هل تصبح «لجنة الدراما» أداة رقابية على صُناع المسلسلات في مصر؟

مع إعادة تشكيلها في «الأعلى للإعلام»

إعادة تشكيل لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (الهيئة الوطنية للإعلام)
إعادة تشكيل لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تصبح «لجنة الدراما» أداة رقابية على صُناع المسلسلات في مصر؟

إعادة تشكيل لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (الهيئة الوطنية للإعلام)
إعادة تشكيل لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار تشكيل «لجنة الدراما» من قِبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الخميس، الجدل مجدداً حول آليات الرقابة على الدراما التلفزيونية، وصلاحيات اللجنة التي يُعاد تشكيلها للمرة الثانية هذا العام. وقد تولّت رئاسة اللجنة الناقدة ماجدة موريس، في حين انضم المخرج أحمد صقر إلى عضويتها، في خطوة تأتي عقب سلسلة تحركات من جهات رسمية مصرية تهدف إلى «ضبط الأعمال الدرامية»، وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.

وبعد مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، بضرورة تقديم أعمال درامية تتصدى للظواهر السلبية بجدية أكبر، أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عقد مؤتمر الشهر المقبل لمناقشة مستقبل الدراما. كما تعتزم الحكومة تشكيل مجموعة عمل مختصة لوضع رؤية مستقبلية للإعلام والدراما، تضم خبراء ومتخصصين.

وخلال السنوات الماضية، أُعيد تشكيل «لجنة الدراما» عدة مرات منذ تدشينها عام 2018، وتناوب على رئاستها شخصيات مختلفة، من بينهم المخرج محمد فاضل، الذي استقال بعد فترة قصيرة، بسبب ما وصفه آنذاك بـ«تهميش دورها وتجاهل مطالبها».

وأكد عضو اللجنة، زين العابدين خيري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن دورهم يقتصر على إبداء الملاحظات بشأن الدراما المعروضة، على عكس اللجنة التابعة للشركة المتحدة التي تنتج الكثير من الأعمال الدرامية وتطّلع على النصوص والحلقات قبل عرضها. كما أشار إلى أن «جهاز الرقابة أيضاً يطّلع على حلقات المسلسلات قبل التصوير، ومن المفترض أن يشاهدها قبل عرضها على الشاشات».

وأضاف أن «لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تعمل وفق آليات رصد تستند إلى الأكواد المعلنة مسبقاً، لكنها لا تملك سلطة فعلية على الأعمال الدرامية، ولا تشاهدها إلا بعد عرضها».

في المقابل، ترى الناقدة مها متبولي أن «اللجنة لا بد أن تبدأ عملها من مرحلة قراءة السيناريو، ليكون لها تأثير حقيقي، خصوصاً أن (الرقابة على المصنّفات الفنية) لم تسجل أي اعتراضات على الأعمال الدرامية المعروضة في رمضان، رغم وجود الكثير من الملاحظات بشأنها». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الدراما كما تناقش الجوانب السلبية من خلال عرض نماذج فاسدة في المجتمع، يجب أن تقدّم أيضاً نماذج إيجابية».

وأشارت إلى أن «هذا التوجه لا يتعارض مع حرية الإبداع، ولا يقيّدها، لكنه يتطلب إطاراً تنظيمياً واضحاً، بحيث لا تقتصر الأعمال الدرامية على عرض السلبيات والنماذج السيئة فقط». كما أكدت أن «الدراما المصرية تحظى بمتابعة بشكل موسع في الوطن العربي وخارجه، وبالتالي لا ينبغي اعتبار هذه الأعمال انعكاساً كاملاً للمجتمع المصري».

بدوره، أوضح الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أنه «لم يطرأ أي تغيير على طبيعة عمل لجنة الدراما حتى الآن؛ إذ يقتصر دورها على رصد المحتوى المعروض عبر الشاشات». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأعمال الدرامية التي يكتبها مؤلفون متميزون، يتمتعون بالخبرة والقدرة على تقديم محتوى درامي متماسك، لن تواجه مشكلات مع مثل هذه اللجان، على عكس بعض الوكالات الإعلانية التي قد تسعى لاستخدام ألفاظ وعبارات صادمة لجذب الانتباه عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأشار إلى أن «التحدي الحقيقي اليوم يكمن في تعدّد اللجان والجهات المشرفة على الدراما، مع غياب تحديد واضح لدورها، وما إذا كانت هذه اللجان ستتخذ طابعاً رقابياً يثير القلق، أم أنها ستكتفي بتوجيه الملاحظات لكتاب الأعمال الدرامية»، وفق قوله.


مقالات ذات صلة

نهاية «تحت السن» تكشف خبايا «جيل زد»

يوميات الشرق ريم المصري في شخصية الطالبة «ناهد» (قناة إم بي سي مصر)

نهاية «تحت السن» تكشف خبايا «جيل زد»

كشفت نهاية المسلسل المصري «تحت السن» (UNDER AGE) خبايا أزمات «جيل زد» بعدما تطرق إلى تفاصيل عديدة تتعلق بعلاقة الآباء والأمهات بأولادهم.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق متابعون أشادوا بإطلالة مي عز الدين (حسابها على إنستغرام)

مي عز الدين تلفت الاهتمام في مصر بـ«براند بوركيني»

أعلنت الفنانة المصرية مي عز الدين، الخميس، عبر صفحتها على «إنستغرام»، إطلاق أول مجموعة من ملابس السباحة المحتشمة تحمل توقيعها.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق لم تكن النجومية يوماً هدف أوكتافيا سبنسر الأساسي (ثيا تراف - نيويورك تايمز)

أوكتافيا سبنسر آمنت بنفسها حتى عندما لم تؤمن بها هوليوود

جلست الممثلة أوكتافيا سبنسر (56 عاماً) إلى طاولة في مطعم فندق بوسط مانهاتن، وبدت وكأنَّها تشعّ بهالة من القوة الهادئة والراقية.

أليكسيس سولوسكي (نيويورك)
يوميات الشرق الفنان ياسر جلال (حسابه على فيسبوك)

الصدام يتصاعد بين الممثلين والمنتجين بسبب «الأداء العلني» بمصر

تصاعدت حدة الصدام بين الممثلين المصريين من جهة وبين المنتجين من جهة أخرى حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل Little House on the Prairie يوجّه تحية إلى أميركا القرن التاسع عشر (نتفليكس)

«بيت صغير على المرج»... دراما تبالغ بالمثاليّة في زمنٍ أميركي غير مثالي

مسلسل جديد على «نتفليكس» يعيد إحياء روايات لورا إنغالز، ويقدّم للجمهور كل إمكانات الهروب من الواقع إلى عالمٍ مثاليّ شكلاً ومضموناً.

كريستين حبيب (بيروت)