في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير (شباط) مقارنة بتوقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.23 في المائة يوم الاثنين، وهو تراجع كبير مقارنة بمستوى 4.80 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مما يعكس تزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

تأثير حرب ترمب التجارية على الاقتصاد

تشعر الشركات بالفعل بآثار سياسة ترمب التجارية حتى قبل قراراته المرتقبة يوم الأربعاء، التي تتضمن فرض مجموعة من الرسوم الجمركية على الواردات الأجنبية، في خطوة يراها ترمب وسيلة لـ«تحرير» الاقتصاد الأميركي من الاعتماد على السلع الخارجية.

ورغم استمرار نمو الاقتصاد الأميركي وقوة سوق العمل، فإن فرض تعريفات جمركية بشكل غير متوقع قد يدفع الأسر والشركات إلى تقليص إنفاقها، مما قد يضر بالاقتصاد. ويسعى ترمب من خلال هذه السياسات إلى إعادة وظائف التصنيع إلى الولايات المتحدة، لكن تطبيقها بشكل متقطع قد يخلق حالة من الضبابية الاقتصادية.

تباين في الأسهم الأميركية

ارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 3.6 في المائة قبل الإعلان عن نتائج تسليم سياراتها في الربع الأول من العام، رغم استمرار الضغوط على الشركة بسبب غضب بعض العملاء من سياسات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك. ولا يزال سهم «تسلا» منخفضاً بنحو 30 في المائة منذ بداية العام.

وقفز سهم «بي في إتش»، الشركة المالكة لعلامتي «كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 18.2 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، إلى جانب خطتها لإعادة 500 مليون دولار إلى المساهمين من خلال برنامج إعادة شراء الأسهم.

وواصل سهم «نيوسماكس» ارتفاعه المسجل، مكاسب بنسبة 179 في المائة يوم الثلاثاء، بعد قفزة تصل إلى 735 في المائة يوم الاثنين، وهو أول يوم له.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق عند أعلى مستوى منذ نوفمبر

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، على ارتفاع، للجلسة الثالثة على التوالي، بنسبة 1.28 في المائة، عند 10745 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يراقب المتعاملون شاشات تعرض سعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

«ضربة باول المرتدة» تربك الأسواق العالمية

بدأت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على وقع «قنبلة سياسية» فجرها رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.


تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».