وعود رسمية بـ«حل منصف» لأموال المودعين اللبنانيين

رئيس الحكومة أكد العمل على منهجية لإعادة الإعمار يليها عقد مؤتمر خاص

بري مستقبلاً وفداً من مجلس التنفيذيين اللبنانيين في السعودية (رئاسة البرلمان)
بري مستقبلاً وفداً من مجلس التنفيذيين اللبنانيين في السعودية (رئاسة البرلمان)
TT

وعود رسمية بـ«حل منصف» لأموال المودعين اللبنانيين

بري مستقبلاً وفداً من مجلس التنفيذيين اللبنانيين في السعودية (رئاسة البرلمان)
بري مستقبلاً وفداً من مجلس التنفيذيين اللبنانيين في السعودية (رئاسة البرلمان)

أكد كل من رئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري، على «استعادة أموال المودعين، وأنه لن يكون هناك شطب للودائع».

وأتت مواقف سلام وبري خلال استقبالهما في بيروت وفداً من مجلس التنفيذيين اللبنانيين في السعودية. وشدد سلام أمام الوفد على أنه «لن يكون هناك أي شطب للودائع بل تحريرها»، ولن نقبل إلا بحل منصف للمودعين، وكذلك العمل على إقرار منهجية إعادة الإعمار ومن ثم عقد مؤتمر حول هذا الأمر. وقال: «سنشطب كلمة (شطب الودائع)، والهدف هو تحرير الودائع، ولن نقبل إلا بحل منصف للمودعين».

بدوره جدد بري أمام الوفد التأكيد على رفضه شطب الودائع، وقال: «منذ بداية هذه الأزمة قلت إن الودائع مقدسة، واليوم أعود وأؤكد أن ما من شيء تجمع عليه القوى السياسية وخصوصاً النواب الـ128 كما يجمعون على قضية حق المودعين باستعادة ودائعهم كاملة».

ويأتي ذلك في ظل حجز المصارف لأموال المودعين منذ الأزمة التي بدأت عام 2019، وأدت إلى انخفاض قيمة الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوياتها، وهو ما يثير القلق في نفوس المودعين من إمكانية شطب ودائعهم مع الحديث عن إفلاس المصارف.

سلام: العمل على إقرار منهجية لإعادة الإعمار و250 مليون دولار من البنك الدولي

وفي موضوع إعادة الإعمار لفت سلام إلى أنه هناك «تواصل شبه يومي مع البنك الدولي في سبيل إقرار تخصيص مبلغ أوّلي قيمته 250 مليون دولار وإقرار منهجية إعادة الإعمار، على أن يُبت بذلك في اجتماعات البنك الدولي أواخر شهر أبريل (نيسان) المقبل. على أن يتبع ذلك اجتماع لكبار المانحين بهدف جمع مليار دولار، خطوة أولى يليها عقد مؤتمر لإعادة الإعمار، نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وهذا ما يفترض أن يترافق مع إجراءات داخلية تتصل بإعادة الفعالية لمجلس الإنماء والإعمار».

وعدَّ سلام أن «آلية التعيينات التي اعتمدتها الحكومة هي المدخل الفعلي للتطبيق من خلال فتح باب الترشح لمركز رئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار».

وشدد على «البدء بمسار الإصلاح المالي عبر إعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإعداد مشاريع القوانين الإصلاحية المطلوبة، وفي مقدمتها مشروع قانون جديد لرفع السرية المصرفية».

وأكد على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، قائلاً: «نحن (الحكومة) جاهزون لإجرائها، ومسألة التأجيل ليست لدينا، وأي تأجيل حتى لو كان تقنياً يقرره النواب وليست الحكومة. فنحن حريصون على إجراء كل الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها».

كما أكد الرئيس سلام «عمل الحكومة اللبنانية على وضع آلية تنفيذية للانتقال بلبنان إلى دولة رقمية»، لافتاً إلى أن «وزارة الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي ستتحول إلى وزارة مكتملة المواصفات قائمة بذاتها قريباً».

وأشار إلى أن «لبنان يهتم بالاستثمار بكل القدرات والعلاقات للاستفادة من كل الخبرات الخارجية، للانطلاق بمسار التطور الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه، وهو ما يبدأ من الإصلاحات التي تقرها الحكومة، بدءاً من إقرار آلية التعيينات التي ستكون شفافة وتنافسية، وصولاً إلى تعيين الهيئات الناظمة في مختلف القطاعات».

بري: حق الاغتراب اللبناني بأن يكون شريكاً باختيار النواب

وفيما طالب الوفد خلال لقائه سلام وبري مشاركة الاغتراب اللبناني في الانتخابات النيابية انطلاقاً من حق أي لبناني أينما وجد أن يقترع لـ128 نائباً، وشدد بري على «أهمية أن يراعي قانون الانتخابات النيابية حق الاغتراب اللبناني بأن يكون شريكاً في اختيار النواب الـ128». وبعد اللقاء، قال رئيس مجلس التنفيذيين، ربيع الأمين، إنه تم البحث في مواضيع الاغتراب والوطن، مشيراً إلى أن «الموضوع الأول والأساسي الذي حملناه هو موضوع الودائع، ودولة الرئيس أكد لنا أن الحكومة تعمل على الموضوع وهناك إجراءات ستبدأ الأسبوع المقبل، والموضوع هو أولوية لإطلاق عملية إعادة بناء الدولة والمصارف وإراحة الناس بموضوع المصارف».

وأضاف: «أما الموضوع الثاني، الذي أخذنا فيه دعماً من دولة الرئيس ويخص المجلس النيابي، فهو موضوع تصويت الاغتراب وهو شخصياً مع تصويت المغتربين اللبنانيين على 128 مقعداً وليس فقط ستة مقاعد لأنهم يمثلون مليوناً و100 ألف ناخب في الخارج، وهذا أمر غير عادل، لذلك يجب أن يكون التصويت على 128 مقعداً».


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.