بعد تراجع الحظوظ في «التأهل المباشر»... إقالة بينتو من تدريب الإمارات

البرتغالي باولو بينتو (أ.ب)
البرتغالي باولو بينتو (أ.ب)
TT

بعد تراجع الحظوظ في «التأهل المباشر»... إقالة بينتو من تدريب الإمارات

البرتغالي باولو بينتو (أ.ب)
البرتغالي باولو بينتو (أ.ب)

أقال الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، الأربعاء، مدربه البرتغالي باولو بينتو، غداة فوزه الصعب على كوريا الشمالية 2-1، في الجولة الثامنة من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم.

جاء القرار بعد تراجع حظوظ الإمارات في التأهل المباشر للحدث الكبير، للمرة الثانية في تاريخها بعد 1990 في إيطاليا.

وتحتل الإمارات المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، وبفارق 7 نقاط عن إيران المتصدر وأول المتأهلين عن المجموعة، و4 نقاط عن أوزبكستان الوصيفة.

ويتأهل أول منتخبيْن من كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، في حين يحدد المقعدان المباشران المتبقيين لقارة آسيا عبر الدور الرابع في ملحق قاري، في حين ستكون هناك فرصة لمقعد إضافي من خلال دور خامس في الملحق العالمي.

وقال الاتحاد الإماراتي، في بيان مقتضب: «قرر اتحاد الإمارات لكرة القدم إقالة مدرب منتخبنا الوطني الأول البرتغالي باولو بينتو وجهازه الفني المساعد من مهامّ تدريب المنتخب»، دون الإعلان عن اسم البديل الذي سيقود «الأبيض» في المرحلتين الأخيرتين من الدور الثالث أمام أوزبكستان في 5 يونيو (حزيران)، وقيرغيزستان في 10 منه.

كان بينتو (55 عاماً) قد عُيّن في منصبه، في يوليو (تموز) 2023، وحمّله الشارع الرياضي مسؤولية النتائج المتذبذبة في تصفيات «مونديال 2026»، وبينها الخسارة أمام إيران 0-2 في طهران، الخميس الماضي، والانتظار، الثلاثاء، حتى الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع للفوز على كوريا الشمالية متذيلة المجموعة الأولى 2-1.

ولم تكن الإقالة السريعة لبينتو، بعد 8 ساعات من انتهاء مباراة الإمارات وكوريا الشمالية، مفاجئة، ولا سيما أن الانتقادات طالت المدرب السابق لكوريا الجنوبية في «مونديال 2022» في قطر، منذ وداع كأس الخليج 2024 في الكويت من الدور الأول بعد تعادلين وخسارة.

ورأى محللون أن بينتو توفرت له مقوّمات نجاح لم تتوفر لغيره من المدربين على الأقل في السنوات الأخيرة، وذلك في إشارة إلى ضم تشكيلة الإمارات الأخيرة 12 لاعباً مجنّساً ممن أمضوا 5 سنوات من اللعب في الدوري الإماراتي.

وقال علي حميد، المُعلق السابق والمحلل الفني الحالي في قناة الشارقة الرياضية: «منتخب الإمارات بهذه العناصر الموجودة يجب أن تتحدى به أي منتخب في آسيا، ويجب أن تحصد لقب كأس الخليج، لكن بينتو لم يُحسن توظيف اللاعبين الجدد، حتى إنه يتجاهل بعضهم في تشكيلته».

وأبقى بينتو، مدرب منتخب البرتغال بين 2010 و2014، على فابيو ليما، مهاجم الوصل في مقاعد الاحتياط، خلال مباراة إيران، رغم أنه هدّاف «الأبيض» في التصفيات (8)، كما دفع بلاعبين في المقدمة (حارب عبد الله ويحيى الغساني وعبد الله رمضان) لم يشاركوا مع أنديتهم إلا نادراً، هذا الموسم؛ لأسباب فنية أو للإصابات.

وعاد بينتو أمام كويا الشمالية ليُجري تغييراً شاملاً في خط الهجوم بالدفع بالرباعي البرازيلي الأصل: ليما وكايو لوكاس وجوناتاس ولوان بيريرا، في حين أشرك الجناح حارب عبد الله في مركز الظهير الأيسر.

وبرَّر المدرب البرتغالي تراجع النتائج وعدم الاستقرار في التشكيلة بأن «اللاعبين الجدد بحاجة إلى وقت لتقديم الإضافة المطلوبة».

وتابع، في المؤتمر الصحافي بعد الفوز على كوريا الشمالية: «في ظل ازدحام جدول منافسات الموسم لا توجد أي فرصة لخوض مباراة ودية»، مؤكداً: «حققنا الأهم وهو الفوز، بغض النظر عن نوعية الأداء؛ لأن فرصتنا في التأهل ما زالت قوية».

لكن سبيت خاطر، اللاعب الدولي السابق من 1999 حتى 2011، أكد أن «بينتو لم يقدم ما يستحق عليه البقاء في منصبه، وأيّ مدرب آخر سيأتي مكانه سيقدم أفضل منه».

وعَدَّ أن «الإمارات لم تفقد حظوظها تماماً في التأهل المباشر إلى كأس العالم، وكل ما تحتاج إليه هو تحسين الوضع وإجراء بعض التعديلات الفنية البسيطة».

وكتب المعلق علي سعيد الكعبي، عبر منصة «إكس»: «إقالة بينتو قرار يخدم المرحلة المهمة المقبلة لكرة الإمارات في مشوار التصفيات؛ كونه المدرب الذي لم نشهد معه، منذ عامين، بصمة فنية تُذكر».


مقالات ذات صلة

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

يتوقَّع وليد الركراكي، مدرب المغرب، أن يكون براهيم دياز هو صانع الفارق لفريقه في ​سعيه للفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لأول مرة منذ نصف قرن الأحد.

ودياز هو هدَّاف البطولة برصيد 5 أهداف في 6 مباريات، لكن مهاراته في المراوغة ومحاولاته المستمرة لاختراق دفاع المنافسين هي التي جعلته يبرز بوصفه واحدًا ‌من أفضل ‌اللاعبين خلال المنافسة.

ويواجه ‌المغرب ⁠منافسه ​السنغال في ‌الرباط في المباراة النهائية، يوم الأحد، ويقع الضغط على لاعب خط وسط ريال مدريد لتحقيق الفوز لصاحب الأرض، الذي حقَّق اللقب مرة واحدة من قبل في عام 1976.

وأبلغ الركراكي مؤتمراً صحافيًا، ⁠السبت، عن دياز: «عقليته قوية، ويلعب برغبة كبيرة. إنه ‌يعلم أنه يجب عليه ‍أن يُحدث فارقًا. أهم ‍شيء هو كيفية قيادة الجانب الهجومي».

وسبق ‍لدياز اللعب لمنتخب إسبانيا، لكنه غيَّر جنسيته الرياضية قبل عامين، وقرَّر تمثيل المغرب، بلد والده.

وأضاف الركراكي: «أنا سعيد لأنه قبل 3 ​سنوات كان هناك مشروع القدوم للعب مع المغرب. كان هناك أشخاص يريدونه ⁠هنا، وشعر بأنه يستطيع مساعدتنا في الفوز بالألقاب واللعب في كأس العالم، وهذا ما حدث».

وبدا المنتخب المغربي، المُصنَّف الأول في أفريقيا، في بعض الأحيان خلال البطولة وكأنه يعاني تحت وطأة التوقعات، لكنه قدَّم أداءً مقنعاً في دور الـ8 والدور قبل النهائي، ليبلغ النهائي.

وقال: «الأمر يتعلق بإدارة المشاعر. الفريق الذي يتعرَّض للضغط هو المغرب، ‌ونحن نلعب على أرضنا ولكن يجب ألا نضغط على أنفسنا».


«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)

يعيش قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بشكل متباين، مثقلاً بإصابة لم يتعافَ منها تماماً، لكنه يبقى «حامل حلم» شعب بأكمله يتطلع إلى رؤيته يرفع الكأس القارية، الأحد، في النهائي أمام السنغال في الرباط.

«لدينا حلم وأشرف هو من يحمله! إنه في مهمة بدأت منذ لحظة إصابته»، هذا ما كرره مدربه وليد الركراكي طوال البطولة.

الركراكي الذي لم يتردد في المضي حتى النهاية بأفكاره رغم اعتراض الجميع، لم يغيّر موقفه تجاه قائده الذي خاض سباقاً مع الزمن منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد إصابة خطيرة في كاحله الأيسر تعرّض لها خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الفرنسي ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

بأي ثمن دعّم الركراكي حكيمي الذي بدأ البطولة متعافياً، لكن غير مكتمل الجاهزية، مدركاً أن دور الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً، والمصنّف أفضل لاعب في العالم بمركزه، يتجاوز حدود الجانب الرياضي.

حتى إنه لجأ إلى أسلوب الإيحاء الإيجابي، فمنذ دخول المغرب المنافسة في 20 ديسمبر (كانون الأول)، وهو يعلم تماماً أن حكيمي، الغائب عن الملاعب قرابة شهرَين، لن يتمكن من المشاركة، لكنه دعاه إلى المؤتمر الصحافي عشية مواجهة جزر القمر في المباراة الافتتاحية لطمأنة المملكة بأسرها.

قبل إصابته، وبعد موسم استثنائي توّجه بجميع الألقاب مع باريس سان جيرمان، كان حامل الكرة الذهبية الأفريقية لعام 2025، ونجم كأس العالم 2022 مع «أسود الأطلس»، يجسّد أمل الشعب المغربي في الفوز، على أرضه، بكأس أفريقيا بعد 50 عاماً من اللقب القاري الوحيد في تاريخه.

قال الركراكي، وقتها: «لقد ضحّى منذ أربعة أو خمسة أسابيع من أجل التعافي»، مضيفاً: «قام بأكثر من المطلوب، واتخذ قرارات قوية من أجل بلاده».

بعد أن تمت إراحته خلال أول مباراتين، دخل حكيمي لبضع دقائق في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام زامبيا، من دون أن يُمكن الحكم فعلياً على حالته البدنية.

لكن النجم الأبرز في البطولة الذي تصدرت صورته جميع الإعلانات في المملكة، وكان محور النقاش في مقاهي البلاد، ظهر في المؤتمر الصحافي وحث المغاربة، المتشككين في أداء «أسود الأطلس» المتعثر، على تشجيع منتخب بلادهم مهما كان.

وقال حكيمي خلال البطولة: «نحتاج أن يبقى جمهورنا خلفنا. بهذه الطريقة يمكننا أن نصبح أبطال أفريقيا».

ورغم كونه حامل اللواء، فإن الانتظار الآن هو لما سيقدمه على أرض الملعب، حيث يُنتظر من لاعب باريس سان جيرمان، المولود في العاصمة الاسبانية مدريد الذي اختار فوراً تمثيل المغرب، أن يبرهن على قيمته.

وقال الركراكي، عشية مواجهة الكاميرون في ربع النهائي، مدافعاً بشدة عن مدافعه بعد أدائه المتواضع أمام تنزانيا في ثمن النهائي، في أول مباراة كاملة له منذ شهرين: «لم نرَ بعد أفضل نسخة من أشرف حكيمي، ستظهر غداً».

وأضاف قبل نصف النهائي ضد نيجيريا، رغم أن أداء حكيمي لم يتحسّن: «أود أن أشكر أشرف، لقد ضحّى كما لم يفعل أحد من أجل بلاده. (...) غداً، أؤكد لكم، سيكون رائعاً».

ويبقى أمام حكيمي مباراة واحدة، الأهم، الأحد ضد السنغال، ليحقق الانتقال من «حامل أحلام» شعب بأكمله إلى من جعلها حقيقة.


الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
TT

الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)

قال وليد الركراكي مدرب المغرب، السبت، إن فريقه حقق ​هدفه ببلوغ نهائي بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم، معتبراً أن الخطوة المتبقية هي الأصعب.

وبلغ المغرب المباراة النهائية بعد فوزه بركلات الترجيح 4 - 2 على نيجيريا في قبل النهائي بعد تعادلهما سلبياً في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقال الركراكي خلال المؤتمر ‌الصحافي قبل ‌المباراة المقررة، الأحد، إن ‌مواجهة ⁠السنغال ​لن ‌تكون سهلة، واصفاً المنافس بأنه أحد أقوى المنتخبات في أفريقيا والعالم.

وأشار: «سنلعب ضد منتخب معتاد على النهائيات، والمباراة ستكون متكافئة، لكن لدينا أفضلية صغيرة تتمثل في الجمهور».

وتطرق مدرب المنتخب المغربي إلى صعوبة اللعب ⁠على أرضه، مشيراً إلى أن الضغط يكون مضاعفاً والانفعالات ‌حاضرة بقوة، وهو ما ‍رافق مشوار المنتخب في ‍البطولة.

ثم أكد أن المنتخب يظهر «‍معدنه الحقيقي» عند مواجهة الفرق القوية، وأن هذا النهج مكنه من تحقيق سلسلة انتصارات طويلة خلال العامين الأخيرين.

ودعا الركراكي الجماهير ووسائل الإعلام ​إلى الابتعاد عن السلبية، مؤكداً أن طموحه لا يقتصر على التتويج بالنسخة ⁠الحالية فقط، بل بناء منتخب حاضر باستمرار في النهائيات القارية.

وقال: «هدفي هو الفوز بهذا اللقب، لكن الهدف الأكبر أن نكون دائماً في النهائي، وأن نضيف نجمة ثانية وثالثة في المستقبل».

ورأى الركراكي أن التتويج باللقب من قلب الرباط لن يكون مهمة سهلة على المنافس، قائلاً إن السنغال «ستحتاج إلى أن تكون قوية ‌جداً للفوز باللقب من وسط الرباط».