«تصعيد خطير»... سلام يدين استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت

رئيس الوزراء اللبناني يطلب من الجيش التحرك لتوقيف مطلقي الصواريخ على إسرائيل

رئيس الحكومة نواف سلام في بلدة الخيام مطلعاً على الأضرار الناتجة عن الحرب الإسرائيلية خلال جولة له في الجنوب (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نواف سلام في بلدة الخيام مطلعاً على الأضرار الناتجة عن الحرب الإسرائيلية خلال جولة له في الجنوب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«تصعيد خطير»... سلام يدين استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت

رئيس الحكومة نواف سلام في بلدة الخيام مطلعاً على الأضرار الناتجة عن الحرب الإسرائيلية خلال جولة له في الجنوب (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نواف سلام في بلدة الخيام مطلعاً على الأضرار الناتجة عن الحرب الإسرائيلية خلال جولة له في الجنوب (أرشيفية - أ.ف.ب)

ندّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، باستهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، ووصفه بأنه «تصعيد خطير».

وقالت رئاسة مجلس الوزراء، في بيان على منصة «إكس»، إن سلام ندّد أيضاً «بالاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والمناطق السكنية التي تنتشر فيها المدارس والجامعات».

وشدّد سلام على وجوب وقف الخروقات الإسرائيلية الدائمة للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية، وعلى ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من النقاط التي ما زالت تحتلها بأسرع وقت ممكن، بحسب البيان.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً شمل عدة بلدات في الجنوب ومنطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن حمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان نحو منطقة الجليل الأعلى.

وأجرى سلام اتصالاً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وطلب منه التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف العملية اللامسؤولة في إطلاق الصواريخ، التي تهدد أمن لبنان واستقراره.

وطالب سلام بـ«تكثيف الجهود للتحري عن الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء»، وشدّد على ضرورة منع تكرار مثل هذه الأفعال العبثية، مع التأكيد على وجوب استكمال الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.

طائرة عسكرية إسرائيلية تحلق في الأجواء اللبنانية فوق مدينة بيروت (أ.ف.ب)

وأجرى سلام «سلسلة اتصالات بمسؤولين عرب ودوليين من أجل ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة».

وأعاد التأكيد على «تمسك لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701، وبترتيبات وقف الأعمال العدائية، وبأن الجيش اللبناني وحده المولج حماية الحدود، وأن الدولة اللبنانية هي صاحبة قرار الحرب والسلم حصراً».

من جهته، أعلن الجيش اللبناني أنه حدّد الموقع الذي أطلقت منه الصواريخ صوب إسرائيل، صباح اليوم، في منطقة قعقعية الجسر - النبطية شمال نهر الليطاني، وفتح تحقيقاً لتحديد هوية منفذي الهجوم.

وأضاف الجيش، في بيان، أن إسرائيل تصعّد اعتداءاتها متذرعة بإطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف مناطق مختلفة في الجنوب، وصولاً إلى بيروت، «في انتهاك سافر ومتكرر لسيادة لبنان وأمن مواطنيه، وتحدٍّ للقوانين الدولية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار».

وشدّد الجيش على أنه يواصل اتخاذ التدابير اللازمة عند الحدود الجنوبية لضبط الوضع.

كما دعت الأمم المتحدة، الجمعة، إلى «ضبط النفس» بعد إطلاق صاروخين من لبنان باتجاه إسرائيل التي دعت سكان حي في الضاحية الجنوبية لبيروت لإخلائه، في أول إنذار من نوعه منذ بدء تطبيق الهدنة قبل 4 أشهر.

وقالت ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس - بلاسخارت، في بيان: «العودة إلى صراع أوسع نطاقاً في لبنان سيكون مدمّراً للمدنيين على جانبَي الحدود... ويجب تجنبه بأي ثمن». وأضافت: «من الضروري أن يتحلى جميع الأطراف بضبط النفس». ونفى «حزب الله» مسؤوليته عن إطلاق الصاروخين.

مواطن يصوّر بيته الذي تعرَّض للقصف في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتوسطت فيه فرنسا والولايات المتحدة... كان من المفترض أن يجري إخلاء جنوب لبنان من أي أسلحة لـ«حزب الله»، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وأن ينتشر الجيش اللبناني فيها.

عمال البلدية يمرُّون على أنقاض المباني المتضررة التي ضربتها غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

وتبادل لبنان و«حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بعدم تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه قصف أهدافاً لـ«حزب الله»، في جنوب لبنان، بعد ساعات من إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية»، كما «تقتضي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تمرّ قرب منازل مدمّرة جراء غارات إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تعيد تشكيل انتشارها في جنوب لبنان

تدخل العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان مرحلة مختلفة، مع اتجاه الجيش الإسرائيلي إلى تقليص حجم قواته وإعادة تنظيمها على امتداد ما يسميه «الخط الأصفر».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي في «اليونيفيل» على متن آلية عسكرية خلال دورية في جنوب لبنان (اليونيفيل)

واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيداً أمن الحدود الجنوبية

تتبنى الولايات المتحدة الأميركية مقاربة مختلفة عن المقاربة الأوروبية تجاه الحضور الدولي في الجنوب وتعزيز استقرار المنطقة الحدودية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها على الحدود السورية - اللبنانية

عادت أزمة تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان لسلّم الأولويات اللبنانية، على خلفية معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عملياتها خلال الفترة الماضية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي خلال لقاء رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع رئيس الجمهورية الإيرانية مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (صفحة رئاسة مجلس الوزراء اللبناني على «إكس»)

سلام لبزشكيان: لبنان يتطلع إلى علاقة مع إيران تحترم سيادة البلدين

شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على بناء علاقة تحترم سيادة البلدين، مؤكداً أولوية حصر السلاح بيد الدولة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».