«أوليفر وايمان» تتوقع نمو أسطول الطائرات التجارية في الشرق الأوسط 5.1 % سنوياً

ترجح وصول عدد الطلبات غير المنفذة إلى 17 ألفاً خلال العقد المقبل

جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)
جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)
TT

«أوليفر وايمان» تتوقع نمو أسطول الطائرات التجارية في الشرق الأوسط 5.1 % سنوياً

جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)
جانب من «مطار الملك خالد الدولي» في السعودية (واس)

من المتوقع أن ينمو أسطول الطائرات التجارية في الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب قدره 5.1 في المائة خلال العقد المقبل، وهو ضعف المعدل المرجح للأسطول العالمي البالغ 2.8 في المائة خلال المدة ذاتها، ويعكس ذلك تنامي الطلب على السفر الجوي في المنطقة.

هذا ما ذكرته شركة الاستشارات الإدارية «أوليفر وايمان»، في تقرير «توقعات الأسطول العالمي والصيانة والإصلاح والتجديد خلال 2025 - 2035».

وتتوقع الشركة ارتفاع حصة منطقة الشرق الأوسط من الأسطول العالمي من 5.3 إلى 6.7 في المائة بحلول 2035، مع توسع أسطولها ليصل بحلول العام ذاته إلى 2.6 ألف طائرة من إجمالي أكثر من 38 ألف طائرة في العالم.

وفي ضوء ازدياد أعداد الطائرات، فسيشهد الإنفاق في قطاع الصيانة والإصلاح والتجديد في الشرق الأوسط ارتفاعاً، ليتجاوز 20 مليار دولار في 2035، مع توقع وصوله في العام الحالي إلى 16 مليار دولار.

نمو الشراء

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال رئيس قطاع النقل والخدمات والعمليات بمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، لدى «أوليفر وايمان»، آندريه مارتينيز: «ستشهد سوق الطائرات التجارية في الشرق الأوسط نمواً ملحوظاً، مدعوماً بازدياد الطلب على السفر الجوي من الخطوط الجوية متكاملة الخدمات وشركات الطيران منخفضة التكلفة التي تدخل إلى السوق».

وبيّن أن التقرير «يظهر أيضاً أن توسع الأسطول في المنطقة يعود بشكل أساسي لشراء مزيد من الطائرات ضيقة البدن التي ستلبي احتياجات نمو الطلب على الرحلات الداخلية والقصيرة، فستزداد هذه الطائرات لترفع نسبة أسطول المنطقة، الذي لطالما هيمنت عليه الطائرات عريضة البدن، من 43 إلى 47 في المائة خلال العقد المقبل».

وأضاف مارتينيز: «تحظى مختلف دول الشرق الأوسط بفرصة ثمينة للاستفادة من الإمكانات الواعدة للسوق الكبيرة على امتداد سلسلة القيمة بأكملها، مع العمل على تحسين معدلات الإنتاجية وتعزيز كفاءة العمليات في الوقت نفسه؛ مما سيُبرز أهمية التعاون الوثيق بين مختلف الجهات المعنية في القطاع والاستثمار الكبير في تعزيز القدرات المحلية، بما في ذلك خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد. وعبر الاستفادة من أفضل الممارسات والدروس العالمية، يمكن لقطاع الطيران مواءمة الاستراتيجيات لمعالجة التحديات المحلية جنباً إلى جنب مع تحقيق مكاسب كبيرة».

السفر الجوي من المتوقع أن يصل عدد المسافرين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4.9 مليار راكب في عام 2024، ويتجه إلى أكثر من خمسة مليارات هذا العام.

ويظهر التقرير أن الطلب على السفر الجوي في الشرق الأوسط يشهد ارتفاعاً غير مسبوق، ومن المتوقع أن يكون عدد المسافرين عالمياً وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4.9 مليار راكب في عام 2024، ويتجه إلى أكثر من 5 مليارات هذا العام. وسجلت إيرادات الركاب لكل كيلومتر ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة مقارنة بعام 2019، وهذا مقياس لحركة المسافرين يجري حسابه من خلال ضرب عدد المسافرين في أجر المسافة التي قطعوها.

في المقابل، وتيرة إنتاج الطائرات غير قادرة على مواكبة احتياجات شركات الطيران على الرغم من ارتفاع مستويات الطلب، فيُتوقع أن يصل عدد طلبات الطائرات غير المنفذة إلى 17 ألف طلب خلال السنوات العشر المقبلة. ووفق المعدلات الحالية للإنتاج، فإن التقديرات تشير إلى أن تلبية هذه الطلبات المتراكمة سيستغرق 14 عاماً، وهذه ضعف المدة التي اضطرت شركات الطيران إلى انتظارها قبل عام 2019.

الأسواق الناشئة

ووفق التقرير، فمن المتوقع أن تتغير التركيبة الإقليمية للأسطول العالمي خلال العقد المقبل، مع ازدياد حصة الصين والشرق الأوسط والهند. وتشير التقديرات إلى نمو أسطول أميركا الشمالية بمعدل سنوي مركب طفيف يبلغ 1.3 في المائة، في حين ستسجل الهند والشرق الأوسط ارتفاعاً كبيراً بنسبتَي 8.5 و5.1 في المائة على التوالي.

وتتمتع سوق الطيران في الشرق الأوسط بالطلب الكبير على الطائرات، والمتنامي على السفر الجوي. وتأتي السعودية والإمارات في طليعة هذا النمو، فحصتهما في السوق تزيد على 60 في المائة مع اختلاف الخدمات التي تقدمها شركات الطيران. في السعودية، تشكل الرحلات المحلية 45 في المائة من إجمالي الرحلات؛ بينما يعتمد السفر الجوي في دولة الإمارات أكثر على الحركة الجوية الدولية.

تحديات الإنتاج

ومنذ عام 2018، عندما سجل قطاع الطيران العالمي أعلى مستوى إنتاجي على الإطلاق، لم ينجح القطاع في تصنيع ما يكفي من الطائرات لتلبية مستويات الطلب، فقد جرى إنتاج أكثر من 1.3 ألف طائرة في عام 2024، أي أقل بنحو 30 في المائة من الذروة المسجلة عام 2018 التي تجاوزت 1.8 ألف طائرة. ومن المتوقع أن يحافظ الإنتاج على المستوى نفسه في العام الحالي، ثم يرتفع إلى نحو 2.2 ألف طائرة في 2029، و2.4 ألف طائرة بحلول 2035.

وتشير توقعات التقرير إلى تجاوز حجم الأسطول العالمي 38.3 ألف طائرة بحلول 2035، حيث تدفع تحديات الإنتاج شركات الطيران إلى تأخير إخراج الطائرات القديمة من الخدمة؛ مما يؤدي إلى ارتفاع متوسط عمر الأسطول. وستواصل الطائرات ضيقة البدن الهيمنة على الأسطول مستقبلاً؛ إذ سترتفع حصتها من 62 إلى 68 في المائة بحلول العام ذاته. وستبقى أميركا الشمالية السوق الكبرى، ولكن من المرجح أن تستحوذ المناطق الناشئة، مثل الصين والهند والشرق الأوسط، على حصة أكبر مما كانت عليه، مما يسلط الضوء على أهمية التغييرات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي.

وتُظهر التقديرات أن حجم قطاع الصيانة والإصلاح والتجديد سيصل إلى 119 مليار دولار هذا العام، محققاً ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة عن الرقم القياسي المسجل في 2019. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بالحاجة إلى صيانة الأساطيل القديمة وزيادة معدلات الاستخدام. ومن المتوقع أن تواصل منطقة الشرق الأوسط زيادة حصتها في القطاع؛ نتيجة سجل الطلبات الضخم، كما سيزداد حجم السوق في المنطقة بنسبة 25 في المائة بحلول نهاية مدة التوقعات.


مقالات ذات صلة

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم العربي هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب (أ.ف.ب)

هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم بعد توقف لثلاث سنوات بسبب الحرب

هبطت الأحد أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم الدولي آتية من مدينة بورتسودان في شرق السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تحلق في الجو (رويترز)

طائرة بريطانية تفقد إحدى عجلاتها في أثناء الإقلاع من مطار أميركي (فيديو)

فقدت طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية إحدى عجلاتها في أثناء إقلاعها من مدينة لاس فيغاس في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - لاس فيغاس)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.


الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

أعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، عن توقيع «عقود استراتيجية» مع سوريا، في دمشق، في عدد من القطاعات الحيوية، بهدف دعم الاقتصاد السوري، وتعزيز مسارات التعاون بين البلدين.

وأعلن الفالح، خلال فعالية برعاية رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، عن توقيع «عدد من العقود الاستراتيجية، في قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والمبادرات التنموية، بجانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية الرفيعة المستوى، لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية».

قطاع الطيران

وشملت العقود «اتفاقية مشروع مطار حلب» الموقعة بين الهيئة العامة للطيران المدني السوري، وتحالف استثماري سعودي بقيادة مجموعة «بن داود للاستثمار»؛ حيث تُعد الاتفاقية أول استثمارات «صندوق إيلاف»، وتهدف إلى تطوير مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل وتحسين المطار الحالي خلال مرحلة التطوير، وتمويل منظومة رادارات ملاحية متكاملة تغطي كامل الأجواء السورية.

وأعلن الفالح ‌أن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

كما أعلن إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي.

قطاع الاتصالات

كما شهدت الزيارة توقيع «اتفاقية البنية التحتية للاتصالات» بين وزارة الاتصالات والمعلومات السورية وشركة «الاتصالات السعودية»، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات في سوريا، من خلال تمديد كابلات ألياف بصرية وإنشاء مراكز بيانات، بما يُسهم في تعزيز تقديم خدمات الإنترنت وتمكينها لتكون مركزاً إقليمياً لنقل البيانات والاتصال الدولي.

قطاع تحلية المياه

وفي قطاع تحلية المياه، جرى توقيع «اتفاقية تطوير مشروعات تحلية ونقل المياه»، بين وزارة الطاقة السورية وشركتي «أكوا» و«نقل المياه الوطنية» السعوديتين، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وإيجاد الحلول المناسبة، لتقييم كل من مشروع تحلية مياه البحر بسعة تقريبية قدرها 1.2 مليون متر مكعب يومياً، ومشروع خط أنابيب لنقل المياه والمنشآت التابعة له.

القطاع الصناعي

وفي القطاع الصناعي، جرى توقيع «اتفاقية تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة» بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة «كابلات الرياض»، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى إدارة وتشغيل وتطوير مصانع شركة «الكابلات السورية الحديثة» في سوريا، وتوطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية.

التطوير والتنمية

وإضافة إلى ذلك، جرى كذلك توقيع اتفاقية تطوير «المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني»، بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، ممثلة في مديرية الإشراف على التدريب والتأهيل المهني والفني والتقني، وشركة «التعليم والتدريب الإلكتروني» (سيمانور)، بهدف دعم تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية، بما يواكب متطلبات سوق العمل، بالإضافة لاتفاقية إطارية بين اللجنة الخيرية والتنموية في مجلس الأعمال السعودي السوري، وصندوق التنمية السوري.

مراسم الإعلان عن العقود الاستراتيجية بين السعودية وسوريا في دمشق (وزارة الاستثمار السعودية)

وكان الرئيس السوري قد استقبل الوفد السعودي في مستهل الزيارة؛ والذي ضم بالإضافة إلى وزير الاستثمار، كلاً من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، وعدد من ممثلي الوزارات والشركات السعودية؛ حيث جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويُعزز فرص التنمية المستدامة.

مرحلة جديدة

وأكد الفالح، أن العقود الموقعة تُمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين المملكة والجمهورية السورية، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، بما يدعم المصالح المشتركة، ويُعزز فرص النمو المستدام.

وأضاف أن هذه المشروعات ستُسهم في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية في سوريا، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي في عدد من القطاعات الحيوية، بجانب دعم جهود التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة دعم الشراكات الاستثمارية التي تُسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للبلدين.

وخلال الحفل الذي سبق مراسم التوقيع، ألقى الفالح كلمة في حضور الرئيس السوري، قال فيها: «إن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا هو نتاج مسار طويل من الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين الجانبين، على المستويَين الحكومي والخاص، التي أسهمت في ترسيخ أسس الشراكة وبناء الثقة المتبادلة، ومهَّدت للوصول إلى هذه المحطة الفارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدَين».

وكانت الزيارة قد استهلت بافتتاح لقاء مجلس الأعمال السعودي السوري من قبل المشاركين في الوفد السعودي؛ حيث أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، عن تشكيل ممثلي الجانب السوري في المجلس، الذي ضم كلاً من هيثم صبحي جود رئيساً للمجلس، ورفاعي حمادة رئيساً تنفيذياً، وسامر منتصر قلعجي نائباً للرئيس التنفيذي، وناصر يوسف رئيساً للعمليات، وأنطوان نصري منسقاً للقطاع الخاص.

واختُتمت الزيارة بتأكيد استمرار العمل المشترك لبحث فرص إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.