حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين من خطورة سياسة وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف تقويض مؤسسات دولة فلسطين.
وقالت الوزارة، في بيان، اليوم (الجمعة)، إن آخر هذه السياسات ما أورده الإعلام العبري بشأن توجهات ما تُسمّى «وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية» لوقف تعاملها مع المؤسسات الفلسطينية، بصفتها أحد الأطراف الإقليمية مع العديد من الدول المجاورة التي تجمعها مشروعات مشتركة في مجالات: الزراعة، والبيئة، والطاقة المتجددة وغيرها، «خصوصاً في ضوء سيطرة الاحتلال على المعابر الحدودية، وتحكمه بمقدرات شعبنا».
وعدّت الوزارة أن هذا الإجراء «جزء من العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني، وامتداد لانقلاب حكومات بنيامين نتنياهو المتعاقبة على الاتفاقيات الموقعة، ومحاولة إضعاف مؤسسات الدولة الفلسطينية، خصوصاً استمرار الاقتحامات الإسرائيلية واحتجاز أموال المقاصة، إلى جانب جرائم الإبادة والتهجير المستمرة في غزة والضفة الغربية والتنكيل بالناس، والاستيلاء على أرضهم وهدم منازلهم، وعزل مختلف القرى والمحافظات بأكثر من 900 حاجز عسكري، وبوابة حديدية، إلى جانب خطوات الاحتلال المتسارعة في الضم والاستعمار وغيره».
وأكدت أن مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية هي «التجسيد المتواصل وغير المكتمل لدولة فلسطين على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية، وأن وجودها يستند إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة، والقرارات الأممية ذات الصلة، واعتراف أغلبية دول العالم بها وبعضويتها الكاملة في الكثير من المنظمات والاتفاقيات الدولية، كما أنها تستمد شرعية وجودها من شعبنا الفلسطيني، وصموده، وتضحياته الجسام عبر عشرات السنين».
وطالبت الوزارة «المجتمع الدولي بالتعامل بمنتهى الجدية والحزم مع استمرار جرائم الإبادة الإسرائيلية وخطوات الاحتلال في محاصرة مؤسسات الدولة الفلسطينية وإضعافها، وتحدي الإرادة الدولية في مساعيها لتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وإنهاء الاحتلال وإزالة الاستعمار».
وشهدت الضفة الغربية، الجمعة، عدة عمليات تنكيل ضد المواطنين. وقد أُصيب خمسة مواطنين، برضوض وكسور خلال اعتداء مستوطنين على رعاة الأغنام في خربة جنبا بمسافر يطا جنوب الخليل. وقال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة إن مستوطنين مسلحين هاجموا المواطن ماهر أحمد محمد، ونجله الطفل أسامة، في أثناء رعيهما للمواشي في خربة جنبا بمسافر يطا، واعتدوا عليهما بالضرب؛ مما أدى إلى إصابتهما بجروح ورضوض. وأضاف أن المستوطنين أكملوا هجومهم على سكان الخربة واعتدوا على المواطنين بالضرب.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ67 على التوالي، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. واعتقل جنوده، فجر الجمعة، 5 مواطنين من بلدات المحافظة. ودفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية برفقة جرافات إلى مخيم جنين، في حين تتواصل عمليات التجريف وتوسيع الشوارع وشق طرق جديدة في المخيم.