واشنطن تلقي تبعات التصعيد على «حماس» و«النفوذ الخبيث» لإيران

غوتيريش «مصدوم» وسط مطالبات أممية بالعودة إلى وقف النار في غزة

TT

واشنطن تلقي تبعات التصعيد على «حماس» و«النفوذ الخبيث» لإيران

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» حيال معاودة الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، داعياً مع عدد من المسؤولين الدوليين وأعضاء مجلس الأمن الى مواصلة التزام وقف العمليات العدائية في القطاع. فيما حملت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة على «النفوذ الخبيث» لإيران، التي «تقف وراء كل جماعة إرهابية»، ومنها «حماس».

وفي نيويورك، قدم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، توم فليتشر، إحاطة لأعضاء مجلس الأمن خلال جلسة مقررة مسبقاً حول «الحال في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، فاستهلها بأنه «بين عشية وضحاها، تحققت أسوأ المخاوف»، إذ استؤنفت الغارات الجوية في كل أنحاء غزة، التي «يعيش سكانها في خوف شديد». وأسف لأن «السلطات الإسرائيلية قطعت منذ 2 مارس (آذار) دخول جميع الإمدادات المُنقذة للحياة - الغذاء والأدوية والوقود وغاز الطهي - عن 2.1 مليون شخص».

المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة رياض منصور يصافح نظيره الفرنسي بعد جلسة مجلس الأمن في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتحدث فليتشر عن «الإنجازات المتواضعة» التي تحققت خلال وقف النار الذي استمر 42 يوماً، محذراً من «تأثير كارثي» على سكان غزة بسبب الحصار الشامل الذي تفرضه إسرائيل. وذكر بأن وقف النار أتاح إطلاق 30 رهينة من الإسرائيليين و583 معتقلاً فلسطينياً. وعبر عن «مخاوف بالغة» في شأن حماية المدنيين في الضفة الغربية، مؤكداً أن «الوضع هناك يُمثّل أزمة مُلحّة تجب معالجتها بالاهتمام الدولي اللازم». وقال إن «هناك ثلاثة أمور يجب أن تحدث الآن»، ومنها أولاً «السماح بدخول المساعدات الإنسانية والضروريات التجارية إلى غزة»، موضحاً أن منع وصول الغذاء والماء والدواء إلى المحتاجين «أمرٌ غير مقبول». وثانياً «يجب تجديد وقف النار» لأن ذلك «هو أفضل سبيل لحماية المدنيين، وإطلاق الرهائن والمعتقلين، والسماح بدخول المساعدات والإمدادات التجارية». ودعا ثالثاً إلى تمويل الاستجابة الإنسانية، مضيفاً: «لم نتلقَّ سوى 4 في المائة من الحاجات».

الموقف الأميركي

القائمة بأعمال المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا تتحدث في مجلس الأمن الثلاثاء (رويترز)

وعلى الأثر، قالت القائمة بأعمال المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية دوروني شيا إن مسؤولية استئناف الأعمال العدائية «تقع على عاتق (حماس) وحدها» لأنها «رفضت بشكل قاطع كل مقترح وموعد نهائي عُرض عليها خلال الأسابيع القليلة الماضية». وذكرت بأن الرئيس دونالد ترمب كان واضحاً بأنه على «حماس» إطلاق الرهائن «فوراً»، أو «دفع ثمن باهظ». وأضافت: «نحن ندعم إسرائيل في خطواتها التالية». واتهمت إيران بأنها «تقف وراء كل جماعة إرهابية» وكل ما يهدد السلام والاستقرار لملايين البشر في المنطقة. ورأت أن دول الشرق الأوسط أمامها «فرصة تاريخية لإعادة تشكيل منطقتها بما يتيح لجميع شعوبها مساراً أفضل للمضي قدماً»، معتبرة أن «تقوية العلاقات بين إسرائيل وجيرانها توفر بديلا عن النفوذ الإيراني الخبيث ورعايتها للإرهاب».

وفي واشنطن، كرر الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي براين هيوز في بيان أنه «كان في إمكان (حماس) إطلاق الرهائن لتمديد وقف النار، لكنها عوضا عن ذلك اختارت الرفض والحرب».

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قد قالت إن الإدارة استشيرت وعبرت عن دعمها للإجراءات الإسرائيلية.

الولايات المتحدة تدعم إسرائيل وتُلقي باللوم على «حماس»

سعى البيت الأبيض إلى تحميل «حماس» مسؤولية تجدد القتال. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن الحركة المسلحة «كان بإمكانها إطلاق سراح الرهائن لتمديد وقف إطلاق النار، لكنها اختارت الرفض والحرب».

نائب المندوب الإسرائيلي بالأمم المتحدة جوناثان ميلر يتحدث مع أحد مساعديه خلال جلسة مجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)

غوتيريش

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الأمين العام «يشعر بالصدمة حيال الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة». وهو «ناشد بقوة احترام وقف النار، وإعادة إيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وإطلاق الرهائن المتبقين من دون شروط».

وكذلك قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إنه يشعر «بالفزع» حيال الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة، مما أدى إلى مقتل المئات، مضيفاً أن «هذا سيزيد مأساة أخرى». وأفاد بأن الأشهر الـ18 الماضية من العنف «أوضحت بجلاء أنه لا يوجد طريق عسكري للخروج من هذه الأزمة»، مؤكداً أن «السبيل الوحيد للمضي قدماً هو تسوية سياسية، بما يتماشى مع القانون الدولي». ودعا إلى إنهاء هذا «الكابوس فوراً»، مع وجوب إطلاق الرهائن «فوراً ومن دون قيد أو شرط»، كما «ينبغي إطلاق جميع المعتقلين تعسفياً فوراً ومن دون قيد أو شرط». وأكد أنه «يجب أن تنتهي الحرب نهائياً».

وكذلك اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا) فيليب لازاريني، أن «تأجيج الجحيم على الأرض عبر استئناف الحرب لن يؤدي إلا إلى مفاقمة اليأس والمعاناة». وكتب على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أنه «تجب العودة إلى وقف النار».


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.