الطريق لم تعُد ممهدة لتأهل مانشستر سيتي إلى دوري أبطال أوروبا

الوجود بالمربع الذهبي أصبح في خطر بعد الخسارة أمام نوتنغهام والتعادل مع برايتون

دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)
دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)
TT

الطريق لم تعُد ممهدة لتأهل مانشستر سيتي إلى دوري أبطال أوروبا

دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)
دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)

حتى عندما كان مانشستر سيتي يحصل على البطولات والألقاب، كان المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، يؤكد دائماً أن هدفه الأول هو التأهل لدوري أبطال أوروبا.

كان البعض يسخر من غوارديولا عندما يصرح بذلك، ويقولون إن هناك أموراً أخرى أكثر أهمية. لكن هذا الموسم، أصبح هذا الهدف أكثر أهمية من ذي قبل، لأنه كل ما تبقى لغوارديولا هذا الموسم!

بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا الموسم الحالي، والخروج من سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، يسعى مانشستر سيتي بشدة لضمان أن يكون هذا الموسم مجرد خيبة أمل فقط، وليس كارثة كاملة لا يمكن تصورها. فالفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، سيعني أن موسم 2024 - 2025 أصبح كارثة محققة!

كان هناك افتراض بأنه على الرغم من كل مشاكل مانشستر سيتي، فإنه سيضمن بسهولة إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي يتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وقد يكون إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى كافياً للتأهل لدوري أبطال أوروبا إذا - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز 5 مراكز مؤهلة بناء على مؤشر الأداء.

لكن بعد تعادل مانشستر سيتي على ملعبه أمام برايتون بهدفين لكل فريق في الجولة الماضية، فإن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة أو الخمسة الأولى، لم يعُد مضموناً.

ومع تبقي 9 جولات على نهاية الموسم، يحتل مانشستر سيتي المركز الخامس، ويخوض معركة شرسة مع 6 فرق أخرى من أجل حجز مقعد في البطولة الأقوى والأهم في القارة العجوز.

وحتى فولهام، صاحب المركز العاشر، لا يتأخر عن مانشستر سيتي إلا بـ6 نقاط فقط.

وقال غوارديولا عندما سُئل عن سباق دوري أبطال أوروبا: «أنا دائماً واثق من قدرتنا على القيام بذلك، فأنا أرى إيجابية في كل شيء. لا تزال هناك 9 مباريات على نهاية الموسم، وسوف نلعبها كأنها 9 مباريات نهائية. لم نخسر أمام برايتون، وإذا لم تستطِع أن تحقق الفوز فحاول أن تكون مستقراً. لقد مررنا بلحظات رائعة حقاً، وبذلنا قصارى جهدنا حتى النهاية، وحصلنا على نقطة».

وفي خلال أسبوع واحد، اكتشف مانشستر سيتي مدى صعوبة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، خسر أمام نوتنغهام فورست بهدف دون رد.

وقال غوارديولا إن الأداء أمام برايتون كان «أفضل بكثير»، لكن المباراة انتهت بالتعادل، ولم يحصل مانشستر سيتي إلا على نقطة وحيدة.

استقبلت شباك مانشستر سيتي الآن 40 هدفاً في الدوري هذا الموسم، أي أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي استقبلها مانشستر سيتي في أي موسم آخر تحت قيادة غوارديولا.

ما زلنا في شهر مارس (آذار)، وفي ظل غياب جون ستونز وناثان أكي ومانويل أكانجي، فمن المرجح أن يواجه مانشستر سيتي مزيداً من الأزمات الدفاعية حتى فصل الصيف.

غوارديولا ما زال واثقاً من التأهل لدوري أبطال أوروبا (رويترز)

لا يزال أمام مانشستر سيتي مباريات صعبة هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد وأستون فيلا وبورنموث، بالإضافة إلى مباراتين صعبتين خارج ملعبه أمام إيفرتون وفولهام.

ويتوقع غوارديولا أن يستمر الصراع على التأهل للمسابقات الأوروبية حتى اليوم الأخير من الموسم، عندما يلعب فريقه أمام فولهام على ملعب «كرافن كوتيدج».

وقال المدير الفني الإسباني: «أعتقد أن المنافسة ستستمر حتى الجولة الأخيرة من الموسم».

وأكد غوارديولا أن التأهل لدوري أبطال أوروبا سيعتمد على نتائج الفريق في المباريات الخمس المتبقية التي سيخوضها على ملعبه، قبل أن يعترف بأن التوتر الذي شعر به الجمهور في الملعب أمام برايتون قد انتقل إلى اللاعبين.

وقال: «الجميع شعر بالضغط، وهذه هي الحال بالفعل. يتعين علينا أن نلعب بشكل أفضل، وبعد ذلك، سيعود الجمهور للتشجيع بالطريقة السابقة نفسها. إنهم يساندوننا في الأوقات الجيدة، لكنهم يشعرون بالتوتر عندما لا تسير الأمور على ما يرام».

لا شك في أن الضغط يزداد بمرور الوقت. يفخر غوارديولا بسجلّ مانشستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بالمواسم الـ14 الماضية.

لكن من المؤكد أن التأهل هذه المرة أصبح في خطر بعد الخسارة أمام نوتنغهام فورست، والتعادل مع برايتون.

وقبل بداية الموسم الحالي، لم يكن أحد يتصور أن مانشستر سيتي لن ينافس على لقب الدوري، كما لم يكن كثيرون يتوقعون أن يفشل الفريق في الوصول إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

لكن الكارثة الحقيقية ستتمثل في عدم تأهل الفريق إلى النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي لا يمكن تصوره تماماً.

يصر غوارديولا على أنه لا يزال واثقاً من قدرة فريقه على التأهل، لكن من الواضح أن هناك كثيراً من العمل الذي يتعين عليه القيام به، لكي ينجح في ذلك!


مقالات ذات صلة


دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
TT

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)

عوّض الروسي أندري روبليف تأخره بمجموعة ليهزم الصربي حمد مدجيدوفيتش 3-6 و6-2 و6-2، ويبلغ نهائي دورة برشلونة المفتوحة في التنس السبت.

وتأهل روبليف إلى النهائي الـ29 في مسيرته أمام حشد جماهير كبير على ملعب رافايل نادال الرئيس، في لقاء استهله الصربي بقوة حاسماً المجموعة الأولى.

ويلتقي الروسي في النهائي الفائز من أرتور فيس، والإسباني رافايل خودار المتألق، واللذين يلتقيان في وقت لاحق.

ويقدّم فيس العائد من إصابة أبعدته ثمانية أشهر أداء قوياً في الفترة الأخيرة، حيث حل وصيفاً للإسباني كارلوس ألكاراس في دورة الدوحة.

بدوره، فاز خودار (19 عاماً) بجميع مبارياته الثلاث هذا الأسبوع بمجموعتين نظيفتين، من بينها على البريطاني كاميرون نوري المصنّف الـ19 عالمياً.

وكان ألكاراس المصنّف الثاني عالمياً انسحب من الدورة الكاتالونية بسبب إصابة في معصم اليد، قبل أن ينسحب أيضاً من دورة مدريد المقررة الأسبوع المقبل الجمعة.


الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».