المنفي يتحدث عن «أفكار جديدة» لتوحيد الجيش والأمن في ليبيا

قال إنه يترقب توصيات اللجنة «الاستشارية» الأممية بشأن الانتخابات

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال مأدبة إفطار أقامها في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال مأدبة إفطار أقامها في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
TT
20

المنفي يتحدث عن «أفكار جديدة» لتوحيد الجيش والأمن في ليبيا

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال مأدبة إفطار أقامها في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال مأدبة إفطار أقامها في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

تحدث محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عن محاولة إيجاد «أفكار جديدة» لتوحيد القوات الأمنية والعسكرية، تحت سلطة مدنية، محذراً من «تزايد المخاطر الفعليّة التي تمس استقرار البلاد ومستقبلها».

وعدّ المنفي خلال مأدبة إفطار أقامها مساء السبت، بالعاصمة طرابلس، بحضور بعض مسؤولي الدولة ورؤساء الجهات الرقابية والأمنية وقادة الجيش والوزراء والسفراء المعتمدين، أن ليبيا اليوم «أمام مفترق طرق؛ وعلينا أن نتحمل مسؤولياتنا التاريخية لضمان عبورها إلى بر الأمان»، وقال إنه يعوّل على دعم من سمّاهم بـ«الشركاء الدوليين في هذه المرحلة الدقيقة». وأضاف أن أولوياتنا تتمثل في حفظ الاستقرار واستدامته ركيزة أساسية من خلال معالجة نشوب أي مناوشات أو مواجهات ومن خلال إيجاد أفكار جديدة لتوحيد القوات الأمنية والعسكرية «تحت سلطة مدنية»، بالإضافة إلى تحقيق التنمية ومكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان ومعالجة قضايا الهجرة غير النظامية ومواجهة محاولات البعض لتعزيز تقسيم المؤسسات «وخصوصاً القضائية».

وقال إنه «يمكن التغلب على هذه التحديات من خلال وجود إرادة حقيقة، وتعاون وثيق مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية»، لافتاً إلى أن التنسيق المشترك والوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها والدول الصديقة يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

وأوضح المنفي أنه يترقب توصيات اللجنة الاستشارية لبعثة الأمم المتحدة بشأن المقاربات النهائية للمواد الخلافية في قوانين الانتخابات، معرباً عن أمله ألا تقع فيما وصفه بـ«استنساخ أفكار وتجارب مكررة وغير واقعية».

وأكد المنفي مجدداً أن أفضل وأسرع طريق نحو الانتخابات، هو «الاحتكام إلى إرادة الشعب الليبي عبر استفتاء شفاف، تديره هيئة محايدة تتمتع بالمصداقية على القضايا الخلافية».

وكانت رئيسة البعثة الأممية، هانا تيتيه، قد طالبت اللجنة بتقديم مقترحات فنية «وقابلة للتطبيق سياسياً لحل القضايا الخلافية العالقة، بما يساعد في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المأمولة»؛ إذ تأمل أن تسهم مقترحات اللجنة في بلورة رؤية للمرحلة اللاحقة من العملية السياسية في ليبيا.

حفتر خلال إفطار جماعي في بنغازي («الجيش الوطني» الليبي)
حفتر خلال إفطار جماعي في بنغازي («الجيش الوطني» الليبي)

في المقابل، استغل القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المُشير خليفة حفتر، مشاركته في مأدبة إفطار جماعي أقيمت في مقرّه بالرجمة في مدينة بنغازي (شرق البلاد)، بحضور آمري الوحدات، ومديري الإدارات، وبعض الضباط، لتأكيد أهمية الوحدة والتعاون بين مختلف الوحدات العسكرية من أجل تعزيز قدراتها، لمواجهة التحديات، ودعا لتعزيز العمل الجماعي في صفوف الجيش، وتكريس الجهود لتحقيق الاستقرار والسلام في مختلف مناطق البلاد.

في سياق آخر، أدرجت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عمليات تمشيط واسعة لدوريات القاطع الأمني الحدودي بغدامس، شملت المنطقة الممتدة من الحمادة الحمراء وصولاً إلى المثلث الحدودي مع تونس والجزائر، في إطار حماية السيادة الوطنية، ومواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار بالمناطق الحدودية والصحراوية.

هانا تيتيه رئيسة بعثة الأمم المتحدة لليبيا هانا تيتيه خلال اجتماعها مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان في أنقرة (البعثة الأممية)
هانا تيتيه رئيسة بعثة الأمم المتحدة لليبيا هانا تيتيه خلال اجتماعها مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان في أنقرة (البعثة الأممية)

من جهتها، قالت هانا تيتيه، رئيسة بعثة الأمم المتحدة، إنها استعرضت في إسطنبول مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، رؤيتها بشأن ليبيا، وأطلعته على اجتماعاتها الأخيرة وسير أعمال اللجنة الاستشارية. وذكرت تيتيه أنه تبادلت مع الوزير التركي وجهات النظر حول التطورات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على ليبيا، وأن الجانبين شددا على المسؤولية الجماعية للأطراف الليبية والإقليمية والدولية في التعاون لتوفير بيئة مواتية لنجاح العملية السياسية، بحيث تقود إلى إجراء انتخابات عامة باعتبارها المسار نحو الاستقرار المستدام في ليبيا. ونقلت تيتيه، عن فيدان تجديده «دعم تركيا لجهودها وللأمم المتحدة في المرحلة المقبلة»، حسبما أوردت البعثة الأممية.


مقالات ذات صلة

«الخصومة السياسية»... تهمة تطول النشطاء وأسرهم في ليبيا

شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

«الخصومة السياسية»... تهمة تطول النشطاء وأسرهم في ليبيا

تُشكّل عملية توقيف النشطاء على خلفيات تتعلق بـ«الخصومة السياسية» ظاهرة ملموسة في ليبيا؛ ما يعمّق مخاوف المجتمع المدني، ويزيد من رقعة الانتهاكات الحقوقية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه تلتقي في تونس سفير بلجيكا فرنسوا ديمون (البعثة الأممية)

الأمم المتحدة تدعو لضرورة تنسيق دولي بشأن الأزمة الليبية

قالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا إنها أطلعت جيريمي برنت القائم بأعمال السفارة الأميركية على عمل اللجنة الاستشارية والجهود المبذولة مع الأطراف الليبية والإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء تيتيه مع سفراء في تونس (البعثة الأممية)

أميركا ودول غربية تدخل على خط أزمة ديوان المحاسبة الليبي

طالب رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، أجهزة حكومته الأمنية بالتنسيق بشأن «ضبط الحدود» ومكافحة «الهجرة غير النظامية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة في ملتقى ضباط جهاز دعم المناطق بطرابلس (حكومة «الوحدة»)

الدبيبة يحمّل البرلمان الليبي مسؤولية «غياب» القوانين اللازمة للانتخابات

حمّل الدبيبة المسئولية الكاملة لعقيلة صالح رئيس مجلس النواب وأعضائه، باعتباره الجهة المخولة بإصدار هذه التشريعات. واتهمه بالإخفاق في توفير الأساس القانوني.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين «المحررين» في شرق ليبيا (جهاز البحث الجنائي)

ليبيا: حبس 4 متهمين بقتل 10 مهاجرين والاتجار بالبشر

قالت النيابة الليبية إن شبكة التهريب أخضعت المهاجرين لمعاملة قاسية لإجبار ذويهم على دفع مبالغ مالية تحت وطأة مشاهدة التسجيلات المرئية التي توثِّق مشاهد تعذيبهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش السوداني ينفي خروج «الدعم السريع» من الخرطوم باتفاق مع الحكومة

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لدى وصوله مطار الخرطوم قبل التوجه للقصر الرئاسي (مجلس السيادة الانتقالي السوداني)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لدى وصوله مطار الخرطوم قبل التوجه للقصر الرئاسي (مجلس السيادة الانتقالي السوداني)
TT
20

الجيش السوداني ينفي خروج «الدعم السريع» من الخرطوم باتفاق مع الحكومة

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لدى وصوله مطار الخرطوم قبل التوجه للقصر الرئاسي (مجلس السيادة الانتقالي السوداني)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لدى وصوله مطار الخرطوم قبل التوجه للقصر الرئاسي (مجلس السيادة الانتقالي السوداني)

نفى الجيش السوداني، يوم الخميس، أن يكون خروج «قوات الدعم السريع» من العاصمة الخرطوم تم باتفاق مع الحكومة.

وأضاف الجيش السوداني، في بيان عبر منصة «إكس»، أن قواته طهّرت آخر جيوب لـ«قوات الدعم السريع في الخرطوم».

وأوضح: «كما ننوّه إلى أنه لا صحة إطلاقاً لما تروج له الميليشيا وأعوانها بأن انسحابهم من المواقع كان نتيجة لاتفاق مع الحكومة. الأمر الذي يفضحه هروبهم المخزي أمام قواتنا الظافرة وتركهم قتلاهم ومعداتهم في ميادين القتال بمختلف المواقع».

ومني الجيش السوداني بانتكاسات لفترة طويلة، لكنه حقّق مكاسب في الآونة الأخيرة واستعاد أراضي في وسط البلاد من «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

ومنذ الشهر الماضي، استعاد الجيش العديد من المناطق في العاصمة الخرطوم، ولم تبقَ سوى مناطق محدودة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع». بينها القصر الرئاسي، وكل الوزارات، وبنك السودان المركزي، والمؤسسات الحكومية المهمة.

وأعلن قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، أمس (الأربعاء)، من داخل القصر الجمهوري أن «الخرطوم حرة الآن، والأمر انتهى»، فيما شوهدت أرتال من مشاة «قوات الدعم السريع»، وهي تتجه خارج العاصمة عبر جسر جبل أولياء في اتجاه ولاية النيل الأبيض. وحطّ البرهان بطائرته الخاصة داخل مطار الخرطوم لأول مرة، منذ اندلاع الحرب مع «قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023.