«محادثات الرياض»: اتفاق على أمن الملاحة في البحر الأسود... ووقف استهداف الطاقة

موسكو وواشنطن «تشيدان» بجهود «دول ثالثة»... ومسؤول في كييف: الدور السعودي محل تقدير

محادثات بين الوفدين الأميركي والروسي في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)
محادثات بين الوفدين الأميركي والروسي في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)
TT

«محادثات الرياض»: اتفاق على أمن الملاحة في البحر الأسود... ووقف استهداف الطاقة

محادثات بين الوفدين الأميركي والروسي في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)
محادثات بين الوفدين الأميركي والروسي في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)

أسفرت الجولات التفاوضية بين الوفدَين الأميركي الروسي من جهة، والوفدَين الأميركي والأوكراني من جهة أخرى، في العاصمة السعودية الرياض، عن تفاهمات مهمة بشأن تحقيق السلام في أوكرانيا.

فقد أعلن البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على ضمان «الملاحة الآمنة» في البحر الأسود، وعدم استخدام القوة، ومنع استخدام السفن التجارية به لأغراض عسكرية.

وذكر البيان أن الجانبين اتفقا أيضاً على وضع تدابير لتنفيذ اتفاق الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين؛ لحظر توجيه ضربات لمنشآت الطاقة الروسية والأوكرانية، مضيفاً أن «الولايات المتحدة ستواصل تسهيل المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني للوصول إلى حل سلمي».

بدوره، أعلن الكرملين أن روسيا وافقت على ضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود. وقالت الرئاسة الروسية إن موسكو وواشنطن اتفقتا أيضاً على وضع إجراءات لوقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية والأوكرانية لمدة 30 يوماً، بدأت في 18 مارس (آذار).

وأكد الكرملين أيضاً أن الولايات المتحدة وافقت على مساعدة روسيا فعلى استعادة وصولها إلى السوق العالمية لصادراتها الزراعية والأسمدة، لكنه حدَّد عدداً من الشروط.

وأوضح الكرملين أن تنفيذ كلا الشقين من الاتفاق يتطلب رفع العقوبات الغربية المفروضة على مصرف «روسلخوز بنك» الروسي، الذي يقدِّم خدماته للشركات الزراعية، واستعادة وصول البنك إلى نظام «سويفت» الدولي للمراسلات.

الوفد الروسي لدى مغادرته بعد محادثات مع الوفد الأميركي في فندق ريتز كارلتون بالرياض الاثنين (إ.ب.أ)

وذكر الكرملين أيضاً أن موسكو وواشنطن تشيدان بجهود «الدول الثالثة» الرامية إلى تيسير تطبيق الاتفاقات بشأن الملاحة في البحر الأسود، ووقف الضربات على منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا.

التزام أوكراني بالاتفاقات

من ناحيته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستؤدي واجبها، وستلتزم بالاتفاقات التي تمَّ التوصُّل إليها مع الولايات المتحدة. وقال زيلينسكي إنه رغم عدم ثقته بروسيا «فإننا سنقوم بواجبنا لتنفيذ اتفاقات الاجتماع الأوكراني - الأميركي»، معرباً عن أمله في أن يبدأ وقف إطلاق النار البحري فوراً.

وكان مسؤول أوكراني طلب حجب اسمه، قد ذكر أن التوقعات بنتائج نهائية، تحتاج إلى مزيد من الوقت والنقاش، في ظل تباين قراءات المكالمات بين الرئيسَين الأميركي والروسي.

وبيَّن المصدر أنه عند الحديث عن التفاصيل، تبرز القضايا الجوهرية التي لا يمكن التوفيق بينها بسهولة.

وأضاف: «واقعياً، إذا تمَّ الاتفاق على وقف إطلاق نار محدود وقصير المدى، بنطاق محدد بوضوح، سيكون ذلك تقدماً بالفعل»، مشيراً إلى أن الدور السعودي، محل تقدير الأوكرانيين، وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان محايداً بحق، وقدَّم لأوكرانيا مساعدات إنسانية. لا توجد سوى مشاعر إيجابية».

وأوضحت مصادر روسية، في تصريحات صحافية، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة في الرياض تناولت الملاحة في البحر الأسود، وانتهت بنتائج أولية سيتم اطلاع الرئيسَين الروسي والأميركي عليها، مشيرة إلى حاجة روسيا إلى ضمانات واضحة عند استئناف مبادرة البحر الأسود. وأكدت المصادر أن هناك مفاوضات فنية حول التفاصيل.

الحاجة لآلية مراقبة دولية

من جهته، قال إيغور سيميفولوس، مدير «مركز دراسات الشرق الأوسط» في أوكرانيا، لـ«الشرق الأوسط» إن الموضوع الرئيسي للجولة الحالية من المحادثات الأوكرانية - الأميركية كان الإطار المحتمل لوقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا.

وأضاف أن «الولايات المتحدة تقترح على أوكرانيا النظر في وقف مؤقت لإطلاق النار في مناطق محددة من الجبهة دون الاعتراف بأي وضع إقليمي للأراضي التي تحتلها روسيا.

وفي المقابل، توافق أوكرانيا على هدنة لمدة شهر غير مشروطة وتصر على آلية مراقبة دولية واضحة لتجنب (أوهام السلام)».

محادثات بين الوفدين الأميركي والروسي في «قصر الدرعية» بالرياض يوم 18 فبراير الماضي (رويترز)

وتابع أن «النقطة التالية في النقاشات الثنائية، هي توفير ضمانات أمنية خلال فترة الهدنة. تتم مناقشة إمكانية وجود متزايد لمراقبين دوليين، بما في ذلك دول مجموعة السبع ودول محايدة (مثل سويسرا أو السعودية).

وكانت كييف قد طالبت «بضمانات عدم تحوّل الهدنة إلى غطاء لإعادة تسلّح روسيا أو مراكمة الموارد البشرية والعسكرية لمواصلة العمليات القتالية بالقرب من خط الجبهة».

ووفق سيميفولوس، فإن أوكرانيا تصرُّ على أنه لا ينبغي لأي هدنة أن يصاحبها تخفيف للعقوبات المفروضة على روسيا، بينما تسعى الولايات المتحدة، بدورها، إلى استخدام نظام العقوبات بمرونة أكبر، خصوصاً في المجال الإنساني؛ لتحفيز موسكو على تقديم تنازلات.

وتابع: «نظراً لأن المفاوضات تجري خلف أبواب مغلقة والمعلومات قليلة، يصعب تقييم فاعليتها. يشير غياب البيانات المشتركة من المشاركين في المفاوضات إلى أن الأطراف لا تزال تبحث عن أرضية مشتركة، ويبدو أنها قليلة حتى الآن».

ومع ذلك، يرى سيميفولوس، أن هذه الجولة من المفاوضات، خطوة نحو السلام، مؤكداً «ضرورة فهم أن أوكرانيا، بوصفها دولةً تعرَّضت لعدوان من قبل روسيا، تصرُّ على سلام عادل لا يتم التشكيك فيه، وفي سيادتها ووحدة أراضيها، ولا يحصل فيه الطرف المعتدي على مكافأة لجرائمه».

ووفق سيميفولوس، فإن المفاوضات الحالية، تبدو بمثابة مرحلة تحضيرية لا تضمن هدنة طويلة الأمد ولا سلاماً دائماً، مع أن الهدنة ممكنة فقط بشرط السيطرة الكاملة على الامتثال لها من قبل أوكرانيا والشركاء الدوليين.

وتابع أن «مشاركة أوكرانيا في المفاوضات شرط أساسي لأي قرارات سياسية، لأن بلدنا فقط هو الذي يحق له تحديد الشروط المقبولة لإنهاء الحرب. يجب على الولايات المتحدة أن تؤكد التزامها بمبدأ (لا شيء عن أوكرانيا دون أوكرانيا)».

وأضاف سيميفولوس: «الخطوط الحمراء لأوكرانيا واضحة ومفهومة، فسيادة أوكرانيا غير قابلة للنقاش، وترفض أوكرانيا بشكل قاطع أي نماذج لـ(السيناريو الكوري)، ولن تناقش الاعتراف بضم الأراضي المحتلة من قبل الدولة المعتدية».

وشدَّد على ضرورة أن تكون الضمانات الأمنية محدَّدة وملزِمة قانوناً ومتعددة الأطراف، مع أهمية الحفاظ على ضغط العقوبات على روسيا وتعزيزه، حتى يتم تحقيق سلام عادل، على حدّ تعبيره.

من جهته، لفت الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن استضافة الرياض جولة محادثات جديدة بين الجانبين الأميركي والأوكراني، الثلاثاء، بعد يوم من اختتام مباحثات بين الوفدَين الروسي والأميركي، كانت في إطار بحث مقترح وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو في البحر الأسود، إضافة إلى ملفات عدة.

بدورها، أفادت وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصدر مطلع، الثلاثاء، بأن المحادثات بين الجانبين الأميركي والأوكراني في الجولة الجديدة تطرقت إلى هدنة مدتها 30 يوماً، تشمل وقف النار على منشآت الطاقة، وفي البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

«SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
شمال افريقيا حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (القيادة العامة)

تأكيد ليبي على «التضامن» المطلق مع السعودية

استنكرت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» ومجلس النواب في ليبيا الاعتداء على مطار الرياض، واصفَيْن استهداف المنشآت المدنية بالانتهاك الصارخ للقوانين الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

أدان وزيران سعوديّان، الاثنين، الاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية الرياض، مؤكدين أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر البوسعيدي (الخارجية السعودية)

وزيرا الخارجية السعودي والعماني يبحثان التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، آخر التطورات الإقليمية، وذلك في اتصالٍ هاتفي، السبت. وأكد الوزيران، خلال…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

توسع «سبوتيفاي» خدمة الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً مع أسواق عربية جديدة ومكتبة واسعة ونماذج اشتراك متعددة عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)

6 قتلى بضربات ليلية على أوكرانيا... وروسيا تعلن إسقاط 900 مسيّرة

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات ليلية على أوكرانيا... وروسيا تعلن إسقاط 900 مسيّرة

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قُتل ستة أشخاص، على الأقل، في غارات روسية على أوكرانيا، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق ما أفادت السلطات، في وقت أعلنت موسكو عن إسقاط أكثر من 900 مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

وقُتل ثلاثة أشخاص في كييف، حيث انقطع التيار الكهربائي في عدة أحياء، وفقاً لرئيس البلدية فيتالي كليتشكو وللشركة المشغّلة للطاقة. كما قُتل شخصان آخران في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط البلاد، وقُتل شخص في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين محليين.

عنصران من الشرطة يعملان في موقع بكييف بعد استهدافه بغارة جوية روسية (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محطة لتوليد الكهرباء في كييف تعرضت، مساء الثلاثاء، لضربة بصاروخ روسي، دون أن تتلقى أوكرانيا أي إنذار مبكر من حلفائها الغربيين بشأن هذا الهجوم.

وقال زيلينسكي، عبر «فيسبوك»: «هجوم صاروخي باليستي روسي على كييف. مرة أخرى، لم يصدر أي تحذير مسبق من جانب شركائنا. كان الهدف الرئيسي منشأة للطاقة، وتحديداً محطة التوليد الحراري رقم 4».

وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية العسكرية الغربية، خصوصاً الأميركية، لرصد الهجمات الروسية.

ويثير تجدد التوتر أخيراً بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف في كييف من تراجع هذا الدعم الحيوي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وتابع زيلينسكي: «لم ترصد أنظمتنا هذه الصواريخ إلا عندما كانت تقترب فعلياً من كييف»، واصفاً المحطة المستهدَفة بأنها «منشأة طاقة أساسية في كييف».

وأضاف: «لا يكتفي الروس بتدمير بنيتنا التحتية للطاقة، بل إن أوكرانيا لا تتلقى حتى تحذيرات مسبقة بشأن إطلاق الصواريخ البالستية».

من جهته، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن شخصين، على الأقل، قُتلا في الهجوم نفسه الذي طال أيضاً مبنى سكنياً في منطقة ديسنيانسكي، مشيراً إلى إصابة نحو عشرين شخصاً.

وليل الاثنين-الثلاثاء، سمع سكان كييف انفجارات ناجمة عن ضربات روسية، ولم يُطلق إنذار الغارات الجوية إلا بعد ذلك، وهو أمر حدث في الماضي لكنه كان نادراً.

كان زيلينسكي قد أشار إلى أن أوكرانيا لم تتلقَّ تحذيراً من الغربيين بشأن الهجوم الليلي.

وعزا مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، هذا الوضع إلى استخدام الجيش الروسي صواريخ يصعب رصدها أو إلى «مشكلات تقنية» محتملة.

وقال الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، عبر التلفزيون: «قد يحدث ألا تصلنا هذه المعلومات، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث ذلك، كما أن هناك جوانب تقنية يجب أخذها في الحسبان».

من جانبها، أعلنت روسيا الأربعاء إسقاط 902 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 180 بالقرب من موسكو.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنّ «أنظمة الدفاع الجوي دمّرت خلال الليل 902 طائرة مسيّرة أوكرانية» فوق نحو 20 منطقة روسية وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو.

وأفاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين في منشور عبر تطبيق تلغرام، بأنّ «180 مسيّرة دمّرت أثناء اقترابها من موسكو». وهذا من أكبر أعداد المسيّرات التي تستهدف موسكو في الأسابيع الأخيرة.

وأدت الهجمات إلى تعطيل العمليات في مطارات موسكو بشكل كبير، حيث عُلّق العمل في مطار فنوكوفو لأكثر من ثماني ساعات، وفقا للسلطات المعنية.

زيلينسكي يلتقي بيرنهام

في سياق متصل، يلتقي زيلينسكي رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن، اليوم الأربعاء، في وقت تسعى فيه بريطانيا لتأكيد دعمها لأوكرانيا، بما في ذلك التعهد بحزمة جديدة من صواريخ سطح-جو.

وقالت بريطانيا إنها لا تؤيد الاتفاق الأميركي الروسي بشأن الديزل، ودعت الحلفاء إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.

وقال بيرنهام، في بيان قبل الاجتماع: «رسالتي إلى الشعب الأوكراني لا تحتمل أي لبس: نحن إلى جانبكم مهما استغرق الأمر، وسنمضي أبعد وبوتيرة أسرع في دعمنا لمساندة نضالكم الشُّجاع من أجل إحلال السلام في أوروبا».

وأضاف أن دعم أوكرانيا ضروري للحفاظ على أمن المواطنين في بريطانيا، متعهداً بتقديم مزيد من المساعدات العسكرية.

وأعلن عن تسليم مزمع لصواريخ سطح-جو بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني (59.6 مليون دولار) من أجل استهداف الطائرات المسيرة الروسية التي تعمل بمحركات نفاثة.

وستُسرع بريطانيا تقديم 10 ملايين جنيه إسترليني من هذه الحزمة لتلبية الحاجات المُلحة لأوكرانيا.

كما طلب بيرنهام من المسؤولين إعداد عقوبات جديدة ومساعدات عسكرية ودعماً مالياً.


البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو الرابع عشر خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​البابا ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انتشار السرطان بشكل أكبر، قال مصدر في الفاتيكان إن فحوصاً إضافية تجرى حالياً.

ومع هذه العملية، يكون البابا قد دخل المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدّة البابوية في الثامن من مايو (أيار) 2025.

وحيّا بابا الكاثوليك البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة الحشد لدى وصوله إلى مستشفى جيميلي بُعيد الساعة الأولى ظهراً، حيث سيمكث نحو أسبوع.

وكان البابا أعلن خلال عظة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم «في مرحلة مبكرة جداً» خلال فحوص طبية حديثة.

وأضاف البابا: «رأى الأطباء أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم» في الرئة.

وتُعدّ هذه الشفافية غير مألوفة في الفاتيكان، حيث تخضع المعلومات المتعلقة بصحة البابوات تقليدياً لتكتم شديد، رغم جهود سلفه الأرجنتيني فرنسيس، الذي توفي في أبريل (نيسان) 2025، لإرساء مزيد من الانفتاح.

وأعلن الكرسي الرسولي أن فترة تعافي الحبر الأعظم قد تستغرق نحو أسبوع.

وأُلغيت كل مواعيده حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بما فيها قداس كبير كان مقرراً، الأربعاء، في ختام اجتماع عالمي بشأن الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.

وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميلي، مُجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي.

ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة وخصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بشكل منتظم.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.