بن غفير يهاجم رئيس «الشاباك» ويتهمه بالسعي لـ«انقلاب»

قال إنه سيطالب نتنياهو بلجنة تحقيق مع رونين بار

متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة يوم الأحد في القدس خلال مظاهرات ضد إقالة رئيس «الشاباك» والمستشارة القضائية (رويترز)
متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة يوم الأحد في القدس خلال مظاهرات ضد إقالة رئيس «الشاباك» والمستشارة القضائية (رويترز)
TT

بن غفير يهاجم رئيس «الشاباك» ويتهمه بالسعي لـ«انقلاب»

متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة يوم الأحد في القدس خلال مظاهرات ضد إقالة رئيس «الشاباك» والمستشارة القضائية (رويترز)
متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة يوم الأحد في القدس خلال مظاهرات ضد إقالة رئيس «الشاباك» والمستشارة القضائية (رويترز)

شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير هجوماً كبيراً، الاثنين، على رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار المُهدد بإقالة مُجمدة، واتهمه بالسعي لـ«انقلاب».

وتموج الساحة السياسية الإسرائيلية، منذ أسابيع، بخلافات متصاعدة بين تيار اليمين في الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو ورئيس «الشاباك»، بلغت حد إقالة الأخير، لكن القضاء جمّد القرار لحين النظر في الطعون عليه. وزادت الأزمة سخونة بعد كشف وسائل إعلام عبرية عن وثيقة تُظهر أن جهاز الأمن العام (الشاباك) بقيادة رونين بار أجرى تحقيقاً عن تغلغل المتطرفين داخل الشرطة الإسرائيلية التي تتبع بن غفير.

ودعا بن غفير إلى التحقيق مع بار بشأن الوثيقة التي أفاد الإعلام الإسرائيلي بأنها صدرت في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأنه قال فيها: «صنفنا انتشار اليمين المتطرف في مؤسسات إنفاذ القانون كظاهرة خطيرة، وأن منعها جزء من مهمة (الشاباك). ونظراً لتورط المستويات السياسية، يجب القيام بذلك بكل حذر».

إسرائيليون يتظاهرون يوم السبت في تل أبيب ضد استئناف القتال في غزة وإقالة رئيس جهاز «الشاباك» (إ.ب.أ)

وأوعز بار، بحسب الوثيقة، لعناصر الجهاز بمواصلة جمع الأدلة والشهادات حول «تورط المستوى السياسي في تصرفات المستوى الأمني، باتجاه استخدام القوة بطريقة مخالفة للقانون».

ودفع الكشف عن هذا التحقيق من قبل الصحافي اليميني المتطرف عميت سيغال في قناة 12 العبرية، تزامناً مع اجتماع للمجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، الأحد، بن غفير لمهاجمة رئيس «الشاباك».

«تجسس على السياسيين»

وبينما ادعى بن غفير أنه علم بالوثيقة من مستشاريه، أكدت مصادر إسرائيلية، وفقاً للقناة 13، أنه اطلع عليها بعد نشرها في القناة 12، وأنه استغل الفرصة لمهاجمة بار، موجهاً سؤالاً له خلال اجتماع «الكابينت»، بشأن ما إذا كان هو المسؤول عن ذلك، لكن الأخير نفى ذلك بشدة وأكد أنه لم يصدر أي تعليمات بالتحقيق ضده.

وبحسب القناة 13، غادر الوزير المتطرف قاعة الاجتماع، ثم عاد إليها بعد دقائق، حاملاً الوثائق وألقى بها على طاولة «الكابينت»، وقال بكلمات كما نقل عن وزراء حاضرون في الاجتماع: «الحديث يدور عن رئيس (شاباك) كاذب، مجرم، ومكانه في السجن وليس هنا... إنه يرأس جهازاً سرياً يتجسس على المستوى السياسي، ويأمر بجمع معلومات عنهم لتجريمهم، ويحاول القيام بانقلاب».

نتنياهو يتبرأ

وسارع ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لنفي أن يكون هو من أصدر تعليمات، لرئيس «الشاباك» بالتحقيق ضد بن غفير، معتبراً ذلك «خدعة مكشوفة»، وواصفاً ما جرى بأنه «يقوض الديمقراطية ومحاولة لإسقاط الحكومة اليمينية، ويشبه ما يجري في أنظمة قمعية».

كما نفى «الشاباك» الليلة الماضية، وجود مثل هذا التحقيق، لكنه لم يستبعد أن يكون الجهاز ينظر في المسألة.

مسيرة إسرائيلية في القدس يوم الأحد احتجاجاً على قرار إقالة رئيس «الشاباك» واستئناف الحرب بغزة (رويترز)

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، أن نتنياهو كان في شهر يونيو (حزيران) الماضي، قد اطلع على معلومات من بار حول تغلغل متطرفين في الشرطة، وطلب منه تقديم أدلة دامغة على ذلك والتنسيق مع بن غفير، إلا أن رئيس «الشاباك» لم يوفِ بذلك. وأفادت بأن بار قال للوزراء خلال جلسة «الكابينت»، أمس: «الوزراء يتهمونني بالخيانة وغداً سيهددون بإعدامي».

وتتواكب هذه الأزمة المتصاعدة في خضم مشكلات متلاحقة تشهدها الحلبة السياسية الإسرائيلية، التي تُضاف إليها إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، ما دفع المعارضين للحكومة اليمينية في إسرائيل، إلى تصعيد خطواتهم الاحتجاجية بالدعوات لمسيرات حاشدة ترفض هذه الخطوات.

وتستمر التظاهرات في إسرائيل على وقع التماسات ما زالت تقدم للمحكمة العليا ضد إقالة بار وميارا.

وستعقد المحكمة العليا في إسرائيل جلسة استماع في الثامن من أبريل (نيسان) المقبل، للنظر في الطعون المقدمة ضد قرار الحكومة بشأن بار، فيما سيتم تحديد جلسة أخرى بشأن الالتماسات الخاصة بإقالة ميارا.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب) p-circle

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.