«التحلل من النسك» مبادرة مبتكرة لخدمة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام

المطرفي لـ«الشرق الأوسط»: 12 عربة مهيأة لتقديم الخدمة... وجميع الفنيين خضعوا لدورات مهنية وشرعية

يشهد المسجد الحرام توافد المعتمرين والزوار بشكل كبير هذه الأيام لأداء مناسك العمرة والصلاة في الحرم المكي (واس)
يشهد المسجد الحرام توافد المعتمرين والزوار بشكل كبير هذه الأيام لأداء مناسك العمرة والصلاة في الحرم المكي (واس)
TT

«التحلل من النسك» مبادرة مبتكرة لخدمة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام

يشهد المسجد الحرام توافد المعتمرين والزوار بشكل كبير هذه الأيام لأداء مناسك العمرة والصلاة في الحرم المكي (واس)
يشهد المسجد الحرام توافد المعتمرين والزوار بشكل كبير هذه الأيام لأداء مناسك العمرة والصلاة في الحرم المكي (واس)

في الوقت الذي يشهد المسجد الحرام بمكة المكرمة (غرب السعودية) هذه الأيام في شهر رمضان المبارك توافد مئات الآلاف من المعتمرين والزوار يومياً لأداء مناسك العمرة والصلاة في الحرم المكي، تتعاضد جهود الجهات والأجهزة الحكومية في البلاد لتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن منذ الوصول وحتى المغادرة، وتهيئة كل ما من شأنه توفير الراحة لهم لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة، وسط أجواء إيمانية وروحانية.

وضمن جهود الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتقديم حلول نوعية تسهم في تحسين تجربة المعتمرين، أطلقت الهيئة للمرة الأولى التشغيل التجريبي لخدمة «التحلل من النسك» داخل المسجد الحرم خلال الشهر الفضيل لهذا العام بوصفها مبادرة نوعية ومبتكرة.

إقبال كبير تشهدها عربات «التحلل من النسك» من قبل المعتمرين بشكل يومي (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

الخدمة تمكن المعتمرين من التحلُّل من النُّسك عبر 5 مواقع مقابل منطقة المروة، ضمن عربات يُمكنها التحرُّك في حال زيادة الحشود والتدفقات، يشرف عليها فريق متخصص وذو خبرة، يضمن توفير الخدمة بكفاءة وسرعة، باستخدام أدوات معقَّمة بالكامل متوافقة مع أعلى معايير الجودة والسلامة؛ حيث يتم استخدام تلك الأدوات لمرة واحدة فقط، للحفاظ على صحة وسلامة الزوار.

وأوضح سطام المطرفي، مسؤول مبادرة التحلل من النسك في هيئة العناية بشؤون الحرمين أن العربات توجد في الساحة الشرقية لمنطقة المروة، مشيراً إلى وجود 12 عربة متنقلة تُقدم الخدمة على مدار الساعة (10 عربات مخصصة للرجال وعربتين مخصصة للنساء)، تقدم الخدمة للمعتمرين بطريقة مريحة وآمنة.

مدة تقديم الخدمة داخل العربة لكل ضيف تتراوح بين دقيقتين و3 دقائق (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

وكشف المطرفي في حديث له مع الـ«الشرق الأوسط» عن خضوع جميع الفنيين العاملين لدورات مهنية وأخرى شرعية قبل بدء مهمة العمل على العربات وخدمة المعتمرين، كون التحلل من النسك مسألة شرعية تتطلب الإلمام بها، مشيراً إلى وجود 4 كراسي في كل عربة يعمل بها 4 فنيين كل 8 ساعات على مدار الساعة، لخدمة أكبر عدد ممكن من ضيوف الرحمن.

وعن فكرة المبادرة، قال المطرفي: «يرغب ضيوف الرحمن بعد الانتهاء من السعي والخروج من منطقة المروة في (التحلل من النسك)... وفي السابق كانوا يحضرون معهم مقصات غير معقمة يستخدمها أكثر من شخص، ولأن الهيئة العامة للعناية بالحرمين تضع نصب أعينها احتياج الضيف، رأت تفعيل هذه المبادرة من خلال عربة متنقلة تقدم الخدمة بشكل صحي وآمن للضيوف».

عناية كبيرة بالنظافة والتعقيم بشكل مستمر داخل عربات التحلل من النسك (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

وأضاف: «هي الآن مبادرة تجريبية تهدف إلى دراسة الاحتياج في الميدان، وبنهاية الموسم سنرفع تقريراً عن وضع المبادرة بشكل كامل»، وتابع: «هناك إقبال كبير على عربات (التحلل من النسك) ونستهدف خدمة آلاف المعتمرين». لافتاً إلى أن مدة تقديم الخدمة لكل ضيف تتراوح بين دقيقتين و3 دقائق.

وعن العربات المُخصصة للسيدات، قال المطرفي هي عربات بها جانب كبير من الستر، وتقوم عليها مجموعة من الفنيات المتخصصات اللائي أخذن دورات مهنية وفنية للقيام بقص أطراف الشعر، مشيراً كذلك إلى تقديم خدمة خاصة لكبار السن، وذلك بتخصيص مواقع خلف العربات معزولة ومعقمة لخدمتهم وكذلك تخصيص مسار خاص لذوي الاحتياجات الخاصة لتجنب الانتظار.

العربات توجد في الساحة الشرقية لمنطقة المروة بالحرم المكي وتقدم الخدمة بطريقة آمنة وأدوات معقمة (واس)

وأشار مسؤول مبادرة التحلل من النسك في هيئة العناية بشؤون الحرمين إلى أن العربات تمتاز بإمكانات كثيرة، منها سهولة وسرعة تقديم الخدمة في مدة قصيرة، مشيراً إلى أن العربة تضم ماكينة شفط مركزي للنفايات والشعر، إلى جانب سهولة تنقلها من موقع إلى آخر بالتنسيق مع مركز العمليات، وذلك بمجرد أن تكون هناك حشود في المنطقة التي توجد بها.

يشار إلى أن «الحلق والتقصير» هو نسك من مناسك الحج والعمرة، وهو واجب لا يتحلل المحرم من إحرامه إلا إذا حلق أو قصَّر، ومن لم يفعل ذلك فهو لا يزال في إحرامه، وإن فعل جميع المناسك فلا يحصل له التحلل الكامل إلا بالحلق أو التقصير.

يذكر أن الهيئة عملت على تطوير الخدمات داخل الحرمين الشريفين عبر استحداث عدد من الخدمات، مع التزامها بمعايير الجودة والكفاءة، لتقديم تجربة متميِّزة لقاصدي المسجد الحرام.


مقالات ذات صلة

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

يوميات الشرق باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها وتجاربها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)

السعودية تموّل مشروعات تنموية في سوريا بـ403 ملايين دولار

أبرم الصندوق السعودي للتنمية، مع وزارة المالية السورية، 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة، بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار، لدعم عدة قطاعات حيوية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمها الحوثيون لبلاده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق بالقاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

السعودية ومصر تطالبان بمنح الدبلوماسية وقتاً لتجنب تداعيات التصعيد بالمنطقة

طالبت المملكة العربية السعودية ومصر بمنح مزيد من الوقت للمسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب تجدد المواجهات العسكرية وخفض التصعيد بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
TT

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)

في طفولة الفنان جورج يمّين، كان الرصاص شيئاً يُعثَر عليه أيضاً. قطعة مرميّة تستحق الانحناء لالتقاطها، وربما الاحتفاظ بها إذا كان شكلها غريباً بما يكفي. كان ذلك خلال الحرب اللبنانية، عندما تعلَّم أطفال كثيرون معرفة أشياء كان يُفتَرض أن تبقى خارج عالمهم. مضت السنوات وهدأت المعارك وسافر يمّين. بقيت تلك القطع تشغله، وما بدأ بحثاً عن أشكال مختلفة في الأرض صار بعد عقود بحثاً عمّا بقي من تلك الأرض في داخله.

في معرضه «صبيّ صغير» (Little Boy)، الذي استضافه غاليري «ضفاف» في بيروت، بتنظيم «غاليري تانيت»، يعود يمّين إلى الرصاص بعناية تكاد تكون حنونة. يختار المقذوفات التي شوَّهتها الاصطدامات وغيَّرت العوامل الطبيعية أشكالها. بعضها يُشبه منحوتات صغيرة، لكلّ منها نتوءاتها وانحناءاتها الخاصة. يُصوّرها من قُرب شديد، ويُضيئها كما تُضاء المجوهرات. هذه العناية تمنح أشياء ارتبطت بالأذى شيئاً من القيمة التي نمنحها للمقتنيات العزيزة. حتى إنّ تشوّهها يُصبح جزءاً من جمالها.

جورج يمّين يُصوّر ما عجزت السنوات عن محوه من ذاكرته (الشرق الأوسط)

في هذه الصور، يصعب فصل جاذبية القطعة عن العنف الذي أسهم في تشكيلها. فقد أضافت السنوات إلى المعدن ما لم يكن فيه، وأكملت الطبيعة تغيير ملامحه بعد انتهاء الحدث الذي أطلقه. تبدو الرصاصات كأنها قطع أثرية من تاريخ قريب، ما زال شهوده بيننا. وهذا ما يجعل النظر إليها شائكاً. فالمعدن احتفظ بأثر ما جرى له، فيما غابت عنه أسماء الذين جرى لهم شيء بسببه.

أشياء يعرفها الأطفال قبل أن يعرفوا أسماءها (الشرق الأوسط)

ظنَّ جورج يمّين أنّ اشتغاله على هذه الأشكال سيمنحه بعض السكينة. أن يضعها أمامه في الصور بعدما حملها سنوات في ذاكرته. لكنّ العنف الذي عاد إلى لبنان أعاد معه الانشغال بها. ثم شاهد تسجيلات لصغار يلهون بمُخلّفات الحرب ويضحكون. استوقفته الضحكات التي بدت بعيدة عن إدراك ما تحمله الأشياء بين أيديهم. فالطفل يتعلَّم اللعب بما يجده حوله، ويستطيع أن يبتكر متعته حتى في مكان أثقلته الأحداث. أما المُوجِع في هذه المَشاهد فهو مقدار ما يستطيع الإنسان أن يألفه قبل إدراكه أنه كان يستحق حياة مختلفة.

الرصاصة تعرف طريقها... و«سوبرمان» يتأخَّر (الشرق الأوسط)

أدخل يمّين ألعاب «ليغو» إلى مشروعه. شاحنات تنقل أغلفة الرصاص، ومجارف بلاستيكية تغوص في أكوامه، وقِطع بناء ملوّنة تنتشر حول الذخائر. يتعامل مع هذه العناصر كما لو أنها تنتمي إلى عالم منسجم. وثمة دعابة جافّة في المشهد، خصوصاً عندما تبدو الشاحنة مُنهمِكة بنقل حمولتها الثقيلة. تكاد الصورة تستدعي ابتسامة قبل أن يتذكّر المُشاهد ما تحمله تلك العربة.

في ألعاب البناء متعة أن يصنع الطفل شيئاً ثم يُفكّكه، ويُجرّب أشكالاً أخرى كلّما شاء. لكنّ وجود الرصاص بين المكعّبات يُغيّر نظرتنا إلى هذا اللعب. فخارج الصورة، هناك بيوت هُدِمت وأشخاص رحلوا، وأشياء كثيرة تعجز أيّ محاولة للبناء عن إعادتها كما كانت.

تبدو مكعّبات «ليغو» والذخائر، في بعض الصور، وقد صوَّرها يمّين من الأعلى، أشبه بأحياء صغيرة أو خرائط لمدن تبدَّلت معالمها. وفي هذه النظرة إلى المكان صدى لتجربته في تصوير قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بحجارتها التي مرَّت عليها حروب كثيرة، وتركت كلّ منها شيئاً وراءها. وفي عمل آخر، يظهر «سوبرمان» ضبابياً خلف رصاصة مشوَّهة تحتلّ مقدّمة الصورة. ثمة سخرية حزينة في هذا الاختيار. فالبطل الذي آمن الأطفال بقدرته على إنقاذ الجميع يتوارى خلف رصاصة ملتوية تستأثر بكلّ الانتباه. ومن الصعب ألّا نفكّر هنا بأطفال الحرب الذين عرفوا «سوبرمان» على الشاشة، وعرفوا الرصاص من قرب.

معرض يجعل العين تبتسم قبل أن تنتبه إلى ما تراه (الشرق الأوسط)

يتكرَّر الرصاص في صور يمّين، ويتغيَّر شكله وحضوره بين الألعاب الملوَّنة. وقد تتراءى بعض الصور متشابهة، لكنها تكشف أيضاً عن تعلُّق الفنان بهذه القِطع التي جمعها في طفولته، وظلّت تشغله لسنوات قبل أن يجد نفسه يعود إليها كلّما تجدَّد العنف في لبنان.

يبقى الطفل غائباً عن صور الفنان، مع أنّ كلّ شيء فيها يوحي بوجوده. نكاد نتخيّله جالساً على الأرض، يختار ألعابه ويملأ شاحناته بما وجده حوله. وقد تكون هذه أكثر صور الطفولة مرارةً التي يقدّمها المعرض. صورة طفل يحتاج إلى قليل من الخيال ليلعب، بينما يحتاج العالم إلى كثير من العقل كي يكفَّ عن تزويده بالرصاص.


تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
TT

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها والتجارب التي ستقدمها لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة جديدة تعكس الزخم المتواصل للمشاركة الدولية.

وتعكس مشاركة باكستان في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي تستضيفه الرياض عام 2030، عمق العلاقات التاريخية التي تجمعها بالسعودية، كما تستند إلى حضورها الراسخ الممتد لنحو 7 عقود في معرض إكسبو الدولي، بما يعكس التزامها المستمر بالمشاركة فيه بوصفه منصة للتعاون الدولي وتعزيز التواصل بين ثقافات وشعوب العالم.

وحصد جناح باكستان الجائزة البرونزية في «إكسبو 2025 أوساكا» تقديراً لتصميمه المتميز، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير جناحها في منطقة الثقافة ضمن «إكسبو 2030 الرياض»، لتقدم من خلاله مشاركة مميزة تعكس ثراء إرثها وإبداعاتها، وتطلعاتها للمستقبل.

ووقّع عقد المشاركة أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية والمفوض العام لجناحها، والمهندس طلال المري الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض».

من جانبه، قال السفير فاروق إن مشاركة باكستان «ستشكّل منصةً متميزةً لاستعراض إرث بلادنا العريق في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة»، مضيفاً أن «باكستان تتمتع بإمكانات واعدة وفرص واسعة في مجالي التجارة والاستثمار».

وأكد أن علاقة باكستان الوثيقة مع دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، ستُسهم في تعزيز روابطها مع الدول الشقيقة، متطلعاً إلى العمل عن كثب مع منظمي «إكسبو 2030 الرياض» لضمان مشاركة ناجحة ومؤثرة تحقق الأثر المنشود.

باكستان تبدأ تطوير جناحها وبرامجها وتجارب لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم (واس)

بدوره، رحّب المهندس طلال المري بانضمام باكستان إلى «قائمة متنامية من الدول التي وقّعت رسميّاً عقود مشاركتها في (إكسبو 2030 الرياض)، بما يعكس التقدم المتواصل في استعدادات الدول المشاركة، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من استعداداتها».

وأضاف المري: «في ظل العلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بلدينا، تكتسب مشاركة باكستان أهمية خاصة، ونتطلع للعمل عن كثب مع فريقها، وإلى رؤية الإبداعات التي تجسّد إرثها الثقافي العريق وتطلعاتها للمستقبل، بما يسهم في إثراء التجربة العالمية التي ستحتضنها الرياض في عام 2030».

ويأتي توقيع باكستان عقد مشاركتها في وقت تتسارع فيه التحضيرات والاستعدادات لـ«إكسبو 2030 الرياض» عبر مختلف المسارات؛ إذ تأكد أكثر من 185 مشاركة رسمية في الحدث، فيما تمضي الدول في تطوير أجنحتها وبرامجها استعداداً للعام 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد أعمال التنفيذ في موقع «إكسبو 2030 الرياض» تقدماً متسارعاً مع استمرار أعمال البنية التحتية وبدء تشكّل ملامح عدد من المرافق والأصول الرئيسية في المقر الذي يمتد على مساحة 6 ملايين متر مربع.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليوفر منصة عالمية تتيح للدول استعراض إنجازاتها وطموحاتها، واستكشاف حلول للتحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة وإمكانات واعدة للمستقبل.

ومن خلال مناطقه الرئيسية الخمس؛ التقنية، والكوكب، والإنسان، والثقافة، والتعاون، سيدعو «إكسبو 2030 الرياض» المشاركين والزوار إلى استكشاف الأفكار والرؤى التي ستسهم في رسم ملامح العقود المقبلة.


سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء.

وتنتقل سوريا بهذه الخطوة إلى مرحلة متقدمة ضمن رحلة استعداداتها لعام 2030، تبدأ فيها بتطوير خططها لجناحها والبرامج والتجارب التي ستقدمها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم.

وستضيف سوريا حضوراً مميزاً يستمد ثراءه من إرث ثقافي عريق، ومن طموحاتها وتطلعاتها للمستقبل وما يحمله من فرص وإمكانات.