قالت حركة «حماس» الفلسطينية، الاثنين، إن إسرائيل «تُواصل الانقلاب» على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامناً مع توجه وفد إسرائيلي إلى الدوحة، لخوض جولة مباحثات جديدة بشأن مستقبل الهدنة.
وقالت الحركة، في بيان، إن «الاحتلال يواصل الانقلاب على الاتفاق، ويرفض البدء بالمرحلة الثانية؛ ما يكشف نياته في التهرب والمماطلة»، مُعربة عن استعدادها «للشروع فوراً بمفاوضات المرحلة الثانية».
ونددت «حماس» بما وصفته بعدم التزام إسرائيل بالانسحاب من معبر صلاح الدين (فيلادلفيا) بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت: «لم يلتزم الاحتلال الصهيوني بالخفض التدريجي لقواته في محور صلاح الدين (فيلادلفيا) خلال المرحلة الأولى، ولم يلتزم ببدء الانسحاب منه في اليوم الثاني والأربعين حسبما ورد في الاتفاق».
وأضافت في البيان: «هذا الانتهاك الصارخ يمثل خرقاً واضحاً للاتفاق ومحاولة مكشوفة لإفشاله وتفريغه من مضمونه». ويمتد المعبر على طول الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر.
وفى وقت سابق، الاثنين، صرحت الحركة بأنها تعاملت بمرونة مع جهود الوسطاء، وتنتظر نتائج مفاوضات مصر وقطر والولايات المتحدة مع إسرائيل.
وجاء في بيان الحركة: «تعاملنا بمرونة مع جهود الوسطاء ومبعوث ترمب، وننتظر نتائج المفاوضات المرتقبة، وإلزام الاحتلال بالاتفاق والذهاب للمرحلة الثانية».
وأضافت، وفقاً لوكالة «رويترز»: «المفاوضات، التي جَرت مع الوسطاء المصريين والقطريين ومبعوث ترمب، ترتكز على إنهاء الحرب والانسحاب والإعمار».
ورأت الحركة أن التصريحات الإسرائيلية عن تجهيز خطط لاستئناف القتال في غزة وقرار قطع الكهرباء عن القطاع، هي «خيارات فاشلة، وتشكل تهديداً للأسرى».
ويتوجه وفد إسرائيلي إلى الدوحة، الاثنين، لخوض جولة مباحثات جديدة بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، غداة إعلان الدولة العبرية قطع إمدادات الكهرباء عن القطاع المدمَّر؛ سعياً لزيادة الضغط على حركة «حماس».
وأُبرم الاتفاق بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، وبدأ تنفيذه في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد 15 شهراً على اندلاع الحرب، عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وامتدت المرحلة الأولى من الاتفاق 6 أسابيع. ومع انقضائها، مطلع مارس (آذار) الحالي، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، بناءً على مقترح أميركي. وفي المقابل، تطالب «حماس» ببدء مفاوضات المرحلة الثانية التي يُفترض أن تضع حداً نهائياً للحرب.
وتُواصل دول الوساطة بذل جهود لحلّ التباينات بين الطرفين. وبعدما قامت إسرائيل، في مطلع الشهر، بتعليق دخول المساعدات إلى القطاع المحاصَر، أعلنت، الأحد، وقف إمداده بالتيار الكهربائي.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، الأحد، في مقطع مصور: «سنستخدم كل الأدوات المتاحة لنا لاستعادة الرهائن، وضمان عدم وجود (حماس) في غزة باليوم التالي».



