تصعيد إسرائيلي متواصل على لبنان

ثمانية قتلى وأكثر من 40 جريحاً خلال يومين

مواطنة تحمل صورة لسيدة قُتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة صور مساء السبت (إ.ب.أ)
مواطنة تحمل صورة لسيدة قُتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة صور مساء السبت (إ.ب.أ)
TT

تصعيد إسرائيلي متواصل على لبنان

مواطنة تحمل صورة لسيدة قُتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة صور مساء السبت (إ.ب.أ)
مواطنة تحمل صورة لسيدة قُتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة صور مساء السبت (إ.ب.أ)

استمر التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، لليوم الثاني على التوالي، مع تسجيل تراجع في وتيرة القصف، يوم الأحد، مقارنة بما كانت عليه السبت، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمنع تفاقم الوضع.

وقال الجيش اللبناني: «رفع العدو الإسرائيلي، منذ أمس السبت وحتى اليوم الأحد، وتيرة اعتداءاته على لبنان متخذاً ذرائع مختلفة، فنفّذ عشرات الغارات جنوب الليطاني وشماله، وصولاً إلى البقاع، مُوقعاً شهداء وجرحى، فضلاً عن التسبب بدمار كبير في الممتلكات».

وأضاف: «لم يكتفِ العدو بهذا القدر من الاعتداءات، فقد اجتازت آليات هندسية وعسكرية مختلفة تابعة له السياج التقني، صباح السبت، ونفذت أعمال تجريف في وادي قطمون في خراج بلدة رميش، كما انتشر عناصر من قوات المشاة المُعادية داخل هذه الأراضي اللبنانية، في انتهاك فاضح للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار».

ولفت بيان الجيش إلى تعزيز انتشاره بالمنطقة وحضور دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، لـ«توثيق الانتهاكات، في حين عادت القوات المُعادية إلى الداخل المحتل»، في وقت «تُتابع فيه قيادة الجيش التطورات، بالتنسيق مع (يونيفيل) والجهات المعنية لاحتواء الوضع المستجدّ على الحدود الجنوبية».

قصف متواصل

واستمر، الأحد، التصعيد الإسرائيلي في لبنان، حيث عاد القلق من توسّع المواجهات. ونفذت إسرائيل غارات عدة على جنوب لبنان، الأحد، أسفرت إحداها بطائرة مُسيّرة عن مقتل شخص، غداة التصعيد الأكثر دموية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «مُسيرة إسرائيلية نفذت عدواناً جوياً، صباح الأحد، حيث شنّت غارة بصاروخ موجَّه مستهدفة سيارة في بلدة عيتا الشعب»، ما أدى إلى سقوط قتيل وجرح آخر، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

كذلك أُصيب مواطن بجروح جراء إلقاء محلقة إسرائيلية قنبلة على جرافة بالقرب منه كانت تعمل على رفع الركام في بلدة يارون، وفق «الوطنية» التي أفادت أيضاً بأن طائرات إسرائيلية قصفت منازل جاهزة في بلدتَي الناقورة وشيحين القريبتين من الحدود، دون أن تسفر عن إصابات، كما ذكرت أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدة اللبونة الحدودية.

مواطنان يمشيان بأحد شوارع صور على أثر استهداف مبنى في قصف إسرائيلي (إ.ب.أ)

ولاحقاً، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «هاجم جيش الدفاع، في وقت سابق اليوم، في منطقة عيتا الشعب جنوب لبنان، وقضى على أحد عناصر (حزب الله) الإرهابي».

في موازاة ذلك، سجل تحليقٌ لطائرة استطلاع على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية، وفي أجواء منطقتيْ بعلبك والهرمل على علو متوسط، وفي أجواء مدينة صور وبلدات القضاء وصولاً حتى ضفاف الليطاني منطقة القاسمية.

تأتي الضربات، يوم الأحد، بعد يوم من مقتل ثمانية أشخاص في عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع، في حين حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من خطر اندلاع حرب جديدة بعد أربعة أشهر من سَريان الهدنة الهشة.

وبعد جولة واسعة من الغارات، خلال يوم السبت، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات مسائية على صور وبنت جبيل بلغ عددها 7 غارات أدت إلى سقوط 3 قتلى و12 جريحاً.

وأتى التصعيد الإسرائيلي، السبت، بعد هجمات صاروخية من الأراضي اللبنانية، وهي الأولى على شمال أراضيها منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي، مُنهياً الحرب بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».

ونفى الحزب ضلوعه في الهجمات الصاروخية التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، متهماً «العدو الإسرائيلي» بالبحث عن «ذرائع لمواصلة اعتداءاته على لبنان».

وكانت الهدنة قد أدت إلى هدوء نسبي في لبنان بعد أكثر من عام من المواجهات رغم الضربات التي تُواصل إسرائيل تنفيذها على أهداف تقول إنها مرتبطة بـ«حزب الله»، منذ الانسحاب الجزئي لقواتها من جنوب لبنان في 15 فبراير (شباط) الماضي، حيث لا تلتزم تحتفظ بخمس نقاط تصفها بـ«الاستراتيجية» في المنطقة الحدودية.

اتصالات دبلوماسية

واستكمالاً للاتصالات الدبلوماسية التي تنشط على أكثر من خط داخلياً وخارجياً للحد من التصعيد، اتصل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي بأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، ونائب رئيس المفوضية كايا كالاس، طالباً تدخلهما وإجراء الاتصالات اللازمة لوقف الهجمات الإسرائيلية، والضغط لإعادة الهدوء وإنهاء الاعتداءات المستمرة على لبنان، وذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية.


مقالات ذات صلة

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (السفارة الأميركية في بيروت)

لبنان يؤكد على «إيجابية عامة» لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن

انتهت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وسط «انطباعات إيجابية».

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.