سيتي وليستر يرفعان شعار «الخطأ ممنوع» في ضيافة ستوك وسوانزي اليوم

برشلونة يتطلع لمواصلة انتصاراته على حساب فالنسيا الجريح.. وريال مدريد لإستعادة صحوته

فاردي مفاجأة الدوري الإنجليزي وهدافه، و سيتي يسعى للتشبث بالصدارة في ملعب ستوك (أ.ف.ب)
فاردي مفاجأة الدوري الإنجليزي وهدافه، و سيتي يسعى للتشبث بالصدارة في ملعب ستوك (أ.ف.ب)
TT

سيتي وليستر يرفعان شعار «الخطأ ممنوع» في ضيافة ستوك وسوانزي اليوم

فاردي مفاجأة الدوري الإنجليزي وهدافه، و سيتي يسعى للتشبث بالصدارة في ملعب ستوك (أ.ف.ب)
فاردي مفاجأة الدوري الإنجليزي وهدافه، و سيتي يسعى للتشبث بالصدارة في ملعب ستوك (أ.ف.ب)

يرفع مانشستر سيتي وليستر سيتي المتصدران للدوري الإنجليزي لكرة القدم شعار «لا للتراجع» عندما يخوضان منافسات المرحلة الخامسة عشرة من المسابقة، حيث إن أي كبوة لأحدهما قد تكلفه الكثير خلال وقت قصير. ويحل برشلونة متصدر الدوري الإسباني ضيفا ثقيلا على فالنسيا الساعي لاستعادة توازنه والعودة إلى سكة الانتصارات.
الدوري الإنجليزي لا يتجاوز الفارق بين أصحاب المراكز العشرة الأولى بجدول الدوري الإنجليزي عشر نقاط، حيث يشهد الموسم الحالي واحدة من أشرس المنافسات منذ أعوام كثيرة ولا بديل أمام أي فريق سوى تفادي الخطأ الذي سرعان ما قد يقضي على آماله في المنافسة على اللقب. ويحل مانشستر سيتي ضيفا على ستوك سيتي اليوم في افتتاح منافسات المرحلة، وسيخوض لاعبوه المباراة بثقة عالية حيث تغلب مانشستر على ستوك بملعبه 4 - 1 في وقت سابق من العام الحالي، بينما يحل ليستر سيتي ضيفا على سوانزي الذي يعاني من ضغوط بعد سلسلة من النتائج المتواضعة اليوم أيضا. ويخشى كل من مانشستر سيتي وليستر سيتي من إهدار النقاط، خاصة مانشستر سيتي الذي يدربه المدير الفني مانويل بيليغريني والذي يعاني من قائمة طويلة من الإصابات تضم القائد فينسنت كومباني وحارس المرمى جو هارت. ويمكن أن تشهد مباراة اليوم عودة المهاجم سيرجيو أغويرو للمشاركة مع مانشستر وينتظر مشاركة لاعب خط الوسط ديفيد سيلفا في التشكيل الأساسي من جديد حيث عاد قبل أيام بعد غياب لفترة بسبب الإصابة. وقال بيليغريني عقب مشاركة سيلفا في المباراة التي فاز فيها مانشستر على هال سيتي 4 - 1 يوم الثلاثاء الماضي في دور الثمانية من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس الكابيتال وان) «كانت عودة ديفيد مهمة للغاية. الشيء الأكثر أهمية هو تأهلنا للدور قبل النهائي، ولكن مشاركة ديفيد لمدة 80 دقيقة بعد غياب طويل بسبب الإصابة، كانت مهمة أيضا». ولا شك أن بيليغريني يستعد بحذر شديد لمواجهة ستوك سيتي الذي تغلب خلال الأسابيع الماضية على تشيلسي وساوثهامبتون. ورغم هزيمته على أرضه أمام سندرلاند مطلع هذا الأسبوع، تأهل ستوك سيتي إلى الدور قبل النهائي بكأس الكابيتال وان تحت قيادة مديره الفني مارك هيوز. وقال هيوز «نعيش أوقات مثيرة حقا هنا. إننا سعداء بما حققناه أمام شيفلد وينزداي، كان من المهم أن نصعد إلى الدور قبل النهائي».
أما مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث وآرسنال صاحب المركز الرابع، فيخوضان مباراتيهما بالمرحلة على ملعبيهما، أمام وستهام وسندرلاند، على الترتيب، بينما يحل توتنهام صاحب المركز الخامس ضيفا على ويست برومويتش ألبيون. ومن المؤكد أن الفرق أصحاب المراكز الخمسة الأولى لا تغفل التطور الكبير في أداء ليفربول صاحب المركز السادس الذي يتأخر عن المتصدر بفارق ست نقاط. وصعد ليفربول إلى الدور قبل النهائي بكأس الكابيتال وان بفوز ساحق على ساوثهامبتون 6 - 1، وقد تألق ديفوك أوريجي بتسجيل ثلاثية (هاتريك) للفريق كما استعاد دانييل ستوريدج مستواه وسجل ثنائية للفريق في مباراة الكأس. وقال يورغن كلوب المدير الفني لليفربول: «قلت لستوريدج عقب المباراة. الآن أعرف ما يتحدث عنه الجميع، لذلك أشكرك». وأضاف: «بالطبع أعرف قدراته، ولم تكن هناك مشكلة بهذا الشأن، ولكنني لم أر من قبل تلك القدرات على الملعب في مباراة مهمة كهذه».
ويحل ليفربول غدا ضيفا على نيوكاسل الذي يحتل المركز التاسع عشر قبل الأخير، ورغم النجاح المبهر الذي حققه كلوب منذ توليه تدريب ليفربول، فإنه لا يزال يتحلى بالتواضع ويؤكد أنه لم يتعد مرحلة الاجتهاد بعد. وقال كلوب: «إننا نعمل بجدية. خضنا مباراة الليلة (الأربعاء) والآن نواجه نيوكاسل بعد أربعة أيام. هذا كل ما في الأمر». ويلتقي تشيلسي حامل اللقب صاحب المركز الرابع عشر مع بورنموث بينما يحل أستون فيلا ضيفا على ساوثهامبتون ويلتقي واتفورد مع نورويتش سيتي.
* الدوري الإسباني
ستكون الفرصة متاحة أمام فالنسيا لاستعادة الهدوء والسكينة داخل جدرانه وإنهاء الأزمة التي ظل يعاني منها طوال الأسبوعين الماضيين على أفضل وجه، وذلك عندما يستضيف برشلونة اليوم في المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإسباني. وتبدو مهمة فالنسيا صعبة للغاية في إنجاز مهمته، لا سيما في ظل المستوى اللافت والانتصارات الساحقة التي حققها برشلونة مؤخرا بمختلف المسابقات. وأثار لويس إنريكي مدرب برشلونة دهشة الجميع، بعدما صرح عقب فوز فريقه 6 - 1 على ضيفه فيلانوفينسي في إياب دور الـ32 لبطولة كأس ملك إسبانيا الأربعاء: «ما زال يتعين علينا تطوير أدائنا بعدة طرق». وأضاف أنريكي: «لا يمكننا القول بأننا وصلنا بالفعل إلى الذروة، لا يمكن على الإطلاق أن نقول ذلك في كرة القدم. ينبغي علينا أن نحاول دائما لاستمرار التحسن في مستوانا، وهذا ما نسعى للقيام به حقا».
وفضل أنريكي عدم الدفع بجميع عناصره الأساسية خلال لقاء فيلانوفينسي، لمنح المزيد من الراحة لنجومه ليونيل ميسي ونيمار دا سيلفا ولويس سواريز على وجه التحديد قبل المواجهة الصعبة التي تنتظر الفريق الكتالوني اليوم. واغتنم نيمار وسواريز الفرصة لجذب الأضواء إليهما، عقب تعرض ميسي لإصابة أبعدته عن الملاعب قرابة شهرين، ليتربع النجم البرازيلي على صدارة هدافي المسابقة برصيد 14 هدفا، متفوقا بفارق هدفين على زميله الأوروغواياني صاحب الوصافة. ويبدو ميسي، الذي تعافى مؤخرا من الإصابة، متقبلا للتغييرات التي طرأت على شكل الفريق في الوقت الراهن، والقيام بدور الممر للكرات الحاسمة بدلا من إنهاء الهجمات.
من جانبها، علقت محطة «آر إيه سي 1» الإذاعية الكتالونية على هذا الأمر، قائلة: «لقد تولى ميسي المسؤولية لأن يكون في صدارة هدافي برشلونة لسنوات كثيرة». أضافت المحطة: «ومع تحمل سواريز ونيمار لهذا العبء الآن، فإن ميسي يبدو مسترخيا ومرتاحا لهذا التغيير».
ومن المقرر أن يتولى فيل نيفيل، مدرب فالنسيا المؤقت، قيادة الفريق الأندلسي في المباراة، قبل أن يعود غدا للعمل مساعدا لشقيقه الأكبر غاري نيفيل قائد فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي ونجم منتخب إنجلترا السابق، الذي تعاقد على تدريب الفريق مؤخرا. واستمتع فيل بليلة هانئة، عقب فوز الفريق 3 - 1 على مضيفه باراكالدو في ذهاب دور الـ32 لبطولة كأس الملك الأربعاء، في مستهل عمله كمدرب مؤقت خلفا للمدرب السابق نونو إسبيريتو الذي تقدم باستقالته يوم الاثنين الماضي. ورغم ذلك، فإن المواجهة أمام برشلونة تبدو مختلفة تماما عن لقاء الفريق الباسكي المغمور الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة.
ويفتقد فالنسيا خدمات لاعبيه خواو كانسيلو وخافي فويغو بسبب الإيقاف، بينما سيكون بإمكان المهاجم المخضرم ألفارو نيغريدو العودة إلى الفريق مجددا، بعد غيابه فترة ليست بالقصيرة عن الملاعب بسبب خلافه الشديد مع إسبيريتو. ويقبع فالنسيا في المركز التاسع حاليا بترتيب المسابقة، بينما تشعر جماهير الفريق بالضيق من مالك الفريق السنغافوري بيتر ليم بسبب بداية الفريق المتعثرة هذا الموسم.
ويتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته في مختلف المسابقات، وتحقيق فوزه السابع على التوالي في البطولة، حيث يتربع حاليا على صدارة المسابقة متفوقا بفارق أربع نقاط على ملاحقه المباشر أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الثاني، الذي يحل ضيفا على غرناطة اليوم. ويخوض أتلتيكو المباراة من دون نجمه تياغو، الذي يعاني من الإصابة بكسر في الساق، بينما يبدو جاكسون مارتينيز جاهزا تماما للعودة إلى قائمة الفريق.
ويلتقي في اليوم نفسه، ريال مدريد، الذي يحتل المركز الثالث، مع جاره خيتافي على ملعب سانتياغو برنابيو. ويأمل رافاييل بينيتيز مدرب الريال في أن يحقق فريقه فوزا مقنعا حتى يخفف من حدة الانتقادات الموجهة إليه خلال الفترة الماضية. ويعود ريال مدريد إلى ملعبه سانتياغو برنابيو للمرة الأولى منذ سقوطه المدوي في الكلاسيكو أمام برشلونة برباعية نظيفة حيث رفعت جماهيره وقتها شارات بيضاء احتجاجا على إدارة النادي ومدربه واللاعبين. وعاد ريال مدريد إلى سكة الانتصارات عقب الهزيمة المذلة، ولكن دون أن يقنع جماهيره حيث فاز على شاختار دانييتسك الأوكراني 4 - 3 بعدما تقدم برباعية نظيفة ثم على إيبار 2 - صفر، ولكن بشق النفس، قبل أن ينتزع الفوز من قادش من الدرجة الثالثة 3 - 1 في ذهاب مسابقة الكأس.
من جانبه، صرح أنخيل لافيتا لاعب خيتافي المخضرم: «إنني دائما ما أستمتع باللعب في برنابيو». وأوضح لافيتا: «ليس لدينا ما نخسره هناك يوم السبت، سنذهب إلى برنابيو لنستمتع بوقتنا ونرى ما إذا كنا نستطيع تحقيق المفاجأة. إنهم (الريال) فريق ممتاز، ولكن مستواهم يتأرجح ما بين الصعود والهبوط في الآونة الأخيرة». ويخرج أشبيلية لملاقاة مضيفه ديبورتيفو لاكورونا، بينما يواجه ريال بيتيس ضيفه سيلتا فيغو اليوم أيضا.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.