«أوليفر وايمان» تتوقع نمو أسطول الطائرات التجارية في الشرق الأوسط 5.1 % سنوياً

ترجح وصول عدد الطلبات غير المنفذة إلى 17 ألفاً خلال العقد المقبل

جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)
جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)
TT

«أوليفر وايمان» تتوقع نمو أسطول الطائرات التجارية في الشرق الأوسط 5.1 % سنوياً

جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)
جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)

من المتوقع أن ينمو أسطول الطائرات التجارية في الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب قدره 5.1 في المائة خلال العقد المقبل، وهو ضعف المعدل المرجح للأسطول العالمي البالغ 2.8 في المائة خلال المدة ذاتها، ويعكس ذلك تنامي الطلب على السفر الجوي في المنطقة.

هذا ما ذكرته شركة الاستشارات الإدارية «أوليفر وايمان»، في تقرير «توقعات الأسطول العالمي والصيانة والإصلاح والتجديد خلال 2025 - 2035».

وتتوقع الشركة ارتفاع حصة منطقة الشرق الأوسط من الأسطول العالمي من 5.3 إلى 6.7 في المائة بحلول 2035، مع توسع أسطولها ليصل بحلول العام ذاته إلى 2.6 ألف طائرة من إجمالي أكثر من 38 ألف طائرة في العالم.

وفي ضوء ازدياد أعداد الطائرات، فسيشهد الإنفاق في قطاع الصيانة والإصلاح والتجديد في الشرق الأوسط ارتفاعاً، ليتجاوز 20 مليار دولار في 2035، مع توقع وصوله في العام الحالي إلى 16 مليار دولار.

نمو الشراء

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال رئيس قطاع النقل والخدمات والعمليات بمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، لدى «أوليفر وايمان»، آندريه مارتينيز: «ستشهد سوق الطائرات التجارية في الشرق الأوسط نمواً ملحوظاً، مدعوماً بازدياد الطلب على السفر الجوي من الخطوط الجوية متكاملة الخدمات وشركات الطيران منخفضة التكلفة التي تدخل إلى السوق».

وبيّن أن التقرير «يظهر أيضاً أن توسع الأسطول في المنطقة يعود بشكل أساسي لشراء مزيد من الطائرات ضيقة البدن التي ستلبي احتياجات نمو الطلب على الرحلات الداخلية والقصيرة، فستزداد هذه الطائرات لترفع نسبة أسطول المنطقة، الذي لطالما هيمنت عليه الطائرات عريضة البدن، من 43 إلى 47 في المائة خلال العقد المقبل».

وأضاف مارتينيز: «تحظى مختلف دول الشرق الأوسط بفرصة ثمينة للاستفادة من الإمكانات الواعدة للسوق الكبيرة على امتداد سلسلة القيمة بأكملها، مع العمل على تحسين معدلات الإنتاجية وتعزيز كفاءة العمليات في الوقت نفسه؛ مما سيُبرز أهمية التعاون الوثيق بين مختلف الجهات المعنية في القطاع والاستثمار الكبير في تعزيز القدرات المحلية، بما في ذلك خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد. وعبر الاستفادة من أفضل الممارسات والدروس العالمية، يمكن لقطاع الطيران مواءمة الاستراتيجيات لمعالجة التحديات المحلية جنباً إلى جنب مع تحقيق مكاسب كبيرة».

السفر الجوي من المتوقع أن يصل عدد المسافرين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4.9 مليار راكب في عام 2024، ويتجه إلى أكثر من خمسة مليارات هذا العام.

ويظهر التقرير أن الطلب على السفر الجوي في الشرق الأوسط يشهد ارتفاعاً غير مسبوق، ومن المتوقع أن يكون عدد المسافرين عالمياً وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4.9 مليار راكب في عام 2024، ويتجه إلى أكثر من 5 مليارات هذا العام. وسجلت إيرادات الركاب لكل كيلومتر ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة مقارنة بعام 2019، وهذا مقياس لحركة المسافرين يجري حسابه من خلال ضرب عدد المسافرين في أجر المسافة التي قطعوها.

في المقابل، وتيرة إنتاج الطائرات غير قادرة على مواكبة احتياجات شركات الطيران على الرغم من ارتفاع مستويات الطلب، فيُتوقع أن يصل عدد طلبات الطائرات غير المنفذة إلى 17 ألف طلب خلال السنوات العشر المقبلة. ووفق المعدلات الحالية للإنتاج، فإن التقديرات تشير إلى أن تلبية هذه الطلبات المتراكمة سيستغرق 14 عاماً، وهذه ضعف المدة التي اضطرت شركات الطيران إلى انتظارها قبل عام 2019.

الأسواق الناشئة

ووفق التقرير، فمن المتوقع أن تتغير التركيبة الإقليمية للأسطول العالمي خلال العقد المقبل، مع ازدياد حصة الصين والشرق الأوسط والهند. وتشير التقديرات إلى نمو أسطول أميركا الشمالية بمعدل سنوي مركب طفيف يبلغ 1.3 في المائة، في حين ستسجل الهند والشرق الأوسط ارتفاعاً كبيراً بنسبتَي 8.5 و5.1 في المائة على التوالي.

وتتمتع سوق الطيران في الشرق الأوسط بالطلب الكبير على الطائرات، والمتنامي على السفر الجوي. وتأتي السعودية والإمارات في طليعة هذا النمو، فحصتهما في السوق تزيد على 60 في المائة مع اختلاف الخدمات التي تقدمها شركات الطيران. في السعودية، تشكل الرحلات المحلية 45 في المائة من إجمالي الرحلات؛ بينما يعتمد السفر الجوي في دولة الإمارات أكثر على الحركة الجوية الدولية.

تحديات الإنتاج

ومنذ عام 2018، عندما سجل قطاع الطيران العالمي أعلى مستوى إنتاجي على الإطلاق، لم ينجح القطاع في تصنيع ما يكفي من الطائرات لتلبية مستويات الطلب، فقد جرى إنتاج أكثر من 1.3 ألف طائرة في عام 2024، أي أقل بنحو 30 في المائة من الذروة المسجلة عام 2018 التي تجاوزت 1.8 ألف طائرة. ومن المتوقع أن يحافظ الإنتاج على المستوى نفسه في العام الحالي، ثم يرتفع إلى نحو 2.2 ألف طائرة في 2029، و2.4 ألف طائرة بحلول 2035.

وتشير توقعات التقرير إلى تجاوز حجم الأسطول العالمي 38.3 ألف طائرة بحلول 2035، حيث تدفع تحديات الإنتاج شركات الطيران إلى تأخير إخراج الطائرات القديمة من الخدمة؛ مما يؤدي إلى ارتفاع متوسط عمر الأسطول. وستواصل الطائرات ضيقة البدن الهيمنة على الأسطول مستقبلاً؛ إذ سترتفع حصتها من 62 إلى 68 في المائة بحلول العام ذاته. وستبقى أميركا الشمالية السوق الكبرى، ولكن من المرجح أن تستحوذ المناطق الناشئة، مثل الصين والهند والشرق الأوسط، على حصة أكبر مما كانت عليه، مما يسلط الضوء على أهمية التغييرات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي.

وتُظهر التقديرات أن حجم قطاع الصيانة والإصلاح والتجديد سيصل إلى 119 مليار دولار هذا العام، محققاً ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة عن الرقم القياسي المسجل في 2019. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بالحاجة إلى صيانة الأساطيل القديمة وزيادة معدلات الاستخدام. ومن المتوقع أن تواصل منطقة الشرق الأوسط زيادة حصتها في القطاع؛ نتيجة سجل الطلبات الضخم، كما سيزداد حجم السوق في المنطقة بنسبة 25 في المائة بحلول نهاية مدة التوقعات.


مقالات ذات صلة

مطار المزة العسكري من سجن للانتهاكات إلى مطار لرجال الأعمال

المشرق العربي انطلاق أعمال تأهيل مطار المزة 23 سبتمبر 2026 (الطيران المدني السوري)

مطار المزة العسكري من سجن للانتهاكات إلى مطار لرجال الأعمال

باشرت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، أعمال إعادة التأهيل الأولية في مطار المزة بدمشق تمهيداً لإعادة ‏تصنيفه من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني

شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)

تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة

نقلت وكالة «تسنيم» ​للأنباء اليوم عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه ‌تقرر إلغاء الرحلات ‌من ​طهران ‌إلى ⁠بغداد ​ومسقط اعتباراً ⁠من منتصف ليل الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

طائرة الرئيس الإيراني تحط في الجزائر إثر «توقف تقني»

قال التلفزيون الجزائري الرسمي إن الطائرة الخاصة بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حطت، اليوم (الثلاثاء)، بمطار الجزائر الدولي «هواري بومدين» إثر توقف تقني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)

غداً... الطيران الإيراني في مرمى العقوبات الأميركية

يبدأ غداً (الأربعاء) الحظر الأميركي المقرر على شركات الطيران الإيرانية والشركات التي تنظِّم رسالةً باتجاه إيران. وتوقَّع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن…

«الشرق الأوسط» (طهران - نيويورك)

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.