الأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركي وسط توقعات بارتفاعه مجدداً هذا العام

تعريفات ترمب تُلقي بظلالها على الاقتصاد... ومخاوف من تباطؤ النمو

متداولون في بورصة نيويورك عند جرس الافتتاح يوم الجمعة (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك عند جرس الافتتاح يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركي وسط توقعات بارتفاعه مجدداً هذا العام

متداولون في بورصة نيويورك عند جرس الافتتاح يوم الجمعة (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك عند جرس الافتتاح يوم الجمعة (أ.ف.ب)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت في فبراير (شباط) الماضي بوتيرة توضح التقدم البطيء في التضخم بالنسبة لمسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يكتفون بالبقاء على الهامش، بينما يُقيّمون زوبعة السياسة من إدارة ترمب.

من المتوقع أن تُظهر أرقام مكتب إحصاءات العمل، يوم الأربعاء المقبل، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم)، مُستثنى منه الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3 في المائة، استناداً إلى متوسط تقديرات الاقتصاديين، الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم. وفي حين أن الزيادة أقل من 0.4 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن حجم الزيادة يجعل نمو الأسعار السنوي مرتفعاً.

ومن المحتمل أن يرتفع ما يسمى مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 3.2 في المائة، عن فبراير من العام الماضي. وستقوم البيانات بإعلام مقياس الأسعار المفضَّل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي لن يصدر إلا بعد اجتماع السياسة النقدية في 18-19 مارس (آذار) الحالي. ويجعل واضعو أسعار الفائدة - الذين يمرون الآن بفترة تعتيم قبل هذا الاجتماع - هدفاً للتضخم بنسبة 2 في المائة.

وقال خبراء الاقتصاد في «مورغان ستانلي» للأبحاث، في تقرير، يوم الجمعة، إنهم يتوقعون ارتفاع التضخم في عام 2025 بنسبة 2.5 في المائة، ارتفاعاً من توقعاتهم السابقة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، البالغة 2.3 في المائة. ومن المتوقع، الآن، أن يصل المقياس الرئيسي الآخر الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة إلى 2.7 في المائة، ارتفاعاً من 2.5 في المائة، في توقعات البنك السابقة. وكتب المحللون: «نرى، الآن، تضخماً أعلى في عام 2025 مع إعادة تسارع أكثر وضوحاً وأسرع في أسعار السلع». وأضافوا: «إذا كانت روايتنا في بداية العام تتمثل في (نمو أبطأ وتضخم أكثر التصاقاً)، فإننا نعتقد الآن (نمواً أبطأ وتضخماً أكثر ثباتاً)».

كما قال محللون في «غولدمان ساكس»، يوم الجمعة، إنهم يتوقعون، الآن، تضخماً أعلى. ويرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى تعريفات ترمب. قد يرتفع التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، أو تزداد الأسعار، باستثناء تكاليف الغذاء والطاقة، إلى 3 في المائة، هذا العام، بدلاً من أن ينخفض إلى 2.1 في المائة، بحلول نهاية العام، إذا لم تكن هناك تعريفات جمركية.

وتأتي أحدث صورة لضغوط الأسعار في أعقاب تقرير الوظائف في فبراير الذي أظهر نمواً ثابتاً بقوائم الرواتب خفّفته تلميحات إلى وجود شقوق أساسية في سوق العمل.كما يُظهِر الاقتصاد الأوسع نطاقاً علاماتٍ على التباطؤ، مما يعكس ضعف الإنفاق الاستهلاكي والمعنويات وبناء المساكن، في بداية العام.

وبعد يوم واحد من صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، من المتوقع أن تُظهر بيانات يوم الخميس، ضغوطاً مماثلة على مستوى أسعار الجملة في الاقتصاد. ومن المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المنتجين، باستثناء الغذاء والوقود، قد ارتفع بنسبة 3.5 في المائة خلال فبراير، مقارنة بالعام الماضي.

ماذا عن الفائدة؟

ينتظر «الاحتياطي الفيدرالي» ليرى كيف ستسير الأمور، قبل القيام بأي تحركات كبيرة. وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أكد، يوم الجمعة، موقف البنك المركزي الحذِر في ظهوره بجامعة شيكاغو. وقال إن بنك الاحتياطي الفيدرالي ينتظر ليرى كيف ستسير السياسات الاقتصادية الجديدة الشاملة للرئيس دونالد ترمب، قبل تعديل السياسة النقدية استجابةً لذلك.

وقال باول: «إن تكاليف الحذر منخفضة جداً. الاقتصاد بخير. لا يحتاج منا لأن نفعل أي شيء، حقاً. لذا يمكننا الانتظار، ويجب أن ننتظر».

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث في منتدى السياسة النقدية الأميركية (أ.ف.ب)

في الأسابيع الأخيرة، أدت عمليات التسريح الجماعي للعمال الفيدراليين والتهديدات غير المنتظمة بالرسوم الجمركية، إلى اضطراب الأسواق المالية، وإثارة حالة من عدم اليقين بين رجال الأعمال والمستهلكين. كما أثارت تكهنات حول ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى خفض تكاليف الاقتراض لتعزيز الاقتصاد ومنع زيادة حادة في البطالة.

وألقت تعليقات باول بعض الماء البارد على توقعات خفض أسعار الفائدة. فبعد ظُهر يوم الجمعة، كانت الأسواق المالية تتوقع احتمالات، بنسبة 3 في المائة فقط، بأن تُخفض لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية عندما تجتمع، انخفاضاً من 12 في المائة في اليوم السابق، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، والتي تتوقع تحركات الأسعار على أساس بيانات تداول العقود الآجلة للأموال الفيدرالية.

وفي المقابل، يخشى خبراء الاقتصاد من أن تؤدي التعريفات الجمركية إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتسريع التضخم؛ وفي الوقت نفسه، فإنها تعمل على تقليص النمو الاقتصادي، مما يضر سوق العمل. وفي هذه الحالة، تُراهن الأسواق المالية على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يضطر للتخلي عن حربه ضد التضخم وخفض أسعار الفائدة لمنع التباطؤ الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.