«دلافين» كاواساكي فرونتالي تتربص بحلمها الآسيوي

صعود مثير للنادي الياباني ذي الجينات البرازيلية هذا الموسم

الفريق الياباني حصد المركز الثاني في مجموعته (الشرق الأوسط)
الفريق الياباني حصد المركز الثاني في مجموعته (الشرق الأوسط)
TT

«دلافين» كاواساكي فرونتالي تتربص بحلمها الآسيوي

الفريق الياباني حصد المركز الثاني في مجموعته (الشرق الأوسط)
الفريق الياباني حصد المركز الثاني في مجموعته (الشرق الأوسط)

عزز نادي كاواساكي فرونتالي الياباني آماله في المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا والذي يسعى لتحقيقه منذ سنوات. ففي الموسم الحالي تمكن من حجز مقعده في الأدوار الإقصائية، بعد خوضه 8 مباريات في دور المجموعات، حقق خلالها 6 انتصارات وتلقى هزيمتين، ليحصد 15 نقطة ويحتل المركز الثاني في مجموعته خلف يوكوهاما إف مارينوس الذي تصدر برصيد 18 نقطة.

وتعرَّض كاواساكي في دور الـ16 لهزيمة مفاجئة أمام خصمه شنغهاي شينهوا الصيني 0-1 في مواجهة قوية في لقاء الذهاب، مما وضعه في موقف محرج. وعلى الرغم من ذلك، لم يتأثر الفريق بالضغوط وتمكن من تحقيق انتفاضة كبرى في مباراة العودة التي أُقيمت على ملعبه، حيث قدّم أداءً استثنائياً، ونجح في الفوز بنتيجة 4-0.

وانضم كاواساكي إلى قائمة الفرق المتأهلة التي تضم يوكوهاما إف مارينوس من اليابان، وغوانغجو الصيني، وثلاثي السعودية: الهلال، الأهلي، والنصر، بالإضافة إلى السد القطري.

يطلق على نادي كاواساكي لقب «الدلافين» و«غريميو الياباني». واللقب الأول، «الدلافين»، مستوحى من الحيوان البحري المعروف، وربما يشير إلى السمات المرتبطة بالدلافين مثل الذكاء والرشاقة، مما يعكس أسلوب لعب الفريق. أما اللقب الثاني، «غريميو الياباني»، فيعود إلى التعاون الذي أُبرم في 26 مارس (آذار) 1997 بين كاواساكي والنادي البرازيلي غريميو، حيث استوحى كاواساكي ألوانه وشعاره من النادي البرازيلي، مما أدى إلى هذا التشبيه.

ولطالما عُرف الفريق بأسلوبه الهجومي، واعتماده على الاستحواذ والضغط العالي، مما يجعله من أكثر الفرق اليابانية جاذبية على أرض الملعب. ويتميز بتمريرات سريعة ودقيقة، مع تحركات ديناميكية بين لاعبي الوسط والهجوم. إلى جانب الاستحواذ المكثف على الكرة والاعتماد على التمريرات القصيرة لخلق مساحات في دفاعات الخصم. كما يعتمد الفريق على الأجنحة السريعة والظهيرين المتقدمين لدعم الهجوم، مما يجعله قادراً على تنويع أساليبه في الاختراق سواء عبر العمق أو الأطراف.

أما على المستوى الدفاعي، فيطبّق الفريق ضغطاً عالياً على المنافسين فور فقدان الكرة، مما يساعده على استعادتها بسرعة وتقليل فرص الخصم في بناء الهجمات المرتدة. ومع ذلك، قد يعاني أحياناً عند مواجهة الفرق التي تعتمد على التحولات السريعة، بسبب المساحات التي يتركها في الخط الخلفي.

ويعد نادي كاواساكي أحد أبرز الأندية اليابانية في كرة القدم الحديثة، بعدما تحول من فريق متواضع إلى قوة كروية لا يستهان بها محلياً وقارياً. واستطاع أن يحفر اسمه في سجلات الكرة اليابانية بفضل تطوره التدريجي واستراتيجيته الهجومية التي جعلته واحداً من الأندية الأكثر تتويجاً في العقد الأخير.

وبالعودة إلى تاريخه، فقد تأسس النادي عام 1955 تحت اسم «فوجيتسو إف سي»، حيث كان مجرد فريق شركة يُنافس في دوريات الهواة. ولم يكن يتوقع أحد حينها أن يصبح هذا الفريق من أحد كبار الدوري الياباني في المستقبل. وخلال السبعينات، نجح في الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الياباني لكنه لم يستطع الحفاظ على مكانته لفترة طويلة ليهبط سريعاً. واستمر في التنقل بين الدرجات حتى جاء القرار المصيري في عام 1997 عندما تحول إلى الاحتراف الكامل ليأخذ اسمه الحالي، كاواساكي فرونتالي.

وبعد احترافه، خاض النادي تجربة في دوري الدرجة الثانية الياباني وحقق لقب البطولة في عام 1999، مما أهّله للصعود إلى الدرجة الأولى. لكن تجربة الفريق في دوري النخبة لم تكن موفقة، حيث هبط مجدداً بعد موسم واحد. ورغم الانتكاسة، عاد سريعاً إلى دوري الأضواء في عام 2004، ومنذ ذلك الوقت، لم يهبط مجدداً، بل تحول إلى قوة رئيسية في الكرة اليابانية.

وشهد الفريق نهضة كبرى منذ منتصف العقد الماضي، لا سيما مع تعيين المدرب تورو أونيكي عام 2017. وتمكن أونيكي من قيادة الفريق لتحقيق أربعة ألقاب في الدوري الياباني الممتاز خلال خمس سنوات (2017، و2018، و2020، و2021)، ليصبح النادي من الأندية المهيمنة على الكرة اليابانية. ولم تقتصر نجاحات الفريق على الدوري المحلي، بل حقق لقب كأس الدوري الياباني عام 2019، كما توّج بلقب كأس السوبر الياباني مرتين، في 2019 و2021.

ويضم الفريق حالياً مجموعة من الأسماء اللامعة، ويأتي في مقدمتها الحارس الكوري الجنوبي المخضرم جونغ سونغ ريونغ، إلى جانب قائد الفريق شوكو تانيغوتشي، المعروف بصلابته الدفاعية ودوره القيادي داخل الملعب. وفي خط الوسط، يبرز ياسوتو واكيزاكا بوصفه أحد أبرز صناع اللعب في الدوري الياباني، أما في الخط الأمامي، فيواصل المهاجم البرازيلي لياندرو دامياو تألقه، حيث يُعدّ من بين الهدافين الأساسيين للفريق.

ويقود «الدلافين» المدرب شيغيتوشي هاسيبي، الذي تولى المسؤولية حديثاً خلفاً لتورو أونيكي، ويطمح إلى البناء على النجاحات التي حققها الفريق في السنوات الماضية. ورغم حداثة عهده مع الفريق، فإن الجمهور الياباني ينتظر منه الكثير، خصوصاً في ظل سعي كاواساكي إلى الحفاظ على تفوقه المحلي والمنافسة على اللقب الآسيوي.

وعلى الصعيد الجماهيري، يتمتع النادي بجماهير مخلصة وتُعد مباراة «تواغاما كلاسيكو»، التي تجمعه بنادي إف سي طوكيو، واحدة من أكثر المواجهات إثارة في الدوري الياباني والأكثر حضوراً، حيث تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً نظراً لوقوع الناديين في منطقة طوكيو الكبرى، حيث تحضر جماهيره باستمرار لتساند الفريق بأجواء مميزة في المباريات المقامة على ملعبه تودوروكي.

وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك جماهيره مجموعة ألتراس نشطة تُعرف باسم «فرونتاليستا» تتميز بتنظيمها للأهازيج والهتافات المميزة، بالإضافة إلى العروض البصرية (التيفو) التي تزيّن المدرجات وتُضفي جواً من الحماس والإثارة على المباريات.

وفي يوليو (تموز) 2022، قام نادي باريس سان جيرمان بجولة في اليابان لعب خلالها مع نادي كاواساكي مباراة ودية أُقيمت على الملعب الوطني في طوكيو، حيث شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً بنحو 65 ألف متفرج.


مقالات ذات صلة

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود» ويرفض «الأول بارك» حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية الكشف عن الدول المتقدمة لاستضافة نسختيْ كأس آسيا 2031 و2035 (الاتحاد الآسيوي)

«الاتحاد الآسيوي» يكشف الدول المتقدمة لاستضافة نسختيْ كأس آسيا 2031 و2035

اختتم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مرحلة تلقي طلبات الاستضافة لنسخة كأس آسيا 2035.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية أُطيح بالعديد من كبار المسؤولين في الاتحاد الصيني للعبة (الاتحاد الصيني)

الاتحاد الصيني يوقف 73 شخصاً مدى الحياة... ويُعاقب 13 نادياً

أوقف الاتحاد الصيني لكرة القدم 73 شخصاً مدى الحياة، من بينهم المدرب السابق للمنتخب الوطني لي تاي، وعاقب 13 نادياً من الدرجة الأولى، بخصم النقاط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة سعودية «النصر» حقق العلامة الكاملة في مرحلة المجموعات ويترقب لمواصلة مشواره بالبطولة (رويترز)

«أبطال آسيا 2»: «النصر» يترقب قرعة دور الـ16… والنظام يمنعه من مواجهة «الزوراء»

يترقب فريق النصر السعودي نتيجة قرعة دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال آسيا 2، التي ستقام، الثلاثاء، في العاصمة الماليزية كوالالمبور حيث مقر الاتحادي القاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)
TT

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة نادي النجمة تعمل الآن، بشكل مكثف، لتوفير البديل المناسب قبل الجولة المقبلة في دوري روشن؛ لمحاولة إنقاذ الفريق من الهبوط بالمتبقي من الموسم.

ونجح ماريو سيلفا بقيادة نادي النجمة في تحقيق الصعود من دوري «يلو» إلى دوري «روشن»، حيث أشرف المدرب على 58 مباراة مع نجمة عنيزة حقَّق خلالها 22 فوزاً، دون أي فوز في دوري روشن، وتعادل 10 مرات، منها 5 في دوري روشن، وتعرَّض للخسارة في 26 مباراة، ومن هذه الخسائر 15 خسارة في دوري روشن خلال هذا الموسم.


عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.