«أسبوع فن الرياض» الأول ينطلق تحت شعار «على مشارف الأفق»

تنظمه هيئة الفنون البصرية 6 - 13 أبريل

من أعمال الفنان أحمد ماطر (استوديو أحمد ماطر)
من أعمال الفنان أحمد ماطر (استوديو أحمد ماطر)
TT

«أسبوع فن الرياض» الأول ينطلق تحت شعار «على مشارف الأفق»

من أعمال الفنان أحمد ماطر (استوديو أحمد ماطر)
من أعمال الفنان أحمد ماطر (استوديو أحمد ماطر)

تستعد العاصمة السعودية لاستقبال النسخة الافتتاحية من «أسبوع فن الرياض» الذي تنظمه هيئة الفنون البصرية في الفترة من 6 إلى 13 أبريل (نيسان) المقبل. ويأتي الحدث محملاً بمشاركات من غاليرهات محلية ودولية ليعرض أعمال فنانين من جميع أنحاء العالم، إضافةً إلى مشاركة نخبة من المؤسسات الثقافية، والرعاة، ومقتني الأعمال الفنية، وعشاق الفن.

يقام الأسبوع في عدة مواقع ثقافية بارزة في الرياض، أبرزها حي جاكس ومجمع الموسى، إلى جانب مواقع أخرى في أنحاء العاصمة، بهدف إبراز المشهد الفني المتجدد في المملكة.

وأكدت الرئيس التنفيذي لهيئة الفنون البصرية، دينا أمين، أن «أسبوع فن الرياض» يمثل منصة تجمع مختلف مكونات المشهد الفني في المملكة، وتعزز الحوارات الهادفة بين المجتمعات الفنية المحلية والعالمية، مشيرةً إلى أن الحدث يدمج الأصوات الفنية والتاريخية المختلفة، مما يسهم في رسم ملامح مستقبل الفن في المنطقة.

من جهتها، أوضحت الأميرة أضواء بنت يزيد بن عبد الله آل سعود، قائد مبادرة «أسبوع فن الرياض»، أن المبادرة تعكس الإيمان العميق بدور الفن في الإلهام والتحدي والتواصل، مشيرةً إلى أن الحدث لا يقتصر على عرض أعمال فنية استثنائية، بل يسعى إلى خلق مساحة تتقاطع فيها الأفكار والرؤى الإبداعية، بما يعكس ديناميكية مدينة الرياض وتطورها المستمر.

عمل للفنانة بشائر هوساوي (الفنانة و«حافظ غاليري»)

تقاطعات السرديات المحلية والعالمية

تقام النسخة الأولى تحت شعار «على مشارف الأفق»، مستوحيةً مفهومها من التقاطعات بين التقليد والابتكار، والسرديات المحلية والتأثيرات العالمية. ويتناول الحدث ثلاثة موضوعات رئيسية: الحياة اليومية، والمناظر الطبيعية، والموتيفات.

وسوف يحتضن حي جاكس المعرض الرئيسي بمشاركة أكثر من 45 معرضاً فنياً من المملكة، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، إلى جانب معارض دولية، حيث تقدم الأعمال المعروضة حواراً ثقافياً يعكس التفاعل بين المملكة والمشهد العالمي للفن المعاصر. كما يضم الحي سلسلة من المعارض الفنية الخاصة التي تنُظَّم بالتعاون مع مؤسسات ثقافية سعودية مرموقة، مسلطةً الضوء على دور مقتني الأعمال الفنية في تشكيل الثقافة البصرية في المملكة.

ومن أبرز المجموعات المشاركة، مجموعة مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، التي تسلط الضوء على العلاقة بين الذاكرة المادية والتحولات الفنية. بالإضافة إلى مجموعة «فن جميل»، التي تقدم مجموعة مختارة من الفيديوهات الفنية، تعرض محطات أساسية في تطور فن الفيديو في المنطقة، وتتناول موضوعات مثل الهوية، والانتماء، والتحولات الثقافية.

كما تبرز المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، التي تستعرض تطور الفن التجريدي السعودي من خلال أعمال رواد مثل عبد الحليم رضوي ومحمد السليم وطه الصبان، إلى جانب الجيل الجديد من الفنانين الذين يعيدون تشكيل مفهوم التجريد في الفن السعودي.

عمل للفنانة منال الضويان (الفنانة و«سابرينا أرماني»)

أما مجمع الموسى، فيستضيف أكثر من 15 معرضاً فردياً وجماعياً، تسلط الضوء على رواد الفن السعودي والمواهب الصاعدة، حيث تم تصميم هذه المعارض خصيصاً لأسبوع فن الرياض، ليعكس المشهد الفني المتنوع في المملكة، مثل «آي في غاليري»، و«تجريد للفنون»، و«ورد آرت غاليري»، وغيرها.

البرنامج الثقافي

يقدم «أسبوع فن الرياض» برنامجاً ثقافياً عاماً في حي جاكس تحت عنوان «كيف نصنع عالم الفن؟ دروس في القيمة»، يتناول من خلاله عدداً من الحوارات وورش العمل التي ستتناول موضوعات وأسئلة تواجه الفنون البصرية، بمشاركة مؤسسات فنية محلية ودولية. كما يخصص برنامج فن الفيديو المتحرك، الذي يستكشف السرديات الشخصية والثقافية والاجتماعية عبر أعمال فنانين سعوديين وعالميين.

عمل للفنان وائل شوقي (الفنان و«ليسون غاليري»)

ومن الفعاليات المميزة، يفتح عدد من أبرز الفنانين السعوديين مثل أحمد ماطر، وأيمن زيداني، ومروة المقيط، ومهند شونو، أبواب استوديوهاتهم للزوار، لإتاحة فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع أساليبهم الإبداعية. كما تعرض المعارض المقيمة مثل «أثر غاليري»، و«حافظ غاليري»، و«ليفت غاليري»، معارض فنية مصمَّمة بعناية، تترافق مع جلسات نقاش وورش عمل تفاعلية تناقش موضوعات وأسئلة في الفن المعاصر.

يوفر «أسبوع فن الرياض» فرصة لاستكشاف عدد من أبرز المتاحف والوجهات الفنية في العاصمة، مثل المتحف السعودي للفن المعاصر (SAMoCA)، الذي يقدم معرضان رئيسيان هما «فن المملكة» و«تأقلم»، إلى جانب ورش عمل تجريبية وعروض فنية تفاعلية.

كما يمكن للزوار التعرف على المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث»، و«شمالات للفنون»، و«حوار غاليري»، و«غاليري 015»، واستوديوهات عدد من الفنانين السعوديين البارزين مثل علي الرزيزاء، ولولوة الحمود، وعبد الله العثمان، حيث تعكس هذه الوجهات التلاقي بين الماضي والحاضر، وتسلط الضوء على التحولات المتسارعة في المشهد الفني السعودي.


مقالات ذات صلة

جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

لمسات الموضة جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)

جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

في عالم الموضة اليوم، يمدّ الحاضر يده للأمس. من أزياء وإكسسوارات مستلهمة من التسعينيات والخمسينيات وغيرها من الحقب السابقة، إلى تنظيم معارض تُسلِط الأضواء على…

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق مشاهد متفرقة وقصص إنسانية سجَّلتها «جدارية غزة» (الشرق الأوسط)

«جدارية غزة» في معرض قاهري يجسّد معاناة الناجين من الحرب

«جدارية غزة» هو اسم العمل الرئيسي الذي يمتدُّ لنحو 30 متراً، للفنان التشكيلي المصري عبد الرازق عكاشة، ضمن معرضه الأحدث.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحات الفنانة تحمل زخماً في الألوان والشخوص والرموز (الشرق الأوسط)

«إلى أين؟»... معرض فني يحتفي بسحر النوبة والهوية

بألوان تشع بهجة ولوحات تحمل أبعاداً أسطورية عن النيل والروح المصرية الأصيلة، تحتفي الفنانة رندا إسماعيل بسحر النوبة والهوية المصرية عبر معرضها الأحدث.

محمد الكفراوي (القاهرة )
لمسات الموضة لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق من لوحات الفنان حسن غانم (الشرق الأوسط)

«الهارب من بني حسن»... معرض يحتفي بالحضارة المصرية القديمة

التجربة «الغرافيكية» في معرض «الهارب من بني حسن» للفنان التشكيلي المصري حسن غانم، لا تسعى إلى تمثيل العالم، وإنما إلى تفكيك حضوره.

محمد الكفراوي (القاهرة )

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.


قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
TT

قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)
تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)

أشاد الملك البريطاني ‌تشارلز بوالدته الراحلة الملكة إليزابيث، الثلاثاء، في اليوم الذي كان سيوافق عيد ميلادها المائة، قائلاً إنّ «أمي الحبيبة» ستظلّ «إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا».

وولدت الملكة إليزابيث، التي تُعدّ أطول ملوك وملكات بريطانيا عمراً وصاحبة أطول مدّة حكم بينهم، في 21 أبريل (نيسان) 1926، وأمضت 70 عاماً على العرش قبل وفاتها في سبتمبر (أيلول) 2022 عن 96 عاماً.

ونقلت وكالة «رويترز» عن الملك تشارلز قوله في بيان بثَّه التلفزيون، إنّ والدته شكَّلت العالم من حولها وأثَّرت في حياة عدد لا يُحصى من الناس. وتابع: «اليوم، ونحن نحتفل بما كان سيصبح عيد ميلاد والدتي الحبيبة المائة، نتوقّف أنا وعائلتي للتفكير في حياة وفقْدان ملكة كانت تعني كثيراً لنا جميعاً، وللاحتفاء من جديد بعدد من النِّعم التي تركتها ذكراها». وأضاف: «سيتذكرها الملايين بسبب لحظات ذات أهمية وطنية؛ وسيتذكرها كثيرون غيرهم بسبب لقاء عابر أو ابتسامة أو كلمة لطيفة رفعت المعنويات، أو بسبب ذلك البريق الرائع في عينيها عندما كانت تتقاسم شطيرة مربّى مع الدب بادينغتون في الأشهر الأخيرة من حياتها».

واحتفالاً بالذكرى المئوية لميلادها، تُنظم العائلة المالكة عدداً من الفعاليات هذا الأسبوع. فقد زار الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا، الاثنين، معرضاً جديداً مخصَّصاً لأزيائها.

والثلاثاء، يزور الملك وأفراد آخرون من العائلة المالكة المتحف البريطاني للاطلاع على التصاميم النهائية لنصب تذكاري وطني مخصَّص للملكة إليزابيث في حديقة سانت جيمس بلندن، يضمّ تمثالَيْن للملكة وزوجها الراحل الأمير فيليب. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر، في بيان: «ستحيي الأمة ذكرى عهدها الرائع بنصب تذكاري يُقدم مكاناً للتأمُّل للأجيال القادمة».

وستفتتح الأميرة آن، شقيقة الملك تشارلز، رسمياً حديقة الملكة إليزابيث الثانية في متنزه ريجنت بلندن، وسيستضيف الملك حفلاً في قصر باكينغهام في المساء. وقال الملك تشارلز: «أعتقد أنّ كثيراً من الأمور المتعلّقة بالعصر الذي نعيش فيه الآن ربما كانت ستُزعجها بشدة، لكنني أستمدُّ القوة من يقينها بأنّ الخير سيسود دائماً، وأنّ فجراً أكثر إشراقاً ليس بعيداً أبداً عن الأفق».


رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
TT

رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أبرز رموزها وأكثرها تأثيراً.

وتُعدّ حياة الفهد من رواد الدراما الخليجية، حيث بدأت مشوارها الفني في ستينات القرن الماضي، ونجحت في تقديم أعمال تلفزيونية ومسرحية شكلت علامات فارقة، وأسهمت في ترسيخ الهوية الدرامية الخليجية، بفضل أدوارها المتنوعة التي عكست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني.

وأُعلن خبر الوفاة عبر حساباتها الرسمية، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية الخليجية والعربية، حيث وُصفت الراحلة بأنها «أيقونة الدراما الخليجية» التي تركت إرثاً فنياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.

وشهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة تدهوراً خلال الأيام الماضية، حيث نُقلت إلى العناية المركزة قبل أن تُعلن وفاتها، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتسدل الستار على مسيرة فنية ثرية امتدت لأكثر من خمسة عقود.

قدّمت حياة الفهد خلال مسيرتها الفنية عشرات الأعمال الناجحة التي حظيت بمتابعة واسعة في الخليج والعالم العربي، وتميزت بقدرتها على أداء الأدوار المركبة، مما جعلها تحظى بلقب «سيدة الشاشة الخليجية»، وتكسب محبة الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

وفي رصيد الراحلة عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرحيات، والأفلام السينمائية، والمسلسلات التلفزيونية؛ قدمت خلالها أدوراً، مع فنّانين كويتيين روّاد.

كما عُرفت الراحلة بإسهاماتها في الكتابة والإنتاج، إلى جانب التمثيل، حيث شاركت في تقديم أعمال درامية ناقشت قضايا اجتماعية مهمة، وأسهمت في دعم المواهب الشابة وتطوير الدراما الخليجية.