الأمن العام في طرطوس يتعهد بمحاسبة قتلة عائلة بريف بانياس

توعد كل من يخل بالسلم الأهلي بعد جرائم لمسلحين في محافظتي طرطوس وحمص وسط سوريا

المقدم عبد الرحمن الدباغ مدير مديرية أمن دمشق يعايد على الوحدات الأمنية والشرطية المناوبة في عيد الفطر (حساب الداخلية)
المقدم عبد الرحمن الدباغ مدير مديرية أمن دمشق يعايد على الوحدات الأمنية والشرطية المناوبة في عيد الفطر (حساب الداخلية)
TT

الأمن العام في طرطوس يتعهد بمحاسبة قتلة عائلة بريف بانياس

المقدم عبد الرحمن الدباغ مدير مديرية أمن دمشق يعايد على الوحدات الأمنية والشرطية المناوبة في عيد الفطر (حساب الداخلية)
المقدم عبد الرحمن الدباغ مدير مديرية أمن دمشق يعايد على الوحدات الأمنية والشرطية المناوبة في عيد الفطر (حساب الداخلية)

تعهد الأمن العام في محافظة طرطوس السورية بمحاسبة كل «من يخل بالسلم»، معتبراً الجريمة التي وقعت في قرية (حرف بنمرة) في ريف بانياس وراح ضحيتها ستة مدنيين، بينهم طفل 12 عاماً، جريمة «تخل بالسلم الأهلي»، وأنه سيتم محاكمة اللذين تم إلقاء القبض عليهما.

جاء ذلك وفق تأكيدات مسؤول في الأمن العام بطرطوس خلال لقاء مع عدد من وجهاء قرية (حرف بنمرة)، جرى تسجيل جانب منها في مقطع فيديو بثته محافظة طرطوس عبر حسابها في (فيسبوك)، أكد فيه المسؤول الأمني أن الجناة «لا يمثلون الدولة السورية».

وبات أهالي عدة قرى في ريف بانياس على الساحل السوري أولى ليالي العيد خارج بيوتهم، بعد إقدام شخصين مسلحَين على قتل ستة مدنيين، بينهم طفل؛ خمسة منهم من عائلة واحدة. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر محلية متقاطعة أن معظم أهالي قرى (بلغونس) و(بتلة) و(دير الشبل) المحيطة بقرية (حرف بنمرة)، فروا إلى الجبال والأحراش خوفاً من تجدد أعمال العنف في منطقتهم، وسط حالة من الذعر الشديد، لا سيما أن تلك القرى شهدت أعمالاً دموية خلال أحداث الساحل بين 6 - 10 مارس (آذار) المنصرم، أسفرت عن مقتل 1169 مدنياً، بحسب تقرير صادر عن «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير».

غراف يشرح عدد الضحايا في أحداث الساحل مارس الماضي (المركز السوري للإعلام وحرية التعبير)

ووثق التقرير الضحايا بالأسماء، الذين توزعت حصيلتهم جغرافياً على النحو التالي: «732 في اللاذقية، و276 في طرطوس و161 في حماة»، و«من بين الضحايا 103 نساء، و52 طفلاً (43 فتى و9 فتيات). كما وثّق المركز الحقوقي مقتل 218 من أفراد الأمن العام، جراء الأحداث التي اندلعت أولاً بهجوم نفذه عناصر من «فلول نظام الأسد»، وفق ما أعلنته السلطات السورية.

ووجه عدد من الأهالي والوجهاء في ريف طرطوس رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي للأهالي كي يعودوا إلى منازلهم، وأعلن الأمن العام القبض على المتورطين في جريمة (حرف بنمرة).

وتفيد معلومات متقاطعة بأن مسلحين اثنين قدما إلى القرية من جهة نقطة (الديسنة) الأمنية عند الساعة الحادية عشرة صباح الاثنين، وطرقوا باب أول منزل لصاحبه سومر إبراهيم، حيث قام باستضافتهما بعد طلبهما ماء للشرب، ثم سألوا عن المختار جودت فارس، وتم استدعاؤه بالهاتف، ولدى مغادرتهما وعلى بعد بضعة أمتار فتحا المسلحان النار على الجميع. وقتلا المختار جودت فارس ونجدت فارس وسومر شاهين وابنه الطفل إبراهيم وأخاه ثائر شاهين وأباه إبراهيم شاهين.

وأحدثت صور الضحايا التي تم تداولها على نطاق واسع صدمة في أوساط السوريين، لا سيما صورة الطفل إبراهيم (12 عاماً) الذي أظهرت ملابسه حالة الفقر المدقع التي تعاني منها الضحايا.

وجاءت جريمة ريف بانياس بعد ساعات من وقوع جريمة مشابهة في حي كرم الزيتون في مدينة حمص يوم وقفة العيد، حيث أقدم مسلحان على مهاجمة منزل بشار طلال إبراهيم، وأطلقوا الرصاص على أهل بيته، وقتلت على الفور زوجته علا مع أطفالهما أحمد وهيثم وغزل، فيما أصيب الأب، كما قتل آخران كانا يزوران العائلة. وفق وسائل إعلام محلية في حمص أشارت إلى احتمال ضلوع متطوع بالأمن العام معروف بسلوكياته الاستفزازية بارتكاب هذه الجريمة.

في الأثناء، شيعت مدينة (تلكلخ) في ريف حمص عنصراً من الأمن العام ومعه مدني، قتلا على يد مجهولين أطلقوا النار عليهما دون أن تتضح ملابسات هذه الجريمة.

الأمن العام يشن حملة في نجها بريف دمشق بعد تعرض إحدى دورياته لهجوم من فلول النظام (سانا)

وفي ريف دمشق، شن الأمن العام حملة أمنية في بلدة نجها بمنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة، في أول أيام العيد، وذلك بعد تعرض إحدى دوريات الأمن العام لإطلاق نار مباشر من قبل «فلول النظام البائد»، بحسب بيان الأمن العام. وقال مدير مديرية أمن ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، إنه على إثر ذلك، جرى تعزيز الدورية بقوة أمنية إضافية، وتطويق المنطقة، وبدأت عمليات التمشيط التي أسفرت عن تحييد اثنين من المهاجمين واعتقال آخرين، والعثور على أسلحة كانت بحوزتهم.

وتأتي هذه الحوادث الأمنية تزامناً مع إحياء السوريين عيد الفطر لأول مرة بعد سقوط نظام الأسد، بمظاهر احتفالية شعبية ورسمية وأمنية غير مسبوقة، وبعد يوم من تسلم الحكومة الانتقالية الجديدة مهامها التي انتظرها السوريون بفارغ الصبر بوصفها نقطة انطلاق نحو تحقيق الاستقرار.


مقالات ذات صلة

انفجارات في مستودعات أسلحة للجيش السوري جنوب حلب 

المشرق العربي أرشيفية لسحب دخان تتصاعد من ضاحية في دمشق جراء غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً للجيش السوري (أ.ف.ب)

انفجارات في مستودعات أسلحة للجيش السوري جنوب حلب 

هزت مناطق ريف حلب الجنوبي انفجارات عنيفة، فجر اليوم (الاثنين)، جراء تفجيرات في مستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري.

«الشرق الأوسط» (حلب)
تحليل إخباري إقبال منصور رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري (الذاكرة السورية)

تحليل إخباري أدوات الرقابة البرلمانية تحت المجهر في جلسة الاستماع لوزير الطاقة السوري

واجه مجلس الشعب السوري اختباراً سياسياً ودستورياً حاسماً، بعد إعلان تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير، من يوم الخميس إلى الأحد، التي جاءت…

منصور حسين (دمشق)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الطاقة السوري محمد البشير يقدّم إحاطة في مجلس الشعب حول واقع قطاع الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات (حساب الوزارة)

وزير الطاقة السوري: عودة مناطق شرق وشمال سوريا ونمو المدن الصناعية ضاعفا الطلب على المحروقات

قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إن الطلب على المحروقات ارتفع في سوريا من 150 ألف برميل يومياً عام 2025 إلى 300 ألف العام الحالي.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.