ضربات ترمب تقتفي أثر زعيم الحوثيين في معقله بصعدة

ابتزاز مدنيين بتهمة التعاون مع واشنطن

الولايات المتحدة تستخدم أحدث أسلحتها في مطاردة قادة الحوثيين (الجيش الأميركي)
الولايات المتحدة تستخدم أحدث أسلحتها في مطاردة قادة الحوثيين (الجيش الأميركي)
TT

ضربات ترمب تقتفي أثر زعيم الحوثيين في معقله بصعدة

الولايات المتحدة تستخدم أحدث أسلحتها في مطاردة قادة الحوثيين (الجيش الأميركي)
الولايات المتحدة تستخدم أحدث أسلحتها في مطاردة قادة الحوثيين (الجيش الأميركي)

بعد انقضاء 10 أيام على بدء الضربات الأميركية ضد مواقع الحوثيين وأماكن اختباء قادتهم، تركزت أحدث الغارات على مواقع يُفترض أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، يستخدمها في الاختباء داخل محافظة صعدة، كما يستخدمها أهم قادة الجماعة العسكريين.

وفي حين تحدثت وسائل إعلام الجماعة الحوثية عن 12 غارة، قالت إنها استهدفت فجر الثلاثاء مدينة صعدة ومحيطها ومديريات أخرى، ذكرت مصادر على قدر كبير من الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن تلك المواقع عُرفت بأنها أماكن لاختباء زعيم الحوثيين.

وحسب المصادر فإن منطقة ضحيان الواقعة في الجهة الشمالية الغربية للمدينة، يوجد بها مكتب زعيم الجماعة الذي يلتقي فيه زواره، بمن فيهم مبعوث الأمم المتحدة الذي التقاه هناك عشية اجتياح أتباعه صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، إلى جانب أنه يتنقل بين عدة مخابئ جبلية.

ومع تركيز الضربات الأميركية على مناطق يُرجَّح أنها أماكن لاختباء القيادات الحوثية، وتخزين الأسلحة، ومواقع للقيادة والسيطرة، في سلسلة من الخنادق التي تم استحداثها عقب اجتياح صنعاء، وصفت المصادر ما يحدث بأنه اقتفاء لأثر زعيم الجماعة والقيادات البارزة لاصطيادهم.

ورأت المصادر أن حديث وسائل إعلام الحوثيين بأن الضربات استهدفت محيط مدينة صعدة، والقول إن المقاتلات الأميركية استهدفت مبنى قيد الإنشاء لعلاج أمراض السرطان ومجمعاً سكنياً ملحقاً به، هو محاولة للتضليل وكسب التعاطف.

ويستخدم الحوثيون هذه المباني -حسب المصادر- إما لتخزين الأسلحة وإما للاختباء فيها؛ لأنها مواقع مدنية وقيد الإنشاء لن تثير الريبة. وأكدت المصادر أن الحوثيين اعتادوا استخدام أجزاء من مبانٍ مدنية للقيادة أو للاحتماء من الملاحقة طوال سنوات الحرب، كما استخدموا أجزاء ملحقة في المستشفيات أو غرفاً في إحدى الكليات الجامعية للاحتماء والقيادة.

تعتيم على الخسائر

فشل الحوثيون حتى الآن في تقديم أدلة مقنعة على أن القتلى الذين سقطوا خلال ضربات الأيام السابقة جُلهم من المدنيين، باستثناء طفلين تأكدت الأمم المتحدة من وفاتهما نتيجة الضربات الأولى التي استهدفت منطقة ضحيان القريبة من مدينة صعدة مركز المحافظة.

إلى ذلك، تجاهلت الجماعة تأكيدات الإدارة الأميركية مقتل مسؤول أنظمة الصواريخ وقيادات أخرى، إلى جانب تدمير مخازن للأسلحة ومراكز للقيادة، كما لم تقدم أي دليل على أن البناية التي استهدفت في صنعاء في أول يوم للضربات كانت تضم مدنيين، ولم يكن فيها اجتماع للقيادات.

أنقاض مبنى ضربته غارات جوية أميركية في صنعاء (أ.ب)

وحسب مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، فإن الضربات الأميركية تستهدف -إلى جانب مخازن الأسلحة ومراكز القيادة- منازل يختبئ فيها قادة الحوثيين.

وذكرت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن البناية التي استُهدفت بضربة في حي الجراف شمال صنعاء الذي تسيطر عليه الجماعة، كانت بداخلها مجموعة من القيادات. وأوضحت المصادر أن الضربات استهدفت موقعاً بجوار مبنى وزارة الاتصالات كان يستخدمه أحد قادة الحوثيين للاحتماء.

وقالت المصادر إن منزلاً استُهدف في حي عصر في صنعاء بالقرب من معسكر دائرة التموين العسكري يسكنه قيادي حوثي أيضاً. واستدلت المصادر بتغطية وسائل إعلام الحوثيين لهذه المواقع، وتركيزها على تأثير الضربات على المنازل المجاورة للمواقع المستهدفة، وإبراز الإصابات في صفوف السكان، دون أن تقترب من المواقع المستهدفة.

رقابة وابتزاز

وجدد جهاز الأمن والمخابرات الحوثي تحذيره للسكان من الحديث في مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الهاتف، عن المواقع التي استهدفتها المقاتلات الأميركية؛ لأن «العدو» -كما يسميه- يستطيع تحديد المواقع بدقة من خلال ما يُنشر أو من المكالمات الهاتفية.

وفي غضون ذلك، ذكرت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة فرضت رقابة متواصلة على هواتف العاملين في مواني الحديدة الثلاثة خشية حديثهم عن المواقع التي تم استهدافها، أو تسريب معلومات عن أنشطة وتحركات الجماعة في المواني.

وذكرت المصادر أن العملية امتدت إلى بعض الأشخاص المشكوك في ولائهم في الأحياء التي يختبئ فيها قيادات الجماعة، وبالذات في صعدة وصنعاء.

الولايات المتحدة تستخدم أحدث أسلحتها في مطاردة قادة الحوثيين (الجيش الأميركي)

واشتكى سكان في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» من عملية ابتزاز يمارسها في حقهم منتسبون لمخابرات الحوثيين؛ حيث يوقفون المارة بشكل عشوائي في شوارع المدينة، ويطلبون منهم فتح هواتفهم الخلوية، للتأكد من أنهم لا يعملون مع «الأعداء». وقالوا إنهم أُجبروا في النهاية على دفع مبالغ مالية لتجنب الإيقاف والاعتقال.

وأكد الرواية ثلاثة من السكان تم اعتراضهم في شوارع متباعدة، من أشخاص يرتدون الزي المدني، ويقدمون أنفسهم على أنهم في جهاز المخابرات.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.