مراسم عزاء لضحايا الساحل السوري في محافظة اللاذقية

الاتحاد الأوروبي يرحب بتشكيل السلطات لجنة تقصي الحقائق بعد أحداث الساحل

أبو علي الخير أحد سكان جبلة يتفقد منزله المتضرر من عملية عنف الأخيرة (رويترز)
أبو علي الخير أحد سكان جبلة يتفقد منزله المتضرر من عملية عنف الأخيرة (رويترز)
TT

مراسم عزاء لضحايا الساحل السوري في محافظة اللاذقية

أبو علي الخير أحد سكان جبلة يتفقد منزله المتضرر من عملية عنف الأخيرة (رويترز)
أبو علي الخير أحد سكان جبلة يتفقد منزله المتضرر من عملية عنف الأخيرة (رويترز)

أقامت محافظة اللاذقية مراسم عزاء لضحايا الأحداث الدموية التي شهدها الساحل السوري في الأيام الأخيرة.

وقالت المحافظة في بيان، إن مراسم العزاء ستقام -الأربعاء- في جامعَي حورية والإمام الحسين في دمسرخو، وتستمر لمدة 3 أيام، من الساعة الواحدة ظهراً حتى الساعة الرابعة عصراً. وأعربت المحافظة عن تضامنها مع أسر الضحايا، مؤكدة تقديرها الكبير للتضحيات التي قدموها في سبيل الوطن.

ورغم توقف العمليات العسكرية فإن الوضع الإنساني في الساحل ما زال مأساوياً، نتيجة الأضرار المفجعة التي خلَّفتها موجة العنف، وتشرد الآلاف من أهالي القرى في البراري وسط انقطاع للمياه عن مناطق واسعة. كما نزح إلى منطقة عكار في لبنان أكثر من 1791 عائلة تضم نحو 8500 شخص.

وزارة الصحة في محافظة اللاذقية تجلي المدنيين الذين احتموا بقاعدة «حميميم» ممن يحتاجون إلى علاج إلى مستشفيات المدينة (سانا)

وأرسلت الحكومة السورية عيادات متنقلة إلى قاعدة «حميميم» لنقل المصابين جرَّاء أحداث دامية في الساحل السوري إلى خارج القاعدة.

وتواصل فرق الدفاع المدني لليوم السادس على التوالي القيام بواجبها ‏الإنساني تجاه الأهالي في محافظتي اللاذقية وطرطوس، في ظل الأوضاع ‏التي تشهدها المحافظتان عقب اعتداءات فلول النظام البائد، بما يتوافق مع مبادئ العمل الإنساني وسلامة ‏الفرق. ‏

وأكد الدفاع المدني السوري، في تقرير عبر «سانا»، أن نداءات ‏الاستغاثة التي تصله تتمحور حول إخماد الحرائق، وتقديم الإسعافات اللازمة ‏للمحتاجين، وانتشال جثامين الضحايا، إضافة إلى توفير الخدمات المنقذة ‏للحياة. ‏

قوات الأمن السورية تفحص سيارة في جبلة على الساحل السوري (رويترز)

وأحيطت أحداث الساحل بسيل من الأنباء والمعلومات المتضاربة والأخبار المزيفة، مع تفاوت في أرقام الضحايا، لا سيما المدنيين. ووثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، مقتل 803 أشخاص خارج نطاق القانون في الساحل السوري، خلال الفترة الممتدة بين 6 و10 من الشهر الحالي. وقالت في تقريرها، الثلاثاء، إنها وثقت مقتل 211 مدنياً، و172 عنصراً على الأقل من القوات الأمنية والشرطية والعسكرية، على «يد المجموعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة والمرتبطة بالنظام السوري السابق».

وأوردت الشبكة، أنها سجَّلت مقتل ما لا يقل عن 420 شخصاً من المدنيين والعناصر منزوعي السلاح، بينهم 39 طفلاً و49 امرأة و27 من الكوادر الطبية، على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية، خلال الحملة الموسعة في المناطق التي تمركزت فيها عناصر النظام السابق.

كما أوضحت الشبكة، أنها سجَّلت مقتل 185 شخصاً في محافظة اللاذقية، و183 في طرطوس، و49 شخصاً في حماة، إضافة إلى 3 أشخاص في حمص.

مسعفو الهلال الأحمر السوري ينقلون مصاباً خارج القاعدة الجوية الروسية في «حميميم» الثلاثاء أثناء إجلائهم جرحى من الطائفة العلوية لجأوا إلى هناك في أعقاب أعمال العنف الأخيرة (إ.ب)

من جانبها، وثَّقت جهات مدنية في طرطوس، مقتل 848 ضحية ‏(متقاطعة مع أرقام الشبكة السورية)، بالاعتماد على شهادات من ناجين من العائلات، ونعي الأقرباء وصفحات المدن والبلدات في محافظتي طرطوس واللاذقية. ونشر الناشط السياسي، نبيه النبهان، الذي يقوم بتوثيق أسماء الضحايا، تقريراً يشمل توزعهم على المناطق التي ينتمون إليها.

ياسر الفرحان متحدثاً باسم لجنة تحقيق في أحداث الساحل السوري خلال مؤتمر صحافي في دمشق (رويترز)

في الأثناء، رحَّب الاتحاد الأوروبي بتشكيل السلطات السورية الجديدة لجنة للتحقيق وتقصي الحقائق في أعمال العنف الدامية والجرائم التي حصلت في غرب البلاد، في الأيام الأخيرة. وقالت الدائرة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي، في بيان الأربعاء: «نرحب بالالتزامات التي أعلنتها السلطات الانتقالية، خصوصاً تشكيل لجنة تحقيق تهدف إلى محاسبة الجناة، وفقاً لمعايير القانون الدولي».

وأكد النص الصادر عن دول الاتحاد السبع والعشرين أنه «يجب بذل كل الجهود لمنع تكرار مثل هذه الجرائم». ودانت دول الاتحاد الأوروبي «الهجمات التي تشنها الميليشيات الموالية للرئيس السابق بشار الأسد ضد قوات الأمن»، وكذلك «الجرائم المروعة ضد المدنيين، بما في ذلك الإعدامات التعسفية التي قد تكون ارتكبتها جماعات مسلحة تدعم قوات الأمن التابعة للسلطات الانتقالية».

الهلال الأحمر السوري يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث الاحتياجات ‏الإنسانية العاجلة في اللاذقية وطرطوس الأربعاء (سانا)

وتُهدد هذه الأحداث استقرار سوريا بعدما دمَّرتها حرب أهلية استمرت 14 عاماً خلال حكم الأسد، في حين يسعى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى بسط سلطته على كل أنحاء البلاد. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، أعلنت الرئاسة السورية، الأحد، تشكيل لجنة تحقيق «للكشف عن الأسباب والملابسات التي أدَّت إلى وقوع تلك الأحداث، والتحقيق في الانتهاكات بحق المدنيين وتحديد المسؤولين عنها». ومُنحت اللجنة ثلاثين يوماً لجمع الأدلة وتقديم تقريرها. وعقب تولي الإدارة الجديدة السلطة في سوريا، علَّق الاتحاد الأوروبي عقوباته التي تطول قطاعات اقتصادية رئيسية في البلاد، بهدف مساعدتها على التعافي. وفُرضت هذه القيود على حكومة الأسد وقطاعات كاملة من الاقتصاد السوري خلال النزاع الذي اندلع عام 2011.


مقالات ذات صلة

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

مخاوف أهلية بريف القنيطرة من انهيارات مع استمرار إسرائيل في إنشاء «سوفا 53»

بدأ الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ «سوفا 53» في منتصف عام 2022 داخل المنطقة العازلة في الجانب السوري، وهو محاذٍ لخط فك الاشتباك الذي تم إنشاؤه عام 1974

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي العلم السوري في مظاهرة الحسكة (مواقع التواصل)

مظاهرات حاشدة في الحسكة تحت شعار «جمعة العلم السوري»

عناصر «قسد» أخلت أماكنها، وسلّمت مواقعها لقوى الأمن الداخلي في المدينة تنفيذاً لاتفاق الدمج.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي آليات للجيش اللبناني في دورية مؤللة (أرشيفية - مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يحبط محاولتي تهريب متفجرات من سوريا ومخدرات إليها

أحبط الجيش اللبناني عمليتين منفصلتين بين لبنان وسوريا لتهريب مخدرات وقذائف ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلامة يتوسط وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح ونظيره اللبناني غسان سلامة (وزارة الثقافة السورية)

وزير الثقافة السوري من بيروت: العلاقة مع لبنان ستُبنى على الأسس الصحيحة

تعهّد وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، بأن الشراكة بين بلاده ولبنان «ستُبنى على الأسس الصحيحة التي تليق بشعبي البلدين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عباس: انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 2027


نازحة فلسطينية من بيت حانون تتقاسم مع أطفالها طعاماً حصلت عليه من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحة فلسطينية من بيت حانون تتقاسم مع أطفالها طعاماً حصلت عليه من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

عباس: انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 2027


نازحة فلسطينية من بيت حانون تتقاسم مع أطفالها طعاماً حصلت عليه من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحة فلسطينية من بيت حانون تتقاسم مع أطفالها طعاماً حصلت عليه من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، مرسوماً يدعو لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، في 11 سبتمبر (أيلول) من العام المقبل، ملغياً بذلك الانتخابات التشريعية التي كانت مقررةً في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعدما اتفقت حركة «فتح» والفصائل الفلسطينية على تأجيلها.

ونص المرسوم على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة بانتخابات رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل متزامن، وفقاً لأحكام القانون.

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراء انتخابات رئاسية متزامنة مع التشريعية في موعد محدد جاء لطمأنة فرنسا والمجتمع الدولي على المضي قدماً في تجديد الشرعيات.

وجاء قرار عباس بعد توصية تبنتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإلغاء المرسوم رقم 4 لسنة 2026، بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية نوفمبر المقبل.


لبنان يتصدى لـ«متفجرات حزب الله»


علم «حزب الله» في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
علم «حزب الله» في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدى لـ«متفجرات حزب الله»


علم «حزب الله» في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
علم «حزب الله» في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

يتصدى لبنان لمتفجرات «حزب الله» التي ينقلها من سوريا إلى لبنان أو في الداخل، فقد ضبطت السلطات شحنة ضخمة قوامها نصف طن من المتفجرات على حاجز ضهر البيدر في شرق البلاد، غداة الإعلان عن إحباط تهريب شحنة أخرى من سوريا.

وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لدى تفتيش سيارة كان يستقلّها شخصان مساء الخميس، عُثر على 250 كيلوغراماً من مادة (تي إن تي) و250 أخرى من مادة (سي فور) الشديدة الانفجار، إضافةً إلى كمية من الكرات الحديدية الصغيرة والمسامير».

وأقر الموقوفان بانتمائهما إلى «حزب الله»، وبأن المتفجرات تعود إلى الحزب، حسبما قال مصدر قضائي، لافتاً إلى أنهما أفادا بأن أحد مسؤولي الحزب في البقاع، سلّمهما الشحنة وكلّفهما بنقلها إلى الضاحية الجنوبية. ويشمل التحقيق تحديد هوية المُرسِل والمُستلم، وتقصي نشاط متورطين آخرين، وتحديد الغاية من إرسالها إلى بيروت.


لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على الحدود، الجمعة، وأخرى ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان، والتي تكثّف الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان، تحقيقاتها لتقصي هوية المتورطين فيها.

ولم تقتصر خطورة الشحنة على احتوائها على نصف طنّ من المواد الشديدة الانفجار، بل شملت أيضاً كرات حديدية ومسامير تُستخدم عادةً في تصنيع العبوات الناسفة. وأكد وزير العدل عادل نصار في تصريح، أن نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع. وجزم بأن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرع عنه، سيُستكمل حتى النهاية.

شحنات أخرى

وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن العملية نُفّذت مساء الخميس، عندما اشتبه عناصر حاجز ضهر البيدر التابع لقوى الأمن الداخلي، بسيارة «فان» من نوع «دودج»، كانت متجهة من البقاع نحو العاصمة بيروت. وأشار إلى أنه «لدى تفتيش السيارة التي كان يستقلّها شخصان هما (علي. ك) و(هيثم. أ)، أسفر عن ضبط 250 كيلوغراماً من مادة (TNT) و250 كيلوغراماً من مادة (سي فور C4) الشديدة الانفجار، إضافةً إلى كمية من الكرات الحديدية الصغيرة والمسامير».

مجسمات لصواريخ تابعة لـ«حزب الله» مرفوعة في إحدى القرى الحدودية جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورغم اعتراف الموقوفين المذكورين بانتمائهما لـ«حزب الله»، وأنهما مكلفان من التنظيم بنقل هذه المتفجرات من منطقة بعلبك إلى الضاحية الجنوبية، فإنهما يتحفظان عن ذكر الأسماء الحقيقية للمسؤولين الذين كلفوهما بهذه المهمّة. وأفاد المصدر الأمني بأن العنصرين «تحفّظا بدايةً على كشف مصدر المتفجرات، واكتفيا بالإشارة إلى أن شخصاً كلّفهما بنقلها من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق آلية تُعرف بـ(البريد الميت)، تقوم على إيصال المواد إلى نقطة محددة من دون حصول اتصال مباشر بين ناقلها والجهة التي ستتسلّمها».

من «ساجد» إلى «ذو الفقار»

غير أن التحقيقات الأولية، التي تتولاها الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، كشفت عن معطيات إضافية بشأن مصدر الشحنة والجهة التي كانت تنتظر وصولها. وقال مصدر قضائي مطّلع لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقوفَين «أقرَّا لاحقاً بانتمائهما إلى (حزب الله)، وبأن المتفجرات تعود إلى الحزب، وأفادا بأن أحد مسؤولي الحزب في منطقة البقاع، يُعرف باسم (ساجد)، سلّمهما الشحنة وكلّفهما بنقلها إلى الضاحية الجنوبية، لتسليمها إلى شخص يُدعى (ذو الفقار)، يُعتقد أنه يتولى أيضاً مسؤولية داخل الحزب».

ولفت المصدر القضائي إلى أن المحققين «يعملون على تحديد الهوية الحقيقية للشخصين المذكورين، والتحقق من طبيعة دورهما، والتأكد مما إذا كان أشخاص آخرون شاركوا في تجهيز الشحنة أو نقلها، فضلاً عن تحديد الغاية من إدخال هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات إلى بيروت». وأضاف أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي غانم «تسلّم السبت محاضر التحقيقات الأولية واطّلع على مضمونها، لكنه قرّر إعادتها إلى الشرطة العسكرية، وطلب التوسّع في استجواب الموقوفين واستكمال التدقيق في المعلومات التي أدليا بها». وأكد المصدر القضائي أن التحقيق «لا يزال في مرحلة جمع الأدلة والتحقق من الإفادات، وأن ثمة معطيات تحتاج إلى تثبيت قبل ختم التحقيق الأولي وتحديد المسؤوليات الجزائية، تمهيداً للادعاء على المتورطين وإحالتهم إلى القضاء العسكري.

شحنتا متفجرات

كان الجيش اللبناني قد أحبط منذ مطلع العام، عمليتي تهريب متفجرات من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني. ففي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أعلن الجيش اللبناني ضبط نحو 245 كيلوغراماً من مادة «TNT» شديدة الانفجار، بالإضافة إلى 4 عبوات ناسفة، و8 مفجرات للعبوات، وأسلاك كهربائية كانت مهرَّبة من سوريا.

ويوم الجمعة الماضي، أحبطت وحدة من الجيش في منطقة القصر - الهرمل (شمال شرقي لبنان) عملية تهريب أخرى من سوريا إلى لبنان، وضبطت كمية من القذائف الصاروخية ونحو 24 كيلوغراماً إضافية من مادة «تي إن تي» الشديدة الانفجار.