«حماس»: إسرائيل «تواصل الانقلاب» على اتفاق الهدنة في غزة

الحركة تندد بعدم انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا

أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون في طابور للحصول على حصة من الطعام من مطبخ خيري ببيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون في طابور للحصول على حصة من الطعام من مطبخ خيري ببيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس»: إسرائيل «تواصل الانقلاب» على اتفاق الهدنة في غزة

أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون في طابور للحصول على حصة من الطعام من مطبخ خيري ببيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون في طابور للحصول على حصة من الطعام من مطبخ خيري ببيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قالت حركة «حماس» الفلسطينية، الاثنين، إن إسرائيل «تُواصل الانقلاب» على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامناً مع توجه وفد إسرائيلي إلى الدوحة، لخوض جولة مباحثات جديدة بشأن مستقبل الهدنة.

وقالت الحركة، في بيان، إن «الاحتلال يواصل الانقلاب على الاتفاق، ويرفض البدء بالمرحلة الثانية؛ ما يكشف نياته في التهرب والمماطلة»، مُعربة عن استعدادها «للشروع فوراً بمفاوضات المرحلة الثانية».

ونددت «حماس» بما وصفته بعدم التزام إسرائيل بالانسحاب من معبر صلاح الدين (فيلادلفيا) بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت: «لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بالخفض التدريجي لقواته في محور صلاح الدين (فيلادلفيا) خلال المرحلة الأولى، ولم يلتزم ببدء الانسحاب منه في اليوم الثاني والأربعين حسبما ورد في الاتفاق».

وأضافت في البيان: «هذا الانتهاك الصارخ يمثل خرقاً واضحاً للاتفاق ومحاولة مكشوفة لإفشاله وتفريغه من مضمونه». ويمتد المعبر على طول الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر.

وفى وقت سابق، الاثنين، صرحت الحركة بأنها تعاملت بمرونة مع جهود الوسطاء، وتنتظر نتائج مفاوضات مصر وقطر والولايات المتحدة مع إسرائيل.

وجاء في بيان الحركة: «تعاملنا بمرونة مع جهود الوسطاء ومبعوث ترمب، وننتظر نتائج المفاوضات المرتقبة، وإلزام الاحتلال بالاتفاق والذهاب للمرحلة الثانية».

وأضافت، وفقاً لوكالة «رويترز»: «المفاوضات، التي جَرت مع الوسطاء المصريين والقطريين ومبعوث ترمب، ترتكز على إنهاء الحرب والانسحاب والإعمار».

ورأت الحركة أن التصريحات الإسرائيلية عن تجهيز خطط لاستئناف القتال في غزة وقرار قطع الكهرباء عن القطاع، هي «خيارات فاشلة، وتشكل تهديداً للأسرى».

ويتوجه وفد إسرائيلي إلى الدوحة، الاثنين، لخوض جولة مباحثات جديدة بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، غداة إعلان الدولة العبرية قطع إمدادات الكهرباء عن القطاع المدمَّر؛ سعياً لزيادة الضغط على حركة «حماس».

وأُبرم الاتفاق بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، وبدأ تنفيذه في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد 15 شهراً على اندلاع الحرب، عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وامتدت المرحلة الأولى من الاتفاق 6 أسابيع. ومع انقضائها، مطلع مارس (آذار) الحالي، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، بناءً على مقترح أميركي. وفي المقابل، تطالب «حماس» ببدء مفاوضات المرحلة الثانية التي يُفترض أن تضع حداً نهائياً للحرب.

وتُواصل دول الوساطة بذل جهود لحلّ التباينات بين الطرفين. وبعدما قامت إسرائيل، في مطلع الشهر، بتعليق دخول المساعدات إلى القطاع المحاصَر، أعلنت، الأحد، وقف إمداده بالتيار الكهربائي.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، الأحد، في مقطع مصور: «سنستخدم كل الأدوات المتاحة لنا لاستعادة الرهائن، وضمان عدم وجود (حماس) في غزة باليوم التالي».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.