السعودية ترسِّخ مكانتها وسيطاً موثوقاً في الدبلوماسية العالمية

باتت منصة رئيسية للمفاوضات بين القوى الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة يونيو 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة يونيو 2024 (واس)
TT

السعودية ترسِّخ مكانتها وسيطاً موثوقاً في الدبلوماسية العالمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة يونيو 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة يونيو 2024 (واس)

في ظل التزامها بسياسة الحياد والتوازن في النزاعات الدولية، وترسيخها مكانتها وسيطاً موثوقاً، تُعيد المملكة العربية السعودية رسم ملامح دورها في الدبلوماسية العالمية، لتصبح ساحة تجمع الفرقاء ومنصة رئيسية للمفاوضات الحساسة بين القوى الإقليمية والدولية.

تأتي جهود الرياض في الوساطة، وفقاً لمحللين تحدثوا لصحيفة «الشرق الأوسط»، في سياق تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، لا سيما في أوروبا منذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية قبل نحو ثلاث سنوات، إلى جانب محاولات الغرب احتواء نفوذ الصين وروسيا.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة يونيو 2024 (واس)

العلاقات الشخصية التي تجمع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بعدد من القادة والرؤساء حول العالم، إلى جانب الاحترام الذي يحظى به، عززت من نفوذ المملكة على الساحة الدولية ورسّخت ثقة المجتمع الدولي في القيادة السعودية وحكمتها في مجال الوساطة، وفقاً للمحللين أنفسهم.

وتواصل الدبلوماسية السعودية تكثيف جهودها في الوساطة بين الدول، سعياً لحل النزاعات عبر السبل السلمية، وتعزيز الحوار والتفاهم لتحقيق تقارب يمهّد لسلام مستدام، حسبما أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

في 19 فبراير (شباط) الماضي، أصبحت الرياض ساحة لدبلوماسية رفيعة المستوى، حيث استضافت محادثات أميركية - روسية جمعت وزيري خارجية البلدين، في أول لقاء بهذا المستوى منذ اندلاع الحرب الأوكرانية في فبراير 2022.

وأسفرت المحادثات عن اختراق دبلوماسي مهم، إذ اتفق الطرفان على إعادة موظفي البعثتين الدبلوماسيتين وتعزيز التعاون الاقتصادي، واصفين المناقشات بأنها «مثمرة» و«خطوة مهمة إلى الأمام».

وجاءت هذه الاجتماعات برعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبحضور وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن الوطني مساعد العيبان، في إطار الجهود السعودية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وموسكو، وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.

وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا خلال لقائهما في الرياض (واس)

يرى الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن تصاعد الصراع بين القوى الكبرى، خصوصاً في أوروبا منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، إلى جانب تفاقم الحروب التجارية ومحاولات احتواء الصين وروسيا، دفع المجتمع الدولي إلى البحث عن أطراف محايدة، لا سيما من بين الدول الإقليمية التي تبنت سياسات التوازن والحياد في النزاعات الدولية.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أشار ابن صقر إلى أن «هذا الواقع يسلط الضوء على دور المملكة العربية السعودية بوصفها قوة توافق دولي ومركزاً للمفاوضات واللقاءات الحساسة، حيث تؤدي دور المسهّل والداعم لعمليات التفاوض، دون أن تكون طرفاً في المفاوضات نفسها أو تتحمل مسؤولية نتائجها، مكتفية بتوفير منصة للحوار بحسن نية».

وبينما تستعد مدينة جدة (غرب السعودية) لاستضافة اجتماع أميركي - أوكراني رفيع المستوى الأربعاء المقبل، يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة، الاثنين، لإجراء محادثات مع القيادة السعودية، في زيارة يُتوقع أن تسهم في دفع الاجتماعات نحو مرحلة جديدة تعزز فرص تحقيق السلام بين موسكو وكييف.

كانت التوترات قد خيَّمت على اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ونظيره الأوكراني زيلينسكي، في البيت الأبيض، يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، حيث شهدت المحادثات نقاشاً حاداً أمام الكاميرات، مما أدى إلى إلغاء المؤتمر الصحافي المشترك، ومغادرة زيلينسكي دون التوصل إلى اتفاق بشأن المعادن النادرة، التي طالب ترمب بالحصول عليها مقابل الدعم الأميركي لأوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.

من جانبه، يؤكد العقيد عباس داهوك، المستشار العسكري السابق في وزارة الخارجية الأميركية، أن السعودية عززت موقعها لاعباً رئيسياً على الساحة الدبلوماسية العالمية، مستفيدةً من توازن علاقاتها مع القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أشار داهوك إلى أن الرياض، رغم عدم امتلاكها نفوذاً مباشراً في العلاقات بين واشنطن وكييف، فإنها يمكن أن توفر أرضية محايدة للمفاوضات. وأضاف أن قدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف، دون أن تُثقلها ارتباطات تاريخية عميقة، تجعلها وسيطاً محتملاً في محادثات السلام أو تبادل الأسرى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما على هامش قمة مجموعة العشرين 14 يونيو 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

وأكدت الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو سيزور المملكة بين 10 و12 مارس (آذار) الجاري، إذ من المقرر أن يُجري محادثات مع نظيره الأوكراني، في خطوة تعكس أهمية الدور السعودي في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

ويعتقد الدكتور عبد العزيز بن صقر أن الدور المحوري الذي تؤديه السعودية في الوساطات الدولية «يعزز مكانتها الدبلوماسية ويزيد من ثقة المجتمع الدولي في مواقفها ودورها».

وأضاف: «دول مثل سويسرا والنمسا وفنلندا لعبت تاريخياً هذا الدور بشكل شبه حصري، لكنها اليوم باتت جزءاً من الصراعات بطريقة أو بأخرى، مما أوجد حاجة إلى قوى جديدة لتولي مهام الوساطة الدولية»، في إشارة إلى التحول المتزايد نحو السعودية بوصفها منصّة موثوقة للحوار وحل النزاعات.

شمل انخراط السعودية في الوساطات الدولية أيضاً الأزمتين في السودان واليمن، حيث لعبت الرياض دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، والعمل على رأب الصدع، في محاولة لإرساء السلام وتحقيق الاستقرار عبر جمع الفرقاء على طاولة الحوار.

في هذا السياق، يرى الدكتور خالد الهباس، المحلل السياسي السعودي، أن «المملكة أصبحت محط أنظار المجتمع الدولي بوصفها منصة رئيسية تتوجه إليها الدول، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، لحل خلافاتها والانتقال من حالة الحرب إلى السلام».

وأوضح الهباس، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الدور «لم يكن ليترسخ لولا الثقة التي تحظى بها السعودية نتيجة مواقفها المتزنة من القضايا الإقليمية والدولية، وحرصها على الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف»، مشيراً إلى أن «الدبلوماسية السعودية ركزت على تعزيز الشراكات الدولية دون تحيز، وهو ما أكسبها احترام وثقة المجتمع الدولي».

ويشير الدكتور خالد إلى أن الثقل الإقليمي والدولي للمملكة، وتوظيفه بفاعلية خلال السنوات الأخيرة، عزَّزا من مكانتها وتأثيرها على الساحة الدولية، كما أسهما في توطيد علاقاتها مع مختلف الدول.

وأضاف: «هذا الحضور الدبلوماسي الفاعل انعكس إيجاباً على قدرة السعودية على الوساطة، وتمكنها من التوصل إلى حلول وسطية، كما حدث في الاتفاق بين الفرقاء السودانيين، أو في التقارب بين واشنطن وموسكو، على سبيل المثال».

وحسب صحيفة «نيوزويك» الأميركية، باتت المملكة العربية السعودية تمثل اليوم قوة دبلوماسية متزايدة الأهمية، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضاً على المسرح العالمي، بما في ذلك أوروبا.

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وهنا يشير الدكتور خالد الهباس كذلك إلى الدور البارز الذي تلعبه العلاقات الشخصية التي تجمع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بعدد من القادة والرؤساء حول العالم، إلى جانب الاحترام الذي يحظى به على الساحة الدولية.

وتابع بقوله: «هذا الأمر عزز من الثقل السعودي، ورسّخ الثقة العالمية في القيادة السعودية وحكمتها، وهو ما أكده الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في تصريحاتهم الأخيرة».

وأضاف قائلاً: «كما أن هذا الدور جعل الزعماء حول العالم يتطلعون باستمرار إلى التنسيق مع المملكة، والحرص على معرفة موقفها تجاه مختلف القضايا الدولية، نظراً إلى مكانتها المحورية في المشهد السياسي العالمي».


مقالات ذات صلة

«تهديد مباشر للمدنيين»... مصر تدين إطلاق صاروخين باتجاه الرياض

شمال افريقيا مبنى وزارة الخارجية المصرية المطل على نيل القاهرة (الوزارة)

«تهديد مباشر للمدنيين»... مصر تدين إطلاق صاروخين باتجاه الرياض

أكدت مصر وقوفها وتضامنها بشكل كامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في جميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن أمنها وسيادتها وحماية مواطنيها وصون مصالحها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد جانب من أعمال شركة «مصفاة الذهب السعودية» في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب السعودية» تحصل على 10 رخص للتنقيب عن الذهب في تنزانيا

حصلت شركة «مصفاة الذهب السعودية» على 10 رخص لاستكشاف الذهب بتنزانيا تغطي مساحة إجمالية تقارب ألف كيلومتر مربع في خطوة تستهدف من خلالها توسيع أنشطتها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خريطة مشروع «سكة حديد دول مجلس التعاون» (الهيئة الخليجية للسكك الحديدية)

«قطار الخليج»... شبكة عابرة للحدود تربط الدول الـ6 وتعيد رسم خريطة النقل والتجارة

يمثل مشروع سكة حديد دول «مجلس التعاون الخليجي» أحد أكبر مشروعات الربط الإقليمي في المنطقة؛ إذ يستهدف إنشاء شبكة سكك حديدية تمتد عبر الدول الخليجية الـ6...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من معامل شركة مبكو السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «مبكو» تنخفض 9.9 % إلى 3.4 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو» بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تفوز بعقود لتشغيل منصتين بحريتين بـ117 مليون دولار في الهند

فازت شركة «أديس القابضة» بعقود من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي المحدودة (ONGC) في الهند، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، بقيمة 117.2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان

أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان

أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)

قال الحرس الوطني الإماراتي، اليوم (الأحد)، إنه أنقذ 22 شخصا، جميعهم يحملون جنسيات عربية، بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان.

وأضاف في بيان نشره عبر حسابه في منصة «إكس»، إن «عملية الإنقاذ جاءت عقب تلقي مجموعة حرس السواحل بلاغا من طاقم السفينة يفيد باندلاع حريق على متنها، حيث باشرت الفرق المختصة على الفور إجراءات الاستجابة والتعامل مع البلاغ، وتمكنت من تحديد موقع الناقلة والوصول إليها وإنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 22 شخصا، وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهم، ومن ثم تسليمهم إلى الجهات المعنية، وهم جميعا بحالة صحية مستقرة».


التحالف يدمّر 3 صواريخ باليستية ومسيرة حوثية باتجاه السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر 3 صواريخ باليستية ومسيرة حوثية باتجاه السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، صباح اليوم (الأحد)، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الشرقية، وذلك قبل أن يعلن اعتراض الدفاع الجوي وتدميره لصاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض.

ولاحقاً، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخين «كروز» ومسيرة بمنطقتي الرياض والجنوبية.

 

 

من جانبها أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن مبنى تابعاً لشركة أرامكو السعودية في الرياض تعرض لمحاولة استهداف بطائرة مسيرة مما أدى إلى سقوط شظايا في الموقع ووقوع أضرار محدودة دون تسجيل أي إصابات أو وفيات، فيما باشرت الجهات المختصة التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأعلن «الدفاع المدني» السعودي، فجر الأحد، زوال الخطر عن الدمام والظهران وبقيق والهفوف والرياض ونجران، بعد إطلاق الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.


السعودية تعلن «زوال الخطر» عن 6 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» عن 6 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن «الدفاع المدني» السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن الدمام والظهران وبقيق والهفوف والرياض ونجران، بعد إطلاق الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

وكان «الدفاع المدني» قد أعلن في إطلاق الإنذار المبكر في الرياض ونجران، وذلك بعد ساعات من إطلاق إنذار في الدمام والظهران وبقيق والهفوف، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.