«قسد» ترد على هجوم عين العرب بقصف قواعد تركية… وأنقرة تنفي مسؤولية قواتها

مطالبة بالإسراع في تنفيذ اتفاق الشرع - عبدي وزيادة دعم سوريا بالمرحلة الانتقالية

قصف لـ«قسد» على إحدى القواعد التركية في شرق حلب (إكس)
قصف لـ«قسد» على إحدى القواعد التركية في شرق حلب (إكس)
TT

«قسد» ترد على هجوم عين العرب بقصف قواعد تركية… وأنقرة تنفي مسؤولية قواتها

قصف لـ«قسد» على إحدى القواعد التركية في شرق حلب (إكس)
قصف لـ«قسد» على إحدى القواعد التركية في شرق حلب (إكس)

قالت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إنها نفذت عمليات ضد قواعد وتمركزات للقوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها في شمال سوريا وقع خلالها قتلى وجرحى، رداً على مقتل 9 مدنيين في هجوم لمسيرة تركية في ريف عين العرب (كوباني) نفت تركيا مسؤوليتها عنه.

وقالت «قسد»، في بيان الثلاثاء، إنها نفذت عملية ضد قاعدة تركية في المحور الغربي لجسر قره قوزاق، شرق حلب، تسببت في أضرار بالغة، تلتها عملية أخرى في محور آخر، جنوب غربي الجسر، تم فيها تدمير جهاز وقاعدة رادار، كما لحقت بالقاعدة أضرار كبيرة، دون الكشف عن عدد القتلى والجرحى من الجانبين.

وأضافت أن وحداتها نفذت 4 عمليات ناجحة، استهدفت فيها نقاطاً وتمركزات للقوات التركية والفصائل الموالية لها، أوقعت إصابات في صفوفها، كما تم تنفيذ عملية ضد تجمعات للفصائل على جبهة سد تشرين، وتم تأكيد مقتل 3 منهم وإصابة اثنين آخرين.

قصف لـ«قسد» على إحدى القواعد التركية في شرق حلب (إكس)

ولفت البيان إلى أن عمليات «قسد» جاءت رداً على ما وصفه بـ«مجزرة الاحتلال التركي في ريف كوباني (عين العرب)»، في إشارة إلى هجوم نسب إلى الجيش التركي على قرية برخ بوتان جنوب غربي المدينة الخاضعة لسيطرة «قسد» ما أدى إلى مقتل 9 أفراد من عائلة واحدة تعمل في الزراعة، هم أب وأم و7 أطفال، وإصابة اثنين آخرين، ليل الأحد - الاثنين، وأن قواتها نفذت سلسلة عمليات قوية وأوقعت قتلى وجرحى بين الفصائل الموالية لتركيا، كما أفشلت هجوماً على قرية بئر عرب بريف عين عيسى.

نفي تركي

في المقابل، نفى مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية ما تردد عن مسؤولية الجيش التركي عن الهجوم.

وقال المركز، في بيان عبر حسابه في «إكس» ليل الاثنين – الثلاثاء، إن «العمليات التي تنفذها القوات المسلحة التركية تأتي في إطار مكافحة الإرهاب داخل البلاد وخارجها، وتستهدف بشكل مباشر التنظيمات الإرهابية، ويتم التخطيط لها بدقة لضمان عدم وقوع أضرار للمدنيين».

وأضاف أن «الهدف من هذه العمليات هو حماية أمن حدودنا ومنع الهجمات التي تستهدف شعبنا وقوات الأمن».

وجاءت التطورات الأخيرة بعد أسبوع واحد من توقيع الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، وقائد «قسد»، مظلوم عبدي، اتفاقاً ينص على «دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز».

ورحبت تركيا، التي تصنف «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود قوات «قسد»، تنظيماً إرهابياً وتعدها امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، بحذر وأكدت أنها ستتابع تنفيذه على الأرض من كثب.

وطالب عبدي، عبر حسابه في «إكس»، الحكومة السورية المؤقتة، بتحمل مسؤولياتها تجاه مقتل مواطنيها على يد دول أخرى، كما دعا التحالف الدولي والقوى الفاعلة لإيقاف هذه الجرائم، وأكد أن وقف إطلاق النار في كامل الأراضي السورية أصبح ضرورة لا بد منها لنجاح المرحلة الانتقالية نحو سوريا مستقرة وآمنة.

استمرار الاشتباكات بين «قسد» والفصائل السورية الموالية لتركيا على محور سد تشرين شرق حلب (أ.ف.ب)

وتتواصل الاشتباكات بين القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة على محوري سد تشرين وجسر قره قوزاق منذ 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع استمرار القصف التركي على مناطق «قسد» في عين العرب، في شرق حلب، دون تغيير في خريطة السيطرة في المنطقة. كما لم يؤد اتفاق الشرع – عبدي إلى توقف الاشتباكات والاستهدافات في المنطقة.

وأفادت تقارير باستمرار الانتهاكات من جانب بعض الفصائل الموالية لتركية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، وتعرف بمنطقة «غصن الزيتون»، التي نقلت القوات التركية السيطرة عليها إلى قوات الحكومة السورية الجديدة.

وذكرت أن مجموعة من «الفرقة 25»، التي يقودها محمد الجاسم، المعروف بلقب «أبو عمشة»، اعتدت على مدنيين أكراد في ساحة النبع بناحية شيخ حديد بريف عفرين، بسبب ترحيب الأهالي بدخول الأمن العام.

وكان العديد من العائلات النازحة من منطقة عفرين بدأت العودة عقب سقوط نظام بشار الأسد، لكن لا تزال هناك شكاوى من استمرار التجاوزات من قبل الفصائل، التي يطالب الأهالي بإخراجهم وتولي الأمن العام السوري مسؤولية ضبط الأمن المنطقة.

مطالب تركية من مؤتمر المانحين

في سياق متصل، شدد نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماظ على أن تحقيق الاستقرار والأمن المستدام في سوريا يعتمد على تطهير البلاد بالكامل من العناصر الإرهابية، داعياً إلى التنفيذ السريع والكامل للاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد».

نائب وزير الخارجية التركية نوح يلماظ خلال جلسات مؤتمر المانحين حول سوريا في بروكسل (الخارجية التركية)

ولفت يلماظ، خلال مؤتمر بروكسل التاسع للمانحين حول سوريا الذي نظمه الاتحاد الأوروبي الاثنين، إلى أن العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية يشكل تهديداً لدمشق.

وعد، من ناحية أخرى، أن الإعفاءات التي قدمت مؤخراً للإدارة السورية الجديدة غير كافية، مشدداً على ضرورة رفع العقوبات بشكل غير مشروط ودائم.

ودعا إلى العمل من أجل تحقيق تحسن عاجل في الحياة اليومية للسوريين، مشدداً على أهمية دعم المجتمع الدولي للخطوات التي تتخذها الإدارة السورية لتحقيق عملية انتقال شاملة.

وأكد أهمية الأمن الاقتصادي بالنسبة لسوريا باعتباره عاملاً رئيساً في تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد، وأن تحفيز عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم يتطلب جهود إعادة إعمار شاملة، إلى جانب توفير فرص اقتصادية وفرص عمل.

عودة اللاجئين

في السياق، أعلن نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، أن عدد السوريين الذين غادروا تركيا إلى بلادهم بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي، بلغ 145 ألفاً و639 سورياً. وقال يلماظ، عبر حسابه في «إكس» إنه وفق بيانات رئاسة إدارة الهجرة التركية، بلغ إجمالي عدد السوريين العائدين إلى بلادهم من عام 2017 وحتى مارس (آذار) الحالي 885 ألفاً و642 سورياً.

وقال إنه «في المرحلة الأولى، كانت هناك عودة إلى المناطق الآمنة التي أنشأتها تركيا من خلال العمليات العسكرية عبر الحدود، وتسارعت وتيرة العودة مع سقوط النظام الديكتاتوري في سوريا».

وتوقع نائب الرئيس التركي زيادة في أعداد السوريين العائدين، بشكل طوعي وآمن، مع تحسن الظروف الأمنية والخدمات الأساسية والبيئة الاقتصادية في سوريا، لافتاً إلى أن سوريا تمر حالياً بمرحلة إعادة إعمار.


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

توترات الحسكة تختبر انتقال «الدمج» من التفاهمات إلى التنفيذ

انتشار كثيف من قوات «قسد» في شوارع مدينة الحسكة، وفق وسائل إعلام محلية؛ وذلك بعد التوترات التي فجرتها أزمة عودة نازحي رأس العين...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي تلويح لقوافل النازحين العائدين إلى رأس العين في الحسكة بموجب اتفاق يناير بين (قسد) والحكومة السورية (رويترز)

عودة أكثر من 400 عائلة إلى رأس العين بعد شغب يوم الاثنين

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب رفع حظر التجوال في مدينة عين العرب «كوباني» بعد انتهاء العمليات الأمنية، وعودة أكثر من 400 عائلة رأس العين بالحسكة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

دفعة ثالثة من عناصر «قسد» تلتحق بدورة تدريبية تمهيداً للالتحاق بـ«الفرقة 60»

توجهت الدفعة الثالثة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى ريف دمشق للالتحاق بدورة عسكرية، تمهيداً لدمجهم في «الفرقة 60» التابعة للجيش العربي السوري.

سعاد جرَوس (موسكو)
المشرق العربي محمد الجاسم أبو عمشة مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة (أرشيفية)

ماذا كان وراء «استنفار الجيش السوري» الثلاثاء؟

تزامن التوتر مع عملية نقل قوات عسكرية «روتينية تدريبية» للوحدات المنتشرة على الحدود السورية، شرقاً مع العراق وغرباً مع لبنان وفُسّرت الأمور بأنها حالة استنفار

منصور حسين (دمشق)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ووفق بيان نقلته الوكالة، فقد أدان بقائي الهجوم واصفاً إياه بأنّه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي أن «لا معلومات» عن انطلاق الهجوم على إقليم كردستان من إيران حسبما أفادت الخارجية العراقية.

إلى ذلك، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، مساء الاثنين، بالتحقيق في الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل، وذلك بعدما اتهمت السلطات الكردية إيران بتنفيذه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للزيدي أن رئيس الوزراء «وجّه... بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء... وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه».


فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فلسطيني-أميركي يخشى العودة إلى منزله الذي يحاصره مستوطنون في الضفة الغربية

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال فلسطيني-أميركي يملك منزلاً يحاصره مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، الاثنين، إنه «خائف» على سلامته، وذلك قبيل عودته إلى داره، وطالب الولايات المتحدة بتوفير حماية له.

يملك لؤي أبو ريدة واحداً من ثلاثة منازل يحاصرها منذ أكثر من أسبوع مستوطنون إسرائيليون في بلدة قُصرة القريبة من نابلس، مانعين وصول الإمدادات إلى قاطنيها، في تطوّر استدعى إدانات دولية.

ويروي شقيقه قصي أبو ريدة المحاصر داخل أحد المنازل، ما يجري للعالم.

وأطلع، الاثنين، «وكالة الصحافة الفرنسية» على تسجيلات فيديو تظهر مستوطنين يستقلّون دراجات رباعية الدفع قرب المنزل المنتشرة أمامه قوات إسرائيلية.

وقال لؤي أبو ريدة في تصريح لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب: «تابعت مدى أيام عدة ما يحدث مباشرة، وأنا عاجز عن النوم للأسبوع الثاني».

وشدّد على أنه لن يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على منزله.

وأعرب عن أمله بأن يبيت في المنزل ليل الاثنين، مشدّداً في الوقت نفسه على أن «الأمر مرعب».

وقال: «أطالب السلطات الأميركية، السفارة، بتوفير حماية لي».

وتابع: «خفت كثيراً على شقيقي وابنه، وعلى سلامتهما. والآن أخاف على سلامتي أنا أيضاً لا أعرف ما سأواجهه من صعوبات للوصول إلى هناك. وإذا وصلت، فهل سيسمحون لي بالدخول إلى منزلي والخروج منه بحرية؟ سأعرف ذلك اليوم».

وقال: «لقد حان الوقت لكي يتحرك الجميع»، وأشار إلى «إدانات على شبكات للتواصل الاجتماعي» مشدّداً على ضرورة «ترجمة الأقوال إلى أفعال» و«اتّخاذ إجراءات على الأرض».

الفلسطيني-الأميركي لؤي أبو ريدة متحدثاً لصحافيين لدى وصوله إلى مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

والخميس قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للاستيطان، في منشور على «إكس» إنه «لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي». وأضاف: «إن تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة».

بدأ الحصار قبل أكثر من أسبوع عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة مؤقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.

في الأسبوع الماضي قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «قوات حرس الحدود أزالت الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».

ولاحقا، أفاد مصور الوكالة في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.

ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق فلسطينيين في الضفة الغربية منذ سنوات، وغالباً دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.

واستناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
TT

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)
وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال أو مصير الاثنين الآخرين، حسب ما أفاد به مراسل قناة «الإخبارية».

كما أخمد أهالي قريتَي عين العبد والأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي حريقاً اندلع نتيجة قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط التل الأحمر الشرقي بقذيفتين مدفعيتين مصدرهما الجولان المحتل.

وأوضح مراسل «الإخبارية»، الاثنين، أن فرق الدفاع المدني وصلت إلى موقع الحريق، وبرّدت المنطقة منعاً لامتداد النيران والحد من انتشارها، الأمر الذي أسهم في السيطرة الكاملة على الحريق وحماية الأراضي المجاورة.

وتواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها في درعا والقنيطرة جنوب البلاد، عبر توغلات متكررة بآلياتها العسكرية وأعداد من الجنود الذين ينفذون عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، ويعتقلون المواطنين من بيوتهم أو من خلال الحواجز العسكرية التي ينصبونها، الأمر الذي يربك حياتهم اليومية ويمنع كثيرين من الذهاب لأعمالهم أو تغيير طرقاتهم.

الدفاع المدني السوري يخمد الحريق الذي تسببت فيه القذائف الإسرائيلية بريف القنيطرة (الإخبارية)

ويشكو مزارعو ريف القنيطرة جنوب غرب سوريا من مبيدات يرش بها الجيش الإسرائيلي أراضيهم، والتي تحولها إلى مساحات غير صالحة للإنتاج، في وقت توثق فيه مديرية الزراعة في المحافظة أضراراً واسعة جراء عمليات الرش.

وقال المزارع عصام عبدي، من ريف القنيطرة، إن إسرائيل تواصل استهداف الأراضي الزراعية المحاذية لخط وقف إطلاق النار عبر رش كميات كبيرة من المبيدات الكيميائية. وأضاف في حديثه لمراسل «الأناضول» أن عمليات الرش هي «خطوة تهدف إلى منع المزارعين من استغلال أراضيهم وتحويلها إلى مناطق غير صالحة للإنتاج الزراعي، إلى جانب دفع السكان إلى مغادرة المنطقة».

أهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة السورية (تجمع أحرار حوران)

في الأثناء، نفذ أهالي المخطوفين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي. وأفاد مراسل «الإخبارية»، الاثنين، بأن الوقفة تهدف إلى مطالبة الأهالي بأبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال، بالإضافة للكشف عن مصيرهم.

ونظّم أهالي المعتقلين في مايو (أيار) الماضي وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم.

كما زار وفد من الأمم المتحدة بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة في 21 أبريل (نيسان)، وعقد اجتماعاً مع عدد من الأهالي، بحضور مديري المناطق في المحافظة ومخاتير المنطقة ورؤساء البلديات، إضافة إلى ذوي المعتقلين في سجون الاحتلال. وجرى خلال الاجتماع وقتها الاستماع إلى مطالب الأهالي وطرح القضايا ذات الطابع الإنساني، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، ولا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين.