كيلوغ يصف محادثات الاثنين في السعودية بـ«دبلوماسية مكوكية» بين الغرف الفندقية

استهدافات متبادلة للبنى التحتية قبل 48 من المحادثات... وزيلينسكي يتفقد قواته في بوكروفسك الاستراتيجية

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
TT

كيلوغ يصف محادثات الاثنين في السعودية بـ«دبلوماسية مكوكية» بين الغرف الفندقية

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)

قبل 48 ساعة على محادثات منفصلة، يجريها مسؤولون أميركيون مع أوكرانيا وروسيا، وتستضيفها السعودية بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، عبَّر طرفا النزاع عن أملهما في تحقيق تقدم في المفاوضات. وسيلتقي المفاوضون الأميركيون، بشكل منفصل، مع الوفدين الروسي والأوكراني في السعودية، الاثنين، فيما عدّه الموفد الأميركي كيث كيلوغ «دبلوماسية مكوكية» بين غرف الفندق.

كيث كيلوغ المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا وروسيا في كييف... 20 فبراير (أ.ب)

وقالت موسكو إنها تأمل في تحقيق «بعض التقدم» في المحادثات، وفق ما أفاد المفاوض الروسي غريغوري كاراسين لتلفزيون رسمي. وبدوره قال وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيا، السبت، إن بلاده تسعى إلى السلام أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وتعمل مع الشركاء الأميركيين والأوروبيين لتحقيقه.

ورغم الحراك الدبلوماسي والضغط من جانب دونالد ترمب، فإنه يبدو من الصعوبة تحقيق اختراق. وقال كاراسين لقناة «زفيزدا»، التابعة لوزارة الدفاع الروسية: «نأمل في تحقيق بعض التقدم». وأضاف أنه وزميله المفاوض مستشار جهاز الأمن الفيدرالي الروسي سيرغي بيسيدا، يتمتعان بروح «بناّءة وإيجابية» قبل المحادثات.

وقال مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كييف تأمل في أن تفضي المحادثات «على الأقلّ» إلى وقف للضربات على منشآت الطاقة والبنى التحتية والمرافق في البحر الأسود من كلا الطرفين.

وأشار كاراسين إلى أن الوفد الروسي سيتوجَّه إلى السعودية، الأحد، على أن يعود الثلاثاء. وكان اختيار روسيا المفاوضَين قد أثار تساؤلات، مع تعيين شخصين من خارج مؤسسات صنع القرار الدبلوماسي التقليدية مثل الكرملين أو وزارتَي الخارجية والدفاع. فكاراسين هو دبلوماسي سابق وسيناتور حالي في مجلس الشيوخ الروسي، في حين أن بيسيدا هو من كوادر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وأقرَّ جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في 2014 بأن بيسيدا كان في كييف خلال قمع دموي في العاصمة الأوكرانية وسط الثورة المؤيدة للاتحاد الأوروبي.

قالت وزارة الخارجية في كييف إن المحادثات التي ستُجرى بين ممثلين أوكرانيين وأميركيين في السعودية، يوم الاثنين، ستركز بشكل أساسي على الجوانب التقنية المتعلقة بوقف إطلاق نار محدود محتمل بين روسيا وأوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكراني، هيورهي تايخي، إن «هذا الاجتماع يهدف إلى وضع معايير لمختلف خيارات وقف إطلاق النار المقترحة حالياً على الطاولة».

وأكد تايخي أن أوكرانيا وافقت على المقترح الأميركي لوقف كامل لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وحمَّل مجدداً روسيا مسؤولية الفشل في تنفيذ أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار حتى الآن. وأضاف تايخي أن أوكرانيا لا تملك معلومات حول كيفية سير المفاوضات المنفصلة بين الولايات المتحدة وروسيا في السعودية، مشيراً إلى أن أوكرانيا تستعد فقط لإجراء محادثات مع الممثلين الأميركيين.

ولن يتوجَّه وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا إلى السعودية، لكن من المقرر أن يشارك في المحادثات وزير الدفاع رستم عمروف. ومن المقرر أن تركز المحادثات على المقترح الأميركي لحماية الملاحة في البحر الأسود من خلال تنفيذ وقف محدود لإطلاق النار في المناطق البحرية.

وأضاف سيبيا في حسابه على منصة «إكس»: «يجب أن يكون السلام ضامناً لبقاء دولتنا وشعبنا والأمن طويل الأمد... نعلم جيداً نوايا موسكو تجاه شعبنا إذا لم تكن هناك قوة أو أمن أو حماية بشكل كافٍ، ولن نسمح بحدوث ذلك». وتابع أن سكان الأراضي التي تسيطر عليها روسيا «يتعرَّضون للقمع والقتل الممنهج لمجرد أنهم أوكرانيون»، مشيراً إلى أن الروس يقصفون باستمرار البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، سعياً لتدمير سبل الحياة فيها.

ورفضت موسكو اقتراحاً أميركيّاً - أوكرانيّا بوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وعرضت بدلاً عن ذلك وقف الضربات الجوية على منشآت الطاقة.

ورغم المقترح استمرَّ الجانبان في شنِّ هجمات جوية في الأيام القليلة التي تسبق المحادثات.

زيلينسكي لدى مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لندن عن بُعد في 15 مارس (أ.ف.ب)

قالت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، إن أنظمتها للدفاع الجوي دمَّرت 100 من أصل 179 طائرة مسيَّرة أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل. وأضافت أن 63 طائرة مسيَّرة أخرى «فقدت مواقعها»، وهو ما يكون عادة نتيجة تشويش إلكتروني، وأفادت تقارير بحدوث أضرار في مناطق زابوريجيا وخاركيف وسومي وكييف.

وشاهد مصور من «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع إحدى الضربات عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين ركام مبنى مُدمَّر وسط تصاعد الدخان ليلاً. وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك إن «روسيا انتهكت مجدداً وقف إطلاق النار، وقتلت طفلة عمرها 14 عاماً في زابوريجيا بواسطة (شاهد)» (المسيَّرة الإيرانية الصنع التي تستخدمها موسكو خلال الحرب). كذلك، شنَّت أوكرانيا هجمات على روسيا بالطيران المسير ليلاً؛ ما أسفر عن إصابة شخصين في مدينة روستوف-نا-دونو الجنوبية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 47 مسيّرة «دُمِّرت أو اعتُرضت فوق مناطق فورونيغ وبيلغورود وروستوف وفولفوغراد واستراخان خصوصاً».

في روستوف ألحق هجوم، شُنَّ بواسطة مسيَّرات، أضراراً في شقق؛ ما أدى إلى إصابة شخصين على ما أفاد حاكم المنطقة يوري سليوسار. وفي غورلوفكا الواقعة في دونيتسك في شرق أوكرانيا، قصفت مسيَّرة شاحنة لفرق الإطفاء؛ ما أدى إلى إصابة 4 عناصر، على ما ذكرت وزارة الحالات الطارئة الروسية.

أحدثت الطائرات المسيَّرة نقلةً نوعيةً في الحرب منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، وسعت أوكرانيا إلى الارتقاء بمستوى وحدات الطائرات المسيَّرة وتعزيز إنتاجها المحلي. وقالت وزارة الدفاع في كييف، هذا الشهر، إنها ستشتري نحو 4.5 مليون طائرة مسيّرة، التي تعمل من منظور الشخص الأول (إف بي في) في 2025، معظمها من منتجين محليين، وهو ما يزيد على مثلي معدل العام الماضي.

زيلينسكي خلال زيارته معهد تدريب عسكري متقدم في مدينة لفيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «سبوتنيك» للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها، السبت، إن هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة الروسية تثبت عجزها التام عن التفاوض. وأكدت الوزارة أنه إذا استمرّت الهجمات فإن موسكو تحتفظ بحق الرد.

قالت وزارة الخارجية الروسية، السبت، كما نقلت عنها «رويترز»، إن روسيا تحتفظ بحقها في «الرد المتكافئ» على الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات، أمس (الجمعة)، بتفجير محطة روسية لضخ الغاز في منطقة حدودية تنسحب منها القوات الأوكرانية.

وشنَّت روسيا هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مراراً خلال القتال المستمر منذ 3 سنوات، في حين استهدفت أوكرانيا منشآت طاقة في روسيا.

وقالت الوزارة: «كما حدث في 2022، هناك استفزازات مجدداً بهدف عرقلة عملية التفاوض. نحذِّر بوضوح من أنه إذا واصل نظام كييف نهجه التدميري، فإن روسيا تحتفظ بحقها في الرد، بما في ذلك الرد المتكافئ».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أنه تفقَّد عند خط التماس القوات المدافعة عن مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا، التي تحاول روسيا السيطرة عليها منذ أشهر. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «استمعت إلى تقرير عن بوكروفسك وحول الوضع العملياتي، وتقدم المهام»، وأرفق المنشور بمقطع فيديو يظهره في مركز قيادة عسكري ويسير عبر أنفاق تحت الأرض. وقال «تلقيت تقريراً عن دفاع منطقة بوكروفسك ووضع العمليات وسير المهام. كرَّمت محاربينا بجوائز الدولة».

ولم يحدِّد الرئيس الأوكراني تاريخ هذه الزيارة. أصبحت القوات الروسية على بُعد نحو 6 كيلومترات من بلدة بوكروفسك التي تعدّ مركزاً لوجيستياً في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا. وتحاول موسكو السيطرة على كامل المنطقة التي أعلنت ضمها في 2022 إلى جانب 3 مناطق أخرى في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وتتصدى القوات الأوكرانية منذ أشهر للهجمات الروسية حول المدينة، حيث تتقدم قوات موسكو ببطء في محاولة للسيطرة على المنطقة بأكملها.

ووجَّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكرَ، الجمعة، لألمانيا على حزمة المساعدات الأخيرة التي بلغت قيمتها مليارات اليوروات التي قدَّمتها لمساعدة كييف على مواصلة القتال ضد روسيا. وقال زيلينسكي، في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، إن ألمانيا تُقدِّم «بالضبط أكثر ما نحتاج إليه» لإنقاذ الأرواح في أوكرانيا. عبَّر زيلينسكي عن شكره للمستشار أولاف شولتس، وخليفته المحتمل فريدريش ميرتس. وكتب زيلينسكي باللغة الألمانية: «شكراً ألمانيا».

من جانب آخر أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها جمَّدت أكثر من 25 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) من الأصول الروسية منذ بدء الحرب في أوكرانيا قبل 3 سنوات. وأفادت وزارة الخزانة البريطانية أيضاً، في تقرير، بأنها فرضت عقوبات على «2001 كيان وفرد» في الفترة بين بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 ومارس (آذار) 2024.

وقالت السكرتيرة الاقتصادية في وزارة الخزانة إيما رينولدز: «جمَّدت المملكة المتحدة ما قيمته 25 مليار جنيه من الأصول الروسية، وعبر عملنا مع حلفائنا حرمنا (روسيا) من أكثر من 400 مليار دولار، أي ما يعادل 4 سنوات من الإنفاق العسكري الروسي». وأضافت: «سنواصل فرض عقوباتنا المالية بقوة في جزء من ردنا الأوسع على الغزو الروسي الهمجي لأوكرانيا».

واستضافت بريطانيا، الخميس، مجموعةً من القادة العسكريين؛ لبحث المساعدة في تأمين أي اتفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا. ويقود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جهوداً إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لتعزيز الدعم لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، وذلك بعد فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مفاوضات مباشرة مع روسيا، الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».


الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.