لماذا تريد المدن الأميركية الحصول على تمويل فيدرالي بـ 625 مليون دولار؟

محاولات ضغط لإقناع الرئيس ترمب بسبب كأس العالم 2026

رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)
رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)
TT

لماذا تريد المدن الأميركية الحصول على تمويل فيدرالي بـ 625 مليون دولار؟

رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)
رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)

تواجه المدن الإحدى عشرة في الولايات المتحدة التي ستستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم في عام 2026 معركة للحصول على تمويل فيدرالي مطلوب بقيمة 625 مليون دولار أميركي لتغطية التكاليف الأمنية للبطولة وفقاً لشبكة «The Athletic». وستتشارك الولايات المتحدة البطولة مع كندا والمكسيك، لكن تلك المدن الأميركية ستستضيف 75 في المائة من البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً -أي ما يعادل 78 مباراة من أصل 104 مباريات- بما في ذلك جميع المباريات بدءاً من الدور ربع النهائي للمسابقة فصاعداً. ومع ذلك، وعلى بعد 15 شهراً فقط من انطلاق كأس العالم، تنخرط المدن الأميركية في محاولات ضغط مكلفة لإقناع الإدارة الأميركية الجديدة، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، بتخصيص مبلغ كبير من الأموال الفيدرالية. وقد استعانت اللجان المستضيفة لكأس العالم في أتلانتا وبوسطن وسياتل وكانساس سيتي وفيلادلفيا بشركة «هوغان لوفيلز» الأميركية كمجموعات ضغط. وتقول الإيداعات المسجلة على موقع الإفصاح عن جماعات الضغط في مجلس الشيوخ الأميركي إن لجان المدن الخمس تسعى للحصول على اعتمادات لدعم زيادة خدمات الأمن والطوارئ المرتبطة بكأس العالم 2026.

تقول الوثائق، التي تم تقديمها في يناير (كانون الثاني)، إن المدن أنفقت نحو 10000 دولار (7700 جنيه إسترليني) لكل منها مقابل خدمات «هوغان لوفيلز» في الربع الأخير من عام 2024، باستثناء بوسطن، التي التزمت بمبلغ 20000 دولار. وتقول الوثائق إن الضغط سيستهدف وزارة الأمن الداخلي ومجلس النواب الأميركي ومجلس الشيوخ الأميركي والبيت الأبيض. كما أكدت لجنة نيويورك ونيوجيرسي، التي ستستضيف نهائي كأس العالم في استاد ميتلايف، أنها تستعين بشركة «هوغان لوفيلز». كما دفعت لجنة نيويورك ونيوجيرسي نحو 60000 دولار أميركي لجماعات الضغط «فولي ولاردنر إل إل بي» بين عامي 2023 و2025، حيث أفادت التقارير بأن الهدف من ذلك هو «البحث عن فرص تمويل فيدرالية والتوعية». أنفقت لجنة لوس أنجليس 100000 دولار لشركة «فولي ولاردنر» للبحث عن «فرص تمويل فيدرالية للأمن والنقل». في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أرسل عضو الكونغرس الديمقراطي جوش غوتهايمر ونظيره الجمهوري دارين لاهوود خطاباً إلى قادة لجنتي الاعتمادات في مجلسي النواب والشيوخ، يطلبان فيه النظر في حزم التمويل في نهاية العام للمساعدة في العمليات الأمنية خلال كأس العالم. وقالت الرسالة إن الطلب يحظى «بدعم واسع النطاق» من اللجان الأميركية الـ11 المستضيفة للبطولة ووكالات إنفاذ القانون والحكومات المحلية والمتخصصين في مجال الأمن.

الرئيس ترمب خلال استقباله إنفانتينو في المكتب البيضاوي (أ.ب)

ووصفت بطولة 2026 بأنها «أكبر حدث رياضي في التاريخ» وبالتالي هذا استثمار معقول وضروري في أمننا القومي، خاصة في ضوء مشهد التهديدات العالمية المتطور والمخاطر المتزايدة المرتبطة بالتجمعات العامة الكبيرة. وقالت إن التمويل المطلوب سيدعم «تحسينات البنية التحتية الحيوية، وتدابير الأمن السيبراني، والتدريب اللازم لأجهزة إنفاذ القانون المحلية والولائية». كما جاء في الرسالة أيضاً أن الحكومة الفيدرالية الأميركية لديها سوابق في تخصيص دولارات لتمويل الأمن للأحداث الكبرى، مثل مبلغ 150 مليون دولار الكونغرس وافق على تخصيصه لأمن المؤتمرين الوطنيين للحزبين الجمهوري والديمقراطي لعام 2024، بالإضافة إلى مبلغ 3.8 مليار دولار (معدلة حسب التضخم، كما تقول الرسالة) لدعم الألعاب الأولمبية التي أقيمت في الولايات المتحدة في أعوام 1984 و1996 و2002. أُرسلت رسالة أخرى إلى لجنة الاعتمادات في مجلس النواب في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ وهذه المرة موقعة من 48 عضواً في الكونغرس، تحث على دعم تمويل كأس العالم للسنة المالية 2025. وزعمت الرسالة أن «الحجم والنطاق الجغرافي» للبطولة يعني أن المخاطر الأمنية غير مسبوقة، قائلة إن أرقام المشاهدة المتوقعة للبطولة التي تبلغ عدة مليارات من المشاهدات تجعلها «هدفاً جذاباً بشكل فريد للجهات الفاعلة الخبيثة». وقالت أيضاً إن المعلومات الاستخباراتية الواردة من المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب «تؤكد زيادة التهديدات التي تستهدف الملاعب والفعاليات العامة». ومع ذلك، لم يتم منح التمويل المطلوب حتى الآن. في الأسبوع الماضي، ولتجنب الإغلاق الحكومي، تم تمرير «قرار مستمر»، صاغه الجمهوريون في مجلس الشيوخ، لتمويل الحكومة الأميركية حتى نهاية السنة المالية حتى أكتوبر (تشرين الأول). لم يتم تضمين تمويل المدن المضيفة المخصصة لاستعدادات كأس العالم في الميزانية. وعلى هذا النحو، يجب أن تتطلع مدن كأس العالم الآن إلى الجولة التالية من تمويل الاعتمادات للسنة المالية 2026، والتي يجب أن يتم إقرار التشريع الخاص بها بحلول 1 أكتوبر 2025. يتم توقيع عقود استضافة كأس العالم بين «الفيفا» والمدن المضيفة. وهي ليست كلها متاحة للجمهور، ولكن العقد الخاص بمدينة سياتل، التي ستستضيف ست مباريات في ملعب لومين، حصلت عليه صحيفة «ذا بريكر» لأول مرة، وينص عقد سياتل على أن المسؤولية العامة للمدينة المضيفة «تشمل السلامة والأمن والحماية، بما في ذلك جميع تدابير السلامة والأمن ذات الصلة، لجميع الأفراد والكيانات الذين يحضرون أو يشاركون في تنظيم المسابقة». يمتد ذلك إلى المناطق العامة ومواقع مهرجان «فيفا» للمشجعين والمطارات ومراكز النقل الأخرى والمركبات المستخدمة في المسابقة. وبالإضافة إلى ذلك، يُطلب من المدينة المضيفة توفير تدابير الحماية من الحرائق والخدمات الطبية مجاناً لـ«الفيفا». تم تنقيح عناصر الاتفاقية الأمنية في عقد مدينة نيويورك، الذي اطلعت عليه «نيويورك إن جيه»، لكنه يؤكد على أن سلطة المدينة المضيفة والسلطات الحكومية «مسؤولة عن السلامة والأمن العام للمنافسة». بدأت تكاليف استضافة البطولة تتصاعد بالنسبة للسلطات المحلية. يقول النائب غوتهايمر، على سبيل المثال، إن ملعب ميتلايف ستاديوم أنفق بالفعل 37 مليون دولار على التحديثات لتمكينه من استضافة النهائيات وأن نيوجيرسي ستتحمل «65 مليون دولار من التكاليف لأشياء مثل أمن النقل لجميع المحاور والجسور والأنفاق والمطارات». ويقول إن نيوجيرسي تطالب بحصة 65 مليون دولار من المبلغ المطلوب البالغ 625 مليون دولار الذي يريد تخصيصه للمدن المضيفة. وقد وافقت مقاطعة ميامي ديد بالفعل على 36 مليون دولار للخدمات المرتبطة بكأس العالم، بينما أعطى مفوضو ميامي ديد هذا الأسبوع موافقة مبدئية في قراءة أولى على تمويل إضافي بقيمة 10.5 مليون دولار. وقد لاقى هذا الإنفاق على أموال دافعي الضرائب المحليين بعض الاعتراضات، حيث جاء الاقتراح الأخير في أعقاب ظهور أخبار تفيد بأن عمدة ميامي ديد طلب من إدارات المقاطعة تقديم طلبات لتخفيض الإنفاق بنسبة 10 في المائة. ويثير هذا الأمر مخاوف من أن الإنفاق على بطولة كرة القدم قد يحول عن احتياجات الخدمات العامة المحلية. وكما ذكرت شبكة «إن بي سي ميامي»، قالت المفوضة دانييل كوهين هيغنز هذا الأسبوع: «هذه الأموال ضرورية للغاية لميزانيتنا القادمة في سبتمبر (أيلول). لا يمكننا ببساطة تحمل 10.5 مليون دولار لـ(الفيفا)». وقال رئيس مجلس النواب في فلوريدا دانيال بيريز لصحيفة ميامي هيرالد العام الماضي إنه يعارض هذا الإنفاق، موبخاً «نخب (الفيفا)». وأضاف: «لا أعتقد أن مبلغ 46 مليون دولار، سواء كان نقدياً أو عينياً، يجب أن يُستخدم في (الفيفا) بينما لدينا الكثير من الاحتياجات في مقاطعتنا». الحجة المضادة هي أن هذا الإنفاق يمثل «استثماراً» في المجتمع المحلي، وفقاً لرودني باريتو، الرئيس المشارك للجنة استضافة كأس العالم في ميامي، بينما تدعي اللجنة أن هناك تأثيراً اقتصادياً بقيمة 1.5 مليار دولار من خلال استضافة كأس العالم في ميامي. يشدد النائب غوتهايمر، الذي يمثل الدائرة الخامسة في الكونغرس في نيوجيرسي، على أهمية حماية أموال الضرائب المحلية عندما تكون العائلات تحت «الكثير من الضغوط». ويقول: «هذا جزء من سبب كفاحي الشديد. هذه أحداث وطنية وتستحق استجابة وطنية لأنها يجب أن تحصل على استثمارات من جميع أنحاء البلاد».

دونالد ترمب (أ.ب)

ويتمثل التحدي الذي تواجهه المدن المضيفة الآن في تخفيف الضغط المحلي من خلال إقناع إدارة ترمب بتحمل بعض العبء من أموال دافعي الضرائب الوطنيين. وخلال اجتماع في البيت الأبيض هذا الشهر، ادعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أن كأس العالم للأندية في عام 2025 وكأس العالم في عام 2026 سيكون لهما تأثير اقتصادي بقيمة 40 مليار دولار على الولايات المتحدة، لكن «الفيفا» لم ينشر بعد مواد تثبت هذا الادعاء. قال عضو الكونغرس الجمهوري لاهوود، الرئيس المشارك لتجمع كرة القدم في الكونغرس: «هذا مشروع ضخم، وما أقوله لزملائي هو أنك ستحصل على 104 مباريات في 29 يوماً... لا أعرف ما إذا كنا سنحصل على 600 مليون دولار التي يطلبونها. ولكن دعنا نقول إذا حصلنا حتى على نصف هذا المبلغ، فإذا كنت قادراً على تحقيق 40 مليار دولار من التأثير الاقتصادي على مدار دورة كأس العالم، فهذا استثمار جيد جداً». يقول النائب ريك لارسن، الذي يمثل الدائرة الثانية في واشنطن، إنه في منطقة شمال غربي المحيط الهادئ، حيث ستستضيف المباريات في سياتل ومدينة فانكوفر الكندية، فإنهم يستعدون لاستقبال 1.4 مليون زائر لكأس العالم. ويقول: «هذا حدث وطني ودولي». «من الحكمة والصواب أن تساعد الحكومة الفيدرالية الحكومات المحلية في دفع هذه التكاليف». يحذر النائب غوتهايمر من الإخفاقات التنظيمية التي شابت نهائي كوبا أميركا الصيف الماضي في ملعب هارد روك في ميامي. ويقول: «سيكون إحراجاً كبيراً لبلدنا إذا فشلنا في كأس العالم أو الألعاب الأولمبية في 2028. عليك أن تخصص الموارد المناسبة، وهناك عائد واضح على الاستثمار. تدرك الإدارة أن عدم القيام بذلك بشكل صحيح سيكون وصمة عار على بلدنا وعلى الإدارة. لهذا السبب سيفعلون ذلك. علينا أن نقدم بطولة رائعة للعالم». في هذا الشهر، استقبل الرئيس ترمب إنفانتينو في المكتب البيضاوي، حيث وقّع أمراً تنفيذياً بإنشاء فريق عمل في البيت الأبيض معني بكأس العالم سيترأسه هو ونائب الرئيس ج. د. فانس نائباً للرئيس. وسيتم تعيين مدير تنفيذي لإدارة الشؤون اليومية. ورداً على سؤال حول ما إذا كان البيت الأبيض يعتزم دعم الطلب الذي تقدمت به المدن المضيفة للحصول على 625 مليون دولار من الأموال الفيدرالية، قال تايلور روجرز، المتحدث باسم البيت الأبيض: «الرئيس ترمب من عشاق الرياضة ورجل استعراض أسطوري. إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب بإنشاء فريق عمل في البيت الأبيض يؤكد التزامه بإظهار الفخر الوطني وكرم الضيافة والفرص الاقتصادية من خلال السياحة الرياضية. وسيعمل على تقديم حدث مذهل يُظهر عظمة أميركا مع ضمان توفير الخدمات اللوجستية السلسة لجميع الرياضيين والضيوف العالميين الحاضرين». لم ترد وزارة الأمن الوطني عندما سُئلت عما إذا كانت تمانع في دعم الطلب. أما بالنسبة لـ«الفيفا»، التي تتوقع إيرادات تبلغ 11 مليار دولار في الدورة حتى كأس العالم في 2026، فهل لها دور في المساهمة في التكاليف الأمنية؟ الاتحاد الدولي لكرة القدم مسجل كمؤسسة غير ربحية والجزء الأكبر من إيراداته مخصص لإعادة استثماره في الرياضة على مستوى العالم. لم يعلق الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل رسمي، لكن مصادر من «الفيفا»، مُنحت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علناً عن هذه المسألة، زعمت أن المنظمة تلتزم بمئات الملايين من الدولارات من ميزانيتها الداخلية للمدن المضيفة من أجل الأمن، رغم أنها لم تحدد الرقم. كما أشاروا إلى أن كيانات الولايات والمدن تساهم في التكاليف الأمنية وأن «الفيفا» يدعم طلب الدعم الفيدرالي. وحول مسؤولية «الفيفا»، يقول النائب غوتهايمر: «إنها رياضة جماعية. لذا يجب على الجميع المشاركة، وعلى الجميع أن يكونوا جزءاً من الفريق وهناك طرق مختلفة للمشاركة. يتحمل الجميع مسؤولية القيام بذلك. وبناءً على مناقشاتي، فهم يدركون المسؤولية. وبينما نمضي قدماً، هذه هي أنواع المحادثات التي يجب أن نجريها معهم». قال النائب لاهوود «لن أستبعد ذلك. لكنني سأعود وأقول إنه تم توقيع عقود بخصوص كأس العالم القادمة إلى الولايات المتحدة في عام 2026. وقد تم تحديد ذلك بشكل قاطع وواضح في ذلك الالتزام التعاقدي بشأن ما هو مسؤول عنه (الفيفا) وما هو غير مسؤول عنه. أضع قبعة المحامي الخاصة بي للحظة هنا، لقد دخل الجميع بعيون مفتوحة على مصراعيها حول كيفية عمل ذلك. هناك الكثير من الاحترام الممنوح لـ(الفيفا) في هذا الشأن. لكننا وافقنا على تلك الشروط».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))

أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)

واصل السويسري فرانيو فون ألمن كتابة اسمه في سجلات الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أحرز ميداليته الذهبية الثالثة في دورة ميلانو كورتينا، فيما بدأت الأميركية كلوي كيم مسيرتها نحو إنجاز تاريخي في منافسات ألواح التزلج.

وعلى منحدرات بورميو توّج فون ألمن بسباق السوبر جي، مضيفاً الذهبية إلى لقبيه السابقين في سباق الانحدار ومسابقة الفرق المركبة، خلال خمسة أيام فقط من المنافسات. ولم يسبق أن حقق ثلاثية ذهبية في دورة شتوية واحدة سوى النمساوي توني سايلر والفرنسي جان كلود كيلي، اللذين أحرزا الانحدار والسوبر جي والتعرج في كورتينا 1956 وغرونوبل 1968 على التوالي، بينما حققت الكرواتية يانيتسا كوستليتش الإنجاز ذاته لدى السيدات في سولت ليك سيتي 2002.

وسجل فون ألمن سرعة بلغت 120 كم/ساعة في سباق السوبر جي، الذي يجمع بين سرعة الانحدار ودقة منعطفات التعرج الطويلة. وجاء الأميركي راين كوكران سيغل في المركز الثاني ليحصد فضيته الثانية توالياً في الألعاب، فيما نال السويسري ماركو أودرمات، بطل العالم، الميدالية البرونزية بعد خيبة أمله في سباق الانحدار.

وفي منافسات «سنوبورد»، بدأت الأميركية كلوي كيم مسعاها لتصبح أول رياضية، لدى الرجال أو السيدات، تحصد ثلاث ذهبيات في ثلاث دورات أولمبية متتالية. وفي ظهورها الأول في أولمبياد ميلانو كورتينا، تصدرت كيم تصفيات نصف الأنبوب بأداء لافت.

وقالت كيم، البالغة 25 عاماً، إن «الذاكرة العضلية» عادت إليها سريعاً، مضيفة: «أمارس هذه الرياضة منذ 22 عاماً. الذاكرة العضلية أمر مهم. ربما أكون أفضل في سنوبورد من المشي». وكانت قد تعرضت لخلع في الكتف الشهر الماضي، ما كاد يبعدها عن الأولمبياد، لكنها أكدت أن الإصابة لم تؤثر عليها في التصفيات.

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أنها ستسعى لإقناع الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش بعدم ارتداء خوذة تحمل صوراً لضحايا الحرب مع روسيا، في منافسات الزحافات الصدرية (سكيليتون)، نظراً لحظر الشعارات ذات الطابع السياسي بموجب الميثاق الأولمبي. غير أن اللاعب ارتدى الخوذة مجدداً في التدريبات، وسط دعم من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما قد يعرّضه للاستبعاد. وأكدت اللجنة أنها ترغب في مشاركته، وسمحت له بارتداء شارة سوداء خلال المنافسات.

وفي قصة أخرى أثارت اهتماماً واسعاً، اعترف النرويجي ستورلا هولم لايغريد، الحاصل على برونزية سباق 20 كم فردي في البياتلون، بخيانته لشريكته السابقة خلال مقابلة مباشرة، ما دفعه للبكاء على الهواء. وقال إنه ارتكب «أكبر خطأ في حياته»، فيما ردت صديقته السابقة في رسالة صحافية أن «المسامحة صعبة، حتى بعد إعلان الحب أمام العالم»، مؤكدة أن الموقف كان مؤلماً بالنسبة لها.


«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
TT

«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)

يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة الخميس على ملعبه، في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، في مواجهة مرتقبة تجمع بين اثنين من أبرز فرق المسابقة.

ويدخل برشلونة، حامل اللقب، اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حقق 17 انتصاراً في آخر 18 مباراة بمختلف البطولات، مقابل خسارة واحدة فقط جاءت أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 - 1 في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ ما يعزز طموح الفريق إلى الدفاع عن لقبه ومواصلة نتائجه الإيجابية.

في المقابل، بلغ أتلتيكو مدريد المربع الذهبي عقب إقصائه ريال بيتيس. كما تأهل برشلونة بعد فوزه على ألباسيتي بنتيجة 2 - 1 في الدور السابق، ليضرب الفريقان موعداً جديداً في صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى النهائي.


مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
TT

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تعاطفه مع الدنماركي توماس فرانك عقب إقالته من تدريب توتنهام هوتسبير، واصفاً إياه بأنه «مدرب ممتاز» و«رجل استثنائي».

وجاءت إقالة فرانك بعد سلسلة من النتائج السلبية وضعت توتنهام في المركز السادس عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط، بعدما عجز المدرب الدنماركي عن تكرار النجاح الذي حققه سابقاً مع برنتفورد.

وأكد أرتيتا أن رحيل فرانك «خبر محزن للغاية»، مشيراً في الوقت نفسه إلى طبيعة العمل القاسية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال خلال مؤتمر صحافي يسبق مواجهة برنتفورد غداً الخميس: «توماس مدرب ممتاز، وهو أيضاً رجل استثنائي وقد أثبت ذلك في هذا الدوري. نحن نعلم أن مسؤوليتنا لا تتوقف عند الأداء فقط، ففي بعض الأحيان النتائج هي التي تحدد ما سيحدث لنا. أتمنى له كل التوفيق في أي خطوة مقبلة».

ومن المقرر أن يلتقي توتنهام وآرسنال في ديربي شمال لندن يوم 22 فبراير (شباط)، وقد يخوض الفريق المباراة بقيادة مدرب مؤقت إذا لم تتمكن الإدارة من التعاقد مع مدرب دائم قبل ذلك الموعد.

وكشف أرتيتا عن أن فريقه اعتاد هذا الموسم على مواجهة أندية تحت قيادة فنية جديدة، ما دفعه للتركيز على التحضير الذاتي أكثر من الانشغال بالمنافس. وقال: «في النهاية، لا تتعلم فقط من تغيير المدرب، بل أيضاً من الطريقة التي قد يغير بها خطته أمامك، لأن الكثير من المدربين عدلوا أساليبهم هذا الموسم. لذلك نركز على أنفسنا، على ما نريد تحقيقه، فالإعداد شيء، وقدرات اللاعبين شيء آخر، وزخم المباراة وسياقها عامل مختلف تماماً».

وعند سؤاله عما إذا كانت إدارات أندية الدوري الإنجليزي تتسرع في قرارات الإقالة، أجاب: «الأمر يختلف باختلاف سياق كل نادٍ، لكنه يظل احتمالاً قائماً دائماً. يمكنني فقط الحديث عن فرانك وما أعرفه عنه بصفته مدرباً، فقد واجهته مرات عدة، وأعرف كيف يُعد فِرَقَه وما قدمه مع برنتفورد. لكن في النهاية، هذا الدوري تنافسي للغاية، وكلنا معرضون للخطر لأن أي فريق قادر على هزيمتك في أي يوم، وهذا أمر يصعب التعامل معه حقاً».