مواقف متضاربة حول استهداف منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا رغم الاتفاق

كييف تعترف بأنها أخفقت في التصدي لأحدث هجوم لقوات موسكو بالمسيَّرات والصواريخ

رجل يقف بجوار حفرة انفجار في موقع غارة بطائرة مسيّرة في خاركوف (أ.ف.ب)
رجل يقف بجوار حفرة انفجار في موقع غارة بطائرة مسيّرة في خاركوف (أ.ف.ب)
TT

مواقف متضاربة حول استهداف منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا رغم الاتفاق

رجل يقف بجوار حفرة انفجار في موقع غارة بطائرة مسيّرة في خاركوف (أ.ف.ب)
رجل يقف بجوار حفرة انفجار في موقع غارة بطائرة مسيّرة في خاركوف (أ.ف.ب)

أكد مسؤول أوكراني كبير، الخميس، التزام طرفي النزاع في الحرب بعدم ضرب منشآت طاقة في كلا البلدين منذ أن أعلن البيت الأبيض الثلاثاء اتفاقات تم التوصل إليها في محادثات أجريت في السعودية. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه «منذ 25 مارس (آذار)، لم نشهد أي ضربات روسية مباشرة على قطاع الطاقة؛ لذلك لم نضرب» منشآت الطاقة الروسية.

لكن روسيا اتهمت، الخميس، أوكرانيا بإطلاق مسيّرات وقذائف مدفعية استهدفت مواقع للطاقة تابعة لها في منطقتي بريانسك الحدودية والقرم التي ضمتها موسكو، رغم الاتفاقات بشأن وقف هذا النوع من الضربات.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن كييف أطلقت مسيّرة باتّجاه موقع للكهرباء في منطقة بريانسك الأربعاء وأطلقت قذائف مدفعية باتّجاه وحدة للطاقة في المنطقة ذاتها الخميس. كما استهدفت منشأة لتخزين الغاز في القرم الأربعاء، بحسب المصدر ذاته.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية لمدينة سودجا في كورسك بعدما استعادتها قوات موسكو من أوكرانيا (أ.ب)

وقالت الوزارة: «رغم بيانات نظام كييف بشأن الوقف المفترض للضربات على منشآت الطاقة الروسية، واصلت القوات المسلحة الأوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية ضرب البنى التحتية المخصصة للطاقة».

وأفاد المسؤول الأوكراني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن موسكو ضربت منشآت أوكرانية للطاقة الأسبوع الماضي، بعدما وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف هذا النوع من الضربات لمدة 30 يوماً أثناء اتصال مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.

لكن كييف أعلنت أنها أخفقت في التصدي بالكامل لأحدث هجوم روسي بطائرات مسيَّرة على أوكرانيا، وقال سلاح الجو الأوكراني، الخميس، إنه لم يتم إسقاط سوى 42 من أصل 86 مسيَّرة قتال روسية.

وقال الجيش إن 26 مسيَّرة وهمية التي لم تكن تحمل متفجرات سقطت من دون إلحاق أضرار. وأعلن عن وقوع أضرار في مناطق خاركيف وسومي وتشرنيهيف ودنيبروبتروفسك. وتابع الجيش أن القوات الأوكرانية لم تتمكن أيضاً من اعتراض صاروخ باليستي من نوع «إسكندر إم» أطلقته روسيا. ولم يذكر البيان ما مصير الطائرات المسيَّرة المتبقية وعددها 18. وقال الحاكم العسكري لمنطقة خاركيف، أوليه سيونيهوبوف، عبر تطبيق «تلغرام» إن أكثر من عشرين شخصاً أصيبوا في المنطقة.

قال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي، الذي زار منطقة سومي في شمال شرقي البلاد، إن القوات الروسية تكثف عملياتها في المنطقة في محاولات للتقدم. وأضاف في منشور على «فيسبوك» إن الجيش الأوكراني ينفذ عمليات دفاعية وهجومية لمنع روسيا من التقدم في عمق المنطقة الأوكرانية. وتقع مدينة سومي على الحدود مع منطقة كورسك الروسية، حيث تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في الأسابيع الماضية للاحتفاظ بالأراضي الروسية التي استولت عليها في هجوم عبر الحدود بدأ في أغسطس (آب) الماضي.

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة سومي الأوكرانية (رويترز)

وقال حاكم دنيبروبتروفسك، سيرهي ليساك، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في مدينة دنيبرو، حيث تضررت 10 مبانٍ شاهقة ومدرسة وعشرات المركبات في الهجوم الليلي.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب استمرت الهجمات الروسية على أوكرانيا بعدما رفضت موسكو الموافقة على وقف إطلاق نار شامل لمدة 30 يوماً اقترحته الولايات المتحدة في 11 مارس (آذار).

في حين أن روسيا تقول إنها تلتزم بوقف محدود لإطلاق النار جرى اقتراحه في 18 مارس ينص على وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، إلا أن هجمات الطائرات المسيَّرة اشتدت على المباني السكنية والمباني المدنية الأخرى من ذلك الحين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس يوم 17 فبراير 2025 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الخميس، إن الهجوم الذي شنته روسيا الأربعاء بطائرات «شاهد» المسيَّرة على مناطق مكتظة بالسكان يؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها.

وأضاف سيبيها في حسابه على منصة «إكس» أن روسيا أطلقت أسراباً من الطائرات المسيَّرة على مناطق مكتظة بالسكان في كبرى مدن أوكرانيا، بما في ذلك دنيبرو وخاركيف. وتابع: «لم تكن هناك أهداف عسكرية، بل كانت إرهاباً ضد المدنيين فقط. وأصيب العشرات بمن فيهم أطفال. تُظهر أفعال روسيا أن بوتين يريد إطالة أمد الحرب بدلاً من الرد بالمثل على جهود أوكرانيا والولايات المتحدة وشركائها لإنهائها».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تجري مناقشات معمقة مع روسيا وأوكرانيا، مضيفاً أن المحادثات حققت تقدماً كبيراً. وجاءت تعليقات ترمب بعدما أعلنت الولايات المتحدة توصلها إلى اتفاقين منفصلين مع أوكرانيا وروسيا لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود وحظر تبادل الهجمات على منشآت الطاقة في البلدين، في خطوة نحو الوصول لاتفاق أوسع نطاقاً لوقف إطلاق النار.

من جانب آخر، أعلنت سيول الخميس أنّ كوريا الشمالية أرسلت ثلاثة آلاف عسكري إضافي إلى روسيا هذا العام بعدما سبق لها أن أرسلت 11 ألفاً آخرين لإسناد الجيش الروسي في أوكرانيا. وأشارت كوريا الجنوبية إلى أنّ بيونغ يانغ تواصل كذلك إمداد موسكو بصواريخ ومدافع وذخائر.

صورة جماعية لحلفاء أوكرانيا بعد اجتماعهم في لندن يوم 2 مارس الحالي (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الكورية الجنوبية في بيان إنه «تم إرسال ما يقدّر بنحو 3 آلاف عسكري إضافي تعزيزاتٍ بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)». وأضافت أنّ نحو أربعة آلاف عسكري كوري شمالي قُتلوا أو أصيبوا بجروح على خطوط الجبهة، وذلك من أصل 11 ألف عسكري كوري شمالي أرسلتهم بيونغ يانغ لإسناد حليفتها. وبحسب البيان، فإنّ كوريا الشمالية تواصل إمداد روسيا «بالصواريخ ومعدّات المدفعية والذخيرة».

ولفتت هيئة الأركان العامة الكورية الجنوبية في بيانها إلى أنّه «حتى الآن، تشير التقديرات إلى أنّ كوريا الشمالية زوّدت روسيا بكمية كبيرة من الصواريخ الباليستية القصيرة المدى، بالإضافة إلى نحو 220 قطعة من المدافع الذاتية الحركة من عيار 170 مليمتراً وراجمات صواريخ من عيار 240 مليمتراً». وحذّر البيان من أنّ «هذه الأعداد قابلة للزيادة تبعاً للوضع في ساحة المعركة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال ماكسويني، في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بعد تفكير معمق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ (...) بعدما سُئلت عن رأيي، نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.


بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

نقلت وكالات أنباء ​روسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه ‌الشكر لنظيره ‌الإماراتي ‌الشيخ ⁠محمد ​بن ‌زايد آل نهيان على المساعدة في إلقاء القبض على رجل يُشتبه في أنه ⁠أطلق الرصاص على ‌مسؤول كبير في المخابرات العسكرية الروسية، ‍وذلك خلال مكالمة هاتفية أجريت مساء أمس السبت.

كان جهاز الأمن الاتحادي الروسي، الأحد، قد قال إن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي، وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، التي قال إنها تهدف إلى إفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.