علو صوت المعارضة الإسرائيلية ضد نتنياهو مع استئناف الحرب على غزة

مسؤولون أمنيون سابقون وعائلات رهائن من بين المحتجين

متظاهرون خلال احتجاج في القدس يوم 19 مارس 2025 ضد الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطالبون بالإفراج عن جميع الرهائن من غزة (رويترز)
متظاهرون خلال احتجاج في القدس يوم 19 مارس 2025 ضد الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطالبون بالإفراج عن جميع الرهائن من غزة (رويترز)
TT

علو صوت المعارضة الإسرائيلية ضد نتنياهو مع استئناف الحرب على غزة

متظاهرون خلال احتجاج في القدس يوم 19 مارس 2025 ضد الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطالبون بالإفراج عن جميع الرهائن من غزة (رويترز)
متظاهرون خلال احتجاج في القدس يوم 19 مارس 2025 ضد الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطالبون بالإفراج عن جميع الرهائن من غزة (رويترز)

عاد تحالف من عائلات الرهائن والمحتجين على تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد السلطة القضائية وأعضاء من المؤسسة الأمنية للتحرك مجدداً بعد استئناف الحرب هذا الأسبوع على قطاع غزة.

وتسبب قرار نتنياهو باستئناف الحرب وقصف القطاع الفلسطيني رغم وجود 59 رهينة، يعتقد أن نحو 24 منهم لا يزالون على قيد الحياة، في تأجيج غضب المتظاهرين الذين يتهمون الحكومة بمواصلة الحرب لأسباب سياسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين مساء أمس الثلاثاء، كما خرجت المزيد من الاحتجاجات، اليوم الأربعاء، بعد أن أعلن نتنياهو مطلع هذا الأسبوع إنه فقد الثقة في رونين بار رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) وقرر إقالته.

إسرائيليون يتظاهرون على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (أ.ب)

وقال كورين عوفر وهو متظاهر في القدس: «هذه لم تعد حرباً من أجل شيء مهم، بل إنها تتعلق ببقاء هذه الحكومة وبقاء بنيامين نتنياهو».

وتنوعت مجموعات المحتجين إذ ينتمي بعضهم إلى «منتدى الدرع الواقي»، وهي مجموعة تمثل مسؤولي الدفاع والأمن السابقين، و«الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، وهي مجموعة مناهضة للفساد نشطت في معركة مريرة عام 2023 حول الحد من سلطات المحكمة العليا، إضافة إلى عائلات رهائن محتجزين في قطاع غزة.

ويشبه الحراك الحالي الاحتجاجات الضخمة التي خرجت في 2023، قبل هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عندما حاول نتنياهو إقالة وزير الدفاع آنذاك، يوآف غالانت، بسبب معارضته لتعديلات قضائية سعى إليها رئيس الوزراء.

ويعكس هذا اعتقاداً بين منتقدي نتنياهو، الذي تولى الحكومة لست مرات، بأنه يمثل خطراً على الديمقراطية الإسرائيلية.

وكتب يائير لابيد، رئيس الوزراء السابق، ورئيس حزب «يش عتيد» أو «هناك مستقبل» المعارض المنتمي لتيار الوسط على منصة «إكس»: «هذه الحكومة لا تتوقف عند الإشارات الحمراء... كفى! أناشدكم جميعاً، هذه لحظتنا، هذا مستقبلنا. انزلوا إلى الشوارع».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يدلي ببيان في تل أبيب يوم 18 مارس 2025 (أ.ب)

ومع حفاظ الائتلاف الحكومي اليميني على تماسكه، تمكن نتنياهو من تحدي الاحتجاجات والدعوات لإجراء انتخابات جديدة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو سيخسر الانتخابات لو أجريت الآن بسبب استمرار الغضب الشعبي من إخفاقات سمحت لحركة «حماس» بمهاجمة تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 في أسوأ كارثة أمنية تشهدها إسرائيل.

وأعلن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أمس الثلاثاء، العودة للحكومة بعد انسحابه منها بسبب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في يناير (كانون الثاني). ويسلط هذا الضوء على التأييد السياسي الذي حظيت به الحكومة من المعسكر القومي الديني.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس حزب «القوة اليهودية» إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 16 يناير 2025 (رويترز)

«تفكيك للوحدة السياسية»

يرى منتقدون لنتنياهو أن قراره إقالة رئيس «شين بيت» هو ضربة لمؤسسة رئيسية وجاء لأسباب سياسية مرتبطة بمشاركة هذا الجهاز في التحقيقات في مزاعم الفساد بحق مساعدين ومستشارين في مكتب نتنياهو.

ووصف نتنياهو هذه الاتهامات بأنها هجوم سياسي عليه. وقال إن قرار إقالة بار سببه أنه فقد ثقته برئيس جهاز الأمن منذ وقت طويل.

وقال بيني غانتس، رئيس أكبر حزب معارض من تيار الوسط، إن قرار إقالة بار يمثل «انتهاكاً مباشراً لأمن الدولة وتفكيكاً للوحدة السياسية في إسرائيل لأسباب سياسية وشخصية».

ويواجه نتنياهو محاكمة منذ فترة طويلة بتهم فساد ينفي ارتكابها. ويتهمه باستمرار منتقدوه وخصومه السياسيون باستغلال الوضع الأمني ذريعة للهرب من مشكلاته القانونية.

وأدى القصف الإسرائيلي الذي تجدد على قطاع غزة إلى مقتل المئات من الفلسطينيين وأثار تنديداً من دول عربية وأوروبا والأمم المتحدة.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بانتهاك الهدنة التي بدأت في منتصف يناير والتي مثلت فترة هدوء وجيزة لسكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة بعد حرب استمرت 17 شهراً، وحوّلت القطاع إلى أنقاض وأجبرت غالبية سكانه على النزوح عدة مرات.

وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى أن الأغلبية تريد إنهاء الحرب واستعادة الرهائن.

صورة ملتقطة في 19 مارس 2025 بتل أبيب تظهر اعتقال الشرطة الإسرائيلية متظاهرين خلال مظاهرة ضد الحكومة (د.ب.أ)

ولكن مع عودة بن غفير إلى الحكومة الإسرائيلية، لا توجد مؤشرات تذكر على وجود أي تهديد مباشر لحكومة نتنياهو من الاحتجاجات التي لا يرجّح أن تعادل حجم تلك التي خرجت وأجبرته على التراجع عن قراره بإقالة غالانت في 2023.

وعلى الرغم من تأخره في استطلاعات الرأي، فإن مكانة نتنياهو تعززت تدريجياً مع استمرار الحرب. ويبدو أنه يحظى في الوقت الحالي على الأقل بدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تشاور معها قبل شن الضربات.

وأيدت بعض عائلات الرهائن العودة إلى الحرب. وأعلنت جماعة «تيفكا» المتشددة، أمس الثلاثاء، أن السبيل الوحيد لإعادة جميع الرهائن هو فرض حصار شامل على قطاع غزة بقطع الكهرباء والماء واحتلال الأراضي الفلسطينية لإسقاط «حماس».

لكن بالنسبة لأسر رهائن آخرين وأنصارهم، زاد استئناف القتال من مخاوفهم بشأن المستقبل.

وقالت إفتاش بريل (45 عاماً) من تل أبيب، وهي من بين المحتجين: «لا فكرة لدي ماذا سيحدث للرهائن المتبقين إذا استمر القتال في الأسابيع المقبلة... إنها كارثة حقيقية بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.