ماذا تعني ذكرى بيعة ولي العهد للسعوديين؟

وسط مكتسبات ومنجزات تقود إلى مستقبل مزدهر

الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ماذا تعني ذكرى بيعة ولي العهد للسعوديين؟

الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

مع حلول الذكرى الثامنة لبيعة الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد يتوقف الزمن قليلاً ليشهد على مرحلة غير مسبوقة في تاريخ السعودية. ففي يوم 21 يونيو (حزيران) 2017 (26 رمضان 1438هـ)، صدر أمر الملك سلمان باختيار الأمير محمد للمنصب، وفي تلك الليلة المباركة بايع السعوديون ولي العهد. كانت لحظة مفصلية من التاريخ السعودي، تجلى فيها هذا القائد الاستثنائي الذي حمل على عاتقه طموح وطنه بإرثه وتاريخه العريق، وحجمه العالمي، وثقله الحضاري.

من خلال البيعة ينظر السعوديون إلى تفرد نظامهم السياسي، وأصالته الإسلامية، ويؤكدون على شرعيته الدستورية المتمثلة في القبول والرضا الشعبيين المتجذر في نفوس السعوديين محكومين وحكاماً، هذه العلاقة تثبت الأساس الراسخ للعقد الاجتماعي السعودي؛ كما يستحضرون منجزات دولتهم الحديثة، وخطواتها الحثيثة نحو المستقبل.

كان اختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد إيذاناً بمرحلة جديدة، حيث التقى التجديد بالطموح، والتخطيط الجريء بالعمل الدؤوب. لم يكن هذا القرار مجرد انتقال سياسي؛ بل كان استجابة لحاجة ملحّة إلى قيادة تحمل رؤية مختلفة تستند إلى الإرادة، وتؤمن بأن المستقبل يُصنع ولا يُنتظر.

أثبت الأمير محمد بن سلمان كفاءة استثنائية، وقدرات قيادية متميزة جعلته الخيار الأمثل لولاية العهد، المنصب الأكثر أهمية بعد منصب الملك، والذي يرمز إلى الاستقرار، وتثبيت دعائم الملك، وإدامة تسلسله. كما يرأس مجلس الوزراء، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية المعني بسياسات واستراتيجيات الأمن الوطني، والسياسة الداخلية والخارجية، ويرأس كذلك مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية المعني بالملفات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتنموية، بما في ذلك التعليمية والصحية والخدمية، وبالتالي هو يشرف على رسم السياسات والاستراتيجيات لقطاعات الدولة كافة، ويتابع تنفيذها. ولا يُنسى أنه صاحب رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وواضع أهدافها، والساهر على حُسن تطبيق برامجها ومشروعاتها.

الأمير محمد بن سلمان بمخيمه الشتوي في مدينة العلا (تصوير: بندر الجلعود)

كل هذه المهام والمسؤوليات التنفيذية التي أوكلها الملك لولي عهده توجت بتوليه رئاسة مجلس الوزراء بأمر ملكي في سبتمبر (أيلول) 2022 (ربيع الأول 1444هـ)، وهي المرة الأولى منذ 60 عاماً التي لا يكون فيها الملك رئيساً لمجلس الوزراء. يطول التفصيل في الجوانب النظامية والتاريخية المتعلقة بذلك الأمر الملكي، لكن الدلالة المهمة هي الثقة الكاملة، والتفويض المطلق من الملك لولي عهده بتولي كل هذه المهام، وإدارة هذا العدد الكبير من الملفات، ويعكسه حجم الإنجاز الذي تحقق.

ترجم ولي العهد رؤى الملك، وجعلها واقعاً معيشاً، وبطريقة مذهلة جعلت من سعودية اليوم شيئاً مختلفاً، ومع ذلك تظل امتداداً لما سبقها من مراحل، وليس انفصالاً عنها، يدل على ذلك الثبات على المبادئ والأسس التي قامت عليها الدولة، والاتكاء على الإرث التاريخي، والعمق الحضاري لها.

شمولية الرؤية

حينما ننظر إلى إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016 (رجب 1437هـ)، نتساءل: هل كان السعوديون يتوقعون كل هذه الإنجازات؟ الإجابة المباشرة: لا؛ بل إن كثيراً من المراقبين والمحللين ركزوا على العناوين الاقتصادية للرؤية، عند إعلانها، وفاتهم أنها مشروع نهضوي متكامل، وخطة إصلاحية شاملة للجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وغيرها.

ومع مرور الوقت أصبحت ملامح الرؤية أكثر وضوحاً، ومنجزاتها اليوم على الصعد كافة تؤكد ذلك.

ولو توقفنا عند بعض ما تحقق خلال عام واحد فقط لأدركنا حجم المنجزات، فقد حققت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر إيدلمان (تقرير الثقة 2024) لثقة المواطنين بحكومتهم، والمرتبة الثانية عالمياً في مؤشر التحول التقني للشركات، والرابعة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية والخدمات الرقمية، وسجلت البطالة بين السعوديين مستوى تاريخياً متدنياً عند 7.1 في المائة خلال العام 2024، ويقترب هذه المعدل من المستويات التي تستهدفها رؤية السعودية 2030 عند 7 في المائة. وارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 63.7 في المائة مقتربة من النسبة المستهدفة (70 في المائة بحلول العام 2030)، وهذان الملفان تحديداً كانا من الملفات المؤرقة على مدى سنوات.

وتصدرت المملكة قائمة الأمم المتحدة في نسبة نمو عدد السياح الدوليين، كما تصدرت قائمة دول العشرين في مؤشر نسبة نمو إيرادات السياحة. هذا عدا فوزها ولأول مرة باستضافة التظاهرات الدولية: (إكسبو 2030) و(كأس العالم 2034)، كل ذلك مع السهر على راحة ملايين الحجاج والمعتمرين، وبذل أقصى الجهود لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. إضافة إلى تنامي المنجزات التنموية في التعليم والصحة والطرق والنقل والخدمات البلدية، وغيرها من المجالات على الصعيد المحلي، والريادة في العمل الإنساني، والمساعدات الإغاثية على الصعيد العالمي. هذا عدا ما تحقق في الجانب الاجتماعي والثقافي، ومجالات الترفيه، والرياضة، والتي يصعب حصرها.

لكن لو أردنا فهم عناصر (الرؤية السياسية) التي جاءت ضمن الرؤية الشاملة التي انطلقت منذ بداية حكم الملك سلمان عام 2015 (1436هـ)؛ لأمكننا القول بأنها تهدف إلى وضع السعودية في المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية، مع ترسيخ مكانتها قوة دبلوماسية عالمية ثقيلة الوزن، وتعظيم الاستفادة من كل مواردها ومقوماتها؛ وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف القوى العالمية، والتفاهمات، وتنويع العلاقات مع قوى متنافسة. يدل على ذلك أنه خلال زيارة الملك سلمان للولايات المتحدة في شهر سبتمبر 2015 (ذي القعدة 1436هـ)، قدم الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء الذي جمع الملك سلمان بالرئيس الأميركي باراك أوباما عرضاً لمشروع الشراكة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين، والتي وصفت حينها بأنها شراكة مكمّلة للعلاقات الحالية، وطلب الملك سلمان والرئيس أوباما من مساعديهما العمل على وضع آلية لهذه الشراكة، واستمر تطوير هذه الشراكة في الفترة الأولى من حكم الرئيس دونالد ترمب، وفي الجانب الآخر وقّع الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني، شي جينبينغ، اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين السعودية والصين أثناء زيارة الرئيس الصيني للرياض في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2022 (جمادى الأولى 1444هـ)، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع روسيا، والتعاون الوثيق في مجال الطاقة، وجهودهما المشتركة في مجموعة «أوبك بلس» بما عزز استقرار أسعار النفط عالمياً.

شراكات ووساطات

لقد تمكنت السعودية خلال الأعوام الماضية من تعزيز علاقاتها مع مختلف القوى العالمية بشكل مشهود، نتيجةً لجهود قيادة رسمت ونفَّذت مساراً لشراكات استراتيجية للقرن الحادي والعشرين ترتكز على تعزيز المكتسبات المشتركة مع الدول المؤثرة بوعي متجدد باحتياجات عالم اليوم، وتحقيق توازن في ذلك يخدم المصلحة المشتركة للجميع؛ فليس من السهل أن تتمتع أي دولة اليوم بعلاقات استراتيجية مؤثرة مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وتبقى في الوقت نفسه على ثبات في المبدأ والمسار، وتحظى جهودُها بالتقدير ليس من زعماء العالم فحسب؛ بل وحتى من الشعوب.

ولي العهد ترجم رؤى الملك وجعلها واقعاً معيشاً وبطريقة جعلت من سعودية اليوم شيئاً مختلفاً

هذه الشراكات الكبرى والتفاهمات مع كافة القوى والدول وفي مجالات متعددة، مع المحافظة على استقلالية القرار السعودي والندية في التعامل، كانت محل إدراك واستيعاب من كل من يتعامل مع السعودية.

لخص الملك سلمان بن عبد العزيز هذا المفهوم أثناء زيارته للولايات المتحدة حين قال أثناء لقائه الرئيس أوباما في البيت الأبيض: «نعتبر علاقتنا مع الولايات المتحدة علاقة مفيدة للعالم ولمنطقتنا كذلك...، ونأمل أن تكون علاقتنا مستمرة بما يفيد السلم العالمي لكل العالم...، نحن بلدنا ولله الحمد ليس في حاجة لشيء، ولكن يهمنا أن يكون هناك استقرار يخدم شعوب المنطقة».

وإذا أضفنا إلى هذا كله المنجزات السياسية السعودية التي تحققت خلال السنوات القليلة الماضية؛ وجدنا أنها تشير إلى رؤية سياسية قائمة بذاتها، وتعد الوساطة السعودية بين أميركا وروسيا تجسيداً حياً لها.

لقد كان للسعودية عبر العقود الطويلة الماضية دور مشهود كوسيط سلام بين الفرقاء في محيطها العربي والإسلامي، كما بذلت خلال السنوات القليلة الماضية جهوداً لمعالجة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة مع أميركا والصين، والدول الأوروبية، وروسيا وأوكرانيا، وإيران، والهند وباكستان، وقاد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء هذه الجهود في كل اتجاه، إلا أن دورها في ذلك قد اكتسب زخماً جديداً ومضاعفاً اليوم لتكون «وسيط الخير» الأبرز في العالم، وهي بذلك لا تقود فقط جهود إطفاء حرائق الحرب والسياسة بين الدول فحسب؛ بل وتشكل نموذجاً وطنياً سعودياً ملهماً غايته اغتنام القرن الحالي ليكون قرن نهضة بشرية عالمية لا قرن حروب وصراعات أقطاب كالقرن العشرين الغابر.

كفاءة القيادة

المنجزات الاقتصادية لرؤية 2030، سواءً في تعظيم أثر صندوق الاستثمارات العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق في المالية العامة، أوجدت مثالاً يشار إليه ويحتذى، فسيسجل التاريخ أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار عند توقيعه لأمر رئاسي يستهدف تأسيس صندوق سيادي أميركي إلى نجاحات صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

لقد أدرك العالم أن القوة السعودية ليست مستمدة من برميل النفط، أو حجم استثماراتها وودائعها في هذه الدولة أو تلك، بل بالكفاءة التي حققتها القيادة السعودية في النهوض بالمقومات الوطنية الاقتصادية وغير الاقتصادية، ما مكنها من تحقيق كل تلك المنجزات في سنوات لا تذكر في عمر الشعوب، ناهيك بالوساطة بين قطبين كبيرين لم يكن أحد ليتخيل أن تكون نقطة انطلاق المحادثات بينهما على طاولة «قصر الدرعية» في الرياض.

إن من بين أسباب ثقة الأقطاب الدولية في قيادة السعودية هو فهمها العميق لمحركات الدول، ومصالحها، وتقاطعاتها، وحيادها المسؤول في مفاوضات السلام والتوفيق بين الفرقاء، واستثمارها في علاقات استراتيجية مع الدول المؤثرة عمادها المصلحة السعودية الوطنية التي لم تكن يوماً طامعةً في مغانم خارج حدودها، أو دور إعلامي يزول بزوال الحدث.

واليوم والسعوديون يعيشون ذكرى بيعة ولي العهد، يعيشون آمالهم وأحلامهم التي تحقق الكثير منها، ويذكرون لمحمد بن سلمان حرصه وجهده ومواصلته الليل بالنهار لتكون المملكة العربية السعودية وشعبها في المقدمة، ويبدأون عاماً آخر من تحقيق الإنجازات في انطلاقهم نحو المستقبل بقيادة طموحة ذللت كل الصعاب.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وستارمر يبحثان هاتفياً تعزيز التعاون بين البلدين

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وستارمر يبحثان هاتفياً تعزيز التعاون بين البلدين

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًاً اليوم، من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«الخطوط السعودية» تلغي رحلات بسبب الوضع في المنطقة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تلغي رحلات بسبب الوضع في المنطقة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية»، السبت، إلغاء عدد من رحلاتها تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة، وذلك نظراً لتطور الوضع في المنطقة، وإغلاق المجالات الجوية.

وأضافت الشركة، في بيان، أن مركز تنسيق الطوارئ يتابع المستجدات مع الجهات المعنية، مهيبةً بضيوفها التَّحقُّق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار.

وذكرت «الخطوط السعودية»، في بيان إلحاقي، أنها ألغت رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور، حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي، يوم الاثنين 2 مارس (آذار) 2026؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

وأشارت الشركة إلى أنه سيتم إشعار المسافرين بمستجدات الرحلات عبر وسائل التواصل المرتبطة بحجوزاتهم، حاثةً إياهم على التَّحقُّق من حالتها قبل التوجه إلى المطار، ومؤكدة أنها تولي سلامة الضيوف وأطقم الرحلات أهميةً وأولويةً، وستقدم تحديثات إضافية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبها، دعت «طيران ناس» المسافرين للتأكد من حالة رحلاتهم عبر قنواتها الرسمية قبل التوجُّه إلى المطار، نظراً لتأثر الحركة الجوية بعد إغلاق المجال الجوي في بعض وجهاتها؛ نتيجة الأحداث الراهنة.

بدورها، طالَبَت «طيران أديل» المسافرين بالتحقُّق من حالات رحلاتهم عبر موقعها الإلكتروني، أو التطبيق قبل التوجُّه إلى المطار، نظراً لإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة، وتأثير ذلك على عدد من شركات الطيران.

وأضافت «طيران أديل»، أنَّه سيتم إبلاغ المسافرين في حال وجود أي تغييرات على حجوزاتهم، أو جداول رحلاتهم عبر البريد الإلكتروني، والرسائل النصية.


السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)
صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)
صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

وأكدت السعودية، السبت، تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

وطالبت السعودية، في بيان صدر عن وزارة خارجيتها، المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ جميع الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.


إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)
تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)
TT

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)
تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)

أعلنت دول خليجية، السبت، إغلاق أجوائها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها، عقب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران.

قطر

وذكرت وزارة الدفاع القطرية أنها تمكنت من التصدي بنجاح ‏لثلاث موجات من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة، بفضل الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، مجددة التأكيد أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.‏

وأكدت الوزارة في بيان صحافي، أن التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات المعتمدة مسبقاً، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة، مشددةً على أن أن القوات المسلحة تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية أمن البلاد، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.‏

كما دعا البيان المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية.

وقالت وزارة الداخلية القطرية إنه وبفضل عملية الاعتراض الناجحة للهجمات التي استهدفت أراضي الدولة، فإن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار، وفقاً للمسح الميداني الأولي؛ إذ لم تسجَّل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق السكنية، مؤكدةً أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى، وأن فرق الاستجابة تعمل على مدار الساعة لمتابعة المستجدات.

وأهابت «الداخلية» بالجميع تجنب الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة، وعدم لمسها أو نقلها، والإبلاغ عنها فوراً عبر الرقم (999)، داعيةً إلى عدم تداول الشائعات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مشيرةً إلى أن «الجهات المختصة ستقوم بتزويدكم بأي مستجدات في حينها».

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية عن وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة في المنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.

وأعلنت الخطوط الجوية القطرية التعليق المؤقت لرحلاتها من وإلى الدوحة، وذلك بسبب إغلاق المجال الجوي للدولة، وقالت في بيان إنها تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية المعنية والسلطات المختصة لدعم المسافرين المتأثرين، على أن تستأنف عملياتها فور إعادة فتح المجال الجوي.

وأشار البيان إلى أنه مع عودة العمليات إلى طبيعتها، من المتوقع حدوث بعض التأخيرات في جدول الرحلات، منوهاً إلى أن الشركة عززت كوادرها الأرضية في مطار حمد الدولي وعدد من المطارات الرئيسية الأخرى، لمساعدة المسافرين المتأثرة رحلاتهم بهذا الإجراء.

ودعت وزارة المواصلات القطرية جميع مُلَّاك الوسائط البحرية من الأفراد والشركات إلى وقف حركة الملاحة البحرية مؤقتاً، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة في المنطقة.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، ووقوع اعتداءات استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود البلاد، تم إطلاقها من خارج أراضيها، في انتهاكٍ سافر لسيادتها وأمنها.

وقال المركز إنه تم التصدي لعدد من الصواريخ التي تم رصدها في المجال الجوي، وتعاملت معها المنظومات التابعة لـ«قوة دفاع البحرين» بنجاح، موضحاً أن الجهات الأمنية والعسكرية المختصة باشرت فوراً تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة، واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أن الوضع مطمئن وتحت السيطرة، ولم ينتج عن الهجوم الصاروخي العدائي من إيران أي إصابات أو خسائر في الأرواح، لافتاً إلى أن عملية تأمين موقع الهجوم مستمرة بما يحفظ سلامة المواطنين والمقيمين في المنطقة.

وشدَّدت «قوة دفاع البحرين» على قيامها بواجبها الوطني، واستمرارها في أداء مهامها بكل كفاءة واقتدار، والتزامها بعزيمة رجالها وبكامل الجاهزية العسكرية للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار وسلامة أراضي البلاد، وكل من يسكن على أرضها الطيبة.

وأهابت القيادة بالمواطنين والمقيمين توخي الحيطة والحذر، وعدم تداول الإشاعات والأخبار غير الدقيقة، مع استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن موقع الهجوم المذكور.

وأعرب مركز الاتصال عن إدانة حكومة البحرين الشديدة لهذه الاعتداءات الغادرة التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن البلاد وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكداً أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها.

وأكد المركز أن الجهات المختصة تتابع التطورات، لضمان حماية أجواء البحرين والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، مهيباً بالجميع استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الوطني.

وأعلنت «شؤون الطيران المدني» بوزارة المواصلات البحرينية، أن الحركة الجوية في مطار البحرين الدولي قد تشهد تحويل أو إلغاء أو إعادة جدولة عدد من الرحلات القادمة والمغادرة، نظراً لإغلاق المجال الجوي للبلاد وفوق بعض دول المنطقة في ضوء المستجدات الراهنة، منوهة بأنها ستواصل تزويد الجمهور بالمستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة أولاً بأول.

وأكدت أن الجهات المختصة تتابع التطورات بشكل مستمر، وتنسق مع شركات الطيران والجهات المعنية إقليمياً ودولياً لضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية وفق أعلى معايير السلامة والأمن، باعتبارهما أولوية قصوى في مختلف الظروف، مهيبة بالمسافرين ضرورة التواصل المباشر مع الشركات المعنية للاطلاع على آخر التحديثات وخيارات إعادة الحجز المتاحة قبل التوجه إلى المطار، تفادياً لأي تأخير أو إرباك.

وأهابت وزارة الخارجية البحرينية بجميع مواطنيها المتواجدين في إيران إلى المغادرة فوراً عبر المنافذ المتاحة حفاظاً على امنهم وسلامتهم، داعيةً الجميع إلى تسجيل بياناتهم عبر الرابط الرسمي على موقعها الإلكتروني، وضرورة التواصل الفوري مع مركز الاتصال والمتابعة بالوزارة على مدار الساعة عند الحاجة أو في حال حدوث أي طارئ عبر رقم الخط الساخن (0097317227555).

الإمارات

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض الدولة لهجوم سافر بصواريخ باليستية إيرانية، مؤكدةً أن الدفاعات الجوية تعاملت معها بكفاءة عالية، وتصدت بنجاح لعدد منها.

وأضافت الوزارة في بيان أن الأجهزة المختصة تعاملت مع سقوط شظايا على منطقة سكنية في أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية، ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية، مؤكدةً أن الوضع الأمني في الدولة تحت السيطرة، وجميع الجهات المعنية تتابع التطورات على مدار الساعة.

ولاحقاً، أعلنت «الدفاع» الإماراتية عن اعتراض الدفاعات الجوية بنجاح موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت تجاه الدولة، مؤكدةً أنه تم التعامل معها بكفاءة عالية، دون وقوع أي أضرار.

وأضافت الوزارة أن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها سقطت في مناطق متفرقة من أبوظبي شملت جزيرة السعديات، ومدينة خليفة، ومنطقة بني ياس، ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح، مؤكدةً عدم وجود إصابات في المواقع المذكورة.

شظايا صواريخ سقطت في مناطق متفرقة من أبوظبي (وام)

وأدان البيان هذا الهجوم بأشد العبارات، مؤكداً رفض الدولة القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت والمؤسسات الوطنية، ومشدداً على أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً وعملاً جباناً يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوّض الاستقرار.

وعدَّت «الدفاع» هذا الاستهداف انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، منوهةً إلى أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، وأضافت أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، مهيبةً بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

وذكرت وزارة الداخلية الإماراتية أنها تتابع من كثب التطورات الإقليمية في المنطقة، مؤكدةً أنها على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات والتدابير الاحترازية، بالتنسيق مع الأجهزة والجهات المعنية، وأن أولويتها هي الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين في الدولة.

وشددت الوزارة على أن السلامة والأمن العام يظلان أولوية قصوى، وأنها ستوافي الجمهور بالمستجدات والإجراءات الواجب اتباعها في حينها، مهيبةً بهم استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، داعيةً الجميع إلى التعاون مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتية إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً للمجال الجوي للدولة، كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة، في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية بالمنطقة.

وأكدت الهيئة في بيان، أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم شامل ودقيق للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق التام مع الجهات المعنية؛ محلياً ودولياً، مشددةً على أن سلامة الأجواء والسيادة الجوية لدولة الإمارات تعد أولوية قصوى.

وأوضح البيان أن الهيئة ستستمر في إطلاع الجهات المعنية والجمهور على أي مستجدات فور حدوثها، كما جدد دعوتها للمسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران لمتابعة آخر المستجدات بشأن جداول الرحلات، مؤكداً أنه سيتم توفير الإسكان والإعاشة اللازمة للمسافرين من شركات الطيران والجهات المحلية.

وشدَّدت الهيئة على أن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات تظل على رأس أولوياتها، مؤكدةً التزامها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أعلى معايير السلامة، مثمّنة تعاون الجميع وتفهمهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية. كما دعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط.

الكويت

أعلنت رﺋﺎﺳﺔ اﻷرﻛﺎن اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺠﯿﺶ الكويتي، أن ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت اﻟﺪﻓﺎع ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺻﻮارﯾﺦ ﺟﻮﯾﺔ ﺗﻢ رﺻدها ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي وﻓﻖ اﻹﺟﺮاءات اﻟﻌﻤﻠﯿﺎﺗﯿﺔ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة وﺑﻤﺎ ﯾﺘﻮاﻓﻖ ﻣﻊ ﻗﻮاﻋﺪ اﻻﺷﺘﺒﺎك اﻟﻤﻌﻤﻮل ﺑﮭﺎ، داعيةً اﻟﺠﻤﯿﻊ لاﺳﺘﻘﺎء اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻦ ﻣﺼﺎدرھﺎ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ وﻋﺪم اﻻﻟﺘﻔﺎت إﻟﻰ الإشاعات أو اﻷﺧﺒﺎر ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻮﺛﻮﻗﺔ.وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، تصدي سلاح الدفاع الجوي، صباح السبت، بنجاح لصواريخ الباليستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية، نتج عنه سقوط شظايا وحطام ناتج عن عملية الاعتراض في محيطها.ونوَّه العطوان في بيان، بأن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها وواجباتها في الدفاع عن سيادة الدولة، والتصدي لأي تهديد لأمن واستقرار البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الابتعاد عن أي أجسام أو أجزاء قد تكون ناتجة عن عملية الاعتراض أو سقوط حطام الصواريخ وعدم الاقتراب منها أو لمسها.

وذكرت وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع الأمنية في البلاد مستقرة وتحت المتابعة المستمرة على مدار الساعة ضمن منظومة أمنية متكاملة ترتكز على الجاهزية العالية والرصد الدقيق والتقييم الفوري للمستجدات كافة.

وأضافت أنه تم رفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، بما يضمن سرعة الاستجابة والحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين والمقيمين.

وأكدت «الداخلية» الكويتية أن الوضع مطَمئن ومستقر، ومؤسسات الدولة تعمل بتناغم تام وجاهزية عالية بما يكفل الحفاظ على الأمن والطمأنينة العامة في مختلف الظروف، مهيبةً بالجميع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الصادرة عنها، وتحرّي الدقة في تداول المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية.

ودعت الوزارة إلى التواصل الفوري مع هاتف الطوارئ (112) في حال رصد أي أمر يستدعي البلاغ، مؤكدةً أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات.

وأكد الحرس الوطني الكويتي أن قواته تؤدي واجبها ومهامها في تأمين المعسكرات والمواقع المكلفة بحمايتها على أكمل وجه لحفظ أمن الوطن واستقراره، بالتعاون مع رجال الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، مشدداً على جاهزيتها العالية لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها، وأنه تم تفعيل خطط الطوارئ والتدريب السنوي.

وقال المتحدث الرسمي لـ«الطيران المدني» الكويتي، عبد الله الراجحي، إن إغلاق الأجواء الكويتية مؤقت أمام حركة الطائرات نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية المحيطة في المنطقة، موضحاً في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الجهات المختصة تتابع التطورات بشكل متواصل وعلى مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية المعنية، وسيتم إعلان أي مستجدات فور توفرها.

وأطلقت «الداخلية» الكويتية في وقت سابق صافرات الإنذار ذات النغمة المتقطعة (قرب حدوث الخطر أو الكارثة)، داعيةً إلى الالتزام بالهدوء وضبط النفس، وإغلاق مصادر الغاز والكهرباء، وإبعاد جميع المواد القابلة للاشتعال ووضعها في مكان آمن، وعدم استعمال المصاعد الكهربائية، واستخدام مخارج وسلالم الطوارئ، والنزول إلى الأدوار السفلية أو السرداب والتوجه إلى مكان آمن (الملجأ أو المخبأ)، والاستماع لأجهزة الإعلام الرسمية لمعرفة التعليمات والإرشادات عن تدابير الدفاع المدني لهذه الحالة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (السبت)، أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.