مواطنون صرب وصلوا إلى العاصمة بلغراد ليل الجمعة استعداداً للمسيرة الحاشدة السبت (أ.ف.ب)
يستعد عشرات الآلاف للنزول إلى شوارع بلغراد، اليوم (السبت)، للمشاركة في مظاهرة هي الأحدث في سلسلة من التحركات ضد الفساد التي تشهدها البلاد منذ أشهر.
ويتوقع أن تكون مظاهرة السبت الأكبر منذ بدء التحركات بعد مقتل 15 شخصاً بانهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد في نوفمبر (تشرين الثاني).
وتترافق تجمعات اليوم مع مخاوف من حصول توترات وأعمال عنف، في ظل دعوة مناصري الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى تحرك مضاد في العاصمة؛ لذا ناشد كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الجمعة الحكومة احترام الحق في التظاهر وحماية المتظاهرين.
وأطلقت كارثة محطة القطارات شرارة احتجاجات بعد مرارة تعود لأعوام طويلة لدى الصرب بشأن شبهات الفساد والإشراف المتراخي على مشاريع البناء.
وعلى مدى أسابيع، تنقّلت احتجاجات يقودها الطلاب في مختلف أنحاء البلاد، وأقيمت تجمعات في المدن الكبرى. ووصلت التحركات إلى القرى والبلدات في المناطق الريفية التي كانت لمدة طويلة معقل دعم أساسي لفوتشيتش.
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (إ.ب.أ)
ويتوقع أن تزيد عودة التحركات الضخمة إلى بلغراد السبت، الضغط على السلطات بعدما استقال عدد من المسؤولين الكبار خلال الفترة الماضية، يتقدمهم رئيس الوزراء ميلوس فوتشيفيتش. لكن أنصار الحكومة، بمن فيهم القوميون المتطرفون، يحشدون بدورهم للتحرك في العاصمة، وأقاموا حواجز قرب البرلمان. وأثار ذلك مخاوف من حدوث مواجهة مع المتظاهرين الذين يقودهم الطلاب والمقرر أن يسيروا في المكان ذاته.
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب ليل الجمعة قرب مكان التجمع المحاط بحواجز وجرارات زراعية.
ومع بدء المتظاهرين الاستعداد للتحرك، وجّه فوتشيتش رسالة تحدٍّ ليل الجمعة، مؤكداً عدم التراجع في وجه الاحتجاجات. وقال في خطاب بثّه التلفزيون: «لأكون واضحاً، لن أخضع للضغط... أنا رئيس صربيا، ولن أسمح للشوارع بوضع القواعد في هذه البلاد»، داعياً كل الأطراف إلى عدم اللجوء للعنف، ووجّه الشرطة بعدم استخدام القوة المفرطة.
أفراد من شرطة مكافحة الشغب في بلغراد (إ.ب.أ)
وليل الجمعة، اصطف الآلاف في شوارع بلغراد للترحيب بالطلاب المحتجين الذين وصلوا إلى العاصمة بعد مسيرة لأيام من مدن في مختلف أنحاء صربيا.
وقالت تيانا ديوريتش (20 عاماً)، وهي طالبة اقتصاد في بلغراد: «لن يكون هناك عنف هنا بالتأكيد؛ لأننا جميعاً جئنا للغرض نفسه، وهو انتظار الأشخاص الذين ساروا؛ الذين يحررون صربيا».
على الرغم من ذلك، يحذّر مراقبون من خطورة تصاعد التوترات في البلاد. وقال المحلل سرديان سفييتش: «نرى منذ أيام أن النظام يحاول تصعيد التوترات»، مشيراً إلى سعيه إلى أن يظهر «وجود دعم للرئاسة من خلال متظاهرين مؤيدين للحكومة يُدفع لهم المال».
وصعّدت وسائل الإعلام المؤيدة للسلطات حملاتها في الأيام الماضية، واتهمت الطلاب بالتخطيط لـ«انقلاب». وسبق لفوتشيتش أن اتهم المتظاهرين بتنظيم «عنف واسع النطاق».
واستخدم نواب المعارضة الأسبوع الماضي مفرقعات وقنابل دخانية داخل البرلمان للتعبير عن دعمهم للمحتجين، وذلك في افتتاح دورة الربيع التشريعية.
وفي حين حذّر فوتشيتش من مواجهة «نهائية» السبت، أكد الطلاب أنهم سيواصلون التظاهر حتى يتم تلبية مطالبهم بمزيد من المحاسبة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
تجمّع الآلاف في بريشتينا حاملين لافتات جيش تحرير كوسوفو للاحتجاج على محاكمة قادة الجيش السابقين، ومنهم رئيس سابق، بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب الاستقلال.
أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير.
قال نشطاء، اليوم الخميس، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.
اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة مساء الثلاثاء مع الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع الآلاف للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء بسبب مزاعم فساد.
مراقبون يصفون مسار محادثات أوكرانيا بأنه «مسرحية سياسية» و«سلام على الورق»
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا (رويترز)
بينما تتوالى البيانات «المتفائلة» عقب كل جولة مفاوضات روسية أوكرانية، تبدو عملية السلام وكأنها تدور في حلقة مغلقة. جولة جنيف الأخيرة، على سبيل المثال، انتهت كما انتهت جولات سابقة: كلمات منمّقة عن «نقاشات جوهرية»، بلا اختراقٍ في العقد الأساسية. رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي عدّ الاجتماعات «صعبة لكن عملية»، فيما تحدث كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف عن محادثات «مثمرة»، وذهب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى الحديث عن «تقدمٍ ذي معنى» من دون تفاصيل واضحة.
ورغم الإطراء وصعوبة المحادثات، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد ومكان انعقاد جولة جديدة من المحادثات.
وأفادت وكالة تاس الروسية للأنباء في وقت سابق من الجمعة، نقلاً عن مصدر، بأن المحادثات المقبلة ستعقد في جنيف بمشاركة ثلاثة وفود، من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
هذه الفجوة بين اللغة والنتائج هي ما دفع مراقبين إلى وصف المسار بأنه «مسرحية سياسية»، هدفها عدم تحميل أي طرف مسؤولية الفشل أمام دونالد ترمب.
الفكرة الحاكمة هنا أن موسكو وكييف لا تريدان أن يبدوا في صورة «المعطِّل»، لأن تكلفة إغضاب ترمب تختلف لكنها باهظة للطرفين. أوكرانيا تخشى مزيداً من تآكل المساعدة الأميركية التي تراجعت فعلياً، بينما تخشى روسيا أن ينقلب المزاج في واشنطن إلى تشديد عقوباتٍ قد تضغط على اقتصادٍ بدأ يُظهر علامات إنهاك. وفي خلفية المشهد، يلوح عامل إضافي: اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وما يعنيه ذلك من إمكانية تقلص اهتمام البيت الأبيض بالملف إذا طال المسار بلا إنجاز.
صفقات لإبقاء ترمب سعيداً
الطاقم الأميركي في مفاوضات جنيف حول أوكرانيا (أ.ب)
التقاء الهدف التكتيكي بين موسكو وكييف في «عدم إغضاب ترمب» أظهر أيضاً أن مسار الحرب لم يعد منفصلاً عن «سوق الصفقات» الذي تحاول موسكو فتحه مع واشنطن. فقد أشار تقرير لـ«رويترز» إلى أن مستثمراً أميركياً، هو غينتري بيتش، وقّع اتفاقاً، أواخر 2025، يتعلق بمشروع غاز في ألاسكا مع شركة نوفاتيك الروسية، في خطوة تُقرأ باعتبارها اختباراً مبكراً لمدى قابلية «فك العزلة الاقتصادية» قبل انتهاء الحرب فعلياً.
كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)
هذه الفكرة، «الصفقات مقابل المناخ السياسي»، لا تعني بالضرورة أن الشركات الأميركية ستعود سريعاً إلى روسيا، لكنها تمنح موسكو أداة إضافية في مخاطبة رئيس أميركي «صفقاتي» بطبيعته، وإقناع دوائر استثمارية بأن ما كان مستحيلاً في سنوات سابقة قد يصبح ممكناً إذا تغيّر سقف القيود. وفي المقابل، تتسع هوة الشك الأوروبية: أجهزة استخبارات أوروبية عبّرت عن اعتقادها بأن موسكو تستخدم مسار التفاوض لتليين العقوبات وعقد ترتيبات تجارية، لا لإنهاء الحرب سريعاً.
كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)
أوروبا تدفع الفاتورة
إذا كان «المسرح» يحفظ ماء الوجه السياسي، فإن الأرقام تكشف أين أصبحت الرافعة الحقيقية لصمود كييف. معهد «كيل للاقتصاد العالمي» وثّق تحولاً حاداً في 2025؛ المساعدات العسكرية الأوروبية المخصصة لأوكرانيا ارتفعت بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط 2022 – 2024، بينما ارتفعت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة مقارنة بالفترة نفسها. وفي الاتجاه المعاكس، هبطت المساعدة العسكرية الأميركية بنحو 99 في المائة في 2025 وفق التقرير نفسه، ما جعل أوروبا عملياً «محرك البقاء» في العام الرابع للحرب.
زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 14 فبراير (أ.ف.ب)
لكن الصورة ليست وردية بالكامل: مع الانسحاب الأميركي، بقي إجمالي المخصصات العسكرية في 2025 أدنى بنحو 13 في المائة من متوسط 2022 - 2024، وبقي أيضاً دون مستوى 2022، الذي كان يُعد أصلاً أدنى عام في المساعدات العسكرية منذ بداية الحرب، بنحو 4 في المائة. معنى ذلك أن أوروبا نجحت في سد جزء كبير من الفجوة، لكنها لم تعُد بالأرقام إلى قمم الدعم التي عرفتها سنوات سابقة، وهو ما يفسر استمرار الشكاوى الأوكرانية بشأن الدفاع الجوي والذخائر.
ومن هنا جاء الاعتماد المتزايد على صيغة «الشراء بدل المنح»؛ حلفاء ضمن حلف شمال الأطلسي موّلوا مشتريات من الولايات المتحدة عبر آلية المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية. الناتو أعلن عن تعهدات تتجاوز 4 مليارات دولار لمعدات وذخائر مصدرها الولايات المتحدة ضمن هذه المبادرة. وتقرير آخر استند إلى بيانات معهد «كيل»، أشار إلى أن مانحين اشتروا بنحو 4.39 مليار دولار من أسلحة أميركية لصالح كييف في 2025، بينها منظومات دفاع جوي ومعدات مدفعية.
أرشيفية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الذروة السياسية لهذا التحول تمثلت في قرار أوروبي بآلية تمويل ضخمة للسنوات 2026 - 2027؛ سفراء الاتحاد الأوروبي وضعوا اللمسات النهائية لقرض بقيمة 90 مليار يورو، على أن يذهب ثلثاه للمساعدة العسكرية والثلث لدعم الموازنة، مع تشجيع الشراء من الاتحاد وأوكرانيا ومنطقة اقتصادية أوروبية أوسع، مع استثناءات عند الحاجة. هذه الأرقام ليست تفصيلاً تقنياً؛ إنها تعيد ترتيب «حقوق التمثيل» في التفاوض. فحين تصبح أوروبا المموّل الأكبر فعلياً، يتعزز منطق أن لها كلمة في شروط ما بعد الحرب؛ من مراقبة وقف إطلاق النار، إلى شكل الضمانات الأمنية، وصولاً إلى التموضع الدفاعي شرقاً. غير أن المشكلة أن واشنطن ما زالت تمسك بمفاتيح لا يمكن استبدالها بسهولة، مثل الاستخبارات، وبعض قدرات الدفاع الجوي، إضافة إلى مبيعات السلاح التي تمر عبر الأوروبيين. النتيجة هي معادلة هجينة؛ أوروبا تدفع أكثر، لكن الولايات المتحدة تملك أوراقاً نوعية تجعلها شريكاً حاسماً حتى عندما تقل مساهمتها المباشرة.
وبالتوازي مع ساحة الدعم، تحاول بروكسل تثبيت المسار السياسي طويل الأمد لكييف. أنطونيو كوستا قال إن الاتحاد الأوروبي يريد فتح مفاوضات الانضمام «في أقرب وقت ممكن» من دون تحديد تاريخ، وسط حديث عن تصورات أميركية تربط إنهاء الحرب بأفق انضمام أوكرانيا للاتحاد بحلول يناير (كانون الثاني) 2027، وهو موعد يراه كثيرون غير واقعي.
ألمح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى أن المجر قد تقطع إمدادات الطاقة عن أوكرانيا المجاورة إذا استمرت كييف في عرقلة تسليم النفط الروسي. وقال أوربان لصحافيين مجريين في واشنطن، الخميس: «لا أريد أن أهدد أو أستبق أي شيء. لكن أوكرانيا تتلقى جزءاً كبيراً من الكهرباء عبر المجر». وذكر الزعيم المجري أنه يتعين على كييف الكفّ عما وصفه بمحاولات إثارة الاضطرابات وممارسة «الابتزاز»، مضيفاً أن بودابست قد تنظر في اتخاذ «خطوات انتقامية».
ومنذ أن شنّت روسيا غزوها لأوكرانيا قبل نحو 4 سنوات، سعى أوربان إلى عرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفاً سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها «تحريض على الحرب».
زيلينسكي كع فيطتور اوربان(رويترز)
إشارات تعب لاقتصاد روسيا
على الضفة الروسية، لا يزال الحديث عن «صمود الاقتصاد» صحيحاً بالمعنى الكلي، لكنه بات أقل بريقاً في التفاصيل اليومية. وكالة «رويترز» رصدت تسارع إغلاق مطاعم ومقاهٍ في أنحاء روسيا، من موسكو إلى فلاديفوستوك، مع تباطؤ الاستهلاك حتى في المدن الغنية وارتفاع التكلفة والإيجارات والضرائب، وتحوّل الإنفاق في قطاع المطاعم إلى أدنى مستوى في 3 سنوات خلال أواخر 2025، بينما سجّل يناير 2026 أكبر انخفاض في عدد منافذ تقديم الطعام منذ 2021.
هذه اللوحة تشرح لماذا يبدو الكرملين حريصاً على فتح «نوافذ اقتصادية» مع الغرب من دون استعجال اتفاق سياسي نهائي؛ الاقتصاد لا ينهار، لكنه يدفع أثماناً متزايدة، ما يجعل أي تخفيف للعقوبات أو أي قنوات تجارية واستثمارية محتملة مكسباً استراتيجياً بحد ذاته. وفي المقابل، تدرك كييف أن أي وقف نار بلا ضمانات قد يتحول إلى استراحة قصيرة قبل جولة جديدة، بينما ترى أوروبا أن استمرار الحرب، ولو بإيقاع أبطأ، سيبقى مرجحاً ما لم تتغير تكلفة موسكو أو تُحسم معادلة الأمن في أوكرانيا.
سقط من شُرفة الطابق الـ11 في تايلاند... وفاة مؤسس «ASOS» كوينتين غريفيثسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5243019-%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D9%8F%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%8011-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3-asos-%D9%83%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%AB%D8%B3
مبنى سكني في باتايا سقط منه كوينتين غريفيثس (رويترز)
بانكوك:«الشرق الأوسط»
TT
بانكوك:«الشرق الأوسط»
TT
سقط من شُرفة الطابق الـ11 في تايلاند... وفاة مؤسس «ASOS» كوينتين غريفيثس
مبنى سكني في باتايا سقط منه كوينتين غريفيثس (رويترز)
أعلنت الشرطة التايلاندية، يوم الجمعة، وفاة كوينتين غريفيثس، الشريك المؤسس لمتجر الأزياء السريعة البريطاني «ASOS»، على أثر سقوطه من شُرفة في تايلاند.
وقالت الشرطة، لوكالة «رويترز»، إن غريفيثس، البالغ من العمر 58 عاماً، سقط من الطابق الـ17 بأحد المباني السكنية بمدينة باتايا الساحلية في 9 فبراير (شباط) الحالي.
وتوجهت الشرطة إلى مكان الحادث، ووجدت جثمان مواطن بريطاني على الأرض مباشرة تحت الشرفة، وجرى تحديد هويته بكوينتين جون غريفيثس.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادث قد يكون انتحاراً، ولم تظهر أي مؤشرات على وجود جريمة. وأظهرت كاميرات المراقبة عدم دخول أي شخص شقته التي كان يعيش فيها بمفرده، في حين أُرسل الجثمان للتشريح الطبي.
ونقلت الشرطة عن صديق تايلاندي لغريفيثس قوله إن البريطاني كان قلقاً بشأن دعاوى قضائية رفعتها زوجته السابقة التايلاندية، ووُجدت وثائق تتعلق بهذه الدعاوى داخل شقته.
وعند سؤال وزارة الخارجية البريطانية عن الحادث، قالت إنها تدعم «عائلة المواطن البريطاني المتوفى في تايلاند»، وتتواصل مع السلطات المحلية.
«ASOS» من البداية إلى النجاح
تأسست «ASOS» في عام 2000 باسم «As Seen on Screen» على يد غريفيثس ونيك روبرتسون، المدير الإعلاني السابق وحفيد خياط أوستن ريد، وطُرحت للاكتتاب في سوق لندن البديلة للاستثمار في 2001.
وتجاوزت الشركة موجة الانهيارات التي ضربت عدداً من شركات الإنترنت بعد فقاعة الإنترنت، لتصبح واحدة من أبرز النجاحات في قطاع التجزئة البريطاني. وسرعان ما توسعت «ASOS» في دول جديدة، مقدِّمة منتجاتها الخاصة ومنتجات طرف ثالث، واستفادت بسرعة من صعود وسائل التواصل الاجتماعي.
وشغل غريفيثس منصب المدير التسويقي للشركة قبل مغادرته في 2004، وظل مساهماً كبيراً في «ASOS» لمدة عقد تقريباً.
في السنوات الأخيرة، واجه المتجر الإلكتروني تحديات في الربحية بسبب ارتفاع التكاليف والمنافسة الشديدة من منافسين صينيين أرخص، حيث انخفضت أسهم الشركة نحو 96 في المائة من أعلى قيمتها، على الرغم من أن تصميمات ملابسها ارتداها شخصيات بارزة مثل ميشيل أوباما وكاثرين، أميرة ويلز.
محكمة إسبانية ترفض طلب أب بعدم خضوع ابنته للموت الرحيمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5242995-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%A3%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%AE%D8%B6%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D8%A8%D9%86%D8%AA%D9%87-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%85
مبنى المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية في إسبانيا (حساب المحكمة عبر منصة «إكس»)
مدريد:«الشرق الأوسط»
TT
مدريد:«الشرق الأوسط»
TT
محكمة إسبانية ترفض طلب أب بعدم خضوع ابنته للموت الرحيم
مبنى المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية في إسبانيا (حساب المحكمة عبر منصة «إكس»)
قالت المحكمة الدستورية الإسبانية، اليوم (الجمعة)، إنها رفضت استئنافاً قدمه والد امرأة مصابة بالشلل النصفي لمنع إنهاء حياتها بالموت الرحيم.
وأوضحت المحكمة الدستورية، وهي أعلى هيئة قضائية بإسبانيا، في بيان، أن الطعن الذي قدّمه الأب ضد قرار المحكمة العليا أواخر يناير (كانون الثاني) يُعدّ «غير مقبول، بسبب عدم وجود أي انتهاك واضح لحق أساسي».
وكانت المحكمة العليا قد أكدت الشهر الماضي حكمَي درجتَي التقاضي الأدنى منها، اللذَين عدّا قبول طلب الموت الرحيم جاء مطابقاً للشروط المنصوص عليها في القانون.
وأكد قرار الرفض المبرم الذي أصدره القضاء الإسباني منح الشابة حق الحصول على المساعدة على الموت في إطار الموت الرحيم، لكن التجاذب في شأن الموضوع يتوقع أن ينتقل إلى الهيئات الأوروبية.
فقد أعلنت جمعية «أبوغادوس كريسيتيانوس» (المحامون المسيحيون) اليمينية المتشددة التي وُكّلت عن الأب، في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها سترفع قضية الشابة نويليا المصابة بالشلل الرباعي إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، عقب رفض المحكمة الدستورية الطعن».
ووفقاً لأوراق قضائية، حاولت المرأة، التي تبلغ من العمر (25 عاماً) وتعاني مرضاً نفسياً، الانتحار مرات عدة عن طريق تناول جرعة زائدة من العقاقير قبل أن تقفز من نافذة في الطابق الخامس خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لتصاب بالشلل النصفي وتعاني آلاماً مزمنة.
وفي يوليو (تموز) 2024، وافقت لجنة من الخبراء المتخصصين في منطقة كاتالونيا حيث تعيش على طلبها إنهاء حياتها بـ«الموت الرحيم». وكان من المقرر أن تخضع لهذا الإجراء في الثاني من أغسطس (آب) 2024، لكن والدها يمنعه منذ ذلك الحين.
وتشير التقارير الطبية إلى أن المريضة تعاني آلاماً حادة ومزمنة ناتجة عن إصابتها، ولا يوجد احتمال للتحسن، وفقاً لوكالة «رويترز».
ورأت لجنة الضمان والتقييم في كاتالونيا، بعد بضعة أشهر، أن طلبها يتوافق مع القانون الوطني الذي ينص على أن أي شخص يتمتع بقواه العقلية مصاب بـ«مرض عُضال وغير قابل للشفاء»، أو من يعيش معاناة «مزمنة ومسبِّبة للعجز» يستطيع أن يطلب المساعدة على الموت، إذا استوفى عدداً من الشروط.
ولكن قبل أيام من موعد التنفيذ، قَبِل القضاء طعناً قُدّم باسم والد الشابة يطالب بوقف الإجراءات، بحجة أن ابنته تعاني اضطرابات نفسية يمكن أن «تؤثر في قدرتها على اتخاذ قرار حر وواعٍ». وخلال جلسة مغلقة عُقدت في مارس (آذار) الماضي، جدّدت الشابة طلبها الموت.
وكان البرلمان الإسباني أقرّ عام 2021 قانوناً يلغي تجريم «الموت الرحيم»، مما جعل إسبانيا من بين الدول القليلة التي تسمح لمريض ميؤوس من شفائه بالحصول على مساعدة على الموت لتجنّب «معاناة لا تُحتمل».
غير أن الشروط اللازمة لذلك لا تزال صارمة، إذ يجب أن يكون مقدّم الطلب «سليم الأهلية وواعياً» لحظة تقديم الطلب، وأن يُقدَّم هذا الطلب كتابياً ويُعاد تأكيده لاحقاً، كما يجب أن يحصل على موافقة لجنة تقييم.
وأصبحت إسبانيا في عام 2021 رابع دولة في الاتحاد الأوروبي تضفي الصبغة القانونية على «الموت الرحيم»، وتساعد المصابين بأمراض مستعصية ويرغبون في إنهاء حياتهم على الانتحار. ووفقاً لبيانات حكومية، تلقى 426 شخصاً مساعدة على الموت في عام 2024.