​«الفيدرالي» قد يبقي الفائدة من دون تغيير الأربعاء... ولا يوجد خفض قبل الصيف

وسط تردده في اتخاذ أي خطوات قبل معرفة تداعيات سياسات ترمب على الاقتصاد

أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل بينما تبث الشاشة مؤتمراً صحافياً لجيروم باول عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية - رويترز)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل بينما تبث الشاشة مؤتمراً صحافياً لجيروم باول عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية - رويترز)
TT

​«الفيدرالي» قد يبقي الفائدة من دون تغيير الأربعاء... ولا يوجد خفض قبل الصيف

أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل بينما تبث الشاشة مؤتمراً صحافياً لجيروم باول عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية - رويترز)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك يعمل بينما تبث الشاشة مؤتمراً صحافياً لجيروم باول عقب إعلان سعر الفائدة (أرشيفية - رويترز)

في ظل اقتصاد تعصف به حالة من عدم اليقين، يبدو أن هناك أمراً واحداً شبه مضمون، وهو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيترك سعر الفائدة الرئيس من دون تغيير عندما تجتمع لجنته للسياسة النقدية يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقد يتردد بنك الاحتياطي الفيدرالي في الرد بقوة على ضعف الاقتصاد في ظل ازدياد المخاوف من أن تؤدي سياسة إدارة ترمب التجارية إلى ارتفاع التضخم. وهو ما انعكس في الأسواق المالية يوم الجمعة، حيث أظهر استطلاع جامعة «ميشيغان»، الذي يحظى بمتابعة واسعة، انخفاض ثقة المستهلكين في مارس (آذار)، وتوقعهم أن يبلغ التضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة 3.9 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 30 عاماً.

تراهن الأسواق المالية اليوم بغالبية ساحقة (98 في المائة) على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية القياسي عند نطاق يتراوح بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة، وهو ما كان عليه في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي غروب» التي تتوقع تحركات أسعار الفائدة استناداً إلى بيانات تداول العقود الآجلة للأموال الفيدرالية.

وسيكون هذا الاجتماع الثاني على التوالي الذي تُبقي فيه اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) على سعر الفائدة دون تغيير، بعدما أبقت على سعر الفائدة دون تغيير في يناير بعد خفض بمقدار نقطة مئوية على مدار اجتماعاتها الثلاثة السابقة. ولا تتوقع الأسواق المالية خفضاً آخر حتى مايو (أيار) أو يونيو (حزيران). في حين تتوقع «بلومبرغ» في استطلاع لها خفضين بدءاً من سبتمبر (أيلول) المقبل.

تصريحات مسؤولي «الفيدرالي» الحذرة

في خطاباتهم الأخيرة، أشار مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة جيروم باول، إلى أنهم يتبعون نهج الانتظار والترقب بشأن أسعار الفائدة نظراً لأن كثيراً من السياسات الاقتصادية لا تزال معلقة. فمن ناحية، يحجم بنك الاحتياطي الفيدرالي عن التصرف حتى يعرف صانعو السياسات مزيداً عن أي من تهديدات الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الدول الأجنبية - وما إذا كانت هذه الرسوم سترفع التضخم أو ستؤدي إلى تراجع الاقتصاد أو كليهما.

في خطاب له في السابع من مارس في شيكاغو، قال باول إن السبب المحتمل لإبقاء أسعار الفائدة ثابتة هو أنه «على الرغم من التقدم المحرز في خفض التضخم على نطاق واسع، فإن القراءات الأخيرة لا تزال أعلى بقليل من هدفنا البالغ 2 في المائة». وأضاف أيضاً: «يُشير كثير من المؤشرات إلى أن سوق العمل قوية ومتوازنة بشكل عام».

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب (رويترز)

كيف وصلنا إلى هنا؟

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة المؤثر عند أعلى مستوى له منذ عقدين من الزمن لأكثر من عام بعد أن رفعه بحدة في عام 2022 لمواجهة الزيادة الكبيرة في التضخم بعد جائحة «كورونا». تهدف أسعار الفائدة المرتفعة إلى خنق التضخم، وإبطاء الاقتصاد من خلال رفع أسعار الفائدة على جميع أنواع القروض.

وفي أواخر العام الماضي، خفّض محافظو البنوك المركزية سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بعد أن هدأ التضخم مقترباً من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في معدل سنوي يبلغ 2 في المائة. ولكن جعلت عودة ظهور التضخم العنيد في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى عدم وضوح السياسات الاقتصادية لترمب، بنك الاحتياطي الفيدرالي متردداً في اتخاذ مزيد من التحركات في الوقت الحالي.

قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» معروضة في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

ما التالي؟

في ظل حالة عدم اليقين، قد لا يشير بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الكثير بشأن تحركاته المستقبلية في بيانه الرسمي أو المؤتمر الصحافي الذي سيعقده باول بعد الإعلان عن البيان.

كتب ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «دويتشه بنك»، في تعليق له: «نتوقع أن يُبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة للاجتماع الثاني على التوالي، وبالنظر إلى حالة عدم اليقين الزائدة، فإنه سيقدم توجيهات محدودة حول مسار السياسة المقبلة».

وبالإضافة إلى البيان والمؤتمر الصحافي، سيولي المستثمرون اهتماماً خاصاً لتوقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم والبطالة ومسار أسعار الفائدة والمقرر نشرها في ختام الاجتماع. من المقرر أن يصدر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي ملخصهم الفصلي للتوقعات الاقتصادية، والذي يضع فيه أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة توقعاتهم للمؤشرات الاقتصادية الرئيسة، وكذلك سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في الأشهر والسنوات المقبلة.

في ديسمبر (كانون الأول)، توقع صانعو السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام. ومنذ ذلك الحين، تراجعت معنويات سوق الأسهم المزدهرة، حيث خسرت الأسهم الأميركية 6 تريليونات دولار من قيمتها في الأسابيع الثلاثة الماضية، وذلك بعد أن ضاعف ترمب الرسوم الجمركية على الصين، وصرح بأنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع المكسيكية والكندية بدءاً من 2 أبريل (نيسان)، مما استدعى فرض رسوم جمركية انتقامية من الشركاء التجاريين.

ويتوقع الاقتصاديون في «دويتشه بنك» أن يدوّن المسؤولون خفضاً واحداً فقط لسعر الفائدة هذا العام بدلاً من الخفضين اللذين توقعوهما في المرة الأخيرة التي قدمت فيها اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة توقعاتها في ديسمبر.

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

ركود محتمل

ومن بين الأسئلة الرئيسة المفتوحة أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي ما إذا كان الاقتصاد في خطر الوقوع في الركود. فبالإضافة إلى التعريفات الجمركية الذي تثير قلق صانعي السياسات، تراجعت ثقة المستهلكين، وقلّصت الأسر الأميركية من الإنفاق. من ناحية أخرى، حافظت سوق العمل على قوتها، وتباطأ التضخم بأكثر من المتوقع في فبراير (شباط) إلى 2.8 في المائة.

في خضم هذه الرياح المعاكسة، رفع بعض المتنبئين احتمالات حدوث ركود في عام 2025. على سبيل المثال رفع الاقتصاديون في «غولدمان ساكس» احتمالات حدوث ركود في العام المقبل إلى 20 في المائة من 15 في المائة.

ومن شأن الانكماش الاقتصادي أن يضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لتعزيز الاقتصاد، بالنظر إلى تفويض البنك المركزي بالحفاظ على التوظيف الكامل والحفاظ على التضخم.

ومع ذلك، يرى المتنبئون خطراً بأن تؤدي التعريفات الجمركية إلى تأجيج التضخم من خلال رفع أسعار السلع الاستهلاكية، الأمر الذي من شأنه أن يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي في الاتجاه المعاكس، لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.


مقالات ذات صلة

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد اصطفاف المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خارج مركز التوظيف في كنتاكي (رويترز)

ارتفاع غير متوقع في طلبات إعانات البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

شهد عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي ارتفاعاً أكبر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من اليمين: باول وترمب وسكوت خلال زيارة تفقدية للرئيس الأميركي إلى الاحتياطي الفيدرالي أثناء عمليات تجديد المبنى (رويترز)

قيادي جمهوري بارز في مجلس الشيوخ: باول لم يرتكب جريمة

أعلن سيناتور جمهوري بارز أنه لا يعتقد أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد ارتكب جريمة خلال شهادته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

ميران يجدد دعوته لـ«خفض ملحوظ» في أسعار الفائدة خلال عام 2026

أكّد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مجدداً ضرورة أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ خلال العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).