4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين والأول في احتوائه على «مُضادات الأكسدة»

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر
TT

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

4 حقائق صحية تدعوك إلى تناول الفطر

لا يحتاج الفطر «عيش الغراب» (Mushrooms) إلى ضوء الشمس لينمو، ويتضاعف حجم الفطر كل 24 ساعة، ويُزرع ويُحصد على مدار العام. وبالكثير، يستغرق إنتاج الفطر الجاهز للحصاد نحو ثلاثة أسابيع. ومن الناحية الاقتصادية تُسهم مزارع الفطر الأميركية بمبلغ 3.3 مليار دولار في الاقتصاد على الصعيد الوطني. ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل الأمر مختلف في الأهمية لدى الأوساط الطبية، لأن الفوائد الصحية لتناول الفطر تفوق في حقائقها توقعات الكثيرين.

حقائق صحية

وإليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن الفطر:

1. جميع أنواع الفطر ليست نباتاً، بل هي فطر Fungi. والفطريات ليست نباتات ولا حيوانات، إذ إنها مملكة فريدة من الكائنات الحية. وتُعد الفطريات من أقدم أنواع الحياة على الأرض؛ حيث ظهر أقدمها منذ نحو مليار سنة. وما نسميه فطراً هو الجزء اللحمي المُنتج للأبواغ من الفطر Spore - Producing Part. ويوجد 300 نوع من الفطر الصالح للأكل، ولكن 10 أنواع فقط منها تُزرع تجارياً على نطاق واسع عالمياً.

وأشهرها في أطباق موائدنا هو فطر غاريقون ثنائي البوغ Agaricus Bisporus. وهذا الفطر يتوفر لنا في ثلاثة أنواع، أولها فطر الأزرار Button Mushrooms الذي هو الشكل غير الناضج من فطر غاريقون ثنائي البوغ الصالح للأكل، وثانيها فطر الكريمني Cremini Mushrooms، وثالثها فطر البورتوبيللو Portobello Mushrooms. ، وفي الواقع، جميع هذه الأنواع هي من الفطر ذاته، ولكن في مراحل نضج مختلفة.

وللتوضيح، فإن فطر الأزرار هو الأقل نضجاً، وله لون أبيض باهت، ويبلغ قطره من 2.5 إلى 7.5 سم. وفطر الأزرار، المعروف أيضاً باسم الفطر الأبيض، هو أكثر أنواع الفطر شيوعاً؛ حيث يشكل 90 في المائة من أنواع الفطر المستهلكة عالمياً من قبل الطهاة. كما أنه الأقل سعراً، وله نكهة خفيفة، على الرغم من أنه يمتص النكهات التي يُطهى بها بسهولة. ويمكن تناوله نيئاً، أو طهيه عن طريق القلي السريع، أو الشواء، أو الطهي على نار هادئة، أو التحميص.

وفي المرحلة التالية من التطور للنمو نحصل على فطر الكريمني، وهو المرحلة المتوسطة الحجم نسبياً، ولونه بني فاتح. ثم أخيراً فطر البورتوبيللو، وهو أكبر وأغمق لونا وأكثر نضجاً. ويمكن أن يصل قطر قبعات فطر البورتابيلا إلى 15 سم.

عناصر غذائية

2. تحتوي ثمرة واحدة من الفطر الأبيض الشائع على كمية من البوتاسيوم تفوق كمية البوتاسيوم الموجودة في موزة متوسطة الحجم. ولا يتميز الفطر بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم فقط، بل هو خالٍ من الدهون والكوليسترول والغلوتين. والفطر يُصنف كـ«رقم 1» من بين جميع المنتجات الغذائية احتواءً على «مُضادات الأكسدة» Antioxidant.

ويُعد الفطر المصدر الرئيسي للسيلينيوم، وهو عنصر غذائي مضاد للأكسدة. وتحمي مضادات الأكسدة، مثل السيلينيوم، خلايا الجسم من التلف الذي قد يؤدي إلى أمراض مزمنة، كما تساعد على تقوية جهاز المناعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الفطر مركبات الإرغوثيونين Ergothioneine، التي هي مضادات أكسدة طبيعية تساعد في حماية خلايا الجسم. كما يُعد الفطر «المصدر الوحيد» لفيتامين دي Vitamin D في قسم المنتجات الغذائية المزروعة، وأحد المصادر الغذائية القليلة غير المدعمة به كإضافة صناعية.

وللتوضيح، تحتوي جميع أنواع الفطر على بعض فيتامين دي، إلا أن الفطر يتمتع بقدرة فريدة على زيادة مستوياته من خلال التعرض للأشعة فوق البنفسجية أو أشعة الشمس. وعلى غرار البشر، تنتج الفطريات فيتامين دي بشكل طبيعي بعد التعرض لأشعة الشمس أو مصباح الأشعة فوق البنفسجية؛ حيث تتحول ستيرولات النبات الموجودة في الفطر - إرغوستيرول Ergosterol - إلى فيتامين «دي» عند تعرضها للضوء. وللتوضيح، فإن إضافة نحو كوب فطر مقطّع إلى الطعام اليومي، تؤدي إلى زيادة بنسبة 1 في المائة في السعرات الحرارية (فقط نحو 20 سعرة من السعرات الحرارية)، و3 في المائة في الألياف، و12 في المائة في البوتاسيوم، و18 في المائة في الريبوفلافين (فيتامين بي - 2)، و26 في المائة في النياسين (فيتامين بي - 3)، و23 في المائة من السيلينيوم، 26 في المائة في النحاس. وتعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية يزيد مستويات فيتامين «دي» إلى 200 وحدة دولية - لكل حصة غذائية، أي زيادة بنسبة 80 في المائة. ولذا قد يُشار على ملصق عبوة الفطر بأنه «مُعالج بالأشعة فوق البنفسجية» أو «غني بفيتامين دي».

خصائص مضادة للالتهابات

3. العناصر الغذائية في الفطر تكسبه خصائص تراكمية مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، ومضادة لالتصاق الصفائح الدموية، ومضادة للنمو السرطاني. ولذا يحوز تناول الفطر اهتماماً صحياً، نظراً لاستهلاكه الواسع النطاق عالمياً كغذاء وظيفي Functional Food. . وفي التعريف العلمي، يهدف تناول الأغذية الوظيفية - بجانب الوظائف الغذائية الأساسية - إلى تحصيل فوائد فسيولوجية و/ أو الحد من مخاطر الأمراض المزمنة. ولذا تُعرف أيضاً باسم المُغذّيات الدوائية Nutraceuticals، أي أغذية وظيفية غنية بالعناصر الغذائية التي ترتبط بعديد من الفوائد الصحية الفعّالة. مثل الحماية من الأمراض، ومنع نقص العناصر الغذائية، وتعزيز النمو والتطور السليم للجسم.

وعلى سبيل المثال، فإن الفطر هو أعلى مصدر غذائي للإرجوثيونين Ergothioneine، وهو مضاد أكسدة فريد وفعال وواق لخلايا الجسم في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. وقد يكون لتناول الفطر تأثيرات إيجابية على مستويات تحليل الدهون في الدم، مثل الكوليسترول الخفيف LDL والكوليسترول الثقيل HDL والدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يرتبط استهلاك الفطر بانخفاض متوسط في ضغط الدم. وتُعد مستعمرات الميكروبيوم Microbiome (البكتيريا الصديقة) في الأمعاء موطناً لكائنات حية تلعب دوراً مهماً في صحتنا الجسدية ومزاجنا النفسي. والفطر يُصنف على أنه البريبايوتكس Prebiotics، وتناوله هو بالفعل من طرق الحفاظ على صحة أمعائنا تحفيز نمو البكتيريا النافعة في تلك البيئة في الأمعاء، خصوصاً مركبات «عديدات السكاريد» Polysaccharides الموجودة في الفطر، التي تصل إلى القولون لتشجيع نمو البكتيريا فيه.

300 نوع من الفطر صالح للأكل 10 منها تُزرع تجارياً

خزن الفطر

4. تُفيد نشرات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد قائلة ما مُلخصه: ربما تكون الخصائص الأكثر إثارة للاهتمام للفطر المواد النباتية غير المغذية Non - Nutritive Plant Substances أي غير البروتينات والدهون والسكريات المُستخدمة في إنتاج الطاقة)، مثل مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ومضادات السرطان.

ولكن لأن فطر الأزرار يحتوي على كمية كبيرة من الماء؛ فهو عرضة للتعفن أو اللزوجة. وأفضل طريقة لتجنب ذلك استخدامه في أسرع وقت ممكن. ولكن لا بأس من تخزينه في الثلاجة لمدة أسبوع، شريطة ألا يكون مغلفاً بالبلاستيك، الذي يحبس الرطوبة، ما قد يتسبب في تحوله إلى قطع لزجة.

ولذا تجنُّب تخزين الفطر كاملاً في أكياس بلاستيكية. بل، وللحفاظ على نضارته، خزّن الفطر في درج الخضراوات على درجة حرارة رطبة، مع وضع منشفة ورقية نظيفة تحته. وإذا اشتريتَ الفطر المقطع الذي يُباع في علبة بغلاف بلاستيكي، فأزل الغلاف البلاستيكي وخزّنه في علبته، مكشوفاً، في درج الخضراوات. ويمكن أن يؤدي الإفراط في طهي الفطر إلى استنفاد المكونات الغذائية منه تماماً، عن طريق تدمير مركباته النشطة بيولوجياً. لذلك، يتطلب طهي الفطر توازناً دقيقاً. وأفضل طريقة للحفاظ على مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى في الفطر، هي الطهي بالشواء أو الخبز في الفرن أو بالميكروويف. وللتوضيح، فإن الحفاظ على الفطر بحالة جيدة قبل التناول أمر مهم للحصول على الفوائد الصحية. وهذا يتطلب الحفظ الجيد في الثلاجة، خصوصاً عند الرغبة في تناوله نيئاً ضمن السلطات.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعرف على فوائد الفلفل الأسود للجهاز التنفسي

تعرف على فوائد الفلفل الأسود للجهاز التنفسي
TT

تعرف على فوائد الفلفل الأسود للجهاز التنفسي

تعرف على فوائد الفلفل الأسود للجهاز التنفسي

كان الفلفل الأسود، المشتق اسمه من الكلمة السنسكريتية «بيبالّي»، يُعرف قديماً بـ«الذهب الأسود»، نظراً لقيمته العالية، وتاريخه الطويل كأحد أكثر التوابل طلباً، سواء لإضفاء النكهة على الطعام، أو حفظه، أو إضافة مذاق حار.

ما هو الفلفل الأسود؟

ينتمي الفلفل الأسود (Piper nigrum) إلى الغابات الاستوائية في ساحل مالابار جنوب غربي الهند، خصوصاً في مناطق كيرالا، وغوا، وكارناتاكا. ويُستخرج من الثمار غير الناضجة المجففة لنبات متسلق، وتُعرف بحبوب الفلفل، والتي يتغيّر لونها بحسب توقيت الحصاد، ويُعد الفلفل الأسود الأكثر شيوعاً بينها. وللحصول عليه، تُقطف الحبوب شبه الناضجة، وتُترك لتجف حتى تصبح سوداء.

فوائد الفلفل الأسود للجهاز التنفسي

يساهم الفلفل الأسود في تخفيف أعراض نزلات البرد والسعال بطرق متعددة، أبرزها قدرته على إزالة الاحتقان، وتهدئة الحلق، ومكافحة العدوى.

أولاً: يعمل كمقشّع طبيعي يساعد على تفكيك المخاط، وطرده من الرئتين، والممرات الأنفية، ما يسهّل التنفس خصوصاً في حالات انسداد الأنف أو احتقان الصدر. وعند مزجه مع الماء الساخن أو العسل، يمكن أن يساهم في تسريع إذابة المخاط، وتخفيف انسداد الجيوب الأنفية.

ثانياً: يمتاز بتأثير دافئ يهدّئ الحلق المتهيج. ويمكن أن يساعد تناوله مع الشاي أو العسل في تقليل نوبات السعال، وتخفيف التهاب الحلق، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن مزيج الفلفل الأسود والعسل قد يقلل من تكرار السعال خلال 24 ساعة.

ثالثاً: يحتوي الفلفل الأسود على خصائص مضادة للميكروبات، ما يساعد في مكافحة البكتيريا، والفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي. وقد يساهم تناوله بانتظام خلال موسم البرد والإنفلونزا في تقليل مدة المرض، والحد من المضاعفات، مثل التهاب الشعب الهوائية، أو الجيوب الأنفية.

تقوية جهاز المناعة

يساعد الفلفل الأسود، بفضل احتوائه على فيتامين «سي»، في تقوية جهاز المناعة، ما يجعله خط دفاع طبيعياً ضد العدوى، مثل نزلات البرد. كما يعزّز مركب «البيبيرين» امتصاص العناصر الغذائية، ما يتيح للجسم الاستفادة بشكل أفضل من الفيتامينات، والمعادن، وهو أمر مهم خلال موسم البرد، والإنفلونزا. كما قد يساعد في ضبط تقلبات ضغط الدم.

تحسين الهضم

يساهم الفلفل الأسود في تحفيز إفراز حمض الهيدروكلوريك في المعدة، ما يدعم عملية الهضم، ويحدّ من الانتفاخ، وعسر الهضم، خصوصاً في فترات ضعف الشهية. وتشير الدراسات إلى أن «البيبيرين» قد يزيد امتصاص العناصر الغذائية بنسبة تصل إلى 30 في المائة، ما يعزز الاستفادة من المغذيات، لا سيما أثناء المرض.

الآثار الجانبية والتفاعلات

يُعدّ الفلفل الأسود آمناً عند تناوله بكميات معتدلة، وقد يقتصر تأثيره الجانبي على إحساس خفيف بالحرقة في الفم.

لكن الإفراط في تناوله قد يسبب اضطرابات هضمية، مثل عسر الهضم، وحرقة المعدة، ومشكلات في الجهاز الهضمي.

وفي حالات نادرة قد يكون خطيراً إذا دخل إلى الجهاز التنفسي، خصوصاً لدى الأطفال. كما يمكن أن يسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، مثل ضيق التنفس، أو تهيّج الجهاز التنفسي.

وقد تظهر أعراض حساسية جلدية مثل الطفح، أو الشرى، لذلك يُنصح بغسل اليدين بعد التعامل معه، وتجنب ملامسته للعينين، لأنه قد يسبب ألماً، وتهيجاً.


الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال

الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال
TT

الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال

الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة غوتنبرغ (the University of Gothenburg) في السويد، عن وجود نوعين من الخلايا الجذعية، لم يكونا معروفين من قبل، يلعبان دوراً محورياً في زيادة الطول عند الأطفال خلال فترة البلوغ. كما أظهرت أيضاً أن هرمون النمو (المسؤول عن طول العظام)، يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على هذه الخلايا.

خلايا جذعية لنمو العظام

الدراسة التي نُشرت في النصف الثاني من شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، في مجلة «العلوم الطبية» (the journal Science Translational Medicine)، أشارت إلى اكتشاف مجموعتين مختلفتين من الخلايا الجذعية تسهمان في نمو العظام بشكل طولي: المجموعة الأولى تحتوي على خلايا في حالة خمول، ولكنها تعمل مخزوناً احتياطياً. والمجموعة الثانية تحتوي على خلايا نشطة، تقوم بإنتاج خلايا غضروفية جديدة تتحول لاحقاً إلى عظام، ما يؤدي إلى زيادة الطول.

* متوسط الطول في الإنسان يعتمد على التركيبة الجينية أساساً، بالإضافة إلى مستوى ونشاط هرمون النمو في الجسم *

الطول: الجينات والهرمونات

من المعروف أن متوسط الطول في الإنسان، يعتمد على التركيبة الجينية في الأساس، بالإضافة إلى مستوى ونشاط هرمون النمو في الجسم. ويتوقف الطول عندما يحدث اكتمال للغضاريف في الجسم (نهاية الأطراف في العظام)، وتتحول إلى عظام كاملة، وبعد ذلك لا يمكن أن يزيد طول العظام مطلقاً، مهما كان معدل هرمون النمو الذي يتم تناوله.

العلاج بهرمون النمو

لذلك، يجب أن يتم علاج قصر القامة بهرمون النمو، في وقت مبكر جداً من عمر الأطفال، قبل أن يكتمل النمو التام للعظام (epiphyseal closure)، الذي يحدث وقت البلوغ. ولأن عمر البلوغ يختلف لدى الفتيات عن الفتيان، لذلك يجب علاج الفتيات في وقت مبكر أكثر، لأن هرمون الأنوثة الذي يتم إفرازه عند البلوغ يساعد في اكتمال نمو العظام، وبالتالي يتوقف الطول.

ويؤدي العلاج بهرمون النمو بعد اكتمال طول العظام، يؤدي إلى ما يسمى التضخم (Acromegaly)، حيث تضخم عظام الوجه والفكين والقدمين واليدين، ولكن من دون أي زيادة في الطول. لذلك يجب عمل فحص بالأشعة للعظام قبل بداية تناول العلاج.

تنشيط الخلايا الجذعية

اختبر الباحثون عمل هذه الخلايا على الفئران، وتبين أن الخلايا الجذعية الخاملة لديها القدرة على التجدد الذاتي، وتوليد خلايا متخصصة في النسيج العظمي على وجه التحديد، ولكنها غير قادرة على العمل إلا بعد التنشيط.

وتشير النتائج إلى أهمية التفاعل بين الخلايا الخاملة والنشطة، للمساهمة في زيادة الطول، كما وجد الباحثون أن هرمون النمو ينشّط هذه الخلايا الخاملة ويزيد من تكاثرها، وبذلك يعمل على زيادة المخزون من الخلايا العظمية.

وحلل العلماء أنسجة من أطفال خلال فترة البلوغ، وفحصوا الخلايا الجذعية الفردية، واختبروا استجابتها لهرمون النمو في بيئة مختبرية، حيث عمل هرمون النمو على تنشيط هذه الخلايا، ما يحفزها على الانقسام والتمايز لإنتاج عظام جديدة. وهذا ما يعطي أملاً كبيراً لعلاج مثل هذه الحالات في المستقبل، من خلال استهداف تلك الخلايا على وجه التحديد.

علاج قصر القامة

أكد الباحثون أن علاج قصر القامة بهرمون النمو، تبعاً لنتائج الدراسة، يجب أن يكون بجرعات تدريجية محسوبة بدقة شديدة، حتى لو كانت الاستجابة جيدة وسريعة، لأن الهرمون يحقق نوعاً من التوازن الدقيق في الجسم، حيث يؤدي نقصه إلى ضعف النمو، بينما قد يؤدي إفرازه الزائد إلى استنفاد مخزون هذه الخلايا الجذعية على المدى الطويل، مما يؤثر بالسلب على الطول بعد ذلك.

في النهاية، يُعدّ اكتشاف هذه الخلايا الجذعية نصراً علمياً كبيراً، سوف يسهم في علاج آلاف الأطفال الذين يعانون من قصر القامة في المستقبل القريب.


دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
TT

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)

قد ترتبط بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت دراسة من جامعة كولومبيا العلاقة بين مشكلات الأذن الوسطى التي قد تسبب فقدان السمع التوصيلي وهذا الاضطراب الدماغي.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة «طب الأذن والأنف والحنجرة–جراحة الرأس والعنق»، على تحليل بيانات واسعة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، شملت أكثر من 300 ألف بالغ.

وركّزت على ثلاث حالات رئيسة: الورم الكوليسترولي (نمو جلدي غير طبيعي في الأذن الوسطى)، وثقب طبلة الأذن، وتصلّب الأذن (تغيرات غير طبيعية في عظام الأذن الوسطى).

وبعد مقارنة معدلات تشخيص الخرف لدى المصابين بهذه الحالات، وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة، فيما ارتبط ثقب طبلة الأذن بأكثر من ضعف الخطر.

في المقابل، لم تُظهر حالة تصلّب الأذن ارتباطاً ملحوظاً بالخرف.

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الخرف المرتبط بالورم الكوليسترولي وثقب طبلة الأذن ينخفض بشكل طفيف عند الخضوع للعلاج الجراحي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزّز الأدلة القائمة على أن «الحرمان الحسي يؤثر في القدرات المعرفية»، كما توحي بأن بعض هذه الأسباب قابل للعلاج، ما قد يسهم في تقليل خطر الخرف.

ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين أمراض الأذن والخرف، من دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة بينهما.

من جهته، أوضح كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز» الدكتور مارك سيغل أن الخرف ليس سبباً لفقدان السمع، لكن يبدو أن هناك «ارتباطاً قوياً في الاتجاه المعاكس».

وأشار سيغل إلى أن هذه النتائج تتماشى مع أدلة سابقة تُظهر أنه كلما كان الشخص أكثر «انخراطاً في العالم» اجتماعياً، تراجع احتمال إصابته بالخرف.

وقال الطبيب الذي لم يشارك في الدراسة: «يبدو الأمر وكأن الدماغ عضلة اجتماعية تحتاج إلى التمرين». وأضاف: «من دون القدرة على السمع يصبح الشخص أكثر انعزالاً عن العالم، ما يزيد احتمال الإصابة بالخرف نتيجة لذلك».