توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، إزاء التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية التي تهم البلدين، في المنطقة العربية والقارة الأفريقية». جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، السبت، تناول الاتصال الهاتفي العلاقات المميزة بين البلدين، وتوجيهات قيادتي البلدين بـ«العمل على تحقيق مزيد من التقدم على صعيد تعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي والتجاري المتبادل، ومد آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين».
وأكد عبد العاطي وعبد الله بن زايد خلال الاتصال الهاتفي: «أهمية تكثيف وتيرة التنسيق المشترك، وذلك على ضوء تنامي وتشعُّب مجالات التعاون بين القاهرة وأبوظبي».
وسبق أن تناول لقاء لوزير الخارجية المصري، ونظيره الإماراتي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على هامش فعاليات «منتدى صير بني ياس» بالإمارات، علاقات التعاون، والأزمة السودانية، والحرب في غزة ولبنان. وحسب بيان لـ«الخارجية المصرية»، حينها، تناول اللقاء العلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين، والتطلع لمزيد من التقدم على صعيد تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بينهما.
وقبل أيام، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، محادثات في القاهرة، تناولت تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
ودشَّن السيسي، والرئيس الإماراتي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مشروع مدينة رأس الحكمة (على الساحل الشمالي المصري)؛ حيث شهد الرئيسان إطلاق المشروع الذي تم وصفه بأنه يُمثل نموذجاً للشراكة التنموية البنَّاءة بين البلدين.
ورأس الحكمة مدينة ساحلية تقع على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، على بُعد 350 كيلومتراً تقريباً شمال غربي القاهرة، وتبلغ مساحتها نحو 170 مليون متر مربع.
ووقَّعت مصر اتفاقاً لتطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بشراكة إماراتية، في فبراير (شباط) 2024، بـ«استثمارات قُدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة المشروع». (الدولار الأميركي يساوي 50.5 جنيه في البنوك المصرية).