إدانة مارين لوبان تُحدِث زلزالاً عابراً للقارات... واليمين العالمي مستنفَر دفاعاً عنها

البيت الأبيض والكرملين «قلقان» على الديمقراطية الأوروبية بعد قرار المحكمة الفرنسية

مارين لوبان في جلسة مساءلة للحكومة الفرنسية بالبرلمان الثلاثاء (أ.ف.ب)
مارين لوبان في جلسة مساءلة للحكومة الفرنسية بالبرلمان الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إدانة مارين لوبان تُحدِث زلزالاً عابراً للقارات... واليمين العالمي مستنفَر دفاعاً عنها

مارين لوبان في جلسة مساءلة للحكومة الفرنسية بالبرلمان الثلاثاء (أ.ف.ب)
مارين لوبان في جلسة مساءلة للحكومة الفرنسية بالبرلمان الثلاثاء (أ.ف.ب)

ليس أمراً عابراً أن يدلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدلوه في ملف الحكم الصادر بحق زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان، الذي ينزع عنها أهلية الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بسبب فضائح استخدام أموال الاتحاد الأوروبي الممنوحة لنواب حزب «التجمع الوطني» الذي تتزعمه. فالحكم الصادر عن محكمة البداية في باريس أحدث زلزالاً مدوياً، وكشف كل ما يجري في فرنسا، لسبب رئيسي مفاده أن حظوظ لوبان في أن تصبح الرئيسة المقبلة للجمهورية الفرنسية، كانت قد أصبحت أمراً ممكناً، وهو ما تظهره استطلاعات الرأي التي تضعها متقدمة بفارق كبير عن منافسيها المحتملين.

كذلك، فإن وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في بلد كبير مؤسس للاتحاد الأوروبي، وعضو دائم في مجلس الأمن ويمتلك السلاح النووي، سيُحدِث زلزالاً في أوروبا، وقد يفتح الباب لأحزاب يمينية متطرفة أخرى، مثل حزب «البديل» في ألمانيا للسطو على السلطة.

مارين لوبان في الجمعية الوطنية (رويترز)

وإذا كان ترمب قد اهتم بإقصاء لوبان، فلسببين: الأول أنها تُعد من الداعمين والمعجبين الكبار به، وقد زارت الولايات المتحدة بعد إعادة انتخابه لتهنئته. والثاني أن ترمب يرى أن ما تعانيه يذكِّره بما واجهه شخصياً. لذا، قال لمجموعة من الصحافيين في البيت الأبيض، وفق ما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «حُظر عليها الترشُّح لخمس سنوات وهي المرشَّحة الأوفر حظاً. هذا يُشبه بلدنا، يُشبهه تماماً»، عادّاً قرار المحكمة إدانة لوبان بالاختلاس، ومنعها من الترشُّح للانتخابات «قضية بالغة الأهمية».

وقبل ترمب، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض تاني بروس، إن «استبعاد أشخاص من العملية السياسية أمر مثير للقلق بشكل خاص... نحن ندعم حق الجميع في تقديم آرائهم في المجال العام».

وكان إيلون ماسك -وهو الشخص الأكثر قرباً من ترمب، والجاهز دوماً للتدخل في الشؤون الأوروبية ودعم المتطرفين، كما فعل بالنسبة للانتخابات البريطانية ثم الألمانية- قد «أفتى» بأن استبعاد لوبان عن الترشح «سيأتي بنتائج عكسية»، وعدَّ أن إدانتها جاءت نتيجة «استغلال غير منصف للنظام القضائي».

وسبق للكرملين -عبر ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئاسة الروسية- أن ندد بما شهدته باريس، عادّاً أن «مزيداً من العواصم الأوروبية يسلك مسارات تنتهك المعايير الديمقراطية».

النائبة اليمينية لور لافاليت تتحدث في البرلمان الثلاثاء (أ.ف.ب)

تعزيز الحماية الأمنية

ما سبق يدل بقوة على أن قرار المحكمة الفرنسية الذي تناول -إلى جانب لوبان- 8 من نواب حزبها السابقين والحاليين، و12 شخصاً من المتعاونين معهم، لم يعد مسألة فرنسية محضة؛ ولكن تفاعلاتها تنعكس بقوة في الوسطين السياسي والشعبي، وتطرح كثيراً من التساؤلات حول الصورة السياسية لفرنسا بعد خروج لوبان منها.

والتخوف الكبير في الساحة الفرنسية، هو أن تخرج الأمور عن السيطرة؛ خصوصاً بعد أن أعلن رئيس الحزب جوردان بارديلا عن «مظاهرات وتجمعات شعبية للاحتجاج على ما صدر عن المحكمة».

وكشفت القاضية بنديكت دو بيرتوي، رئيسة المحكمة التي صدر عنها الحكم الخاص بـلوبان، أنها «تعرضت لتهديدات»؛ الأمر الذي دفع بوزير العدل جيرالد دارمانان إلى التنديد بذلك، وعَدَّه «غير مقبول». وأفادت مصادر الشرطة، الثلاثاء، بتعزيز الحضور الأمني في محيط منزل القاضية المذكورة. كما ندد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في باريس بالتهديدات التي تستهدف؛ ليس فقط بنديكت دو بيرتوي؛ بل أيضاً تستهدف القاضيين الآخرين اللذين أصدرا معها الأحكام.

وإذا كانت زعيمة اليمين المتطرف قد خرجت صامتة من المحكمة، قبل النطق بالحكم، وامتنعت عن الإدلاء بأي تصريح، فإنها ليل الاثنين- الثلاثاء، وبمناسبة مقابلة تلفزيونية على القناة الأولى، فتحت النار في كل اتجاه، واستمرت في ذلك الثلاثاء. واستفادت من الفرصة لإيصال مجموعة من الرسائل لمحازبيها ومناصريها، ومنها لتحذير السلطات. وأول إجراء كان الإعلان عن أنها عازمة على استئناف الحكم الصادر بحقها. بيد أن المشكلة أن هذا الاستئناف لا تأثير له على قرار حرمانها من الترشح لأي منصب انتخابي طيلة 5 سنوات؛ لأن العمل به فوري.

مارين لوبان خلال جلسة مساءلة الحكومة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبالمقابل، فإن تتمة الحكم -وتحديداً طلب سجنها 4 سنوات، منها عامان مع وقف التنفيذ، والاستعاضة عن العامين الآخرين بالإقامة الجبرية في منزلها، مع إلزامها بحمل سوار إلكتروني- تتوقف بانتظار ما سيصدر عن محكمة الاستئناف. ورهان لوبان أن تسرع العدالة بتحديد موعد جديد، وأن يصدر حكمها قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، ربيع عام 2027، إما بتأكيد حكم محكمة البداية وإما بنقضه. بيد أن ما تطلبه ليس مؤكداً بسبب البطء المعروف للقضاء الفرنسي، والمهل الملزمة لإعلان الترشح.

السلاح النووي

بانتظار ذلك، لا تقف لوبان وحزبها مكتوفي اليدين. ففي اجتماع مجموعة نواب حزبها التي ترأسها في الجمعية الوطنية صباح الثلاثاء، عدَّت أن «النظام» استخدم ضدها «قنبلة نووية» لمنعها من الترشح، وأن ما عانت منه هو «محاكمة سياسية»؛ مضيفة أنه «إذا استُخدم ضدنا سلاح بهذه القوة المدمرة فلأننا -بوضوح- قريبون من الفوز في الانتخابات» الرئاسية المقبلة.

وشددت على أنها «لن تكون خانعة»، وأنها ستقاوم، منبهة من أن «تدخل السلطة القضائية في الانتخابات الرئاسية هو تهديد للنظام العام (...) لا تسمحوا لأنفسكم بالترهيب (...) سنكون هنا حتى تحقيق الفوز».

وذهبت ليل الاثنين- الثلاثاء إلى تأكيد أن القضاة «انتهكوا دولة القانون»، وأنهم «خضعوا لتعليمات أو أمر، أو للمناخ السياسي السائد». وتوجهت للسلطات بالتحذير بقولها: «الليلة، يشعر الملايين من الفرنسيين بالغضب؛ بل بالغضب الشديد، لرؤية أنه في فرنسا، أرض حقوق الإنسان، يطبق القضاة ممارسات كنا نظن أنها محجوزة للأنظمة الاستبدادية».

رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو وإلى يمينه وزير العدل جيرالد دارمانان خلال جلسة المساءلة (أ.ف.ب)

وأكثر من مرة، دافعت عن براءتها قائلة: «أنا بريئة، وهذه القضية التي رفعها ضدي خصومي السياسيون تستند إلى حجج غير صلبة. ما حصل هو خلاف إداري مع البرلمان الأوروبي. لا يوجد إثراء شخصي، لا يوجد فساد، لا يوجد شيء من هذا القبيل».

ولكن لوبان استخدمت حُجة خاطئة بقولها إن المحكمة لجأت إلى استخدام قانون بمفعول رجعي، وهو أمر غير جائز. وهذه الحجة لجأ إليها أيضاً محاموها أكثر من مرة. والواقع أنها تجافي الحقيقة؛ لأن القانون أُقر في البرلمان الفرنسي قبل عشرين يوماً من نهاية المدة الزمنية التي تحاكم بشأنها.

لكن الرسالة الأساسية لرئيسة «التجمع الوطني» كانت لمحازبيها، وذلك بتأكيدها أنها «لن تنسحب مطلقاً من الحياة السياسية»، وأنها «ليست مستعدة لمثل هذا التنكر السهل للديمقراطية». وفي السياق عينه، استبعدت راهناً أن تستفيد من عفو يصدره رئيس الجمهورية الذي كان خصمها الانتخابي، وهزمها في عامي 2017 و2022، آملة في «أن تصحح محكمة الاستئناف أخطاء محكمة البداية». كذلك استبعدت أن تحتل منصب رئاسة الحكومة في حال ترشح جوردان بارديلا لرئاسة الجمهورية وفاز بها. وكان الأخير قد ندد بـ«ديكتاتورية القضاة»؛ عادّاً ما حصل «تاريخاً أسود بالنسبة للديمقراطية الفرنسية».

حقيقة الأمر: أن كل دفاع لوبان وحزبها يقوم على حرف الأنظار عن الأخطاء التي ارتُكبت، ومنها اختلاس نحو 3 ملايين يورو من تقديمات البرلمان الأوروبي واستخدامها في غير مكانها. وما يغيظها أن أحزاباً أخرى واقعة في المخالفات نفسها التي ارتكبها حزبها، ومنها حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق (واللاحق) جان لوك ميلونشون، وأيضاً حزب «الحركة الديمقراطية» الوسطي الذي يقوده رئيس الحكومة الحالي فرنسوا بايرو.


مقالات ذات صلة

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

أوروبا بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

قضت محكمة هولندية، الاثنين، بحبس سوري 26 سنة لإدانته بتعذيب واغتصاب معارضين للرئيس السابق بشار الأسد إبان الحرب التي شهدتها سوريا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ عمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

القضاء الأميركي يرفض طلب «مركز كينيدي» تعليق إزالة اسم ترمب من المبنى

رفض قاضٍ، الجمعة، طلب «مركز كينيدي» تعليق تنفيذ حكم يقضي بإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مبنى المركز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)

باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا، والمُدان عام 2020 في باريس، من جنسيته الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

قالت الشرطة البريطانية، الأربعاء، إنه تم اتهام رجل، جرى القبض عليه على خلفية الاشتباه في ضلوعه في هجوم بسكين في بلفاست، بالشروع في القتل.

«الشرق الأوسط» (بلفاست)
الولايات المتحدة​ صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل، فاتحاً بذلك معركة يتوقع أن تكون حامية لتثبيته عبر مجلس الشيوخ.

علي بردى (واشنطن)

موجة حر جديدة في فرنسا تتسبب باضطرابات في حركة القطارات

أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)
أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)
TT

موجة حر جديدة في فرنسا تتسبب باضطرابات في حركة القطارات

أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)
أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)

تجتاح موجة حرّ جديدة معظم أنحاء فرنسا، اليوم الخميس، متسببة بإلغاء عشرات رحلات القطارات وتعديل ساعات الدوام في المدارس أو إلغاء الصفوف بالكامل، فيما يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورغم أن فصل الصيف لا يبدأ رسمياً قبل الأحد، فإن هذه الموجة هي الثانية التي تضرب فرنسا في عام 2026، بعد أيام شهدت خلالها نصف مناطق البلاد درجات حرارة قياسية الشهر الماضي.

وأُعلن مستوى إنذار برتقالي في ربع أنحاء البلاد، بما في ذلك باريس، وهو ثاني أعلى مستوى، ودعت السلطات السكان إلى توخي «الحذر الشديد» والإكثار من شرب المياه.

رجل يجلس تحت مظلة في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا (إ.ب.أ)

وأفادت هيئة الأرصاد الوطنية «ميتيو فرانس» بأنها تتوقع استمرار موجة الحر الأسبوع المقبل، لتبلغ ذروتها الأحد أو الاثنين مع وصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية، بما في ذلك في العاصمة الفرنسية.

ومن شأن الانقلاب الصيفي الأحد، وهو أطول أيام السنة، أن يزيد من ارتفاع درجات الحرارة بسبب سطوع الشمس لساعات أطول.

وسيقرر رؤساء بلديات عدة مدن، حيث لا تزال المدارس غير مجهزة بما يكفي للتعامل مع الحر الشديد، ما إذا كانوا سيعلقون الدراسة.

وأعلنت عدة مدارس تعديلات في ساعات الدراسة ابتداء من بعد ظهر الخميس بسبب موجة الحر، بحسب السلطات الأكاديمية والنقابات ووثائق اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي باريس، عدّلت نحو عشر مدارس ترتيباتها ليومي الخميس والجمعة.

أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)

وفي مدينة تور في وادي اللوار، قال رئيس البلدية إيمانويل دوني إنه لن يتردد في إغلاق 58 مؤسسة تعليمية في المدينة إذا أصبح الحر شديداً للغاية. وقال: «عندما تصل الحرارة إلى أربعين درجة، سأغلق المدارس».

وخلال موجة حر شهدتها البلاد في يونيو (حزيران) العام الماضي، تم إغلاق نحو 2200 مدرسة في أنحاء البلاد.

وألغت شركة سكة الحديد الفرنسية «إس إن سي إف» 71 رحلة قطار بعيدة بين الخميس والاثنين لـ«تفادي أعطال محتملة في أجهزة التكييف بسبب درجات الحرارة المرتفعة جداً».

وفي باريس، سُمح منذ الأربعاء بالسباحة بإشراف منقذين في قناة سان مارتان شرق المدينة.

وقال رئيس البلدية إيمانويل غريغوار: «استفيدوا من ذلك وابقوا بأمان من الحر»، ناشراً صوراً لأشخاص يسبحون.

ويحذر العلماء من أن موجات الحر في أوروبا باتت أكثر تكراراً نتيجة تغيّر المناخ.

وقال خبير المناخ لدى «ميتيو فرانس» ماتيو سوريل إن فرنسا تشهد «موجة حر أكثر تواتراً وانتشاراً وحدة، وهو مؤشر واضح على تغيّر المناخ».


سويسرا تتجه إلى رفع الحظر المفروض على إقامة محطات نووية جديدة

صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)
TT

سويسرا تتجه إلى رفع الحظر المفروض على إقامة محطات نووية جديدة

صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)

أيد مجلس النواب السويسري، اليوم الخميس، مبادرة لرفع الحظر المفروض على بناء محطات جديدة للطاقة النووية، وهو ما من شأنه أن يمهد الطريق أمام خطة الحكومة للمضي قدماً.

ويأتي تأييد المجلس الوطني بعد أن حصلت المبادرة على تأييد من جانب مجلس الشيوخ والحكومة الاتحادية.

وأعلن حزب الخضر إجراء استفتاء شعبي لمعارضة هذه الخطوة. ولا يترتب على القرار أي نتائج فورية، حيث إنه لا توجد في الوقت الحالي أي خطط لبناء محطات نووية جديدة في البلاد.

وكانت مبادرة شعبية، تحظى بدعم جمعيات الأعمال، قد أيدت بناء محطات جديدة للطاقة النووية. إلا أن الحكومة رفضت ذلك لأنه يتطلب إجراء تعديل دستوري.

وعوضاً عن ذلك، قدمت الحكومة مقترحاً مضاداً لرفع الحظر الحالي على أعمال البناء الجديدة.


سويسرا: عقد محادثات أميركا وإيران غداً 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)
TT

سويسرا: عقد محادثات أميركا وإيران غداً 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)

قالت الحكومة السويسرية، اليوم (الخميس)، إن من المقرر عقد محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورجنستوك الجبلي غداً (الجمعة)، وذلك عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

وذكرت أنه «حتى الآن، لا تزال الخطة تقضي بعقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسيطين باكستان وقطر ودول أخرى معنية، غداً في بورجنستوك لإجراء مفاوضات أولية حول تنفيذ الاتفاق»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان: «لا تتوفر حالياً معلومات إضافية بشأن جدول أعمال هذا الاجتماع وتفاصيله».

ونشرت الولايات المتحدة، الأربعاء، نص الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب ‌بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز. ويتضمن الاتفاق، الذي قرأه مسؤول أميركي كبير على الصحافيين، عبر 14 بنداً، تفاهماً واسعاً بين الجانبين لكنه يرجئ البت في عدد من القضايا الأكثر تعقيداً، مثل كيفية إنهاء برنامج طهران النووي، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي. ويفسح هذا الاتفاق الطريق أمام فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوماً.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المذكّرة خلال مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي وفق ما أفاد مسؤول أميركي، بينما ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه «جرى الانتهاء رسمياً من صياغة نص مذكرة التفاهم مع أميركا، ووقع عليها الجانبان إلكترونياً».