حليف إردوغان يلوّح بـ«مواجهة شعبية» مع المحتجين على اعتقال إمام أوغلو

زيارة جديدة لأوجلان في محبسه... وهبوط شعبية «العدالة والتنمية»

تركيا عاشت على وقع احتجاجات واسعة عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)
تركيا عاشت على وقع احتجاجات واسعة عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)
TT

حليف إردوغان يلوّح بـ«مواجهة شعبية» مع المحتجين على اعتقال إمام أوغلو

تركيا عاشت على وقع احتجاجات واسعة عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)
تركيا عاشت على وقع احتجاجات واسعة عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (د.ب.أ)

لوّح رئيسُ حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الحليفُ الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بإطلاق مؤيدي حزبه وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في الشوارع لمواجهة احتجاجات المعارضة على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. وفي المقابل، وجه إمام أوغلو، من محبسه، «رسالة إلى الشباب؛ للاستمرار في المطالبة بالحقوق والعدالة والديمقراطية من أجل مستقبل أفضل».

ولمح بهشلي إلى خروج موجة مضادة تشبه تصدي أنصار الحكومة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. وقال: «إذا وقف آخرون ضد المدعوين إلى الشوارع، كما حدث في 15 يوليو 2016، فكيف سيُمنع الصراع الحتمي وكيف ستُمنع الحوادث؟... هناك دعوة مفتوحة لخلق الفوضى في البلاد».

دولت بهشلي (موقع حزب الحركة القومية)

ووصف بهشلي، الذي لم يظهر علناً منذ أكثر من شهر بسبب خضوعه لجراحة جديدة في القلب، في تصريحات نُقلت عنه الثلاثاء، الاحتجاجات الحاشدة على اعتقال إمام أوغلو، الذي يعدّ المنافس الأقوى لإردوغان على رئاسة تركيا، بأنها «عدم وعي».

وأضاف: «المظاهرات التي ينظمها (حزب الشعب الجمهوري) في الشوارع مثال كبير على اللاوعي وعدم التسامح، وتشير إلى أن تركيا تنجرّ إلى عملية خطيرة للغاية».

وتابع أن «هذه الدعوة تهدف إلى الإخلال بالنظام العام؛ لأنها تهدد السلم الاجتماعي. (حزب الشعب الجمهوري) يتسبب في الفوضى والاضطراب، ويفتح جبهة شر وعنف ضد تركيا». وعدّ أن «الشوارع ليست حلاً».

ودعا بهشلي إلى فرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام المعارضة، قائلاً: «من الضروري منع وسائل الإعلام التي لديها القدرة على توجيه المجتمع، من إصدار منشورات هدامة لا يمكن تفسيرها فقط بحرية الصحافة».

وقال إنه «في حين ينبغي على وسائل الإعلام أن تكون منصة لتعزيز السلام والوحدة والمنطق السليم، فإن استخدامها نبرة استفزازية وخطاباً من شأنه أن يهز ثقة المجتمع وسلامته، يعدّ جريمة تتجاوز المبادئ الأخلاقية».

الشرطة التركية واجهت الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو بعنف (أ.ف.ب)

وفرض «المجلس الأعلى للإعلام»، الذي يعدّ أعلى هيئة رقابية على وسائل الإعلام في تركيا، الأسبوع الماضي، عقوبات مغلظة على قنوات معارضة للحكومة، وقرر وقف بث قناة «سوزجو» لمدة 10 أيام، ومعاقبة قنوات أخرى معارضة ومستقلة، مثل «خلق تي في» و«خبر 13» و«ناو» بوقف برامج، أو فرض خصم بنسب تتراوح بين 3 و5 في المائة من حصيلة الإعلانات على شاشاتها.

نداء من إمام أوغلو

في المقابل، وجه إمام أوغلو نداء إلى الشباب من محبسه في سجن «سيليفري» دعا فيه إلى «استمرار النضال من أجل الحقوق والعدالة والديمقراطية ومستقبل أفضل لتركيا».

وقال في رسالة عبر حسابه على «إكس»: «أيها الشباب الأعزاء؛ لقد كنت أول من اخترق جدران الخوف، وأول من ثار على العقل الذي سرق مستقبلكم وآمالكم وتجاهل إرادتكم ولم يحترمكم... روح العصر تدعوكم، بفضل ذكائكم وإخلاصكم وحسكم العالي بالعدالة، وروحكم التي تحطم الأحكام المسبقة، وتضامنكم، ستحتضنون الجميع وتُخرجون هذا البلد الجميل، الذي سيكون ملكاً لكم، إلى النور في المستقبل القريب».

وأكد وقوفه «مرفوع الهامة في (سيليفري)»، وأن «المؤامرات والأكاذيب والخداع» لا تؤثر عليه على الإطلاق، داعياً الشباب إلى «عدم التأثر بذلك أيضاً».

وقال إن «الشباب الذين اعتُقلوا واحتُجزوا خلال هذه العملية هم شبابنا، وفخرنا، وسنمنع معاً أي ضرر مقصود أن يحدث لهم، وسنحميهم وعائلاتهم حتى النهاية».

وختم: «لا تنسوا... لدينا طريق طويلة. حماسنا مرتفع. نحن شباب. نحن الشباب التركي المتعطش للعدالة. لن نستسلم أبداً.. الأمة عظيمة».

ومع استمرار إمام أوغلو في توجيه الرسائل عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، تحرك عدد من الموالين للحكومة لإغلاق هذه الحسابات.

لقاء لإمام أوغلو مع مجموعة من طلاب الجامعات في إسطنبول قبل اعتقاله حيث يحظى بشعبية كبيرة في أوساط الشباب (حسابه على إكس)

وأعلن المحامي، بوراك بكير أوغلو، التقدم بطلب إلى «محكمة الصلح والجزاء»، لحظر الوصول إلى حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمرشح الرئاسي عن «حزب الشعب الجمهوري» رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، حتى انتهاء محاكمته في قضية الفساد المحتجز بسببها.

وقال المحامي بكير أوغلو إنه «نظراً إلى أنه جرى تحديد أن المشتبه فيه أكرم إمام أوغلو حاول تعطيل اقتصادنا من خلال الدعوة إلى مقاطعة الشركات المحلية العاملة في بلدنا عبر السماح باستخدام حسابه في (إكس) من قبل أطراف ثالثة بما يتماشى مع أهداف ومبادئ المنظمة الإجرامية المزعومة، وفي الوقت نفسه، حاول الضغط على القضاء عبر نشر معلومات مضللة للجمهور علناً بما يتماشى مع مصالحه الخاصة، فقد أُرسلَ طلب إلى محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول لإغلاق حسابه في (إكس) ومنع الوصول إليه من تركيا حتى انتهاء محاكمته».

استطلاع رأي

في الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي، أجرته شركة «أو آر سي» خلال المدة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الماضي في 26 ولاية تركية، عن استمرار ارتفاع شعبية «حزب الشعب الجمهوري»، مقابل تراجع شعبية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية».

ورداً على سؤال وُجّه إلى المشاركين في الاستطلاع، عن «الحزب» الذي سيصوتون له حال إجراء انتخابات مبكرة، حصل «الشعب الجمهوري» على 30.2 في المائة من الأصوات، في حين حصل «العدالة والتنمية» على 28.1 في المائة، وهبطت أصوات «الحركة القومية» بشدة؛ بسبب الدعوة إلى الحوار مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، إلى 8 في المائة، في حين ارتفعت أصوات حزب «النصر» القومي إلى 5.1 في المائة بسبب اعتقال رئيسه، أوميت أوزداغ، منذ أكثر من شهرين من دون محاكمة، كما تراجعت شعبية حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد الذي يقود الاتصالات مع أوجلان بناء على مبادرة بهشلي، إلى 7.5 في المائة.

زيارة عائلية لأوجلان

ومنحت وزارة العدل التركية إذناً لمحمد شقيق أوجلان، وابن شقيقه عمر أوجلان، نائب دائرة شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا عن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بزيارته وسياسيين أكراد آخرين، في سجن «إيمرالي» جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة منذ 26 عاماً.

وهذه هي الزيارة الثانية من عائلة أوجلان له في «إيمرالي» منذ إطلاق بهشلي دعوته إليه لتوجيه نداء لحل «حزب العمال الكردستاني»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث زاره ابن شقيه عمر أوجلان في اليوم التالي مباشرة، بعد وقف الزيارات لأكثر من 4 سنوات.

أوجلان وجه نداء من محبسه بسجن «إيمرالي» في 27 فبراير الماضي لحل «حزب العمال الكردستاني»... (إ.ب.أ)

وبناء على هذه المبادرة، وجه أوجلان، يوم 27 فبراير (شباط) الماضي، نداء إلى «حزب العمال الكردستاني»، لحل نفسه وإلقاء أسلحته، بعنوان: «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي».

ونقل عمر أوجلان عن عمه، عبر حسابه في «إكس»، قوله خلال الزيارة: «أحيي شعبنا لاحتضانه دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي بحماس كبير في عيد النوروز (يوافق 31 مارس/ آذار من كل عام). مرة أخرى أهنئ شعبنا بعيد النوروز وعيد الفطر السعيد».


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.