خبراء: الإعلان الدستوري في سوريا يثير مخاوف إزاء إدارة المرحلة الانتقالية

الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوقع الإعلان الدستوري للبلاد والذي سيتم تنفيذه خلال فترة انتقالية مدتها 5 سنوات في القصر الرئاسي بدمشق... 13 مارس 2025 (رويترز)
الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوقع الإعلان الدستوري للبلاد والذي سيتم تنفيذه خلال فترة انتقالية مدتها 5 سنوات في القصر الرئاسي بدمشق... 13 مارس 2025 (رويترز)
TT

خبراء: الإعلان الدستوري في سوريا يثير مخاوف إزاء إدارة المرحلة الانتقالية

الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوقع الإعلان الدستوري للبلاد والذي سيتم تنفيذه خلال فترة انتقالية مدتها 5 سنوات في القصر الرئاسي بدمشق... 13 مارس 2025 (رويترز)
الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوقع الإعلان الدستوري للبلاد والذي سيتم تنفيذه خلال فترة انتقالية مدتها 5 سنوات في القصر الرئاسي بدمشق... 13 مارس 2025 (رويترز)

يمنح الإعلان الدستوري الذي أقرته دمشق، الخميس، سلطات مطلقة للرئيس أحمد الشرع في إدارة المرحلة الانتقالية، وفق ما يقول خبراء، من دون أن يلبي تطلعات الأقليات على رأسهم الأكراد، الذين أبدوا خشيتهم من إعادة إنتاج «نظام استبدادي».

وإقرار الإعلان الدستوري إحدى الخطوات التي تعهد الشرع القيام بها في إطار مساعيه لتكريس سلطته في المرحلة الانتقالية، منذ الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد، بعد نحو 14 عاماً من نزاع دامٍ ومدمر.

ووقع الشرع، الخميس، على إعلان دستوري من 53 مادة، حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ومنح الرئيس الانتقالي سلطات مطلقة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم تبنيه في الوقت ذاته مبدأ «الفصل بين السلطات».

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى توقيعه الإعلان الدستوري لسوريا في دمشق 13 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ويقول الأستاذ في القانون الدستوري، سام دلة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الوثيقة «لا تؤسس لمرحلة سياسية جديدة» في البلاد.

ويشرح: «منح الإعلان الدستوري سلطات مطلقة لرئيس المرحلة الانتقالية في تكوين كافة السلطات، مع توقيع على بياض في اتخاذ القرارات» خلال المرحلة الانتقالية، التي تعادل «مدة حكم كاملة من دون الاستناد إلى أي شرعية انتخابية».

ويكرس الإعلان الدستوري «إقامة نظام رئاسي، لا يصلح لإدارة مرحلة انتقالية»، وفق دلة الذي شغل عام 2012 منصب المتحدث باسم لجنة صياغة دستور 2012 قبل مغادرته سوريا.

وبحسب بنود الوثيقة التي نشرتها الرئاسة، يعين رئيس الجمهورية «ثلث أعضاء مجلس الشعب»، ويشكل كذلك «لجنة عليا» تشرف على تشكيل هيئات فرعية «لانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب» المتبقين. ويعود له أن يتولى مع الوزراء الذين يعيّنهم، «السلطة التنفيذية»، ما يعني استبعاد منصب رئاسة الحكومة.

ورغم تأكيد الوثيقة أن السلطة القضائية «مستقلة»، فإنها منحت رئيس الجمهورية حق تسمية أعضاء المحكمة الدستورية العليا، التي يفترض أنها تشكل المرجعية القضائية الأعلى في البلاد.

ويسأل دلة: «إذا كان الرئيس هو من يختار أعضاء مجلس الشعب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة... ويعين الوزراء ويقيلهم، ويعين أعضاء المحكمة الدستورية بمفرده، من دون ضمان استقلاليتها بتعدد مصادر تسميتها، فماذا ترك من مبدأ الفصل بين السلطات؟».

ويستنتج: «كل ما يتعلق بالتوازن بين السلطات والفصل بينها غير موجود»، معرباً عن اعتقاده بأن الإعلان الحالي «يعيد إنتاج النظام السابق مع سلطات أوسع بيد الرئيس (...)، ولا يقدم أي ضمانات لانتقال ديمقراطي نحو مرحلة جديدة»، مضيفاً: «إنه إعلان دستوري مفصّل على قياس الإدارة الجديدة».

«ديكتاتورية» جديدة

في موازاة تشريعه لمركزية السلطة، يتغاضى الإعلان الدستوري الذي سيشكل مرجعية حتى وضع دستور جديد تُجرى الانتخابات التشريعية على أساسه، عن قضايا عدة، بينها: اللامركزية، وتوجيه إشارات طمأنة إلى مكونات سورية أملت بأن تؤدي دوراً في بناء سوريا ما بعد الأسد.

وجاءت المصادقة على الإعلان الدستوري بعد محطتين؛ الأولى أعمال العنف الدامية في الساحل السوري التي أوقعت 1476 قتيلاً مدنياً غالبيتهم علويون، قضوا على أيدي عناصر الأمن العام ومجموعات رديفة، وفق آخر حصيلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان». وشكل ذلك اختباراً مبكراً للشرع الذي كان تعهد بالحفاظ على «السلم الأهلي»، بعيداً عن منطق «الانتقام».

والمحطة الثانية هي توقيع الشرع اتفاقاً مع الأكراد يقضي بـ«دمج» مؤسسات إدارتهم الذاتية في إطار الدولة السورية.

لكن الأكراد الذين استبعدتهم السلطة من مؤتمرات ولجان شكلتها خلال الأسابيع الماضية، كانوا أول من سارع إلى رفض الإعلان الدستوري، ونددوا بـ«محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية».

ودعوا، في بيان، الجمعة، إلى «إعادة صياغة الإعلان بما يضمن توزيع السلطة بشكل عادل... والاعتراف بحقوق جميع المكونات السورية، واعتماد نظام حكم لا مركزي ديمقراطي».

ونص الإعلان الدستوري، الذي لم تتضمن أي بنوده كلمة ديمقراطية، على أن «الفقه الإسلامي المصدر الرئيس» للتشريع، بعدما كان سابقاً مصدراً أساسياً للتشريع. كما يحدد أن الإسلام هو دين رئيس الدولة، من دون أن يتضمن توافر شروط أخرى. ويجعل من العربية «اللغة الرسمية» في «الجمهورية العربية السورية».

ووقع الشرع الإعلان الدستوري بينما جلس أعضاء لجنة الصياغة على يمينه، وجلس عن يساره عدد من شرعيي «هيئة تحرير الشام»، الفصيل الذي تزعمه الشرع وقاد الهجوم الذي أطاح بالأسد.

قلق الأقليات

ويرى الأستاذ الجامعي في باريس، تيغران يغافيان، أن الأقليات «تشعر بقلق بالغ إزاء ما تؤول إليه الأمور؛ إذ إن المؤشرات كافة تشير إلى عملية تحول تدريجي إلى الجمهورية الإسلامية السورية»، معتبراً ذلك بمثابة «صفعة لخطاب يروّج للتنوع والشمول».

ويضيف: «من الواضح أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يطمئن الأقليات، التي تشعر بأنها مهددة من النظام الجديد، هو نوع من الفيدرالية، مع ضمان استقلالية في التعليم والمحاكم».

خلال توقيعه الإعلان الدستوري في القصر الرئاسي، قال الشرع، الخميس: «هذا تاريخ جديد لسوريا، نستبدل فيه الظلم بالعدل»، آملاً في أن يكون «فاتحة خير للأمة السورية على طريق البناء والتطور».

ويذكّر المحامي طارق الكردي، أحد أعضاء اللجنة الدستورية التي أنشأتها الأمم المتحدة في جنيف لوضع دستور جديد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «الإعلان الدستوري جاء في مرحلة صعبة تمر بها سوريا بعد 54 سنة من الديكتاتورية و14 سنة من حرب مدمرة شنها نظام الأسد على الشعب السوري».

ويضيف: «يتعيّن مقاربته من نظرة واقعية؛ إذ لا يمكن مقارنته بدساتير في دول تنعم بظروف طبيعية ومستقرة لفترات طويلة»، موضحاً أن «تحديات أو ثغرات قد تنشأ عند بدء التنفيذ، وسيكون حينها مطلوباً من السلطة التشريعية أن تبادر فوراً إلى تطويره».

ويقول: «العربة انطلقت والمرحلة الانتقالية بدأت، والمطلوب حالياً حوار بين كل الأطراف لتمتين الوحدة الوطنية بين السوريين».


مقالات ذات صلة

تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سوريا

خاص سجناء سابقون في سجن تدمر يحيون خلال يونيو 2026 ذكرى «مجزرة حماة» أمام مبنى السجن الذي شهد اعتقال وإعدام كثير من «إخوان سوريا» وأحزاب يسارية وقومية (متداولة - فيسبوك)

تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سوريا

يتحرك أعضاء في مجلس الشعب السوري لجمع التواقيع اللازمة لتقديم مقترح بإلغاء «القانون رقم 49 لعام 1980»، الذي يجرّم الانتماء إلى جماعة «الإخوان المسلمين»...

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تستكمل مشروع «سوفا 53» جنوب القنيطرة.... بالاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية

يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

نفى «حزب الله»، الأربعاء، أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلاً توقيفها قرب الجولان المحتل من إسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط «لتنفيذ عمليات».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيلفي وزير الخارجية السوري يظهره والشرع في طائرة العودة من نيويورك إلى دمشق (حساب إنستغرام)

الشرع يبحث فرص الاستثمار في سوريا مع شركات أميركية

أعلن وزير الخارجية في الجمهورية العربية السورية أسعد الشيباني اختتام مشاركة سوريا في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».