أفكار وأوامر بسيطة تتيح للذكاء الاصطناعي إنشاء برامج كومبيوترية

تسهل لأي شخص إنتاجها من دون معرفته بلغات البرمجة

البرمجة من دون لغة برمجية تشابه عملية التحكم بالطرق القيديم بواسطة الازرار والمفاتيح
البرمجة من دون لغة برمجية تشابه عملية التحكم بالطرق القيديم بواسطة الازرار والمفاتيح
TT

أفكار وأوامر بسيطة تتيح للذكاء الاصطناعي إنشاء برامج كومبيوترية

البرمجة من دون لغة برمجية تشابه عملية التحكم بالطرق القيديم بواسطة الازرار والمفاتيح
البرمجة من دون لغة برمجية تشابه عملية التحكم بالطرق القيديم بواسطة الازرار والمفاتيح

أنا لست مبرمجاً، ولا أستطيع أن أكتب سطراً واحداً بلغة بايثون Python للبرمجة عالية المستوى، أو لغة جافا سكريبت JavaScript للبرمجة أو لغة C ++ للبرمجة.

وباستثناء فترة قصيرة في سنوات مراهقتي، عندما كنت أقوم ببناء مواقع إلكترونية وأتلاعب بالرسوم المتحركة، فإني لم أكن مهندس برمجيات، ولا أطمح إلى ترك الصحافة من أجل العمل في صناعة التكنولوجيا.

ومع ذلك، فقد كنت أكتب الكثير من الرموز(الأكواد) البرمجية على مدى الأشهر القليلة الماضية.

توظيف الذكاء الاصطناعي للبرمجة

ومن بين إبداعاتي توصلت إلى أداة تقوم بنسخ وتلخيص المدونات الصوتية (Podcasts) الطويلة، وأداة لتنظيم إشاراتي المرجعية (Bookmarks) على وسائل التواصل الاجتماعي في قاعدة بيانات قابلة للبحث، كما توصلت إلى موقع ويب يخبرني ما إذا كان حجم أي قطعة أثاث يناسب صندوق سيارتي، وإلى تطبيق يسمى LunchBox Buddy، الذي يحلل محتويات ثلاجتي ويساعدني في تحديد ما يمكنني تحضيره لغداء ابني في المدرسة.

محادثة مع اداة الذكاء الاصطناعي لصنع تطبيق لوجبات غداء للاطفال

وكل هذه الإبداعات كانت ممكنة بفضل تقنية الذكاء الاصطناعي، والاتجاه الجديد في الذكاء الاصطناعي الذي يُعرف باسم (Vibecoding). وهو مصطلح مبتكر يستخدم لوصف طريقة بناء التطبيقات أو المواقع باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل بسيط وغير تقني؛ إذ يشير إلى إنشاء البرامج أو تطوير التطبيقات عن طريق كتابة أو تقديم أفكار أو أوامر بسيطة، غالباً تكون نصوصاً، لأدوات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من كتابة الأكواد البرمجية المعقدة.

ويعد Vibecoding، وهو مصطلح ابتكره الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي أندريه كارباثي، اختصاراً مفيداً للطريقة التي تسمح بها أدوات الذكاء الاصطناعي اليوم حتى للهواة غير المتخصصين ببناء تطبيقات ومواقع ويب تعمل بشكل كامل، فقط عن طريق كتابة التعليمات في مربع النص؛ إذ لا تحتاج إلى معرفة كيفية البرمجة لكي تمارس هذه الطريقة؛ إذ إنه مجرد وجود فكرة، وقليل من الصبر، عادةً ما يكون كافياً.

وصف الأفكار

وقد كتب كارباثي الشهر الماضي عن الأمر قائلاً: «هذه ليست برمجة حقيقية، أنا فقط أنظر إلى الأفكار والمشاكل، وأكتب وصفاً لما أريده، وأقوم بتشغيل الأدوات، ثم نسخ الأكواد ولصقها، وفي الغالب ينجح الأمر».

وقد كانت تجاربي الخاصة في Vibecoding تهدف إلى إنشاء ما أسميه «برمجيات الشخص الواحد» «software for one»، وهي تطبيقات صغيرة مُخصَّصة تهدف لحل مشاكل معينة في حياتي، فهذه ليست من أنواع الأدوات التي قد تبنيها شركات التكنولوجيا الكبيرة، ولا توجد سوق حقيقية لها، كما أن ميزاتها تكون محدودة، وبعضها يعمل بشكل جزئي فقط.

لكن بناء البرمجيات بهذه الطريقة، من خلال وصف مشكلة في جملة أو جملتين، ثم مشاهدة نموذج ذكاء اصطناعي قوي يعمل على بناء أداة مُخصَّصة لحلها، هو تجربة مذهلة، فهي تخلق شعوراً بالذهول الناتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي، على غرار ما شعرت به بعد استخدام تطبيق ChatGPT لأول مرة.

وهي أفضل طريقة وجدتها لإثبات قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي اليوم للمشككين، والتي يمكنها أتمتة أجزاء كبيرة من البرمجة الأساسية للكومبيوتر، وقد تكون قادرة قريباً على تحقيق إنجازات مماثلة في مجالات أخرى.

صحيح أن أدوات البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي موجودة منذ سنوات، وقد صُممت أدوات سابقة، مثل GitHub Copilot، لمساعدة المبرمجين المحترفين على العمل بشكل أسرع، وذلك جزئياً من خلال تكملة أسطر الشيفرة البرمجية الخاصة بهم بالطريقة نفسها التي يكمل بها ChatGPT الجملة، لكننا كنا لا نزال في حاجة إلى معرفة كيفية البرمجة للحصول على أقصى استفادة منها والتدخل عندما يتعثر الذكاء الاصطناعي.

أدوات ذكية جديدة

لكن على مدى العام أو العامين الماضيين، تم بناء أدوات جديدة للاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر قوة التي تمكّن حتى المبتدئين من البرمجة مثل المحترفين.

وتعمل هذه الأدوات، التي تشمل Cursor وReplit وBolt وLovable، بالطريقة نفسها تقريباً، فبناءً على تعليمات المُستخدِم، تقوم الأداة بتصميم المنتَج، وتحدد أفضل الشيفرات البرمجية ولغات البرمجة التي يجب استخدامها، ثم تبدأ العمل على بناء المنتَج، وتسمح معظم الأدوات باستخدام محدود مجاني، مع وجود مستويات أخرى مدفوعة تفتح ميزات أفضل، وقدرة على بناء المزيد من المنتجات.

وبالنسبة لغير المبرمجين، فإن الـVibecoding يمكن أن يبدو وكأنه أشبه بالسحر، فبعد كتابة التعليمات الخاصة بك، تظهر سطور غامضة من التعليمات البرمجية بسرعة، وبعد بضع ثوانٍ قليلة، إذا سار كل شيء على ما يرام، يظهر نموذج أولي يعمل، ويمكن للمستخدمين اقتراح تعديلات أو تغييرات، وعندما يكونون راضين عن منتجهم الجديد، فإن بإمكانهم نشره على الويب أو تشغيله على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، ويمكن أن تستغرق العملية بضع دقائق فقط، أو ساعات عدة، اعتماداً على مدى التعقيد.

تجربة تخلق شعوراً بالذهول من قدرات الأدوات الذكية

تطبيق شخصي لوجبة غداء للأطفال

وقد طلبت من Bolt بناء تطبيق يمكن أن يساعدني في تحضير وجبة غداء مدرسية لابني، بناءً على صورة تم تحميلها لمحتويات ثلاجتي، وبعد نحو 10 دقائق من إدخال التعليمات الخاصة بي، كان LunchBox Buddy وهو الاسم الذي اختاره الذكاء الاصطناعي لتطبيقي الجديد، جاهزاً، واقترح إعداد شطيرة ديك رومي عادية.

ولم تكن جميع تجاربي في Vibecoding ناجحة، حيث واجهت صعوبة لمدة أسابيع في بناء أداة «Inbox Autopilot» التي يمكنها الرد على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي تلقائياً، بأسلوبي في الكتابة نفسه، كما واجهت عقبات عند محاولة دمج العمليات التي يتم تنفيذها باستخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل Google Photos وiOS Voice Memos، والتي لم يتم تصميمها للعمل بشكل جيد مع الإضافات الخارجية من أطراف ثالثة.

وبالطبع، يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً أحياناً، فذات مرة، عندما حاولت إنشاء موقع ويب لمتجر إطارات في الحي الذي أسكن به، اختلق الذكاء الاصطناعي تقييمات مزيفة من صفحة مفترضة للمتجر على Yelp (وهو موقع يقدم تقييمات للمحال التجارية والخدمات) وأضافها إلى صفحة التقييمات على الموقع الإلكتروني للمتجر.

وفي مرة أخرى، عندما حاولت تحويل قصة طويلة كتبتها موقعاً إلكترونياً تفاعلياً، أدرج الذكاء الاصطناعي نحو نصف النَص وترك النصف الآخر.

وبعبارة أخرى، لا يزال الـVibecoding في حاجة إلى الاستفادة من وجود البشر للإشراف على الروبوتات أو على الأقل التواجد بالقرب منها، ومن المحتمل أن يكون أفضل لمشاريع الهواة، وليس للمهام الأساسية.

لكن هذه الحال قد لا تستمر طويلاً، فالكثير من شركات الذكاء الاصطناعي تعمل على تطوير وكلاء لهندسة البرمجيات التي قد تحل محل المبرمجين البشريين بشكل كامل، وبالفعل، يحقق الذكاء الاصطناعي درجات عالمية في اختبارات البرمجة التنافسية، كما قامت الكثير من شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك «غوغل»، بتفويض جزء كبير من أعمالها الهندسية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وقد صرَّح سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لـلشركة أخيراً، بأن الشيفرة البرمجية التي يولدها الذكاء الاصطناعي تمثل أكثر من ربع جميع الشيفرات الجديدة الذي يتم نشرها في الشركة.

إذن، لو كنت مبرمجاً مبتدئاً، وهو النوع الذي يبدو أن الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يحل محله، فقد أشعر بحالة من الذعر بشأن مستقبل وظيفتي، لكنني مجرد شخص يحب التجريب وبناء الأدوات التي تعمل على تحسين حياتي بطرق بسيطة، والـVibecoding، أو البرمجة الفعلية، هي أحد المجالات التي يبدو أن الذكاء الاصطناعي يتطور فيها بشكل لا لَبس فيه.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

اندماج «تسلا» و«سبيس إكس» يواجه تحديات الصين والأمن القومي

الاقتصاد إيلون ماسك يصل للمشاركة في فعالية داخلية ضمن الاحتفالات بموكب تنصيب الرئيس الأميركي بواشنطن 20 يناير 2025 (أ.ب)

اندماج «تسلا» و«سبيس إكس» يواجه تحديات الصين والأمن القومي

قد يواجه الاندماج المحتمل بين شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، عقبات تنظيمية مرتبطة بالصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بكين)
خاص كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

خاص ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

تكشف «كاسبرسكي» كيف قد تتحول ماسحات «الباركود» إلى بوابة نحو أنظمة المستودعات الحساسة ما يهدد استمرارية التشغيل وحركة البضائع.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
تكنولوجيا الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)

مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

شهدت شبكة الإنترنت حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف الذكاء الاصطناعي لثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي PHP».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة تعزز الخصوصية وتُخفي المحادثات الحساسة عن السجل المعتاد

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
TT

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

قد لا يحتاج المهاجم، في سيناريو كشفه باحثون في شركة «كاسبرسكي»، إلى استهداف الخادم الرئيسي أو اختراق منصة سحابية معقدة لبدء هجوم على مستودع متصل. فقد تكون نقطة البداية ماسح «باركود» لاسلكياً يمر يومياً بين أيدي العاملين لمسح الرموز على الصناديق والبضائع.

المفارقة أن الماسح ليس الهدف الحقيقي. ففي السيناريو الذي عرضه باحثو الشركة خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» في بالي، والذي حضرته «الشرق الأوسط»، تكمن أهميته في كونه جسراً أولياً إلى حاسوب داخل بيئة المستودع، ومنه إلى أنظمة أكثر حساسية، أبرزها (نظام إدارة المستودع) «WMS» الذي يحدد مواقع البضائع ومسار حركتها داخل المنشأة.

وأظهرت مراجعة أمنية أجرتها «Kaspersky Security Services» لنظام رقمي خاص بالمستودعات وجود مسار هجوم في نموذج واسع الاستخدام من ماسحات «الباركود»، يرتبط بعدم وجود آلية مصادقة بين الماسح المحمول ومحطته الأساسية. ووفق الشركة، يمكن لمهاجم داخل نطاق الاتصال اللاسلكي، وفي ظروف محددة، إرسال إدخالات تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح إلى الحاسوب المتصل بالمحطة، بما قد يسمح بتنفيذ أوامر غير مصرح بها. وتقول «كاسبرسكي» إنها لاحظت النمط نفسه في أجهزة من أكثر من مورّد.

حيدر كبيبو اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services» (الشرق الأوسط)

من جهاز بسيط إلى نقطة دخول

يوضح حيدر كبيبو، اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services»، خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» في بالي، أن الأجهزة المستخدمة في البيئات الصناعية والتشغيلية تُصمم أحياناً مع أولوية واضحة لأداء وظيفتها اليومية، بينما لا يحظى الأمن بالمستوى نفسه من الاهتمام منذ مرحلة التصميم.

ويقول إن فريقه لم يتفاجأ تماماً بالعثور على ضعف من هذا النوع، لأنه يجري تقييمات أمنية على عدد كبير من الأجهزة المستخدمة في بيئات أنظمة التحكم الصناعي. لكن غياب المصادقة دفع الباحثين إلى اختبار كيفية استغلال هذا الضعف ضمن مسار هجوم يمكن أن يمنح المهاجم موطئ قدم أولياً داخل المستودع.

عشرون متراً... لكن بشروط

يشدد الباحث على أن تحويل السيناريو التجريبي إلى هجوم حقيقي خارج المختبر ليس عملية تلقائية أو سهلة بالضرورة. ويشرح أن المهاجم، في السيناريو الذي اختبره الفريق، يحتاج إلى الاقتراب إلى نحو 20 متراً من ماسح «الباركود»، إضافة إلى الحصول على عنوان «بلوتوث» الخاص بالجهاز أو المحطة، وهو ما يقول إنه يمكن الحصول عليه بطرق مختلفة.

لكن وجود المهاجم على هذه المسافة لا يعني بالضرورة تسلل شخص غريب إلى المنشأة. فبحسب نموذج الهجوم الذي اختبره الفريق، يمكن أن يكون الشخص موجوداً أصلاً في محيط المستودع ويتمتع بوصول محدود إليه، مثل سائق يدخل إلى جزء من الموقع، أو موظف داخلي في حال إساءة استخدام صلاحياته.

وبذلك تتحول المسألة من مجرد حماية حدود المستودع إلى سؤال أوسع يتعلق بما يستطيع شخص موجود بالفعل في محيط العمل الوصول إليه من خلال جهاز يُنظر إليه عادة باعتباره منخفض المخاطر.

لا تقتصر المخاطر على ماسحات «الباركود» بل قد تشمل أجهزة البيانات المحمولة والطابعات الحرارية أيضاً (أدوبي)

كيف يحدث الهجوم؟

في السيناريو الذي عرضته «كاسبرسكي»، يتصل ماسح «الباركود» المحمول بمحطة أساسية، بينما تتصل هذه المحطة بحاسوب أو نظام أعمال يستخدمه الموظفون. وتذكر الشركة أن غياب المصادقة بين الماسح والمحطة الأساسية يمكن أن يسمح لمهاجم قريب بإنشاء اتصال عبر «بلوتوث»، ثم إرسال حمولة تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح. وتقوم المحطة بعد ذلك بتمرير هذه الإدخالات إلى الحاسوب المتصل بها كما لو كانت أوامر شرعية صادرة من المستخدم، ما قد يسمح، وفق ظروف البيئة وإعداداتها، بتنفيذ أوامر على الجهاز من دون تفاعل مباشر من الموظف. ومن هنا تبدأ أهمية المسار الذي يلي عملية الاختراق الأولى، وليس الماسح نفسه.

الهدف الأكثر حساسية

بحسب سيرغي سيدوروف، رئيس خدمات الأمن الصناعي في الشركة، تكمن الحساسية الأكبر في احتمال الانتقال من نقطة الدخول الأولى إلى نظام إدارة المستودع «WMS»، وهو النظام الذي تعتمد عليه العمليات اليومية لمعرفة مواقع البضائع، وأماكن تخزينها، والمسارات التي يجب أن تسلكها داخل المنشأة.

ويوضح خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن استهداف ذراع روبوتية أو آلة فرز قد يبطئ جزءاً من العمل، لكن تعطيل نظام إدارة المستودع يمكن أن يؤدي إلى نتيجة أوسع بكثير، لأنه قد يوقف العملية برمتها.

فإذا توقف «WMS»، قد لا يعرف الموظفون أين ينبغي نقل البضائع، أو أين يجب وضعها، أو ما الخطوة التالية في حركة المخزون، لأن هذه المعلومات تدار من خلال النظام.

وتزداد حساسية هذه النقطة لأن ماسحات «الباركود» وأجهزة البيانات المحمولة تحتاج في الأساس إلى الاتصال بنظام إدارة المستودع كي تؤدي وظائفها. ولذلك لا يمكن ببساطة فصلها عنه بصورة كاملة.

ويشير سيدوروف إلى أن حصول المهاجم على الوصول إلى الجهاز المضيف المرتبط بالماسح أو إلى محطة بيانات محمولة قد يمنحه وصولاً شبكياً إلى «WMS» في البيئات التي تعتمد هذا النوع من الاتصال.

وبذلك لا تصبح المشكلة مجرد اختراق ماسح «باركود»، بل احتمال أن يقود جهاز بسيط إلى النظام المركزي الذي تعتمد عليه حركة المستودع من بدايتها إلى نهايتها.

سيرغي سيدوروف رئيس خدمات الأمن الصناعي في «كاسبرسكي» (الشرق الأوسط)

المشكلة قد تتجاوز مورّداً واحداً

تقول «كاسبرسكي» إن الباحثين لاحظوا نمطاً مشابهاً في أجهزة من أكثر من مورّد، ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت المشكلة تتجاوز منتجاً واحداً. ويميز سيدوروف بين مستويين؛ الأول يتعلق بكيفية تطبيق الاتصال، خصوصاً «بلوتوث»، في بعض ماسحات «الباركود» وغياب ضوابط المصادقة المناسبة، بينما يرتبط المستوى الثاني بتصميم شبكة المستودع نفسها. فكلما كانت الأجهزة الطرفية والأنظمة الحساسة قادرة على التواصل فيما بينها بصورة أوسع مما تتطلبه العمليات، ازدادت الخيارات المتاحة أمام مهاجم تمكن من الحصول على نقطة الدخول الأولى. ومن هنا تبرز أهمية تقسيم الشبكة بحيث تُسمح فقط بالاتصالات الضرورية للعمل، بدلاً من عزل شامل قد يمنع الأجهزة من أداء وظائفها الأساسية.

أجهزة أخرى تحت الخطر

لا تقتصر المسألة على ماسحات «الباركود». يلفت سيدوروف إلى أجهزة البيانات المحمولة التي يستخدمها العاملون داخل المستودعات لمسح البضائع وتسجيل مواقعها وإرسال هذه المعلومات إلى نظام الإدارة. وهذه الأجهزة تعمل عملياً كحواسيب صغيرة، مما يجعل السيطرة عليها قادرة على توفير نقطة انطلاق أخرى إلى البيئة الداخلية. ويقول إن مهاجماً يسيطر على أحد هذه الأجهزة، أو شخصاً ينتحل دور عامل في المستودع ويتمكن من استخدامه، قد يحصل على مستوى من الوصول يتيح له محاولة الانتقال إلى أنظمة أخرى.

كما بحث الفريق سيناريوهات مرتبطة بالطابعات الحرارية، حيث يمكن أن تتيح مشكلات في الإعداد أو الاتصال عبر «بلوتوث» نقطة دخول إضافية، يمكن بعدها محاولة توسيع الهجوم داخل بيئة المستودع.

وهذا يوسع نطاق القضية من ثغرة مرتبطة بجهاز واحد إلى سؤال أوسع حول مستوى الحماية في الأجهزة التشغيلية التي تبدو محدودة الوظيفة، لكنها تتمتع باتصالات داخلية تسمح لها بالتفاعل مع أنظمة أكثر أهمية.

توصي «كاسبرسكي» بمحاكاة مسار المهاجم داخل المنشأة لتحديد نقاط الضعف وترتيبها بحسب الأولوية (أدوبي)

ضوابط حماية الأجهزة

عندما سُئل سيدوروف عما إذا كانت المستودعات تضيف الأجهزة المتصلة بوتيرة أسرع من تطبيق وسائل الحماية، قال إن ذلك يحدث بالفعل في بعض الحالات. ويرى أن جزءاً من المشكلة يبدأ لدى بعض الشركات المصنعة التي لا تتبع بصورة كافية ممارسات دورة حياة تطوير آمنة، بينما يظهر جزء آخر لدى الجهات المشغلة عندما لا تكون هناك ضوابط واضحة لتأمين المعدات التشغيلية وإدارة التحديثات وضبط إعدادات الأجهزة.

وتزداد المهمة صعوبة عندما يضم المستودع آلاف الأجهزة المتصلة، إذ يصبح من الصعب التعامل أمنياً مع كل جهاز بصورة منفردة. ويضرب سيدوروف مثالاً بالحاجة إلى منع الاتصال المباشر بين ماسحات «الباركود» والأذرع الروبوتية إذا لم تكن هناك ضرورة تشغيلية لذلك، وكذلك الحد من الاتصالات بين فئات مختلفة من الأنظمة الآلية. الفكرة ليست في قطع الاتصال الذي تحتاجه المنشأة كي تعمل، بل في تقليص مساحة الحركة التي يمكن أن يستفيد منها المهاجم بعد الحصول على موطئ قدم أولي.

تأثيرات الهجوم

لا يرى سيدوروف أن النتيجة الأخطر لهجوم على مستودع تقتصر على إصابة جهاز أو فقدان بعض البيانات. فإذا وصل الهجوم إلى الأنظمة التي تعتمد عليها العمليات، يمكن أن يؤدي إلى توقف التشغيل، وبالتالي خسائر مالية وتأخير وصول الطلبات إلى العملاء.

ويميز هنا بين المستودعات وقطاعات صناعية أخرى مثل النفط والغاز، حيث قد تتجاوز آثار هجوم على الأنظمة التشغيلية الخسائر الاقتصادية لتصل إلى جوانب تتعلق بالسلامة البشرية أو البيئة.

أما في المستودعات، فإن الأثر الأكثر مباشرة يتمثل في تعطل العمليات وانقطاع حركة البضائع. ويكتسب ذلك أهمية إضافية مع الحجم المتزايد للتجارة الإلكترونية. وتقول «كاسبرسكي» إن مبيعات التجارة الإلكترونية عالمياً قاربت الضعف منذ 2019 لتتجاوز 6 تريليونات دولار، وهو رقم تستخدمه الشركة للإشارة إلى حجم النشاط الاقتصادي الذي أصبحت البنى اللوجستية الرقمية مسؤولة عن دعمه.

يمكن أن يبدأ الهجوم من جهاز بسيط ثم يمتد إلى أنظمة أكثر حساسية داخل البيئة التشغيلية (أدوبي)

ماذا يجب أن يُفحص أولاً؟

بالنسبة إلى شركة لوجستية تريد معرفة ما إذا كانت أجهزتها تخلق مساراً مماثلاً للهجوم، لا يرى سيدوروف أن البداية تكون بفحص ماسح بعينه أو بشراء منتج أمني محدد.

ويقول إن الخطوة الأولى هي إجراء تمرين عملي يرسم المسار الذي يمكن لمهاجم حقيقي اتباعه داخل المنشأة: من أين يستطيع الدخول؟ وإلى أي جهاز يمكنه الوصول؟ وما الأنظمة التي يمكن لذلك الجهاز التواصل معها؟ وهل يستطيع الانتقال منها إلى أنظمة أكثر حساسية؟

بعد ذلك، يمكن إنشاء خريطة لترتيب نقاط الضعف بحسب الأولوية، ثم تطبيق الإجراءات المناسبة، من تحديث الأنظمة وتقسيم الشبكات إلى ضبط إعدادات الشبكة والتطبيق وإضافة آليات للرصد والمنع.

ويشدد الباحثون كذلك على أهمية وجود آلية واضحة لإدارة التحديثات وتطبيق التصحيحات الأمنية عندما يصدرها المصنعون، بدلاً من ترك أعداد كبيرة من الأجهزة تعمل بإصدارات قديمة. كما ينبغي، وفق الباحثين، ألا تفترض اختبارات مسارات الهجوم دائماً وجود مهاجم مجهول من الخارج، بل أن تشمل أيضاً شخصاً يمتلك بالفعل مستوى من الوصول المشروع إلى الموقع أو الأنظمة.

من مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» الذي تعقده «كاسبرسكي» في بالي في دورته الثامنة عشرة (الشرق الأوسط)

من مؤتمر «SAS» في بالي

قُدمت نتائج البحث خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» المنعقد في بالي بين 20 و23 أكتوبر (تشرين الأول)، في دورته الثامنة عشرة.

ويجمع المؤتمر مئات الباحثين في الأمن السيبراني وممثلين عن جهات إنفاذ القانون وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية «CERTs» ومسؤولين من قطاعات متعددة، بينما يناقش برنامجه هذا العام موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والهجمات المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة، والثغرات واستخبارات التهديدات.

ومن بين الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط» في المؤتمر، عرض لفريق البحث والتحليل العالمي «GReAT» في «كاسبرسكي» حول «Operation FlashHole»، وهي حملة تجسس إلكتروني نسبتها الشركة إلى مجموعة «Lazarus».

وقالت «كاسبرسكي» إن الحملة نشطة منذ يوليو (تموز) 2025 على الأقل، وأثرت في ثلاث مؤسسات على الأقل في كوريا الجنوبية تعمل في قطاعات البناء والبرمجيات وتصنيع معدات الاتصالات السلكية.

واستخدم المهاجمون، وفق البحث، رسائل تصيد موجهة وبرمجيات مشروعة ضمن سلسلة الهجوم، إلى جانب أدوات خبيثة محدثة وأخرى لم تكن موثقة سابقاً. كما عثر الباحثون على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصية وظيفية وهمية ضمن مواقع استُخدمت كطُعم للضحايا.

ومن أبرز تفاصيل العرض استخدام نسخة محدثة من إحدى أدوات المجموعة تشفيراً ما بعد كمي لحماية اتصالات البرمجيات الخبيثة، بينما قالت «كاسبرسكي» إن الأدلة التي جمعتها ترجع استخدام المجموعة لهذا النوع من التشفير إلى سبتمبر (أيلول) 2024 على الأقل.


مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)
الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)
TT

مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)
الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)

شهدت شبكة الإنترنت حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف الذكاء الاصطناعي لثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي PHP»، المستخدمة في تشغيل عدد كبير من المواقع الإلكترونية، مما دفع حكومات ومؤسسات دولية إلى التحذير من مخاطر الهجمات الإلكترونية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أصدرت الجهات المطورة تحديثاً أمنياً لمعالجة الثغرتين بعد ظهر أمس الأربعاء، بعدما كشفت الأبحاث أنهما ظلتا دون اكتشاف لأكثر من عشر سنوات. وقد دعت الحكومات الجهات التي عجزت عن تثبيت التحديث إلى إيقاف مواقعها مؤقتاً لحين تأمينها، مما أدى إلى توقف عدة مواقع إلكترونية حول العالم عن العمل.

وأدى تسريب تفاصيل الثغرات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التعجيل بالإعلان عنهما، قبل الموعد الذي كانت مؤسسة «بي إتش بي» تعتزم الكشف فيه عن المشكلة والحلول الكاملة لها.

إجراءات احترازية وتعطيل مواقع حكومية وإعلامية

دفعت التحذيرات الأمنية عدداً من المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، إذ أوقفت الحكومة الفنلندية خدماتها الإلكترونية العامة مؤقتاً، كما أعلنت وكالة الأمن السيبراني الهولندية تعطيل موقعها، وأصبح موقع البرلمان الهولندي غير متاح.

وشملت المواقع المتأثرة أيضاً بعض صفحات مجلس مدينة إدنبرة، وبعض المواقع الإلكترونية لعدد من البرامج التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية.

كما أعلنت مؤسسة ويكيميديا، المسؤولة عن موسوعة ويكيبيديا، أنها تعمل على معالجة الثغرات، مؤكدة: «لقد أوقفنا عدداً من الأنظمة الأخرى كإجراء احترازي حتى يمكن إصلاحها بأمان». وأدى ذلك إلى تعذر الوصول إلى بعض أجزاء الموسوعة لفترة مؤقتة.

وأعلنت منصات أخرى، من بينها منصة الفنون الرقمية «ديفيانت آرت»، توقفها مؤقتاً لأعمال الصيانة، دون تحديد السبب.

تحذيرات دولية من مخاطر الاختراق

أصدرت وكالات أمن سيبراني في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا تحذيرات تدعو المؤسسات التي تستخدم لغة البرمجة المتأثرة إلى تثبيت التحديثات الأمنية في أسرع وقت ممكن.

وقالت الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني في توجيهاتها: «في حال تعذر الإصلاح الفوري، ينبغي على المؤسسات النظر في إيقاف النظام مؤقتاً إلى حين معالجة المشكلة بشكل كامل».

من جانبها، حذرت وكالة الأمن القومي الأميركية، عبر منصة «إكس»، المؤسسات التي لا تستطيع تحديث أنظمتها من ضرورة فصلها عن الخدمة، موضحة: «غالباً ما تُتيح هذه الثغرات الأمنية الوصول المباشر إلى نظام ملفات الخادم أو قاعدة بياناته».

وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أن الوكالات الفيدرالية تعمل مع مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة لتسريع عملية إصلاح المشكلة.

ودعت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، المستخدمين إلى التحقق مما إذا كانت مواقعهم المتاحة للجمهور تعمل باستخدام لغة البرمجة المتأثرة.

الذكاء الاصطناعي يكشف الثغرتين

تم اكتشاف الثغرتين بواسطة باحثين من شركتي «كاليف» و«ويز»، اللتين تعتمدان على الذكاء الاصطناعي لرصد الاختراقات والهجمات والعيوب البرمجية.

ووصفت شركة «ويز» الثغرتين بأنهما «أخطر الثغرات التي اكتُشفت على الإطلاق باستخدام هذه التقنية»، مشيرة إلى النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي.

من جانبها، قالت شركة «أوبن إيه آي» المتخصصة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي في منشور على مدونتها أن هذا الاكتشاف يُعد «من أخطر المشكلات الأمنية في الذاكرة الحديثة». وأضافت أن باحثاً داخلياً في الشركة اكتشف المشكلة أيضاً في نفس الوقت تقريباً الذي اكتشفتها فيه الشركات الأخرى.

وقدّرت شركة «ويز» أن نحو 70 في المائة من شبكة الإنترنت قد تكون متأثرة بهذه المشكلة، إلا أن «بي بي سي» أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذه النسبة.


«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)
ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)
TT

«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)
ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

أضافت «أوبن إيه آي» ميزة جديدة إلى «شات جي بي تي» (ChatGPT) تتيح للمستخدمين قفل محادثات محددة وإخفاءها عن سجل المحادثات المعتاد، في خطوة تستهدف تعزيز الخصوصية، خصوصاً عند استخدام الجهاز من أكثر من شخص أو عند مشاركة الشاشة مع الآخرين.

وتعتمد الميزة على «رمز سري مكوّن من أربعة أرقام»، يكون مستقلاً عن رمز قفل الهاتف أو الكمبيوتر، مع إمكانية استخدام تفعيل «بصمة الوجه» أو وسائل التحقق الحيوي المدعومة على الأجهزة المتوافقة.

وبمجرد قفل المحادثة، تنتقل إلى قسم مخصص للمحادثات المقفلة، ولا تظهر ضمن القائمة الرئيسية أو نتائج البحث المعتادة، بينما يتطلب الوصول إليها إدخال الرمز السري أو استخدام التحقق الحيوي.

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

كما يعمل القفل على مستوى حساب المستخدم، ما يعني أن المحادثات المقفلة تبقى محمية عند تسجيل الدخول إلى الحساب نفسه من أجهزة أخرى، بينما يجري تفعيل بصمة الوجه أو وسيلة التحقق الحيوي بشكل مستقل على كل جهاز.

ولا تعني الميزة أن المحادثات أصبحت مشفرة بشكل منفصل عن بقية محتوى «شات جي بي تي»، إذ تركز وظيفتها الأساسية على منع الوصول المباشر إلى المحادثات الحساسة وإخفائها من الواجهة المعتادة.

وتطرح «أوبن إيه آي» الميزة تدريجياً، لذلك قد لا يظهر خيار «قفل المحادثة» لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، ويظهر عند توفره ضمن قائمة الخيارات الخاصة بكل محادثة.