«ستاندرد آند بورز» تثبّت التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند «بي بي بي-»

توقعت مزيداً من التحسن مع زيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز كفاءة الإنفاق

عزت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الجديد لسلطنة عُمان إلى أن السلطنة تمكنت من معالجة العجز الكبير في الميزانية وميزان المدفوعات (الشرق الأوسط)
عزت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الجديد لسلطنة عُمان إلى أن السلطنة تمكنت من معالجة العجز الكبير في الميزانية وميزان المدفوعات (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تثبّت التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند «بي بي بي-»

عزت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الجديد لسلطنة عُمان إلى أن السلطنة تمكنت من معالجة العجز الكبير في الميزانية وميزان المدفوعات (الشرق الأوسط)
عزت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الجديد لسلطنة عُمان إلى أن السلطنة تمكنت من معالجة العجز الكبير في الميزانية وميزان المدفوعات (الشرق الأوسط)

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند مستوى «بي بي بي-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». وعزت ذلك إلى استمرار تحسن أداء المالية العامة للدولة وتعزيز مرونة المركز المالي، بجانب الجهود الحكومية المستمرة في خفض الدين العام وحوكمة الشركات الحكومية.

وكانت الوكالة رفعت في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، تصنيف السلطنة من «بي بي+» إلى «بي بي بي-» مشيرةً إلى تحسن الأداء المالي للبلاد.

وتوقعت «ستاندرد آند بورز» أن يشهد التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان مزيداً من التحسن خلال العامين المقبلين، شرط استمرار إدارة المالية العامة وفقاً للخطط القائمة الهادفة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز كفاءة الإنفاق. ومن شأن هذه الإجراءات أن تعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما في القطاع غير النفطي، مع التأكيد على أهمية استدامة المبادرات التي تدفع عجلة التنويع الاقتصادي وتطوير سوق رأس المال.

وقالت «ستاندرد آند بورز» إن سلطنة عُمان أحرزت تقدماً ملاحظاً خلال السنوات الماضية في معالجة التحديات الهيكلية التي واجهتها، بما في ذلك العجز الكبير في الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات.

وتوقعت الوكالة أيضاً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسلطنة بنسبة 2 في المائة في السنوات الثلاث المقبلة (2025-2028)، في حين من المتوقع أن ينخفض صافي الدين العام إلى متوسط الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المئة بين عامي 2025-، وذلك بعد تحقيق نمو مستقر تراوح بين 1.2 في المائة و1.3 في المائة خلال عامي 2023 و2024.

ويُعزى ذلك - بحسب الوكالة - إلى افتراض أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ 70 دولاراً للبرميل خلال العامين المقبلين، مقارنة بـ81 دولاراً للبرميل في عام 2024، إلى جانب انخفاض معدل إنتاج النفط؛ نظراً لالتزام سلطنة عُمان بالخفض الطوعي في إطار اتفاق دول أعضاء «أوبك بلس».

كما تتوقع الوكالة أن يسجِّل الحساب الجاري فوائض مالية بمتوسط 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028، مشيرةً إلى أن سلطنة عُمان تمكّنت من تغطية العجوزات الكبيرة.

وتتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» أن تظل معدلات التضخم في مستويات معتدلة، بمتوسط يبلغ نحو 1.5 في المائة سنوياً خلال الفترة 2025-2028، بعدما بلغ نحو واحد في المائة عام 2024.

وتشير الوكالة إلى نجاح جهود سلطنة عُمان في خفض إجمالي الدين العام من 68 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020 إلى 36 في المائة عام 2024، مشيرةً في توقعاتها إلى استمرار انخفاض إجمالي الدين العام بمتوسط 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028 ليبلغ نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028.

كما تتوقع الوكالة أن تظل الأصول ذات السيولة العالية قريبة من 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028.

وأشادت الوكالة بجهود سلطنة عُمان في إدارة المالية العامة التي اتّسمت بالكفاءة وتشديد الرقابة على المصروفات الرأسمالية والجارية، مشيرةً إلى أن الجهات المعنية أحرزت تقدماً ملاحظاً في تعزيز الشفافية والإفصاح عن البيانات.

كما أشادت بالجهود المبذولة في تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين، وذلك في ظل عزم سلطنة عُمان تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مما سيمكّن البلاد من أن تصبح واحدة من أبرز الدول المصدرة للهيدروجين بحلول عام 2030.



ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، حيث أدت حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات إلى تهدئة الاضطرابات المدنية، مما قلّل من احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، المنتج الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط، والذي كان من شأنه أن يعطل الإمدادات.

وبلغ سعر خام برنت 64.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 6 سنتات أو 0.09 في المائة.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط) 9 سنتات، أو 0.15 في المائة، ليصل إلى 59.53 دولار للبرميل. وينتهي عقد هذا الخام يوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد مارس (آذار) الأكثر تداولاً 59.39 دولار، بزيادة قدرها 5 سنتات، أو 0.08 في المائة.

أدى القمع العنيف الذي شنته إيران على الاحتجاجات الناجمة عن المصاعب الاقتصادية، والذي أسفر، بحسب مسؤولين، عن مقتل 5 آلاف شخص، إلى تهدئة الاضطرابات.

وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، إذ صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين، على الرغم من أن البلاد لم تعلن عن أي خطط من هذا القبيل.

وقد ساهم ذلك على ما يبدو في تقليل احتمالات التدخل الأميركي الذي كان من شأنه أن يعرقل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأشار هذا التراجع إلى انحسار جديد عن أعلى مستويات الأسعار التي سجلتها البلاد في عدة أشهر الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأسعار استقرت على ارتفاع طفيف يوم الجمعة. ومع ذلك، فإن التحرك العسكري الأميركي في الخليج يؤكد استمرار المخاوف.

قال توني سايكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «جاء هذا التراجع عقب انحسار سريع لـ(علاوة إيران) التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعاً، مدفوعةً بمؤشرات على تخفيف حدة القمع الإيراني ضد المتظاهرين». وأضاف أن هذا التراجع تعزز ببيانات المخزونات الأميركية التي أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام، مما زاد من ضغوط العرض الهبوطية.

الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني)، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراقب الأسواق من كثب الخطط المتعلقة بحقول النفط الفنزويلية، بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستدير صناعة النفط الفنزويلية بعد القبض على نيكولاس مادورو.

أعلن وزير الطاقة الأميركي لوكالة «رويترز» يوم الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنح شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً للإنتاج في فنزويلا.

لكن الأسواق أبدت تفاؤلاً أقل حيال آفاق زيادة الإنتاج الفنزويلي. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «لا تزال فنزويلا وأوكرانيا خارج دائرة الاهتمام».

وأضافت: «نتوقع تحركات محدودة خلال بقية اليوم، مع إغلاق الأسواق الأميركية».

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن إنتاج المصافي الصينية في عام 2025 ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بعام 2024، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته على الإطلاق.


«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.