«الشركة السعودية للكهرباء وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تحققان إنجازاً جديداً

إنجاز أول عملية صيانة لتوربينات غازية من قبل فريق محلي بالكامل

«الشركة السعودية للكهرباء وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تحققان إنجازاً جديداً
TT

«الشركة السعودية للكهرباء وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تحققان إنجازاً جديداً

«الشركة السعودية للكهرباء وجنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تحققان إنجازاً جديداً

أعلنت «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» والشركة السعودية للكهرباء عن إنجاز أول عملية صيانة لتوربينات غازية يتم تخطيطها وتنفيذها بالكامل من قبل فريق من المهندسين والمتخصصين السعوديين وذلك في محطة التوليد الثامنة التابعة للشركة السعودية للكهرباء في الرياض.

ويعكس هذا الإنجاز التزام الشركتين بتنمية المواهب السعودية وتعزيز جهود التنمية المستدامة من خلال توطين الصناعات دعماً لرؤية المملكة 2030.

ويأتي هذا الإنجاز بعد فترة من إعلان «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» تسليم أول وحدة من التوربينات الغازية فئة H في منشأة «جنرال إلكتريك السعودية للتوربينات المتقدمة» في الدمام، وذلك بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي.

وتعد محطة الطاقة الثامنة في الرياض، إحدى أبرز محطات إنتاج الطاقة بالمملكة، وتُعد من أهم المشاريع الاستراتيجية لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء وبقدرة إنتاجية تتجاوز 1700 ميغاواط.

وتُساهم المحطة بشكل رئيس في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية في الرياض وضواحيها، وتتألف المحطة من عدة مراحل متقدمة، وتتميز بوجود 4 وحدات توليد غازية من طراز 7F من شركة جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا، قادرة على إنتاج نحو 500 ميغاواط بمفردها. وتمثل المحطة الثامنة نموذجاً يحتذى به في كفاءة التوليد واستخدام أحدث تقنيات الطاقة لدعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

وتُعدّ عمليات الصيانة الدورية للتوربينات الغازية، التي يقودها فريق الصيانة الميداني الموحد في «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» بالتعاون مع فرق الشركة السعودية للكهرباء، خطوة بالغة الأهمية للحفاظ على موثوقية وكفاءة وحدات توليد الطاقة، وتتطلب تخطيطاً دقيقاً وخبرات متخصصة فضلاً عن التنفيذ المحكم لضمان أعلى معايير السلامة والجودة.

وتشمل العملية مراحل دقيقة، وهي تتويج لمسيرة استمرت نحو عقد من الزمان تلقى خلالها المشاركون في عملية الصيانة دعماً شاملاً في التخطيط وتدريبات مكثفة وخبرات عملية محددة تمتد لسنوات وشهادات واعتمادات تخصصية وغيرها، وقد نجح المهندسون والمهندسات والمتخصصون السعوديون الذين أنجزوا الصيانة في محطة التوليد الثامنة بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد مع الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة وجودة التنفيذ طوال العملية. كما تم تنفيذ فترة الصيانة المخطط لها في المحطة بدعم من منصة (لايف أوتج Live Outage) وهي منصة رقمية من جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا تهدف إلى تحسين آلية تخطيط وتنفيذ الصيانات وفق إجراءات موحدة مع اعتماد أفضل ممارسات الجودة والسلامة.

وقال المهندس عبد العزيز سعيد آل شميلة، رئيس قطاع عمليات إنتاج الطاقة الأوسط في الشركة السعودية للكهرباء: «تسعى الشركة السعودية للكهرباء إلى توفير إمدادات طاقة موثوقة ومستقرة بما يدعم التنمية الشاملة والمشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها في مختلف أنحاء المملكة، ويشكل إنجاز صيانة التوربينات الغازية في محطة التوليد الثامنة من قبل فريق سعودي بالكامل مهمة ترسي معايير جديدة في قطاع الطاقة بالمملكة. ويعكس هذا الإنجاز التزامنا بتحفيز الابتكار وتنمية المواهب الوطنية. ويساهم تعاوننا الاستراتيجي مع جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا في تمكين المزيد من المهندسين والمتخصصين السعوديين وتأهيلهم لتولي أدوار قيادية وتقنية متقدمة ضمن منظومة الطاقة في المملكة والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030».

من جانبه، قال هشام البهكلي، رئيس «جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا» في السعودية: «يبرهن إنجاز عملية الصيانة بنجاح على الخبرة المتنامية للكفاءات الوطنية في قيادة مستقبل الطاقة المستدامة بما يدعم أهداف رؤية المملكة 2030، حيث أثبت المهندسون والمتخصصون السعوديون قدرتهم على التعامل مع المشاريع المعقدة في قطاع الطاقة»، مؤكداً أن «الشركة مستمرة بالتعاون الاستراتيجي مع الشركة السعودية للكهرباء في شتى المجالات لدعم تحول الطاقة في المملكة وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة هذا التحول».

وأضاف البهكلي: «يعد هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل بالإنجازات لشركة جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا في المملكة، وفي مقدمتها تسليم أول وحدة توربينات غازية فئة H من قبل شركة جنرال إلكتريك السعودية للتوربينات المتقدمة (GESAT) بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، حيث سيستخدم التوربين المتقدم في محطة الجافورة المستقلة للتوليد المشترك للبخار والكهرباء في المملكة، وهو إنجاز تاريخي لقطاعي الصناعة والطاقة في المملكة، ونحن ملتزمون بدعم مختلف الاستراتيجيات الوطنية بما في ذلك رؤية 2030».

وفي عام 2024، سجلت الشركة إنجازاً جديداً بتسجيلها أكبر طلبية لها على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تضمنت ستة توربينات غازية من طراز 7HA.03 ووحدتين إضافيتين من طراز 7E.03، بالإضافة إلى اتفاقية صيانة مدتها 21 عاماً لمحطتي طيبة 1 والقصيم 1 في المملكة العربية السعودية. علاوة على ذلك، أنجزت الشركة دراسات هندسية أولية لاستكشاف خيارات خفض انبعاثات الكربون لثلاث محطات توليد مشترك في المملكة تعمل بتوربينات جنرال إلكتريك الغازية. مما يجعلها قادرة على المساهمة في تقليل انبعاثات الكربون باستخدام تقنيات ما قبل الاحتراق وما بعده.


مقالات ذات صلة

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

الاقتصاد كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صينيون يشاهدون عرضا للمصابيح والزينات الخاصة بالعام الجديد في سوق بشمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

الصين تدعو إلى حماية سلاسل إمداد المعادن الحيوية العالمية

دعت وزارة الخارجية الصينية، يوم الأربعاء، إلى التواصل للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد خلال مراسم توقيع الاتفاق بين «قطر للطاقة» و«بتروناس»

«قطر للطاقة» ستزود «بتروناس» بمليونيْ طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً

قالت شركة بتروناس الماليزية الحكومية، الأربعاء، إن شركة قطر للطاقة ستزودها بمليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي ​المسال، في إطار اتفاقية مدتها 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)

وزير الطاقة السعودي: سوق النفط تعيش استقراراً غير مسبوق رغم التحديات

أكد وزير الطاقة السعودي أن سوق النفط شهدت مستوى غير مسبوق من الاستقرار وانخفاض التقلبات، خلال السنوات الست والنصف الماضية، رغم حالة الترقب والتحديات.

«الشرق الأوسط» (الكويت )

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.