الأمم المتحدة تدعو «طالبان» لرفع القيود المفروضة على الأفغانيات

حكومة الحركة ترد وتقول إن النساء يعشن في أمان مع حماية حقوقهن

نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)
نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» لرفع القيود المفروضة على الأفغانيات

نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)
نساء وأطفال أفغان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية من مؤسسة خيرية محلية (أ.ف.ب)

دعت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، السبت، حكومة «طالبان» إلى رفع القيود المستمرة المفروضة على النساء والفتيات الأفغانيات، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس (آذار) من كل عام.

وردت حركة «طالبان» الحاكمة في رسالة قالت فيها إن النساء الأفغانيات يعشن في أمان مع حماية حقوقهن. وأصدر ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم «طالبان»، بياناً في هذا الصدد على حسابه الرسمي على موقع «إكس»، دون أن يذكر تحديداً اليوم العالمي للمرأة.

نساء أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية تبرعت بها إحدى الجمعيات الخيرية خلال شهر رمضان على مشارف هرات في 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وحثت الأمم المتحدة، في بيان، المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات حاسمة لدعم تمكين المرأة الأفغانية ومستقبلها، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

يشار إلى أن النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن استبعاداً منهجياً من التعليم والتوظيف والحياة العامة، حسبما أفادت الأمم المتحدة. وقالت روزا أوتونباييفا، رئيسة بعثة الأمم المتحدة الدبلوماسية في أفغانستان: «رغم التحديات غير العادية، تواصل النساء الأفغانيات قيادة وبناء ودعم مجتمعاتهن». وأضافت: «إنهن يقدمن خدمات الصحة والحماية المنقذة للحياة، ويدرن الشركات ومنظمات المجتمع المدني ويدافعن بلا كلل عن حقوقهن».

وقال مجاهد إن كرامة المرأة وشرفها وحقوقها القانونية تشكل أولوية بالنسبة للإمارة الإسلامية، وهو المصطلح الذي تستخدمه «طالبان» لوصف حكومتها. وأضاف مجاهد أن النساء الأفغانيات يعشن في أمن جسدياً ونفسياً. وتابع مجاهد: «طبقاً للشريعة الإسلامية وثقافة وتقاليد المجتمع الأفغاني، يتم ضمان الحقوق الأساسية للمرأة الأفغانية. غير أنه لا يتعين أن ننسى أن حقوق المرأة الأفغانية تتم مناقشتها داخل مجتمع إسلامي وأفغاني، يختلف بشكل واضح عن المجتمعات الغربية وثقافتها».

ومنذ أن استولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان في عام 2021، منعت التعليم للنساء والفتيات، بعد الصف السادس والعمل في معظم الوظائف وفي الكثير من الأماكن العامة.

وشددت أوتونباييفا على أن استعادة حقوق المرأة الأفغانية في التعليم والعمل من شأنها أن تحسن حياتها بشكل كبير وتؤثر بشكل إيجابي على مستقبل أفغانستان. وأضافت أليسون دافيديان، الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان: «لا يمكننا أن نقبل مستقبلاً للنساء والفتيات الأفغانيات لن نتسامح معه أبداً للنساء في أي مكان آخر».

وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً، وتبادلتا إطلاق النار على طول حدودهما في العام الماضي لاستهداف المعارضين في أراضي كل منهما، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

مقاتلون من «طالبان» يقومون بدورية بالقرب من معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار بين عشية وضحاها في تورخام بأفغانستان (أ.ب)

من جانب آخر، قالت 3 مصادر مطلعة إن حظراً جديداً للسفر سيفرضه الرئيس دونالد ترمب قد يمنع دخول الأفراد من أفغانستان وباكستان إلى الولايات المتحدة اعتباراً من الأسبوع المقبل بناءً على مراجعة حكومية للمخاطر الأمنية. وذكرت المصادر الثلاثة التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها أن دولاً أخرى قد تكون أيضاً على القائمة لكنها لا تعرف ما هي. وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان الحظر الذي فرضه الرئيس الجمهوري خلال ولايته الأولى على المسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، وهي السياسة التي خضعت للكثير من الأخذ والرد قبل أن تؤيدها المحكمة العليا في عام 2018.

وألغى الرئيس السابق جو بايدن، الذي خلف ترمب، الحظر في عام 2021 ووصفه بأنه «وصمة عار لضميرنا الوطني».

نساء أفغانيات ينتظرن الحصول على حصص غذائية توزعها إحدى منظمات المساعدات الإنسانية في كابل (أ.ب)

وقد يؤثر الحظر الجديد على عشرات الآلاف من الأفغان الذين حصلوا على الموافقة لإعادة توطينهم في الولايات المتحدة كلاجئين أو بتأشيرات هجرة خاصة لأنهم معرضون لخطر الانتقام من «طالبان» بسبب عملهم لصالح الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً في بلدهم. وأصدر ترامب في 20 يناير (كانون الثاني) أمراً تنفيذياً يقضي بتشديد الفحص الأمني على أي أجنبي يسعى إلى الدخول إلى الولايات المتحدة لرصد أي تهديدات للأمن القومي. ووجه هذا الأمر عدداً من أعضاء الحكومة لتقديم قائمة بحلول 21 مارس بالدول التي يجب تعليق السفر منها جزئياً أو كلياً لأن «معلومات التدقيق والفحص الخاصة بها ناقصة للغاية». وقالت المصادر الثلاثة ومصدر آخر طلب عدم الكشف عن هويته إن أفغانستان ستدرَج في قائمة الدول الموصى بإدراجها في فرض حظر سفر كامل. وقالت المصادر الثلاثة إن باكستان أيضاً من الدول الموصى بإدراجها في القائمة. ولم ترد أي من الجهات الحكومية التي يشرف مسؤولوها على المبادرة على الفور على طلبات للتعليق.

ارتدت عضوات الحزب الديمقراطي في كتلة النساء في مجلس النواب اللون الوردي في أثناء إلقائه كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس في بيان، رصد 110 ملايين دولار من صندوق الطوارئ الخاص بها لتعويض «الاقتطاع المتسرع» من المبالغ المخصصة للمساعدات الإنسانية في كل أنحاء العالم؛ خصوصاً من جانب الولايات المتحدة. وأوضح البيان أن من شأن هذه الأموال «تعزيز المساعدة الحيوية في 10 من الأزمات العالمية الأقل تمويلاً والأكثر إهمالاً، في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية». وقال منسّق المنظمة الدولية للشؤون الإنسانية توم فليتشر: «بالنسبة إلى البلدان التي أنهكت جراء الصراعات وتغير المناخ والاضطرابات الاقتصادية، فإن اقتطاعات حادة من الميزانيات لا تعني اختفاء الحاجات الإنسانية». وذكر البيان أن الأموال التي رُصدت الخميس «ستعزز أيضاً الاستجابة الإنسانية في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى وهندوراس وموريتانيا والنيجر والصومال وفنزويلا وزامبيا»، دون تقديم تفاصيل إضافية. ويفترض أيضاً أن تستخدم الأموال لحماية النساء وبشكل عام السكان الأكثر عرضة للصدمات المناخية.

وفي عام 2025، سيكون هناك أكثر من 300 مليون شخص يعولون على المساعدات الإنسانية «لكن التمويل يتناقص كل عام»، و«من المتوقع أن يبلغ مستوى منخفضاً تاريخياً هذا العام». وبشكل عام، قُلّصت ميزانيات وكالات الأمم المتحدة الإنسانية الكبرى والمنظمات غير الحكومية بشكل كبير. لكن قرار الولايات المتحدة التي كانت أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية بتجميد المساعدات الأجنبية بشكل شبه كامل ثم إلغاء جزء كبير منها، تسبب في أزمة غير مسبوقة لدى منظمات إغاثة في العديد من القطاعات والدول. وذكرت الأمم المتحدة، في بيانها، أنها قدرت الحاجات الإنسانية بـ45 مليار دولار لمساعدة 185 مليون شخص يعتبرون من الأكثر ضعفاً في مواجهة الأزمات عبر العالم. وأوضح البيان: «حتى الآن، لم يجمع سوى 5 في المائة من هذا التمويل، ما ترك نقصاً يزيد على 42 مليار دولار»، فيما ينتهي الربع الأول من العام قريباً.


مقالات ذات صلة

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

المشرق العربي إنزال العلم الأميركي فيما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك بمقاطعة هلمند جنوب أفغانستان (أ.ب)

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

مع إعلان الجيش الأميركي إتمام انسحاب قواته من العراق، عقد كثيرون مقارنة بين ما حدث هناك بعد أكثر من عقدين من الانخراط الأميركي، والتجربة الأميركية في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص هياكل برجَي مبنى التجارة العالمي بعد احتراقهما بالكامل إثر التفجيرات (أ.ف.ب)

خاص ربع قرن على يوم «آبوكاليبتي»... «11 سبتمبر» الذي غيّر أميركا والعالم

ظهرت التداعيات الأولى لهجمات «11 سبتمبر» سريعاً في غزو أميركا لأفغانستان والعراق، ويجادل البعض اليوم بأن حرب إيران تقع، ولو جزئياً، ضمن سياق الارتدادات نفسها.

علي بردى (واشنطن )
الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

كم بلغت التكلفة المالية للحرب على إيران مقارنة بحروب أميركا السابقة وميزانيات «الناتو»؟

تُظهر المقارنات أن تكلفة حرب أميركا على إيران، التي بلغت 37.5 مليار دولار، تجاوزت وتيرة الإنفاق في العراق وأفغانستان، ووازت تقريباً إنفاق سنة لدعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

بريطانيا منفتحة على تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، إنه منفتح على الدعوات لتقديم اعتذار رسمي عن الدور التاريخي لبريطانيا في تجارة الرقيق، قبل مشاركته في قمة الكومنولث هذا الأسبوع، إذ من المرجح أن يواجه مطالبات بتعويضات مالية.

وكتب بيرنهام في صحيفة «الغارديان» أن بريطانيا «تعرض حواراً منظماً مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي»، التي اختطف خلالها ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيداً.

وأضاف: «سيشكل الاستماع إلى الدعوات لتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية جزءاً مهماً من هذه العملية، وأنا منفتح على ذلك».

لكن بيرنهام رفض الدعوات إلى دفع تعويضات مالية، وكتب قائلاً: «أعتقد أن الشعب البريطاني اليوم ينبغي ألا يتحمل مسؤولية أخطاء تاريخية، مهما بلغت فظاعتها، والتي وقعت في عصر مختلف وفي ظل قوانين مختلفة ولم يكن له دور شخصي فيها».

ووفقاً لقاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بيع ملايين الأفارقة عبيداً على أيدي تجار أوروبيين بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، ونقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص عبر المحيط الأطلسي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل انعقاد اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في أنتيجوا وبربودا، الأسبوع الحالي، قال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه «من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي».

ومن المتوقع أن يضغط قادة دول الكاريبي من أجل مطالب التعويضات، التي غالباً ما توضع في إطار تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.


وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)
يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في بيلاروسيا (بلتا)، ومسؤول أوكراني كبير، أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، اليوم (السبت).

وغادر مئات السكان الذين كانوا يعانون من الجوع والإنهاك بلدة أوليشكي، أمس (الجمعة)، خلال وقف إطلاق نار محلي مدعوم من الولايات المتحدة، وهو الأول من نوعه وأطول هدنة إنسانية في الحرب التي تقترب من إكمال عامها الخامس.

وقال ديفيد أراخاميا، كبير المفاوضين الأوكرانيِّين في محادثات السلام وأحد المقربين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «هبطت الطائرة الرابعة والأخيرة في جوميل». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في غضون ساعات قليلة، سيكون جميع المواطنين الأوكرانيِّين الذين تم إجلاؤهم من أوليشكي، إلى جانب وفد أوكراني، على الأراضي الأوكرانية».

وذكرت وكالة «بلتا» لاحقاً أنَّ قافلة من الحافلات التي تقل السكان غادرت مطار جوميل في جنوب شرقي بيلاروسيا قرب الحدود مع أوكرانيا.

واضطر الذين غادروا أوليشكي متجهين إلى أوكرانيا إلى سلوك طريق معقَّد لمغادرة البلدة نظراً لأنَّ خط المواجهة يقع على بُعد بضعة كيلومترات فقط منها.

وذكرت «بلتا» أنهم سافروا أولاً بالحافلات عبر شبه جزيرة القرم إلى بلدة أنابا الروسية قبل أن يتوجَّهوا جواً إلى بيلاروسيا، ومنها سيواصلون رحلتهم إلى أوكرانيا عبر معبر حدودي.

وجرى التَّوصُّل إلى وقف إطلاق النار المحلي في أوليشكي بفضل جهود وساطة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، وبمشاركة البابا ليو الرابع عشر. ووفقاً لمسؤولين أوكرانيِّين وروس، فإنَّ وقف إطلاق النار صامد منذ يوم الثلاثاء دون أي انتهاكات، مما أتاح إزالة الألغام من الطرق وإدخال الغذاء والأدوية وغيرها من الإمدادات إلى البلدة.

وتعطَّلت طرق الإمداد إلى أوليشكي؛ بسبب القتال والطائرات المسيّرة. ووفقاً لبعض السكان، توقَّفت إمدادات الغذاء في مايو (أيار)، مما دفع مئات الأشخاص إلى حافة المجاعة.

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين قرَّروا مغادرة أوليشكي وعدد الذين اختاروا البقاء فيها. وكان أمام سكان البلدة خيار التَّوجُّه إلى روسيا أو العودة إلى أوكرانيا.

وقال مسؤولون أوكرانيون إنَّ نحو 1700 شخص ظلوا في أوليشكي من عدد سكان كان يبلغ نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب. ووفقاً لعدد من السكان الذين أجرت «رويترز» مقابلات معهم، كان كثير من هؤلاء من كبار السن أو المرضى.


تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
TT

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أنَّ ‌شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون عندما أصابت طائرة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً ​في منطقة ‌كليموفو ‌السكنية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف أن القوات ‌الروسية دمَّرت 29 طائرة ⁠مسيّرة ⁠أوكرانية فوق المنطقة خلال الساعات الـ24 ​الماضية.

واستهدفت القوات الروسية بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية تُستخدَم لصالح الصناعة العسكرية الأوكرانية، في كييف وخاركيف، بمسيّرات الليلة الماضية، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم، إن الغارات الليلية أصابت محطة التوليد المشترك «للطاقة الكهربائية والحرارة رقم 6» التي تزوِّد المنشآت اللوجستية العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية بالكهرباء في كييف، وورشاً داخل منطقة «بروتون» الصناعية كانت تنتج مكوّنات للأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الأوكراني، ومستودعات جُهّزت للاستخدام أماكن لتجميع وتخزين الطائرات المسيّرة في خاركيف.

وذكرت الوزارة أنه تم أيضاً استهداف سفينة شحن تسير في البحر على بُعد 18 كيلومتراً جنوب أوديسا، وعلى متنها حمولات مخصَّصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وفي بيان منفصل، صدر صباح اليوم، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير 433 مسيّرة أوكرانية فوق 19 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.