كيف تتغير تجارة الطاقة الروسية في حال تخفيف العقوبات؟

ناقلة النفط الخام «فوغا بلومارين» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلومارين» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
TT

كيف تتغير تجارة الطاقة الروسية في حال تخفيف العقوبات؟

ناقلة النفط الخام «فوغا بلومارين» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوغا بلومارين» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا (رويترز)

مع تقدم المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، ازدادت التكهنات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخفف عقوباتها المفروضة على روسيا، بما في ذلك قطاع الطاقة الواسع.

وتعد صادرات النفط والغاز مصدر دخل لموسكو، ويخضع القطاع لعقوبات غربية منذ عام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا. وتم تشديد هذه العقوبات بشكل كبير بعد حرب روسيا على أوكرانيا في عام 2022، حيث أعلنت واشنطن عن أقسى جولة من العقوبات في 10 يناير (كانون الثاني).

واستهدفت العقوبات الأميركية مشاريع الغاز الطبيعي المسال الروسية منذ اندلاع الصراع الذي استمر ثلاث سنوات، مما ألقى بظلاله بشكل عام على خطط روسيا قبل الحرب لزيادة صادراتها من الغاز إلى 100 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، من أقل بقليل من 35 مليون طن في العام الماضي. ويتمثل هدف روسيا الحالي، الذي أكده وزير الطاقة سيرغي تسيفيليف في 21 مارس (آذار)، في الوصول إلى إنتاج 100 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035.

وفيما يلي بعض الآثار المترتبة على انعكاس تخفيف العقوبات المحتمل، وفق تقرير لـ«رويترز»:

  • تجارة روسيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي: كانت روسيا أحد أكبر موردي زيت الوقود إلى الولايات المتحدة، حيث كانت تصدّر ما يصل إلى مليون طن متري (240 ألف برميل يومياً) من زيت الوقود شهرياً قبل الحرب.

وكانت الولايات المتحدة تستورد أيضاً بعض النفط الخام، معظمه من الشرق الأقصى الروسي. ويمكن أن تستأنف هذه التدفقات إذا تم تخفيف العقوبات.

وكانت أوروبا المشتري الرئيس للنفط والغاز الروسي قبل الحرب. وقد أدت عدة جولات من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي - تم تمديد الحزمة الأخيرة حتى سبتمبر (أيلول ) - والدفع للحد من اعتماد الاتحاد على موسكو إلى خفضها بشكل كبير.

وبحسب «يوروستات»، بلغ حجم النفط المستورد من روسيا في الربع الأخير من عام 2024، 10 في المائة مما كان عليه في الربع الأول من عام 2021.

ومن غير المتوقع حدوث أي تغيير في واردات الاتحاد الأوروبي من النفط والغاز الروسي حتى تقوم بروكسل بمراجعة حزمة العقوبات الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أوروبا حذرة من روسيا ولديها هدف واسع النطاق لوقف جميع واردات النفط والغاز الروسي بحلول عام 2027، مما يجعل العودة إلى إمدادات الطاقة قبل الحرب أمراً مستبعداً حتى لو تم تخفيف العقوبات. ومن شأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مثل خطوط أنابيب الغاز «نورد ستريم» التي تربط روسيا بألمانيا، والتي تم تفجير ثلاثة منها في عام 2022، أن تحد أيضاً من التدفقات المستقبلية.

دمى خشبية روسية تقليدية تصور الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب في متجر للهدايا وسط موسكو (أ. ف.ب)

  • المدفوعات: سيكون لتخفيف العقوبات المالية الأميركية تأثير أكبر على صادرات الطاقة الروسية وإيراداتها. فمن خلال حظر البنوك الروسية الكبرى من نظام سويفت للمدفوعات العالمية وغيرها من الخدمات المالية الأخرى، أدت العقوبات الأميركية والأوروبية إلى زيادة الرسوم والتأخير في الدفع لأشهر بالنسبة للمصدّرين الروس الذين اضطروا إلى استخدام أنظمة دفع بديلة. قد يؤدي تخفيف العقوبات الأميركية إلى تسهيل إجراء الشركات الروسية للمعاملات بالدولار.

وقد وجدت البنوك الروسية والصينية حلاً بديلاً لتقصير فترات السداد، ولكن استمرت المشكلات. فالمدفوعات بعملات أخرى غير الدولار الأميركي مكلفة حيث يتعين على بائعي النفط الروسيين إجراء كثير من التحويلات بالعملة، مما يزيد من رسوم المعاملات.

وأُدرجت شركتا «غازبروم نفت»، و«سورغوتنيفتغاز»، ثالث ورابع أكبر شركات النفط الروسية من حيث الإنتاج، في العقوبات الأميركية التي فُرضت في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، مما أجبرهما على الاعتماد أكثر على الوسطاء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، فرضت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات على «غازبروم بنك» الروسي الذي كان يخدم عملاء «غازبروم» الأوروبيين المتبقين من عملاء الغاز الأوروبيين لتسديد المدفوعات.

وأصدرت واشنطن منذ ذلك الحين إعفاءات مؤقتة، بما في ذلك للمجر وسلوفاكيا وتركيا، لتسهيل المدفوعات من خلال البنك.

  • الأسعار: فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والحلفاء سقفاً سعرياً قدره 60 دولاراً للبرميل على مبيعات النفط الروسي. وتحظر العقوبات على شركات التأمين والشاحنين الغربيين تسهيل التجارة فوق هذا المستوى. إذا توقفت الولايات المتحدة عن فرض هذا السقف، فقد يجد المصدرون الروس مزيداً من مزودي الخدمات البحرية المستعدين للعمل معهم.

وانهارت أسعار خام الأورال الروسي الرئيس في أوائل عام 2022 عندما أوقفت شركات التكرير الأوروبية، المشترون الرئيسيون، الواردات.

وتبلغ قيمة خام الأورال بالنسبة لخام برنت القياسي العالمي للنفط مع خصومات تبلغ الآن حوالي 10 دولارات للبرميل مقارنة بالمستويات المعتادة قبل الحرب التي تتراوح بين دولار واحد ودولارين للبرميل.

قد ترتفع أسعار الأورال إذا تم تخفيف العقوبات الأميركية، ولكن من غير المرجح أن تعود إلى المستويات التاريخية حتى يتم رفع العقوبات الأوروبية.

وحتى ذلك الحين، ستستمر روسيا في بيع معظم نفطها إلى الهند والصين، اللتين أصبحتا أكبر المشترين بعد أن أوقفت شركات التكرير الأوروبية عمليات الشراء.

  • الشحن: فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مئات السفن المشاركة في شحنات النفط والوقود الروسية وعشرات من مشغلي الشحن وعدد من شركات التأمين الروسية منذ عام 2022، ودفعت العقوبات كثيراً من السفن إلى تعليق عملياتها. وقد رست السفن الخاضعة للعقوبات قبالة المواني الروسية، التي يسميها بعض التجار «مقابر الناقلات». وإذا تم رفع هذه العقوبات، فإن موسكو ستدفع مبالغ أقل لشحن نفطها، وبالتالي زيادة أرباحها من مبيعات النفط الخام.
  • الغاز: لا توجد عقوبات على واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، ولكن معظم الدول توقفت عن الشراء بعد غزو روسيا لأوكرانيا، مما يجعل شركة «غازبروم» الروسية المحتكرة لتصدير الغاز عبر خطوط الأنابيب ربما تكون أكبر ضحايا النزاع من الشركات. كما شملت العقوبات الأميركية الشركات التي تدعم تطوير مشروع «الغاز الطبيعي المسال 2» في القطب الشمالي الروسي. وإذا تم رفع العقوبات، فقد يتسارع تطوير محطات الغاز الطبيعي المسال الروسية.

مقالات ذات صلة

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

شؤون إقليمية هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )
العالم مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة.

«الشرق الأوسط» (مينسك)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».