«جائزة السعودية الكبرى»... من الفائز التالي؟

بعد موسم حافل بالانتقالات والتحديات

حلبة جدة تتأهب للحدث العالمي الكبير (الشرق الأوسط)
حلبة جدة تتأهب للحدث العالمي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

«جائزة السعودية الكبرى»... من الفائز التالي؟

حلبة جدة تتأهب للحدث العالمي الكبير (الشرق الأوسط)
حلبة جدة تتأهب للحدث العالمي الكبير (الشرق الأوسط)

بعد أن تمكن 3 سائقين مختلفين من الفوز بالسباقات الأربعة السابقة لجائزة السعودية الكبرى لـ«فورمولا 1» على حلبة كورنيش جدة، أسرع حلبة شوارع في العالم، يظل السؤال قائماً: هل سنشهد هذا العام فائزاً جديداً ينضم إلى قائمة الفائزين، ماكس فيرستابن (لقبين)، وسيرجيو بيريز، ولويس هاميلتون، أم لا؟

وتعدّ «فورمولا 1» قمة سباقات رياضة المحركات العالمية، حيث تجمع بين السرعة الاستثنائية، والدقة الفائقة، والتكنولوجيا المتطورة، ما يجعلها واحدة من أكثر الرياضات إثارة وشعبية على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يشهد الموسم الحالي لـ«فورمولا 1» مستوى غير مسبوق من الإثارة والحماس، حيث شهدت البطولة أكبر انتقالات في تاريخها الحديث، إضافة إلى دخول جيل جديد من السائقين الموهوبين، فما أبرز الانتقالات التي يشهدها الموسم الجديد؟ وكيف سيتعامل السائقون الجدد مع التحديات المقبلة؟

ماكس فيرستابن حاز على لقبين من حلبة جدة (إ.ب.أ)

شهد عالم «فورمولا 1» هذا العام واحداً من أكبر الانتقالات في تاريخ البطولة، حيث قرّر السائق البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، الانتقال إلى فريق فيراري بعد 12 عاماً قضاها مع فريق مرسيدس، وهذه الخطوة تمثل حلماً تحقق بالنسبة للسائق البريطاني، الذي يسعى الآن لإضافة إنجاز جديد مع الفريق الإيطالي، الذي يطمح هو الآخر لاستعادة أمجاده، والعودة للمنافسة على الألقاب بعد أكثر من 17 عاماً من الغياب.

أما السائق الإسباني كارلوس ساينز فبعد سنوات من التألق مع «فيراري»، قرّر الانتقال إلى فريق ويليامز، في صفقة طويلة الأمد. ويسعى ساينز، الذي يمتلك خبرة كبيرة في عالم «فورمولا 1»، إلى الإسهام بشكل كبير في دفع الفريق البريطاني نحو العودة للمنافسة على المراكز المتقدمة. وفي ظل التزام فريق ويليامز بتطوير سيارته، وتبني أحدث الابتكارات التقنية، يأمل ساينز أن يكون له دور محوري في استعادة الفريق لمستوى المنافسة العالي في البطولة.

من جهة أخرى، قرّر السائق الفرنسي إستيبان أوكون اتخاذ خطوة جديدة في مسيرته، عبر الانتقال إلى فريق هاس الأميركي، وذلك بعد 5 سنوات متميزة قضاها مع فريق ألبين. وتمثل هذه الخطوة تحدياً جديداً للسائق الذي أثبت جدارته في «فورمولا 1»، وهو يسعى للمساهمة في تطوير مستوى الفريق الأميركي، وتحقيق نتائج مميزة في الموسم الجديد.

ما الذي سيقدمه هاميلتون لفريق فيراري بعد الانتقال إليه؟ (رويترز)

أما فريق «رد بُل»، فبعد أن أنهى الشراكة مع السائق المكسيكي سيرجيو بيريز، بسبب النتائج المخيبة التي حقّقها الموسم الماضي، ما تسبب في تراجع الفريق للمركز الثالث في بطولة الصانعين، قرّر فريق «رد بُل» تصعيد السائق ليام لوسون إلى الفريق الأول، وذلك بعد تألقه مع فريق رايسينغ بولز (ألفا تاوري سابقاً)، ليصبح زميلاً لبطل العالم ماكس فيرستابن، وتمثل هذه الخطوة تقديراً لموهبته، حيث سيواجه تحديات كبيرة في فريق يسعى للحفاظ على هيمنته المطلقة على البطولات.

وسيشهد هذا الموسم دخول مجموعة جديدة من المواهب الشابة إلى عالم «فورمولا 1»، مع طموحات كبيرة لإثبات أنفسهم. ومع هؤلاء السائقون الجدد، سيصبح موسم 2025 مليئاً بالتحديات، والفرص الواعدة، في واحدة من أكثر الرياضات إثارة على مستوى العالم.

وبعد أن شغل جاك دوهان منصب السائق الاحتياطي في فريق ألبين، تم تصعيده مؤخراً إلى السائقين الرئيسيين في الفريق، ويمثل هذا التصعيد فرصة كبيرة لدوهان لإظهار مهاراته وتأكيد قدراته في عالم «فورمولا 1».

أما السائق البريطاني أوليفر بيرمان، فقد شارك سائقاً احتياطياً في عدة سباقات، وتم هذا العام تصعيده ليصبح السائق الرئيسي في فريق هاس، وهو يطمح لترك بصمة قوية في «فورمولا 1». في الوقت الذي يسعى فيه الفريق الأميركي لتحقيق خطوات ملموسة في المنافسات العالمية.

من جهته، أثبت السائق الإيطالي أندريا كيمي أنتونيللي مهاراته الاستثنائية في «فورمولا 2»، لذلك قرّر فريق مرسيدس تسجيله خلفاً للسائق البريطاني لويس هاميلتون، ويمتلك أنتونيللي طموحاً كبيراً لتحقيق النجاح مع مرسيدس. ومع صعوده السريع إلى سباقات «فورمولا 1»، ينتظر منه أن يواصل تألقه، ويثبت جدارته في هذه البطولة.

أما السائق البرازيلي غابرييل بورتوليتو، بطل «فورمولا 2» العام الماضي 2024، فسيشارك هذا العام مع فريق ساوبر، وهو يطمح لإثبات قدراته في بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، وتحقيق نتائج متميزة تليق بمستوى تطلعاته.

كما انضم السائق الفرنسي الجزائري، إسحاق حجار، هذا الموسم إلى فريق «آر بي» (المعروف سابقاً باسم «فيزا كاش آر بي»)، وسيكون أمام حجار تحدٍ كبير لاختبار مهاراته في بطولة العالم لـ«فورمولا 1».


مقالات ذات صلة

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 فشل في سباق الصين (رويترز)

ستيلا: مكلارين سيحول آلامه لمكاسب مستقبلية

يأمل فريق مكلارين بطل العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، في تحويل تجاربه المؤلمة إلى مكاسب مستقبلية، وذلك في أعقاب الصدمة المزدوجة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» (رويترز)

توتو فولف: الحديث عن فوز «مرسيدس» بلقب «الفورمولا» سابق لأوانه

سعى توتو فولف رئيس فريق «مرسيدس» إلى تهدئة الضجة المتصاعدة حول كيمي أنتونيلي، بعد أن حقق الإيطالي فوزاً ساحقاً في سباق جائزة الصين الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية البريطاني لاندو نوريس بطل العالم يتابع سباق الصين بعد استبعاده (أ.ب)

«جائزة الصين الكبرى»: ماكلارين تطلق تحقيقاً بعد استبعاد نوريس وبياستري

بدأ فريق ماكلارين تحقيقاً مع شركة «مرسيدس»، موردة المحركات، لمعرفة سبب تعرُّض سيارتيه لأعطال كهربائية جسيمة أدَّت إلى استبعادهما من سباق جائزة الصين الكبرى.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية فرناندو ألونسو سائق فريق أستون مارتن (إ.ب.أ)

«جائزة الصين الكبرى»: ألونسو لم يكن يشعر «بيديه أو قدميه»

انسحب فرناندو ألونسو سائق فريق أستون مارتن من سباق جائزة الصين الكبرى الذي أقيم الأحد ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

4 مدن سعودية مرشحة لحفل «تتويج الدوري»... أيها الأكثر جاهزية؟

الهلال والأهلي ضمن الفرق المرشحة للقب (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلال والأهلي ضمن الفرق المرشحة للقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

4 مدن سعودية مرشحة لحفل «تتويج الدوري»... أيها الأكثر جاهزية؟

الهلال والأهلي ضمن الفرق المرشحة للقب (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلال والأهلي ضمن الفرق المرشحة للقب (تصوير: عدنان مهدلي)

تواجه الجولة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين تحديات لوجيستية بالغة التعقيد، وذلك فيما تترقب أندية القمة مصيرها على صعيد التتويج باللقب.

وسترحل أغلب الأندية الطامحة بالتتويج مبارياتها خارج قواعدها، ويبرز النصر بوصفه استثناء وحيداً عندما يخوض مواجهته الختامية على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يضيف بعداً استراتيجياً وتنظيمياً لسيناريوهات يوم الحسم المنتظر.

وبالنظر إلى جدول المواجهات، فسيشد الهلال الرحال لمواجهة الفيحاء في «المجمعة»، في حين يطير القادسية إلى جدة لملاقاة الاتحاد في قمة مرتقبة، فيما يحل الأهلي ضيفاً على الخليج في الدمام.

هذا التوزيع الجغرافي يضع رابطة الدوري السعودي للمحترفين أمام تحدٍّ تنظيمي كبير، إذ إن احتمالية حسم اللقب خارج الديار تفرض تساؤلات حول جاهزية الملاعب المضيفة لاحتضان مراسم تتويج تليق بقيمة الحدث، خصوصاً مع افتقار بعض تلك الملاعب إلى التجهيزات والمنصات الضخمة التي يتطلّبها إخراج حفل عالمي المواصفات يليق بمسابقة كبيرة مثل دوري المحترفين السعودي.

وفي المقابل يبدو نادي النصر في وضع مثالي حال نجاحه في انتزاع اللقب، إذ يمنحه اللعب في «الأول بارك» أفضلية تنظيمية كبرى، فالملعب المجهز بأحدث التقنيات والإضاءات سيكون مسرحاً جاهزاً لاستضافة حفل تتويج مبهر فور إطلاق صافرة النهاية، مما يجنّب المنظمين عناء النقل والتركيب السريع للمعدات، ويمنح الجماهير فرصة الاحتفال التاريخي في معقلها دون الحاجة إلى انتظار مراسم لاحقة في مواعيد أخرى.

وتعيد هذه المفارقة إلى الأذهان سيناريوهات المواسم الخمسة الماضية، التي شهدت في معظمها خوض الفرق المتنافسة جولاتها الأخيرة على ملاعبها، مما سهّل من عملية التتويج الفوري، إلا أن الاستثناء الوحيد كان في موسم 2024، عندما حسم الهلال اللقب مبكراً، مما اضطر الرابطة حينها إلى تقديم الاحتفالات وإقامة حفل التتويج في «المملكة أرينا» في الجولة قبل الأخيرة، وهو الخيار الذي قد يتكرر هذا العام إذا ذهب اللقب إلى أحد الفرق المسافرة.

ختاماً تبقى العيون شاخصة نحو ما ستُسفر عنه النتائج الميدانية لما تبقى من جولات، وسط سباق مع الزمن للجان التنظيمية لتجهيز خطط بديلة قادرة على التعامل مع الاحتمالات كافّة، فبين ملاعب «المجمعة» والدمام وجدة، وبين جاهزية «الأول بارك» بالرياض، تتأرجح ملامح ليلة التتويج، بانتظار هوية البطل الذي سيحدد بانتصاره ليس فقط وجهة الدوري، بل مكان وطريقة الاحتفاء به في ليلة كروية لن تُنسى.


«البريميرليغ»: سلوت يأسف لخسارة ليفربول أمام برايتون

أرني سلوت (إ.ب.أ)
أرني سلوت (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: سلوت يأسف لخسارة ليفربول أمام برايتون

أرني سلوت (إ.ب.أ)
أرني سلوت (إ.ب.أ)

أبدى الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أسفه لخسارة فريقه أمام برايتون 1-2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وبهذه النتيجة تجمد رصيد ليفربول عند 49 نقطة في المركز الخامس، بفارق نقطتين خلف المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وعلَّق سلوت على الهدف الثاني الذي سجله داني ويلبك مهاجم برايتون في شباك فريقه قائلاً: «حدث سوء تفاهم في دفاع برايتون تسبب في هدفنا الأول، فيما كان الهدفان اللذان تلقيناهما في شباكنا من كرات عرضية، وكان يمكننا تجنب ذلك».

وأضاف: «لقد أحسنا التصرف في الهدف الذي سجلناه؛ لأننا لعبنا بشكل مباشر، وفي الشوط الثاني توقعت أن يكون الهدف الثاني تسلل لكن كنت مخطئاً».

وتحدّث سلوت عن ظروف المباراة، وقال: «كان علينا تغيير شيء ما، لأن هوغو إيكتيكي خرج ومحمد صلاح وألكسندر إيزاك لم يكونا متاحين للمشاركة، وكان علينا إشراك لاعب في مركز غير معتاد عليه، وهو أمر قمنا به كثيراً هذا الموسم».


صراع إيطالي على توقيع كيسي... هل يودّع «الراقي» ويعود إلى الكالتشيو؟

لاعب الوسط الإيفواري فرنك كيسي نجم الأهلي السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعب الوسط الإيفواري فرنك كيسي نجم الأهلي السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

صراع إيطالي على توقيع كيسي... هل يودّع «الراقي» ويعود إلى الكالتشيو؟

لاعب الوسط الإيفواري فرنك كيسي نجم الأهلي السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعب الوسط الإيفواري فرنك كيسي نجم الأهلي السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)

تتصاعد التكهنات في الأوساط الكروية الإيطالية والسعودية بشأن مستقبل لاعب الوسط الإيفواري فرنك كيسي، نجم الأهلي السعودي، مع اقتراب نهاية الموسم، وسط مؤشرات قوية على دخول أكثر من نادٍ إيطالي في سباق مفتوح لاستعادته إلى الدوري الذي صنع فيه اسمه.

وحسب ما أورده الصحافي الإيطالي المتخصص في سوق الانتقالات نيكولو شيرا، فإن كيسي تلقى بالفعل عرضاً رسمياً من إدارة الأهلي لتجديد عقده لمدة ثلاث سنوات إضافية، في خطوة تهدف إلى تأمين استمراره كأحد أعمدة الفريق. غير أن اللاعب لم يمنح موافقته حتى الآن، مفضّلاً التريث ودراسة خياراته، في ظل اهتمام متزايد من أندية إيطالية بارزة.

التقارير القادمة من إيطاليا تشير إلى أن أربعة أندية على الأقل تتابع وضع كيسي من كثب: إنتر ميلان قام باستطلاع موقف اللاعب مؤخراً، ويضعه ضمن خياراته لتعزيز خط الوسط بخبرة لاعب يجيد الأدوار الدفاعية والهجومية معاً.

يوفنتوس تحرّك بشكل أكثر جدية؛ إذ عقد اجتماعاً مع وكيل اللاعب قبل شهرين، في إطار بحثه عن إعادة بناء وسط ملعبه بعناصر قوية بدنياً.

روما، بقيادة مدربه جان بييرو غاسبريني، يُعدّ من أبرز المهتمين، خاصة أن المدرب يعرف قدرات كيسي جيداً منذ فترتهما المشتركة في أتالانتا، ويؤمن بقدرته على تنفيذ أفكاره التكتيكية.

فيورنتينا أيضاً أبدى اهتماماً، ويرى في كيسي إضافة نوعية لمشروعه الطموح في المنافسة محلياً وأوروبياً.

توقيت هذه الأنباء ليس عشوائياً. فهناك عوامل عدة تغذي الحديث عن احتمال رحيل كيسي: اللاعب يقترب من مرحلة حاسمة في مسيرته، وقد يفضل العودة إلى أوروبا للمنافسة في بطولات كبرى مثل دوري أبطال أوروبا.

الأندية الإيطالية تبحث عن لاعبين أصحاب خبرة دولية يمكنهم تقديم إضافة فورية دون مغامرة كبيرة في سوق الانتقالات.

راتب كيسي المرتفع في السعودية قد يشكّل عائقاً، لكن بعض الأندية تدرس صيغاً مالية مرنة، مثل الإعارة مع خيار الشراء أو تقاسم الراتب.

رغبة بعض المدربين، مثل غاسبريني، تلعب دوراً مهماً في تحريك الملف.

ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن مفاوضات رسمية متقدمة أو عروض ملزمة؛ ما يعني أن الحديث لا يزال في إطار «الاهتمام الجاد» وليس الحسم.

منذ انتقاله إلى الأهلي في صيف 2023 قادماً من برشلونة، فرض كيسي نفسه سريعاً قائداً فعلياً في وسط الملعب، بفضل قوته البدنية، وقدرته على افتكاك الكرة، والمساهمة هجومياً بالأهداف والتمريرات الحاسمة.

وكان له دور بارز في النجاحات التي حققها الفريق، وعلى رأسها التتويج بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب السوبر المحلي، حيث شكّل مع بقية نجوم الفريق منظومة متكاملة أعادت «الراقي» إلى واجهة المنافسة القارية.

قبل تجربته السعودية، خاض كيسي مسيرة أوروبية لافتة: بزغ نجمه في الدوري الإيطالي مع أتالانتا، حيث لفت الأنظار بقدراته البدنية الهائلة وتسجيله الأهداف من خط الوسط.

انتقل إلى ميلان، وهناك عاش أفضل فتراته، وكان أحد أبرز عناصر الفريق الذي تُوّج بلقب الدوري الإيطالي موسم 2021 - 2022، كما اكتسب لقب «الرئيس» بين الجماهير.

خاض تجربة مع برشلونة، ورغم عدم ثبات مشاركته أساسياً، فإنه أسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في السعودية.

قرار معقّد ينتظر الحسم بين عرض التجديد المغري من الأهلي، وإغراء العودة إلى إيطاليا، حيث الأضواء الأوروبية، يقف كيسي أمام مفترق طرق حقيقي في مسيرته. القرار لن يكون سهلاً، خاصة في ظل استقراره الفني والمالي في جدة، مقابل طموح المنافسة في أعلى مستويات الكرة الأوروبية.

الأيام المقبلة قد تحمل تطورات حاسمة، لكن المؤكد أن اسم فرنك كيسي سيكون أحد أبرز العناوين في سوق الانتقالات الصيفية، سواء استمر في «الراقي» أو عاد لكتابة فصل جديد في الملاعب الإيطالية.