القلق داء عابر للأجيال... أي جيل هو الأكثر تأثّراً؟

الجيل إكس في صدارة القلقين وجيلا زد والألفيّة ليسا أفضل حالاً (رويترز)
الجيل إكس في صدارة القلقين وجيلا زد والألفيّة ليسا أفضل حالاً (رويترز)
TT

القلق داء عابر للأجيال... أي جيل هو الأكثر تأثّراً؟

الجيل إكس في صدارة القلقين وجيلا زد والألفيّة ليسا أفضل حالاً (رويترز)
الجيل إكس في صدارة القلقين وجيلا زد والألفيّة ليسا أفضل حالاً (رويترز)

يُسمّى القلق «مرض العصر»، لكن قد يكون من المنطقيّ أكثر، أن يُطلق عليه مرض كل العصور، إذ لم ينجُ منه أيُ جيل. وإذا كانت غالبية الدراسات تشير إلى أنّ الجيل «إكس» (1965 - 1980) هو الأكثر تأثّراً بالقلق، فهذا لا يعني أنّ الأجيال اللاحقة وحتى السابقة، هي بحالٍ أفضل.

تلحظ المتخصصة في علم النفس العيادي يارا بصيبص، أنّه مع تقدُّم الأجيال، يرتفع منسوب القلق. فبين «الجيل الصامت» (1928 - 1945) و«الجيل زد» (1997 - 2012) مسافة 84 عاماً، تبدّلت خلالها مسبّبات القلق وتجلّياته. واجه الجيل الصامت تحديات الحرب العالمية الثانية، لكنه تحصّنَ بالروابط الاجتماعية الوثيقة، وتعاملَ بصلابة مع التجارب الصعبة، ما ساعده في الحَدّ من الضغوط النفسية.

1965 - 1980... الجيل X في صدارة القلقين

الأثقال الماليّة

يُعرف الجيل إكس بـ«الجيل السندويتش»، لأنه يتوسّط جيلَين ينتمي إليهما كلٌ من أهله وأولاده، وتقع عليه بالتالي مسؤولية الاعتناء بالكبار والصغار في آنٍ معاً. هذا واقعٌ لم تسهّله التحديات المادّية التي كان على أبناء هذا الجيل أن يواجهوها، مثل موجة التضخّم العالمي وجائحة كورونا، اللتَين تزامنتا مع ذروة فترة إنتاجيّتهم المهنية، وهُم لم يدّخروا بالتالي ما يكفي من مال لتقاعد مريح.

توضح بصيبص في حديثها مع «الشرق الأوسط»، أنّ «الجيل زد عانى من أحداث محوريّة مثل الأزمات الاقتصادية والتغيّرات الاجتماعية والتوترات السياسية، وقد أسهمت تلك التجارب في ازدياد القلق لديه». وتضيف أنه كان على هذا الجيل التنقّل وسط عالمٍ يتغيّر بسرعة، ما ضاعف التوتّر.

اضطر الجيل إكس إلى التأقلم مع عالم سريع التغيّرات ما ضاعف القلق لديه (رويترز)

التحديات التكنولوجية

اضطرّ أبناء الجيل إكس إلى أن يتأقلموا مع النقلة الدراماتيكية التي شهدها العالم باتّجاه التكنولوجيا والإنترنت، ما زاد القلق لديهم على المستويَين الشخصي والمهني. ووجدوا أنفسهم مضطرّين للتمكّن من تقنياتٍ طارئة عليهم، ولا يستطيعون الاستمرار في حياتهم ووظائفهم من دونها. ولم يأتِ ذلك من دون ضريبةٍ نفسيّة.

الجيل إكس والصحة النفسية

في مختلف مراحل حياتهم، كان أبناء الجيل إكس الأكثر عرضةً لمسبّبات القلق والتوتر، إلا أنهم أكثر صموداً من سواهم. فهم يتميّزون بقدرة كبيرة على التأقلم مع الظروف، لأنهم كبروا وهم يخطّطون لمستقبلهم بشكلٍ مستقلّ. ومن بين سماتهم المرونة، والتجدّد، والقدرة على التحمّل، والتأقلم السريع.

غير أنّ موضوع الصحة النفسية لا يزال أقرب إلى المحرّمات في نظرهم. برأيهم، لا يستأهل العلاج سوى مَن تعرّض لصدمة كبيرة جرّاء الحروب أو الاعتداءات الجنسية. أما طلب المساعدة النفسية لمجرّد المعاناة ضمن العائلة، أو في العمل أو من التنمرّ، فمن شبه المستحيل بالنسبة إليهم.

ما زالت غالبية الجيل إكس تتردّد في طلب المساعدة النفسية (أ.ف.ب)

1981 - 1996... جيل الألفيّة وهاجس النجاح

أبطال الاحتراق الوظيفي

أظهرت دراسة أجرتها شركة «ستاتيستا» العالمية عام 2024، أنّ 50 في المائة من جيل الألفيّة يعدون السبب الأساسي لشعورهم بالقلق والتوتّر، هو مستقبلهم المالي على المدى البعيد.

ومن الطبيعي أن يدور قلق جيل الألفيّة في فلك المال والعمل، وتشير بصيبص في هذا الإطار، إلى أن «أزمة 2008 والركود العالمي أثّرا كثيراً على هذا الجيل الذي واجه صعوبة في العثور على وظائف مستقرة ذات رواتب جيدة. كما كان عبء الديون والقروض الطالبيّة ثقيلاً على كاهلهم».

وأكثر ما يقلق جيل الألفيّة إذن هو النجاح المهني والاستقلال المادي ونَيل إعجاب الآخرين. وبما أنهم من أكثر الأجيال تعليماً، لا يصعب عليهم تحقيق ذلك. إلّا أنّ النجاح لا يأتي من دون ثمن، هو بمعظمه نفسيّ في حالة جيل الألفيّة الذي كان أكثر مَن عانى من الاحتراق الوظيفي، خصوصاً خلال جائحة كورونا.

أكثر ما يقلق جيل الألفيّة هو النجاح المهني (رويترز)

تحقيق الذات أوّلاً

لا يهجس أبناء جيل الألفيّة بالزواج وتأسيس عائلة بقَدر الأجيال السابقة، ويميلون إلى تأخير هذا المشروع، أو الاستغناء عنه كلياً. إذ تبقى الأولوية بالنسبة إليهم تحقيق ذواتهم، و«البحث عن الأمان المالي، وإعادة تقييم مبادئهم، والسعي إلى الموازنة بين العمل والحياة الخاصة»، وفق تعبير بصيبص. وهم متصالحون أكثر من الجيل إكس مع فكرة الاهتمام بصحّتهم النفسية.

1997 - 2012... الجيل زد قلق لكنه يحب ذاته

تنقل بصيبص عن «جمعية علم النفس الأميركية»، أنّ «الجيل زد يواجه مستويات أعلى من التوتر نتيجة عوامل عدة؛ منها التغيّر المناخي، وجائحة كورونا، وغياب المساواة الاجتماعية، وسطوة السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي». وقد أصدرت منظّمة الصحة العالمية تقارير أكدت أن الصحة النفسية للشباب أصبحت قضية مزدادة الأهمية.

كما اصطدم هذا الجيل بظروف وظيفية معقّدة تزامنت وجائحة كورونا. تعرّض الجيل زد لبيئة العمل السامة، حيث يتكدّس العمل، ويغيب الأمان، وتتضاءل الرواتب، وتزداد مخاطر الطرد. لكن في مقابل قلقهم الكبير الذي يتعارض وسنّهم الصغيرة، فإنّ أبناء الجيل زد يفكّرون بالعمل بطريقة مختلفة عن سواهم من أجيال، إذ يرون الوظيفة جزءاً من حياتهم، وليس معنى لحياتهم.

بالنسبة إلى الجيل زد... الوظيفة هي جزء من حياتهم وليست معنى وجودهم (رويترز)

بالتالي، غالباً ما يختارون وظائف لا تسلبهم فرصة الاستمتاع بالحياة، كقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، واختبار تجارب جديدة كالسفر وممارسة الهوايات. لكن لا يجب الاعتقاد بأنهم غير طموحين في العمل، لا بل إنهم متطلّبون ويتوقّعون من مديريهم التشجيع والتوجيه والترقية.

وفق بصيبص، «يتمتّع الجيل زد بانفتاحه على الحديث عن الصحة النفسية، ما قد يعطي انطباعاً بأنه يعاني من ضغوط أكبر من سواه». لكن في هذا الأمر إيجابية، إذ بمجرّد البوح بالقلق والتوتّر والتعبير عن المخاوف، يكون الجيل زد قد حطّم المحرّمات المرتبطة بالصحة النفسية، وانخرط في حل المشكلة التي يواجهها.

يختار الجيل زد وظائف لا تحرمه الاستمتاع بالحياة وممارسة الهوايات والسفر (رويترز)

قلق الـBaby Boomers

جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية المولود ما بين 1946 و1964، والمعروف بـBaby Boomers، هو أسطَع دليل على أنّ القلق متوارث عبر الأجيال. ينتمي آباؤهم إلى الجيل الصامت الذي عاصر الحرب، والذي ربّى أبناءه على قواعد صارمة، ومع توقعات عالية منهم، كل ذلك بعيداً عن مظاهر العاطفة والحنان.

هذا الجيل الذي يواجه حالياً هواجس التقدّم في السنّ والتقاعد الوظيفيّ، لطالما ركّز على النجاح المهني وجمع المال وسط ثقافة التنافس في أماكن العمل. وقد انعكس ذلك سلباً على صحته النفسية، في وقتٍ كان فيه علاج تلك الأزمات يُعدُّ وصمة عار.


مقالات ذات صلة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

صحتك معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

مخاطر على صحتهم لحدوثها في مرحلة التكوين النفسي لهم

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)

عقلك يطلب الراحة... 9 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق الذهني

قد تشعر أحياناً بأنك عاجز عن التركيز، أو سريع الانفعال، أو غير قادر على إنجاز أبسط المهام، رغم أنك لم تبذل مجهوداً بدنياً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)

هل تسيطر التكنولوجيا على يومك؟ 6 طرق لاستعادة التوازن

أصبحت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزَّأ من حياتنا اليومية، من الساعات الذكية والهواتف المحمولة إلى الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».